الياس بجاني/قراءة في كلمة الرئيس عون بذكرى الإستقلال: لا يزال الرئيس يعيش في حالة إنكار كاملة لواقع الانتفاضة وللمتغيرات التي فرضها الشعب/نصّ رسالة الرئيس عون (عربي-انكليزي) في ذكرى الاستقلال عام 1988 مع فيديو ونص رسالة الأمس/Aoun’s Independence Day Addresses for 1989 & 2019

165

قراءة في كلمة الرئيس عون بذكرى الإستقلال: لا يزال الرئيس يعيش في حالة إنكار كاملة لواقع الانتفاضة وللمتغيرات التي فرضها الشعب
الياس بجاني/22 تشرين الثاني/2019

النص الكامل لكلمة الرئيس عون في ذكرى الإستقلال لعام 2019
21 تشرين الثاني/2019/وكالة الأنباء الوطنية

President Aoun’s address on eve of Lebanon’s 76th Independence Day
NNA/November 21/2019

نصّ الرسالة التي وجهها الرئيس العماد عون إلى اللبنانيين بمناسبة ذكرى الاستقلال عام 1989 بالغتين العربية والإنكليزية

General Michel Aoun’s 1989 Independence Day Address to the Lebanese People.

*****

قراءة في كلمة الرئيس عون بذكرى الإستقلال: لا يزال الرئيس يعيش في حالة إنكار كاملة لواقع الانتفاضة وللمتغيرات التي فرضها الشعب

الياس بجاني/22 تشرين الثاني/2019

بداية فكلمة الرئيس عون يوم أمس في ذكرى الإستقلال كانت في السياسة وفي شقيها الوطني والإستراتيجي مخيبة للآمال، وهي جاءت بمحتواها وكأنها من غير عالم، ومن غير كوكب، رغم نبرتها الصوتية العالية.
كلمة من كتبها للرئيس لا يعيش نبض الشارع، ولا يدرك ما يريده المنتفضون من أهلنا، ولا عنده حتى فكرة ولو صغيرة عن مطالبهم وأوجاعهم وأسباب غضبهم وثورتهم وشعار “كلن يعني كلن”.

كلمة إنشائية لم تكن لهذا الزمن، ولا لأي زمن كالزمن إلي يعيشه لبنان وأهله في الوقت الراهن.

كلمة هي رزم لكلام مفرغ من أي محتوى عملي ملموس، وكان فيها الرئيس شاكياً وواعظاً ومنتقداً وغارقاً في مفاهيم المؤامرة، ولم يكن فيهاً مسؤولاً وواعياً لما يدور من حوله ليشخص العلل ويعطي الحلول.

كلمة لم يكن محتواها واضحاً، ولا محاكياً لعقول وتطلعات وأسئلة الناس، خصوصاً المنتفضين منهم، ولما كانوا يتوقعونه منه بعد 36 يوماً على انتفاضتهم الشعبية، وبعد إطلالاته السابقة المرتبكة والمستفزة لكراماتهم.

كلمة تؤكد أوهام وعقم وعدم صدقية وحقيقة شعار الرئيس والعهد القوي الذي مله وضجر الناس من ببغائية تكراره.

كلمة غريبة ومغربة عن واقع انتفاضة 17 تشرين الثاني، وليس فيها ما يبين بأن ملقيها واعي للمتغيرات العميقة والكبيرة التي أحدثتها.

ولا هو متفهماً ومتقبلاً لحقيقة سقوط الهالات الصنمية الكاذبة لكل الحكام وأصحاب شركات الأحزاب والطاقم السياسي، ولحقيقة انكشاف تام للحكم والحكام حتى للأطفال.

كلمة ليست لهذا اللبنان المنتفض شعبه العظيم على حكامه وأحزابه وسياسييه الغرباء عنه بضمائرهم وفكرهم وممارساتهم وأنماط حياتهم.

تناسى الرئيس بأن القرار الحر الذي ذكره في كلمته هو غير موجود في القصر الرئاسي، ولا في مجلس النواب، ولا في سرايا الحكومة، بل في يد حاكم دويلة حزب الله.

القرار الفعلي هو بيد حزب الله الذي يغطيه الرئيس على حساب الدستور والقسّم ويتمسك علناً وعملياً بورقة تفاهمه معه.

تلك الورقة اللادستورية التي تلغي كل ما هو حرية وسيادة واستقلال ودولة وقرار سلم وحرب وإستراتجية وعلاقات سوية مع العالمين العربي والدولي وتلحق لبنان بملالي إيران وبمشروعهم المذهبي والتوسعي والإحتلالي.

كما اغفل الرئيس حقيقة أساسية وهي بأن الفساد هو الاحتلال، وأن لا حل لأي مشكلة كبيرة أو صغيره في ظل دويلة هذا الاحتلال والخطوط الحمراء التي يفرضها السيد نصرالله يمينً وشمالاً خدمة لمشروع الملالي على حساب لبنان واللبنانيين.

أما الغائب الكبير عن كلمة الرئيس فكان غياب، بل تغييب القرارات الدولية الثلاثة الخاصة بلبنان وهي: اتفاقية الهدنة وال 1559 وال 1701. ..
وهذه القرارات الثلاثة بكافة بنودها لا يمكن للبنان أن يتحرر ويستعيد سيادته واستقلاله إلا من خلالها.

يتذكر شعب لبنان العظيم اليوم عيد الاستقلال، وهو عملياً استقلال مغيب ومصادر.

فعسى أن يتغير هذا الواقع الإحتلالي المأساوي ويُستعاد الاستقلال بكل مندرجاته، وقريباً بإذن الله ليصبح للذكرى معنى حقيقي وواقعي ومعاش.
*الكاتب ناشط لبناني اغترابي
عنوان الكاتب الالكتروني
Phoenicia@hotmail.com
رابط موقع الكاتب الالكتروني على الإنترنت
http://www.eliasbejjaninew.com

النص الكامل لكلمة الرئيس عون في ذكرى الإستقلال لعام 2019
21 تشرين الثاني/2019/وكالة الأنباء الوطنية

اضغط هنا لمشاهدة فيديو الكلمة
“أيتها اللبنانيات، أيها اللبنانيون،
عشية الذكرى السادسة والسبعين للاستقلال أتوجه إليكم، مع علمي أنه ليس وقت الخطب والكلام والاحتفالات. إنه وقت العمل، العمل الجدي الدؤوب، لأننا في سباق مع الزمن فالتحديات كبيرة وخطيرة، وقد فاتنا الكثير من الوقت.
حكومة جديدة ينتظرها لبنان وتعقد عليها الآمال، كان من المفترض أن تكون قد ولدت وباشرت عملها. إلا أن التناقضات التي تتحكم بالسياسة اللبنانية فرضت التأني لتلافي الأخطر، وأيضا للتوصل الى حكومة تلبي ما أمكن من طموحاتكم وتطلعاتكم، تكون على قدر كبير من الفعالية والانتاجية والانتظام، لأن التحديات التي تنتظرها ضخمة، والاستحقاقات داهمة.
أيها اللبنانيون،
ستة وسبعون عاما مرت منذ صار لبنان وطنا مستقلا، عرف خلالها مراحل قاسية تعرض فيها استقلاله للخطر، ومع كل محنة نزداد يقينا أن المحافظة على الاستقلال أصعب من الحصول عليه؛ فالاستقلال هو القرار الوطني الحر والمستقل، غير الخاضع لأي شكل من أشكال الوصاية، صريحة كانت أو مقنعة، وهذا ما نتشبث به اليوم ودائما، بكل ما أوتينا من عزم وقوة، ومهما كان الثمن.
إن الصفقات والتسويات التي تُعد لمنطقتنا، ومحاولات فرضها، تهدد ليس فقط استقلال الدول المعنية بل أيضا كيانها ووجودها.
من هنا، فإن تأكيدنا على استقلال لبنان لا يعني خصومة مع أي دولة أو استعداء لأحد، إنما نحن نسعى إلى صداقة صادقة والتعاطي بإيجابية مع من يصادقنا، ولكن، انطلاقا من قرارنا الحر وعلاقة الند للند، وقبول ما يلائم وطننا من مقترحات، ورفض ما يشكل ضررا له. وإذا كانت السياسة فن الممكن، فهي أيضا رفض اللامقبول.
وليست التسويات الدولية وحدها ما يهدد استقرار الدول، ففي الداخل اللبناني خطر محدق يتهدد مجتمعنا ومؤسساتنا واقتصادنا هو الفساد.
لقد أضحت مكافحة الفساد شعارا استهلاكيا يُستحضر كلما دعت الحاجة، لا سيما من قبل الغارقين به، ولكن، عند أبسط إجراءات التنفيذ، تبدأ الخطوط الحمر المذهبية والطائفية بالظهور.
المعركة هنا قاسية، لا بل من أقسى المعارك، لذلك توجهت إليكم، أيها اللبنانيون، طالبا المساعدة، فلا أحد غيركم قادر على جعل كل الخطوط متاحة. ولا أحد غيركم قادر على الضغط من أجل تنفيذ القوانين الموجودة، وتشريع ما يلزم من أجل استعادة الأموال المنهوبة وملاحقة الفاسدين.
وأكرر هنا ندائي إلى المتظاهرين للاطلاع عن كثب على المطالب الفعلية لهم وسبل تنفيذها، لأن الحوار وحده هو الطريق الصحيح لحل الأزمات.
لقد كسرت التحركات الشعبية التي حصلت أخيرا بعض المحرمات السابقة وأسقطت، إلى حد ما، المحميات، ودفعت بالقضاء الى التحرك، وحفزت السلطة التشريعية على إعطاء الأولوية لعدد من اقتراحات القوانين الخاصة بمكافحة الفساد .
إن تسليط الضوء على مكامن الفساد عبر الإعلام وفي الساحات، صحي ومساعد، وكذلك تقديم المعلومات والوثائق المتوافرة إلى القضاء. ولكن، أن يتحول الإعلام والشارع والجدل السياسي الى مدع، ومدع عام، وقاض، وسجان في آن، فهذا أكثر ما يسيء إلى مسيرة مكافحة الفساد، لأن إطلاق الاتهامات العشوائية وإصدار الأحكام المبرمة، والتعميم، قد تجرم بريئا، ولكنها بالتأكيد تجهل المرتكب الحقيقي وتسمح له بالإفلات، وأيضا بمتابعة نشاطه في الفساد.
لقد أعطيتم دفعا للقضاء، فدعوه يقوم بواجبه…
وهنا يأتي دوركم، أيها القضاة؛ إن المطلوب منكم اليوم أن تلتزموا قسمكم فتقوموا بواجبكم “بأمانة”، وأن تكونوا “القاضي الشريف الصادق”؛ فمكافحة الفساد، أينما بدأت، فإن حُسن ختامها عندكم، والانتصار فيها رهن شجاعتكم ونزاهتكم.
منذ العام 2017 أحلتُ تباعا على القضاء ما يزيد عن 18 ملفا تتعلق بقضايا فساد ورشاوى في إدارات الدولة، وإلى اليوم لم يصدر أي حكم بأي منها. وإذا كانت العدالة المتأخرة ليست بعدالة، فإن التأخر في بت قضايا الفساد هو تشجيع غير مقصود للفساد، ونحن نعول اليوم على التعيينات القضائية الأخيرة من أجل تفعيل دور القضاء وتحصين استقلاليته للوصول إلى سلطة قضائية مستقلة وشجاعة ومنزهة، تكون السيف القاطع في معركة القضاء على الفساد. وأكرر أنني سأكون سدا منيعا وسقفا فولاذيا لحماية القضاء، وأعني بذلك أنني سأمنع كل تدخل فيه انطلاقا من قسمي المحافظة على الدستور والقوانين.
أيها اللبنانيون،
نحن على أبواب المئوية الثانية للبنان الكبير، ونجد أنفسنا رهينة أزمة اقتصادية حادة، ناتجة من سياسات اقتصادية خاطئة ومن فساد وهدر في الإدارة على مدى عقود من الزمن.
فلتكن السنة المقبلة سنة استقلال اقتصادي فعلي، من خلال تغيير النمط الاقتصادي الريعي إلى اقتصاد منتج عبر دعم الزراعة والصناعة وتبني سياسات تحفيزية ليصبح إنتاجنا تنافسيا في الأسواق الخارجية. وكذلك تخصيص كل الاهتمام بالقطاع التكنولوجي واقتصاد المعرفة الذي يمكن للبنان أن يكون منافسا جديا فيه.
نعم فلنجعل منه عام استقلال اقتصادي فعلي، من خلال بدء حفر أول بئر للنفط في البحر، ومن خلال إقرار قانون الصندوق السيادي الذي سوف يدير عائدات البترول على أن يلتزم أعلى معايير الشفافية العالمية.
فلنجعل منه عام استقلال جغرافي عبر التمسك بكل متر من المياه في المنطقة الاقتصادية الغنية بالثروات الطبيعية، تماما كما تمسكنا بكل شبر من أرضنا، وكما نسعى لتحرير ما بقي منها تحت الاحتلال الإسرائيلي.
فلنجعل منه عام استقلال بيئي من خلال تحريج الجبال، وخصوصا ما طالته الحرائق أخيرا.
ولنجعل منه أيضا عام استقلال اجتماعي فعلي بدءا بإقرار قانون الحماية الشاملة المعروف بضمان الشيخوخة.
أما الاستقلال الناجز فيكون عبر تحررنا من نزاعاتنا الطائفية والمذهبية، والبدء بالخطوات اللازمة لإرساء الدولة المدنية.
إنه وقت العمل، والحكومة العتيدة سوف تجدني حاضرا لمواكبة عملها، ودافعا لتحقيق الانجازات.
أيها العسكريون،
لا يمكن للاستقلال أن يمر من دون التوجه إليكم، فأنتم كنتم ولا زلتم وستبقون درع الوطن، وحماة استقلاله وسياج وحدته.
إن أصعب المهمات التي قد تواجه عسكريا هي المهمات الداخلية كما هو حاصل معكم، إذ عليكم أن تحموا حرية المواطن الذي يريد التعبير عن رأيه بالتظاهر والاعتصام، وأن تحموا أيضا حرية التنقل للمواطن الذي يريد أن يذهب الى عمله أو الى منزله.
ونجاحكم في هذه المهمة الدقيقة هو ميزان ثقة المواطنين بكم، والثقة غالية لا تعوض.
أيها اللبنانيون وأخص الشباب منكم،
إن تفلت الخطاب في الشارع هو من أكبر الأخطار التي تتهدد الوطن والمجتمع، فلا تنسوا أنكم بعد انتهاء هذه الأزمة ستعودون إلى المنزل، إلى الحي، إلى المدرسة، إلى الجامعة، إلى العمل… ستعودون للعيش معا، فلا تسترسلوا في خطاب الكراهية والتحريض لأن الهدم سهل ولكن البناء شاق، ولا تهدموا أسس مجتمعنا الذي يقوم على احترام الآخر وعلى حرية المعتقد والرأي والتعبير.
لقد قاسى أجدادكم الويلات ليحافظوا على وجودهم الحر وكيانهم المستقل، وعرف أهلكم كل أنواع المعاناة في حرب داخلية مدمرة قضت على معظم أحلامهم وخطفت زهرة عمره.
الأمانة اليوم بين أيديكم، والعبرة لمن اعتبر.
عشتم وعاش لبنان.”

President Aoun’s address on eve of Lebanon’s 76th Independence Day
NNA/November 21/2019
President of the Republic, General Michel Aoun, said in his address on the eve of Lebanon’s 76th Independence Day:
“My fellow Lebanese ladies and gentlemen,
As I address you on the eve of Lebanon’s 76th Independence Day, I am well aware that this is no time for speeches, literature and celebrations.
It’s time for action, serious and relentless action, because we are in a race against time, for challenges are tremendous and dangerous, and we have already lost a lot of time.
The new government that Lebanon awaits and around which hopes are placed was supposed to see the light and embark on its work, but the contradictions that govern the Lebanese politics imposed carefulness in view of avoiding dangers and coming up with a government that would live up to your ambitions and aspirations as much as possible, and would be highly efficient, productive and orderly, because the challenges ahead are huge and the deadlines imminent.
My fellow Lebanese,
Seventy-six years have gone by since Lebanon became an independent nation. Throughout these years, the country went through rough periods during which its independence was jeopardized; and with every passing crisis, we become all the more aware that it is harder to preserve independence that to earn it.
Indeed, independence means a free and independent national decision, away from any form of custody, whether explicit or masked, and this is what we hold on to, today and every day, with all our resolve and strength, and at all costs.
The deals and settlements that are being devised for our region, and the attempts to impose them, not only threaten the independence of the concerned States, but also their being and very existence.
Therefore, affirming Lebanon’s independence neither implies hostility towards any State nor enmity towards anyone. On the contrary, we seek sincere friendship and positive approach to those who befriend us, but on the basis of our free decision, a peer-to-peer relationship, the acceptance of suggestions that suit our nation and the rejection of those that harm it; and if “politics is the art of the possible”, it is also the rejection of the unacceptable.
International settlements do not pose the sole threat on the stability of the State; on the Lebanese internal arena, there is a looming danger that threatens our society, institutions and economy: corruption.
Fighting corruption has become a tagline, used every time there is a need for it, even by those who are steeped in corruption. Yet, upon the adoption of the slightest execution procedures, confessional and sectarian red lights begin to surface.
The battle here is tough, rather one of the toughest. I therefore turned to you, fellow Lebanese, asking for help, because no one else can make all lines available, and no one else can exert pressure for the implementation of existing laws and adoption of the needed legislation to recover the looted funds and pursue the corrupt.
Here I reiterate my call to the demonstrators to learn first-hand their effective demands and the means to enforce them, because dialogue is the sole correct path to the resolution of crises.
The popular movements that have taken place lately have broken some established taboos, toppled the untouchables to a certain extent, prompted the judiciary to act, and stimulated the legislative branch to give priority to a set of anti-corruption bills.
It is healthy and useful to shed the light on corruption hotbeds through the media and on the streets, and so is the submission of available incriminating information and documents to the judiciary.
Nevertheless, what undermines the most the anti-corruption track is when the media, the streets and the political debate become the plaintiff, the general prosecutor, the judge and the jailer at the same time; because sending out random accusations, issuing final judgments and generalizing may criminalize an innocent, but it certainly allows the real perpetrators to remain anonymous, go unpunished and pursue their corrupted activity.
You have given momentum to the judiciary, so let it do its job…
And this is where lies your role, Judges;
What is required of you today is to commit to your oath, to carry out your duty “faithfully” and to be “honorable honest judges”; because no matter where it begins, the fight against corruption will end well in your hands, and its victory depends on your courage and integrity.
Since 2017, I have successively deferred to justice eighteen files related to cases of corruption and bribery in State administrations. To date, no verdict has been issued in any of them. If late justice is no justice, then the late settlement of corruption cases is an inadvertent encouragement on corruption. Today, we rely on the recent judicial appointments to activate the role of the judiciary and reinforce its autonomy, to reach an independent, brave and fair judicial branch which would be the spearhead of the battle against corruption. I repeat that I will be a robust barrier and a ceiling of steel to protect the judiciary. In other terms, I will ban any interference therein based on my oath to preserve the Constitution and the laws.
My fellow Lebanese,
We are on the threshold of the second Centenary of Greater Lebanon, and we find ourselves hostages of an acute economic crisis resulting from wrong economic policies and from corruption and waste in the administration throughout decades.
Let the coming year be a year of effective economic independence, through the conversion of the rentier economic pattern into a productive economy, by supporting agriculture and industry, adopting stimulating policies to make our production competitive on foreign markets, and dedicating all the attention to technology and knowledge economy, a sector in which Lebanon can be a serious competitor.
Yes, let us make it a year of effective economic independence by starting to drill the first off-shore oil well, and by adopting the law on the sovereign fund which will manage oil revenues, provided that it follows the highest global transparency standards.
Let us make it a year of geographical independence by holding on to every meter of water in our economic zone which is rich with natural resources, exactly as we hold on to every inch of our land, and as we seek to liberate the territories that are still under Israeli occupation.
Let us make it a year of environmental independence through the reforestation of mountains, especially those that were lately affected by fires…
Let us make it a year of effective social independence as well, starting with the adoption of the comprehensive protection law, also known as old-age security.
As for the full-fledged independence, we can only achieve it if we liberate ourselves from confessional and sectarian disputes, and begin with the necessary steps to establish the Civil State.
It’s time for action and the government-to-be will find me ready to accompany its work and willing to push forward for the fulfillment of the achievements.
Fellow soldiers,
Independence Day cannot pass by without addressing you because you were and you remain the shield of the country, the protectors of its independence and the bulwark of its unity.
The toughest missions that a soldier may face are domestic issues, as in your case, whereas you have to protect the freedom of the citizens who wish to express their opinion through demonstrations and sit-ins, and to protect as well the freedom of movement of the citizens who wish to go to work or home. Your success in this critical mission is the gauge of the citizens’ confidence in you, and confidence is precious and irreparable.
Dear Lebanese youth in particular,
The uncontrollability of the rhetoric on the street is one of the biggest dangers that threaten the nation and the society, so do not forget that in the aftermath of this crisis, you will go back to your home, neighborhood, school, university, work…You will go back to living together, so do not elaborate on the rhetoric of hatred and incitement because destruction is easy but construction is hard. Do not destroy the foundations of our society which rests upon the respect of the other and on the freedoms of belief, opinion and expression.
Your ancestors suffered greatly to preserve their free existence and independent being, and your parents went through all sorts of suffering in a devastating internal war that destroyed most of their dreams and hijacked the best years of their life.
Today, the legacy is in your hands and it is up to you to learn the relevant lesson.
Long live Lebanon!”

نصّ الرسالة التي وجهها الرئيس العماد عون إلى اللبنانيين بمناسبة ذكرى الاستقلال عام 1989
أيها اللبنانيون:
لأكثر من سنة خلت، عندما عُهد إليّ بكرة النار المشتعلة، قلت لكم أن المطلوب ليس الإتيان برئيس يُهدي ما تبقّى من وطنكم، بل برئيس يسترد ما أُخذ ويستعيد ما فُقد.
وتساءلت في رسالتي الاستقلالية الأولى إليكم ” هل المطلوب الانصياع للإرادات الخارجية المتوافقة على استعجال المجيء برئيس رهينة فنكون شاهد زور على رصاصة الرحمة تطلق في رأس الكيان؟ “. أما في شأن الإصلاح الذي بات حاجة وطنية جماعية ماسّة فسألتكم ” هل المطلوب أن نحقّق إصلاحاً مشروطاً لشعب لا حول له ولا قرار، ممنوع عليه التعبير عن رأيه في إصلاحه، ومحظور عليه الجهر بانتمائه إلى أرضه ودولته وهويته ؟ “. وعاهدتكم حينذاك على العمل لتحقيق ” قيامة لبنان الواحد القوي على أنقاض لبناناتهم الطائفية الهزيلة “.
يومذاك كنا نعرف أن توافق المصالح بين الارادات الخارجية تلك هو الذي يصرّ على استعجال المجيء برئيس شكلي لجمهورية وهمية. وكنا نعرف جيداً أن مثل هذا الرئيس سيكون أداة احتلالية أخرى وجسر عبور للاحتلال من لبنان المحتل إلى ما تبقّى من معاقل سيادة للوجود اللبناني الحرّ. لذلك رفضنا أن نكون شاهد زور على اغتيال الكيان.
كذلك رفضنا أن يُفرض على شعبنا إصلاح مزعوم لا رأي له فيه، لأن كل إصلاح لا ينبع من إرادة الشعب الحرة، ولا يراعي حاجاته وطموحاته، لن يكون ركيزة استقرار وعامل توازن في المعادلة الوطنية المنشودة. فالذين كانوا سبباً في الحرب على لبنان، سواء أولئك الذين عبثوا بتركيبته الطائفية أو السياسية، وفجّروا توازنه وأمنه واستقراره الداخلي… أولئك الذين تولّوا توزيعه على خريطة مصالحهم الإقليمية المتوافقة مع مصالح من يزعمونهم أعداء استراتيجيين، فقسّموه دوائر وأحزمة وخطوط تماس وواقيات صدم… وأولئك الذين لم يروا في لبنان وشعبه أكثر من رقم فائض في المعادلة الإقليمية وعقبة يجب إزالتها تسهيلاً لإعادة رسم مصالحهم على خريطة التسوية للمشكلة الشرق أوسطية، أو كل الذين وقفوا متفرّجين طوال خمس عشرة سنة على مأساة لبنان أن كل هؤلاء ليسوا مؤهّلين، ولا يحق لهم أو لأحدهم، أن يفرضوا حلاً لمشكلة وطن تسبّبوا في تفكيكه، ولمعاناة شعب كانوا هم سبب كل ما أصابه من آلام ومآسٍ وأحزان.
أوليس كل ما عانيناه طوال خمس عشرة سنة كان نتيجة للاحتلالات والتدخلات الخارجية، التي نجحت في استغلال بعض الثغرات في نظامنا الديمقراطي؟
أوليس أن الحرب علينا كلها كانت تحت عنواني استرداد السيادة وتحقيق الإصلاح؟!.
فأي سيادة استُردت وأي إصلاح تحقق، لكي تُضاء شموع الابتهاج وتقام مهرجانات النصر لما تمّ في الطائف من إنجازات مزعومة وبطولات زائفة؟.
لقد صمد شعبنا خمس عشرة سنة كالحة السواد، كما صمد سنة ونيف منذ إسقاط اتفاق التعيين السوري الأميركي في قصر منصور، فجاءوا يوقّعون في الطائف صك تنازل عما تبقّى، ويتلون فعل ندامة وتوبة واعتذار عن صمود الشعب وشهادة الشهداء ومقاومة التسلّط والاحتلال.
كذلك فإن ما يعتبرونه إنجازاً في الطائف لا اسم له سوى الخيانة والفشل.
إنه خيانة كاملة وفشل لبناني في حمل النظام السوري على الاعتراف بلبنان، وبالتالي الإقرار الصريح بوجوب الانسحاب من كافة الأراضي اللبنانية المعترف بها عربياً ودولياً.
أما الذين ذهبوا إلى الطائف لانتزاع هذا الاعتراف وذاك الإقرار، فقد عادوا من هناك بعدما وقّعوا لدمشق وثيقة مذلّة تخوّلها حق تعيين الرئاسة والوزارة، وتمحضها حق تقرير إبقاء قوّاتها في لبنان إلى ما تشاء وحيثما تشاء، إضافة إلى أنهم شرّعوا حق التدخل في الشؤون اللبنانية السياسية والأمنية الداخلية كافة. أما هؤلاء الذين تنازلوا عن البقاع والشمال والجنوب فليعلموا أن أي جزء من أرض لبنان لن يكون هدية لأحد لأن أحداً لا يملك حق التصرّف بذرّة من ترابه.
إنه فشل عربي ذريع، بدأ بتراجع اللجنة العربية الثلاثية عن تقريرها في وجه التعنّت السوري، وانتهى بفشل الجامعة العربية في حمل أحد أعضائها على التقيّد بميثاقها، وبذلك تكون هذه الجامعة قد فشلت ليس فقط في منع حصول سابقة اعتداء دولة عربية قوية على دولة عربية مستضعفة ، بل بتسجيل سابقة أشدّ خطورة هي اعتراف الأسرة العربية بأمر عدواني واقع، وشرعنة اعتداء عضو على آخر واحتلال دولة أراضي دولة أخرى.
وبمقدار ما كان الطائف خيانة لبنانية وفشلاً عربياً فإنه أيضاً فشل دولي موصوف ومكشوف. فالأسرة الدولية التي لم تبادر مجتمعة إلى فرض ميثاق الأمم المتّحدة وشرعنة حقوق الإنسان وتنفيذ القرارات الدولية بوجوب انسحاب دولتين محتلتين من أراضي دولة عضو مؤسس، هذه الأسرة نفسها هل كانت خادعة أم مخدوعة عندما سارعت متفرّقة إلى تأييد الطائف الذي يُشرّع الاحتلال ويبرئ العدوان ويؤمّن تغطية دولية للتسلّط والهيمنة ضد ميثاق الأمم المتّحدة؟ وكيف يمكن أن تفشل دول العالم الحر في إنقاذ مصداقيتها تجاه منع انتهاك حقوق الإنسان في لبنان، وفي مقدّمتها حق تقرير المصير. كذلك كيف يمكن أن تفشل الشيوعية والاشتراكية في منع سقوط مصداقيتها تجاه زعمها دعم حركات التحرير والتحرر ونصرة الشعوب المستضعفة في العالم؟!.
وبأي منطق يوفّق العالم بين تقاعسه في دعم حق لبنان في تقرير مصيره بنفسه في الوقت الذي يهلّل لسقوط جدار برلين التقسيمي؟.
أيها اللبنانيون ،
إن العالم كله يعرف أن ما جرى في الطائف هو خطأ جسيم يبلغ حدّ الجريمة، وسواء اعترف بذلك أم لم يعترف فإن الجريمة تبقى الجريمة، والخطأ الجسيم يبقى خطيئة مميتة ضد القانون الدولي العام ومبادئ الحق والعدل والسلام. لكنها ليست المرّة الأولى، ولن تكون الأخيرة، التي يقع فيها شعب صغير ضحية المصالح الدولية وثمناً لتوازن القوى الإقليمية الذي تستوجبه لعبة الأمم الجارية في مكان ما وزمان معين. غير أن التاريخ حافل بالشواهد على حتمية انتصار الشعوب في وجه المؤامرات الكبيرة، وتغلّب إرادة الصمود والتحرر على نزعات
السيطرة والاستعباد. وقد أثبت شعبنا في هذا المجال القدرة والأهلية والجهوزية اللازمة للصمود والتصدّي، وإسقاط كل المشاريع المشبوهة، وتمزيق وثائق الذل التي يحاولون فرضها عليه.
أيها اللبنانيون،
لطالما أعلنّا وأثبتنا بالبرهان تلو البرهان أننا لسنا عشّاق حرب وهواة سلاح، بل طلاب حق وسعاة سلام. وهل كثير علينا أن نصرّ على حقنا في السيادة على أرضنا والحوار الحر في ما بيننا لترسيخ إصلاحنا الذي يُراعي حاجاتنا ويحقق لشعبنا الحرية والعدالة والمساواة.
هل من الجريمة أن نقول لسوريا وغيرها أننا نريد معها أفضل العلاقات ولكن خارج التهديد بالمدفع، وبعيداً عن التهويل بالقوّة والاستقواء ، وبعد جلاء آخر جندي عن أرضنا.
هل أن مطالبة جامعتي الدول العربية والأمم المتحدة بأن تكونا منسجمتين مع ميثاقهما ومبادئهما تعتبر خروجاً عن الإجماعين الدولي والعربي؟.
إذا كان هذا المفهوم الخاطئ الذي تدنّى إليه عالم نهاية القرن العشرين، وإذا كنّا مرغمين على الاختيار ما بين الانصياع لهذا المفهوم الظالم أو التمرّد عليه، فليعرف الجميع أننا متمرّدون رافضون، مصرّون على أن نربح كرامتنا واستقلالنا وحريتنا وإن اضطررنا لمواجهة العالم. كما أننا نرفض بدون تردّد أكذوبة التوحيد في ظل الاحتلال لأنها تؤدّي إلى التذويب، بمقدار ما نرفض أي شكل من أشكال التقسيم.
من هذه القناعات والمنطلقات الثوابت نحن نخوض اليوم المعركة الأشد شراسة في مسيرتنا نحو الاستقلال. بل لعلّها المرّة الأولى في تاريخنا التي نخوض مسيرة استقلال حقيقية من أجل استقلال حقيقي ونهائي. مسيرة التحرير هذه هي التي ستؤكّد الشقيق والصديق والعدو، وفي ضوء ذلك سنحدّد علاقاتنا الواضحة بمحيطنا والعالم بعيداً عن مشاعر الخوف والضعف والتعقيد. أيها اللبنانيون شعباً وقيادات ومقامات، إنّ ما أدعوكم إليه في هذه المناسبة ليس أكثر من الإجابة عن سؤال : هل أنتم مقتنعون حقاً بأن ما يجري هو الطريق الصحيح إلى لبنان سيد حرّ ومستقلّ ، يوفّر الأمن والعدل والاستقرار لجميع أبنائه؟.
إذا كان ردّكم ” لا ” فإن مسيرة التحرير بانتظاركم وهي تتسع لكل الإرادات والسواعد والخناصر.
أيها اللبنانيون في كلّ مكان من لبنان والعالم ،
لبنان لكم ، كلّه لكم جميعاً، وسينتصر لبنان؟
عاش لبنان

General Michel Aoun’s 1989 Independence Day Address to the Lebanese People.
My Dear Fellow Lebanese,
It’s been more than a year since I was handed the banner, and I told you at the time that you needed a President who will not surrender what was left of the country, but rather a President who will reclaim what was lost and take back what was taken away.
I also wondered in my first Independence Day address to you: “Must we submit to the many outsiders who had conspired to appoint a hostage President, thus making us false witnesses to the final blow they were dealing to our existence as a nation?” As to the reforms that had become a national urgency, I asked you: “Must we implement conditional reforms on a people that has no say in the matter, that is forbidden from expressing its will on the reforms, and that is prevented from proclaiming its unity with its land, its sovereign State, and its identity?”
I pledged to you then that I will work to achieve “the resurrection of a strong and unified Lebanon from the ashes of their many and pitiful sectarian Lebanons”. We knew at the time that the convergence of interests between the outsiders is what was driving the push for a figurehead President of a virtual Republic. There was no question in our mind that such a President will be just another tool in the hands of the occupation and a bridgehead from already occupied Lebanon to the remaining holdovers of a free and sovereign Lebanese existence. That was why we refused to be a false witness to the assassination of the nation. Similarly we refused forcing on our people the so-called reforms over which it had no say. Reforms that do not flow from the free will of the people, or that do not include the people’s needs and future vision, are not foundations for stability, nor are they a balancing factor in the desired national equation.
There were those who were a cause of the war in Lebanon, including those who messed up with its sectarian and political composition, and who destroyed its equilibrium, security, and internal stability. There were those who split the country apart over the map of their regional interests and in complete complicity with the country’s presumed strategic enemies, and who went on to divide it up into districts and front lines and buffer zone. Others who saw Lebanon and its people as no more than another number in the regional equation, or an obstacle that must be removed to facilitate the redrawing of their interests on the resolution map of the Middle Eastern conflict. Or those who stood by for fifteen years watching the tragedy of Lebanon unfold.
All of them are incompetent and have no right to impose a solution to the problem of a nation that they themselves dismembered, or to a people upon whom they themselves inflicted pain, misery, and endless suffering. Isn’t all that we suffered for fifteen years the result of foreign occupations and outside interference, both of which managed to exploit the weaknesses in our democratic system? Wasn’t the war against us under the headline of recovering sovereignty and implementing reforms?
We ask them: What sovereignty has been restored, and what reforms have been implemented, so we rejoice and celebrate victory for the achievements of Taif?
Our people resisted for fifteen long and dark years, as they resisted for more than a year now since we foiled the Syrian-American plot of imposing a President on us in Villa Mansour and denounced the Taif signing off on what remained of the country. We heard their contrition, their penance, and their apologies for the steadfastness of our people, the sacrifice of our martyrs, and our resistance against oppression and occupation.
There are no better names for what they consider an achievement in Taif than treason and failure. It is the utmost Lebanese treason for failing to get the Syrian regime to recognize Lebanon as an independent and sovereign nation, which would have required the Syrians to acknowledge their inevitable withdrawal from all Lebanese territory as recognized by the Arab League and the United Nations. Some may have gone to Taif to extract that recognition and demand that acknowledgement. Yet they came back after signing off to Syria a humiliating document that grants that country the right to appoint our President and our government, and that relinquishes to Syria the right to indefinitely maintain its forces in Lebanon anywhere on its territory. Moreover, they legitimized the precedent of giving an outsider the right to interfere in Lebanon’s political affairs and its internal security matters. As to those who surrendered the Bekaa, the North, and the South, let them know that no part of Lebanon’s territory will be a gift to anyone, because no one owns the right to dispose of a single grain of sand from it.
It is also a terrible Arab failure, starting with the Tripartite Committee recanting on its own report in reaction to Syrian obstructionism, and ending with the failure of the Arab League to make one of its members comply with its charter. By failing to prevent the precedent of one powerful Arab country aggressing a weaker one, the League also failed in allowing the more dangerous precedent of the Arab World formally acquiescing to the fait accompli of an aggression, to the legitimization of one member of the League attacking another, and to the occupation by one member state of the territory of another.
To the extent that Taif was both an act of Lebanese treason and an act of Arab failure, it becomes a de facto international failure. The international community failed by not taking the initiative to impose the United Nations Charter, uphold Human Rights, and implement its own resolutions calling for the withdrawal of two occupying countries from the territory of a founding member state of the UN. Was that community a victim or an accomplice when it hurried to support the fallacy of Taif which legitimizes occupation, exculpates aggression, and provides an international cover for oppression and hegemony against all articles of the United Nations Charter? How can the nations of the Free World fail to salvage their credibility when they failed to prevent abuses of human rights in Lebanon, foremost of which is the right to self-determination? And how can the nations of the Socialist and Communist camps fail to salvage their own credibility in regard to their claims of supporting liberation movements and vindicating oppressed nations and peoples? According to what logic can the world reconcile its failure to support Lebanon in its rightful quest for self-determination, with its celebration of the fall of the Berlin Wall?
My Fellow Lebanese,
The world knows that Taif was a major and grave wrongdoing that bordered on the crime, and whether it admits it or not, a crime remains a crime and a major mistake becomes a deadly sin against international law and the principles of justice, peace, and rights. It is not the first time, nor will it be the last, that a small nation falls prey to the interests of mightier countries and becomes the price to pay for a balance between regional forces in the geopolitical game of a given time and place. Yet History is replete with examples of the inevitable victory of peoples in the face of big conspiracies against them, and the vindication of the will to resist and gain freedom over oppression and enslavement.
Our people have demonstrated in this context their capability, competence, and readiness to fight and resist, and ultimately bring down all suspicious schemes against them and tear apart the deeds of humiliation that are imposed on them.
We have repeatedly stated and proven time and again that we are not warmongers and lovers of deadly weapons. We are seekers of peace and disciples of rights. Is it too much for us to insist on our right to sovereignty over our land and on carrying out a free dialogue among ourselves to formulate our own version of reforms that will accommodate our needs and provide for our people freedom, justice and equality?
Is it a crime to tell Syria and others that we want better relations with them, only without the threat of cannons and the intimidation of superior force, and after the evacuation of the last foreign soldier off our land? Is our demand to the Arab League and the United Nations that they comply with their charters and principles a departure on our part from Arab and international consensus? If the world at the end of the twentieth century continues to wrongfully violate its basic principles, and if we the Lebanese are being forced to choose between acquiescing to those violations and rebelling against them, then let everyone know that we are rejectionist rebels. Rebels who are determined to win our dignity, independence, and freedom back, even if we have to confront the whole world. We categorically reject the big lie of unification under occupation because it will lead us to disappear and cease to exist, inasmuch as we categorically reject any form of partition.
With these firm and basic convictions we are fighting the most vicious battle in our march to independence. Indeed it may be the first time in our history that we fight a genuine battle for a real and definitive independence. It is this liberation march that will tell friend and brother from foe and enemy, and through that lens we will define our clear relationships with our environment and the world, without any feelings of fear, weakness, or confusion.
To all the Lebanese people and leadership,
All I am asking of you in this occasion is to answer one question: “Are you genuinely convinced that what is taking place is the right path for a free, sovereign, and independent Lebanon, that will provide security, justice, and stability for all its people?
If your answer is “no”, then the march of liberation is yours and needs your every competence, skill, and will.
My Fellow Lebanese scattered in all Four Corners of Lebanon and the World, Lebanon is yours, and it belongs to all of you, and it will be victorious.
Long Live Lebanon.
General Michel Aoun

الصورة المرفقة: العماد عون في كندا/مونتريال يتناول القربان في كنيسة دير ما مطانيوس من الأباتي سيمون عساف سنة 2002