الياس بجاني/الشعب الكردي يستحق الاحترام والتقدير والمساندة وليس التخلي عنه وخيانته

449

الشعب الكردي يستحق الاحترام والتقدير والمساندة وليس التخلي عنه وخيانته

الياس بجاني/09 تشرين الأول/2019

ما من شعب اضطهد وشتت وظلم وحرم من حق تقرير مصيره أكثر من الشعب الكردي.

فهذا الشعب العريق بتاريخه وبنضاله وبقوميته وبعطاءاته موزع ومشتت بين عدة دول هي تركيا والعراق وسوريا وإيران وممنوع عليه في كل هذه الدول التمتع لا بالسيادة ولا بالاستقلال الكامل ولا بالقرار الذاتي الحر .

حكام وأنظمة هذه الدول يضطهدون الأكراد ويحاولون باستمرار الحؤول دون مساواتهم بباقي المواطنين في بلدانهم.

في العراق كانت كل الدول العربية قبل غزوها من قبل أميركا تعزل الشعب الكردي وتحاربه لسنين وصدام حسن استعمل ضده السلاح الكيميائي وانزل به المئات من الضحايا.

في سوريا لم يكن النظام الأسدي يقبل حتى بإعطاء الأكراد الجنسية السورية ويعاملهم كغرباء.

وفي إيران الظلم قاعدة تاريخية لحكامها ضد الأكراد.

أما في تركيا حيث يعيش 20 مليون كردي فالحكم فيها يعتبرهم إرهابيين ويتعامل معهم على هذا الأساس الموروب والمريض.

الدول الكبرى تخلت عنهم في الحربين العالميتين الأولى والثانية كما تخلت عن غيرهم وفي مقدمهم الشعب الأرمني.

أي شعب من شعوب العالم بإمكانه أن ينسى دور الأكراد في محاربة داعش في العراق وسوريا؟

ومن من المتابعين لمجريات الحروب في الشرق الأوسط بإمكانه أن ينسى بطولة الأكراد في معركة “كوباني” السورية حيث كانت الهزيمة الأولى للدواعش؟

وها هي اليوم أميركا وكل دول الغرب يتخلون عن أكراد سوريا ويشاركون مباشرة أو مواربة بتسليمهم لمقصلة الدكتاتور أردوغان بعد أن كان الغرب غدر بأكراد العراق في كردستان عقب الاستفتاء الشعبي الذي جرى هناك على حق تقرير المصير.

من المؤكد بأن التاريخ لن يغفر للرئيس الأميركي ترامب تخليه عن أكراد سوريا وخيانتهم وتسليمهم لتركيا اردوغان المسؤولة الأولى عن قيام داعش وعن كل ما ارتكبته من فظائع إجرامية بحق شعوب المنطقة.

أما الغباء  والجهل والجبن الأوروبي فيكمنوا في السكوت المطبق عن قرار ترامب تسليم مصير الآلاف من المقاتلين الدواعش وعائلاتهم المتواجدين حالياً تحت سيطرة الأكراد في شمال سوريا إلى الرئيس أردوغان.. هم يعطون اردوغان سلاح جديد ليهددهم به كما يهددهم باستمرار بهجرة اللاجئين إلى دولهم.

بتصرف الدول الأوروبية الحالي ومعهم أميركا بحق اكراد سوريا هم عملياً بغباء يلحسون مبرد اردوغان ويتلذذون بملوحة دمائهم.

مسكينة الشعوب الصغيرة فهي دائما تُقدم قرابين على موائد الكبار.

ومن عانى من هذه العلة أكثر من شعبنا اللبناني.

ألف تحية للشعب الكردي الحر والمؤمن بحقه في الحرية والحياة.

يبقى أن الشعب الكري الذي رفض دائما الاستسلام لن يرضخ وسوف يتابع نضاله مهما سدت بوجهه المنافذ.

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي
عنوان الكاتب الالكتروني
Phoenicia@hotmail.com
رابط موقع الكاتب الالكتروني على الإنترنت
http://www.eliasbejjaninew.com

Betrayal Of the Kurds In Syria: What a Shame On Trump, The Arab Countries and the European Union
Elias Bejjani/October 10/2019
History will throw in its Dustbin all those world leaders and politicians who either conspired and worked openly or covertly against the Syrian Kurds, or kept silent and did not take a courageous, loud and ethical stance in regards to the criminal Turkish invasion.
What is important and meaningful are the practical acts and not the rhetoric words.
What could make a difference is actually what is going on the ground, in the battlefield and not in the comfortable offices.
On the ground Erdogan’s Turkish Army is viciously invading North Syria in a bid to terrorise and subdue the Syria Kurds and if needed in accordance to his schemes to massacre them.
Erdogan’s invasion is taking place, while Mr. Trump, Europe and all the Arab countries are fighting him back rhetorically by mere words and empty statements.
Their rhetoric empty statements are meaningless and definitely would not stop the invasion, but on the contrary are blessing and hailing it.
Simply and as all the world is sadly witnessing Mr. Trump and the West did not only betray and abandon the Kurds in North Syria, but also conspired against them with no shame or gratitude.
They all with not even one exception gave a green light to the Turkish dictator, Erdogan to freely slaughter the Kurds and conquer their Syrian homeland.
In conclusion words and statements are not what the Kurds want and need and definitely all those world leaders who betrayed the Kurds in Syrian will end in the Dustbin of history.