الياس بجاني/خطاب السيد نصرالله: استكبار وفرمانات وفرسنة وهروب إلى اليمن وآبار بترول الملالي

79

خطاب السيد نصرالله: استكبار وفرمانات وفرسنة وهروب إلى اليمن وآبار بترول الملالي

الياس بجاني/12 تشرين الثاني/2019

عملياً لا شيء جديد في خطاب السيد نصرالله ليوم أمس حيث لم يخرج عن نمط ومحتوى وأسلوب وعنجهية وعنتريات ولاهية وثقافة الموت والحروب والغزوات التي يتحفنا فيها منذ أن تمكنت إيران الملالي بظل الإحتلال السوري من فرضه بالقوة هو وحزبه على شعبنا اللبناني عام 1982. وذلك لتحول بلدنا تدريجياً وبمنهجية مدروسة وخبيثة إلى ساحة ومحزن لسلاحهم ولحروبهم ولغزواتهم الجاهلية، وقاعدة عسكرية لمشروعهم الإمبراطوري والاستعماري والإرهابي.

فبعد عنجهية لاءاته الثلاثة في بداية الثورة اللبنانية، راح السيد يتراجع عنها تدريجياً في كل إطلالة من إطلالاته، لا محبة بالثوار ولا اعجاباً بثورتهم، بل مرغماً وبهدف الاحتواء حيث فشلت كل تهديداته وتم الاستهزاء بكل اتهاماته التخوينية والمشيطنة للثوار ولصقهم بالسفارات.

أمس تجاهل السيد الثورة كلياً ولم يأتي على ذكرها لا خيراً ولا شيطنة ولا تمويلاً، فيما كان شريكه في الثنائية الشيعية الإستاذ نبيه يسجل هو الآخر تراجعاً تكتيكياً أمام ضغط الثورة بتأجيله الجلسة النيابية التي كان مقرراً لها أن تناقش وتقر مشروع قانون العفو العام الملغم والجائر.

السيد، وكما دائماً كانت أولويات خطابه ومقارباته أمس غير لبنانية، بل إقليمية  ودولية وملالوية بامتياز..

فأخذنا إلى اليمن “غير السعيد”، وحسب ادعاءاته ورزم العنتريات الواهمة بات الحوثيون حلفائه هناك قوة عسكرية ضاربة تهدد إسرائيل ويحسب لهم ألف حساب ومن الفاعلين الأقوياء في محور إيران المقاوم.

مع أن اليمن يعاني من حالة غير مسبوقة في تاريخه من البؤس والفقر والجوع وتفشي الأمراض والفوضى والتفكك المؤسساتي والهجرة والتهجير والإجرام، وكل هذا بسبب تدخل إيران السافر فيه ودعم الملالي للحوثيين وتدريبهم وتزيديهم بالأسلحة، وتحريضهم على تدمير بلدهم وقتل أهلهم ومهاجمة السعودية وتهديد الملاحة الدولية في المنطقة.

ومن اليمن انتقل إلى إيران، وبفرح بشرنا باكتشاف أبار بترول جديدة فيها هي غنية جداً بمخزونها، حتى أنه حسب لنا كم سنة سوف تستمر إيران بتصدير بترولها المكتشف…في حين هو وملاليه والإستاذ نبيه يعيقون ويعطلون انتاج البترول في لبنان ويضعون شروطاً تعجيزية.

ولم يغيب عن باله أن يهددنا كما دائماً بعظمة قوته العسكرية التي تخيف إسرائيل وأميركا ودول المنطقة.

وأيضا باستكبار “ربحنا جميلي” على خلفية أن محوره ضرب الإرهاب الداعشي وحافظ على لبنان في ببغائية مملة 100% وواهمة وخيالية حيث أن حتى الأطفال يعرفون بأن لا فرق بين إيران والأسد وحزب الله وداعش بشيء، وأن جميعهم يتعاونون ويقدمون الخدمات لبعضهم البعض..وداعش أصلاً هي صناعة إيرانية واسدية واردوغانية.

وفي محاولة فاشلة منه لتحميل أميركا مسؤولية الأزمة الاقتصادية وإبعادها عنه وعن راعيته إيران، ادعى بأن العقوبات المالية والبنكية على حزبه والقيود على المصارف تطاول كل اللبنانيين، ولا تمس حزبه لأن ماله لا يوضع في البنوك مضيفاً في إشارة مستهزئة إلى إيران دون أن يسميها، “الجميع يعرف مصدر تمويلنا”

ومن ثم أفاض وأكثرّ من الفرمانات الإملائية والآمرة والفوقية ..

يريدنا أن نسوي مع نظام الأسد الكيماوي والبراميلي أمور المعابر لنصدر مزروعاتنا وكل إنتاجنا الصناعي إلى العراق.

يريدنا أن نفتح البلد للشركات الصينية والإيرانية ونطرد أميركا التي تمنع هذه الشركات من دخول السوق اللبنانية.

باختصار يريد أن يُلحق لبنان كلياً بالمحور الإيراني إن تمكن من ذلك وهو أمر سلفاً الحكومة اللبنانية التي لم تشكل حتى الآن أن تقول لأميركا “فكوا عن ضهرنا”.. وربما في تحضير لحكومة من لون واحد هو اللون الأصفر اللاهي.

وفي ما يخص الفساد أعطى الإذن وأيضاً بفوقية للقضاء اللبناني أن يلاحق من يريد من جماعة حزبه ومن المحميين منه.. قائلاً لمجلس القضاء الأعلى “بلشوا فينا”

ومن أهضم الردود الساخرة على هذا الكلام المسرحي التي جاءت على مواقع الفايسبوك والتويتر ما يلي: “

من وين يا سيد بتحبنا نبلش؟

من حرب تموز، أو من غزوات 7 أيار، أو من جريمة اغتيال سامر حنا ومكافئة القاتل؟

أو من محاولة اغتيال بطرس حرب وحماية المجرمين ومنع القضاء من التحقيق معهم؟

أو من جريمة قتل هاشم السلمان بدم بارد وعلناً أمام السفارة الإيرانية ومنع التحقيق بالجريمة وحماية القتلى،

أو بالطرق العسكرية إلى سوريا والتهريب عبرها؟

أو من المطار، أو البور حيث تغييب الدولة وجمركها بالكامل؟

أو من عمليات تبيض الأموال والتهريب المنظم المحلي والإقليمي والدولي لكل المنوعات؟

 أو من حماية قتلة الرئيس الحريري الذين رفعتهم لمستوى القديسين وترفض تسليمهم للمحكمة الدولية؟

أو من الأموال التي تصلك من إيران وأنت تفاخر بأمرها؟ وأو وأو وتطول القائمة ولا تنتهي؟

وهل احتلال لبنان ومصادرة قرار الحرب والسلم فيه وإقامة مصانع الصواريخ وسيطرة الدويلة على الدولة ليست فساداً؟

وهل إيران تصدر غير الفساد؟..

يبقى أن مشكلة لبنان الأساسية هي الاحتلال الإيراني، في حين أن باقي كل المشاكل الكبيرة الصغيرة هي مجرد أعراض لسرطان هذا الاحتلال ولا يمكن حل أي منها بظله.

ونختم باستعارة كلام للأمين العام الأول لحزب الله الشيخ الطفيلي الذي هو في أسفل نصاً وفيديو.. هو كافي ووافي للرد العملي والواقعي والعقلاني والموضوعي على كل إدعاءات وشعارات محاربة حزب الله الفساد والمفسدين لأن فاقد الشيء لا يعطيه.

الطفيلي يتهم خامنئي بـ«حماية الفساد في العراق ولبنان»
«الشرق الأوسط»/10 تشرين الثاني/2019/هاجم الأمين العام الأسبق لـ«حزب الله» الشيخ صبحي الطفيلي المرشد الإيراني علي خامنئي، واتّهمه بأنه «أكبر حامٍ للفساد في العراق ولبنان». وفي فيديو عبر وسائل التواصل، توجّه الطفيلي لخامنئي قائلاً: «أليس من المُعيب أن تتهم من يشتكي ظلماً بأنه (عميل) لدول أخرى. أهذا المقتول في الشارع هو عميل؟ تقول وتؤكد أنك ولي أمر المسلمين، ليس فقط الإيرانيين، فهل ولي الأمر يقتل الجائعين ويحمي الفاسدين والمجرمين؟» وأضاف: «في العراق يا سيد قُتل ما لا يقل عن 250 وجُرح 11 ألفاً، ومن قتلهم هم مسلحوك، كما قتلنا في لبنان مسلحوك». وتابع الطفيلي مخاطباً خامنئي: «كما حصل بالأمس، وهاجمت جماعتك الأبرياء العزل، وحرقت خيامهم. عادة نبكي إحراق خيام الحسين. يبدو أننا أمام تكرار لمشهدية ثانية، لكن بصيغ أخرى». وأضاف: «يا سيد نقول إن البلد أصابه الخراب، واللصوص ينهبونه منذ عام 1972 وحتى الآن، وجماعتك داعمون لهم، وملأوا البلاد قاذورات وفساداً، فهل ديننا علّمنا أن نكون لصوصاً قذرين فاسدين قاتلين ومعتدين»؟ ووجه الطفيلي سؤالاً لخامنئي: «ماذا تسمي الأموال التي أنفقتها في سوريا والتي تشتري بها ضمائر العالم، والتي تشتري بها الإعلام»؟

اضغط هنا لمشاهدة خطبة الشيخ صبحي الطفيلي التي نشرت بتاريخ 01 تشرين الثاني/2019 تحت عنوان: “وكونا للظالم خصما وللمظلوم عونا” والتي يتناول من خلالها بالتفصيل طبيعة النظام الإيراني الفاسد والمفسد.
https://www.youtube.com/watch?v=8RMm-KkPicY

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي
عنوان الكاتب الالكتروني
Phoenicia@hotmail.com
رابط موقع الكاتب الالكتروني على الإنترنت
http://www.eliasbejjaninew.com