الياس بجاني/أميركا دولة صديقة وليست عدوة، أما إيران وحزبها عندنا فهما خطر داهم على لبنان وعلى كل ما هو لبناني

122

أميركا دولة صديقة وليست عدوة، أما إيران وحزبها عندنا فهما خطر داهم على لبنان وكل ما هو لبناني
الياس بجاني/24 تشرين الثاني/2019

إن الاعتصام “المشبوه” واللاهي اليوم أمام السفارة الأميركية في منطقة عوكر هو اعتصام لحزب الله الإرهابي الذي يحتل لبنان، وبالتالي لا يمثل إلا الحزب وراعيته دولة الملالي، ومن هم متفرسنون ومتأيرنون وطرواديون من أهلنا الذين لا يؤمنون بأي شيء لبناني من هوية وتاريخ وكيان وتعايش ورسالة وسلم ومحبة وانفتاح وحضارة..

وهؤلاء علناً ودون أي أقنعة وبوقاحة غير مسبوقة يسعون لدفن لبنان القداسة والقديسين والعطاء والرسالة الذي نعرفه وجذوره مغروزة في التاريخ منذ 7000 سنة، وجعله بالقوة وعن طريق الإرهاب وبالتمذهب الأعمى دولة مارقة وفاشلة وتابعة لنظام ولي الفقيه الفارسي.

هذا الكلام ليس تحليلاً ولا تنظيراً ولا توقعات، لا بل هذا كله وأكثر ما يبينه ويدونه ويعلنه حزب الله رسمياً في دستوره ومنشوراته وعقيدته، وفي جوهر وروحية خطابه اليومي، وفي ممارساته، وفي كل طرق تعاطيه مع الملفات الكبيرة والصغيرة.

والسيد نصرالله ومنذ سنين وهو يسوّق علناً ولا يزال لقيام الدولة الإسلامية الإيرانية في لبنان، ويفاخر بأنه جندي بجيش الولي الفقيه، وبأن تمويله وتوجهاته وبوصلة مسيرته هي كلها صرف إيرانية.

حزب الله يحتل لبنان، وهو حوله إلى قاعدة عسكرية إيرانية. أما أميركا فهي صديقة للبنان وللبنانيين، وتدعمه وتسلح جيشه، وتمول أكثر من نصف موازنة القوات الدولية “اليونيفل”، ولها جامعة فيه خرجت 99% من قادته ومفكريه وساسته والعلماء والمتخصصين في كافة الحقول العلمية وغيرها.

وهنا لا يجب أن نتوقع من أميركا أن تكون لبنانية أكثر من اللبنانيين، وهي دولة كما كل دول العالم الأولوية عندها لمصالحها، إلا أنها ليست عدوة ولا تحتل لبنان ولا تسعى كما إيران لتدميره.

أميركا فيها ثلاثة ملايين لبناني ومتحدر من أصول لبنانية، وهؤلاء ساهموا ويساهمون في دعم أهلهم داخل لبنان مالياً وعلمياً ومعيشياً.

أما إيران فهي عدوة حقيقة للبنان وتحتله بواسطة حزبها اللاهي، وتسعى لتدمير ودفن كل ما هو لبناني.

وحزب إيران في لبنان، أي حزب الله، فهو قمة في التأخر والانغلاق والرجعية والتزمت والمذهبية والدكتاتورية، وهو يتبنى ثقافة الموت والحقد والفوضى وإلغاء الآخرين ويمارسهم. وهو بالقوة والإرهاب والإغتيالات والخطف جر ويجر لبنان واللبنانيين إلى الحروب والنزاعات والعداوات والفقر والتعتير، وإلى كل ما هو من عاهات أزمنة وحقبات العصور الحجرية.

إيران لا تعترف بالدولة اللبنانية، وتقتصر علاقاتها بحزبها، وهي تموله وتسلحه وتؤدلجه وتمذهبه وتحرضه على اللبنانيين، وعلى كل العرب ودولهم، وتستعمله كجيش رديف لجيشها في مهمات إرهابية ومعادية للبنان وللدول والشعوب العربية كافة.

إيران تتاجر بنفاق جلي ومكشوف بما تسمية مقاومة وتحرير ومحاربة إسرائيل وتحرير القدس ورمي الدولة العبرية في البحر، في حين هي عملياً وواقعاً معاشاً على الأرض من أكثر الدول في العالم التي تخدم مصالح إسرائيل مباشرة أو مواربة.

إيران عن طريق حزبها الإرهابي دمرت الاقتصاد اللبناني، وأفقرت اللبنانيين وهجرت الكثير منهم، وعطلت الدستور وتفسد وتحمي الفاسدين، وشرّعت التهريب المنظم، وحزبها يهيمن بالقوة والتشبيح على مطار بيروت وعلى البور، وفي نفس الوقت يمنع ضبط الحدود مع سوريا، وله عشرات الممرات اللاشرعية هناك حيث يتم من خلالها التهريب بكل أنواعه وأشكاله.

إيران الملالي دولة فاشلة ومعسكرة ومذهبية ومؤدلجة ونظامها يقتل ويفقر ويظلم شعبها وينتهك حقوقهم ويضطهد شرائح كبيرة من الإيرانيين الذين هم من غير الفرس… أما أميركا فهي رائدة في الحضارة والعلم والحريات والديمقراطية.

إيران لا تساعد لبنان الدولة والشعب اللبناني بشيء ولا في أي مجال.
كما أن لا وجود لجالية لبنانية تعمل في إيران، في حين أن ملايين من اللبنانيين والمتحدرين من أصول لبنانية يعيشون ويشتغلون ويسترزقون في أميركا والدول العربية.

من هنا وباختصار فإن من اعتصم اليوم أمام السفارة الأميركية في منطقة عوكر هو ضد لبنان وضد شعبه وضد مصالح اللبنانيين ويخدم فقط وفقط ملالي إيران ومشروعهم الإحتلالي والمذهبي والإرهابي.

الذين اعتصموا هم زلم وشبيحة ومرتزقة وعسكر حزب الله، ولا علاقة ولا صلة لهم بأحرار لبنان وبمحبي السلام والساعين إليه من الشعب اللبناني، ولا بالتأكيد يخدمون مصالح وتطلعات 3 ملايين لبناني أميركي.

نذكر من ضُربت من قادتنا ذاكرتهم وضمائرهم بالأخطاء والخطايا والإسخريوتية، وذلك بعد أن داكشوا الكراسي بالسيادة، بأنه كان لأميركا دوراً اساسياً ومحورياً في تحرير لبنان من الإحتلال السوري من خلال “قانون محاسبة سوريا واستعادة سيادة لبنان”.

وليت هؤلاء الذين كانوا من الداعمين والمسوّقين لذلك القانون…ليتهم اليوم يتوبون ويستغفرون ربهم ويقدمون الكفارات عن خطاياهم المميتة ويعودون قبل فوات الآوان إلى لبنانيتهم ويعملون في أميركا مرة أخرى على اقرار “قانون محاسبة إيران واستعادة سيادة لبنان”!!!

في الخلاصة، فإن أميركا دولة صديقة وليست عدوة، أما إيران وحزبها عندنا فهما خطر داهم على لبنان وعلى كل ما هو لبناني.

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي
عنوان الكاتب الالكتروني
Phoenicia@hotmail.com
رابط موقع الكاتب الالكتروني على الإنترنت
http://www.eliasbejjaninew.com