ماثيو ليفيت/حزب الله يعطي الأولوية لمصالحه الخاصة، فيعرّض لبنان للخطر/Matthew Levitt: Hezbollah Prioritizes Its Own Interests, Putting Lebanon at Risk

32

Hezbollah Prioritizes Its Own Interests, Putting Lebanon at Risk
Matthew Levitt/The Washington Institute/October 05/2019

حزب الله يعطي الأولوية لمصالحه الخاصة، فيعرّض لبنان للخطر
ماثيو ليفيت/معهد واشنطن/05 تشرين الأول/أكتوبر 2019
في نهاية الأسبوع المنصرم، خرج المواطنون اللبنانيون إلى الشوارع للاحتجاج على الأزمة الماليّة الحادّة التي تعاني منها البلاد، والتي اتّسمت بأحد أعلى معدّلات الدَيْن في العالَم، وبأزمة جديدة متعلّقة بالعملة، وبمخاوف من أن يتسبب [الإعلان عن] إضراب بإغلاق محطات الوقود إلى أجلٍ غير مسمّى. ويعتقد الكثيرون أن الفساد والطائفية العميقي الجذور أوصلاهم إلى هذه الفوضى، وقد يعقّدان الآن الجهود لإخراجهم منها.
وبناءً على هذه الخلفية، تتزايد الانتقادات الموجَّهة إلى «حزب الله» – المنظّمة المصنَّفة كإرهابيّة على نطاقٍ واسع، وفي الوقت نفسه أقوى حزب في الحكومة اللبنانية وحركة طائفية عدائية تُبقي أنشطتها وأسلحتها خارج سيطرة الحكومة. وكما أشارت وزارة الخزانة الأمريكية مؤخراً، أدّت التطورات التي حدثت خلال الأسابيع القليلة الماضية إلى تسليط الضوء على المستوى الذي تصل إليه أعمال هذه الجماعة في “منح الأولوية لمصالحها، ومصالح راعيتها الرئيسية، إيران، على حساب رفاهية المواطنين اللبنانيين والاقتصاد اللبناني”.
اغتيال سياسيين لبنانيين
في 16 أيلول/سبتمبر، نشرت “المحكمة الدولية الخاصة بلبنان” تفاصيل حول لائحة اتهام جديدة مُتَهم بها سليم عيّاش بمساعدة «حزب الله» على تنفيذ مؤامرات اغتيال ضد سياسيين لبنانيين في الفترة 2004-2005. وربطت المحكمة هذه المؤامرات بتحقيقها الأساسي في اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري في شباط/فبراير 2005.
وعلى وجه التحديد، تَعتبر لائحة الاتهام الجديدة أن عملاء «حزب الله» مسؤولون عن محاولة قتل حليف الحريري النائب مروان حمادة في تشرين الأول/أكتوبر 2004، ومقتل حارسه الشخصي غازي أبو كروم؛ واغتيال خالد مورا في تموز/يوليو 2005، الذي كان يعمل سائقاً لدى وزير الدفاع الياس المر – الهدف الرئيس للهجوم؛ ومقتل رئيس “الحزب الشيوعي اللبناني” السابق جورج حاوي في تشرين الأول/أكتوبر 2005. وبسبب دوره في هذه المؤامرات، اتُّهم عيّاش بالقتل وارتكاب أعمال إرهابية. ووفقاً للمحكمة، “في جميع الأوقات المرتبطة بقرار الاتهام، كان [عيّاش] مناصراً لـ «حزب الله»”، وهي علاقة شملت ارتباطات مباشرة مع قائد العمليات الراحل مصطفى بدر الدين.
تعريض المدنيين للخطر بسبب مشروع «حزب الله» المتعلق بالصواريخ
في 29 آب/أغسطس، كشفت إسرائيل أن عملاء إيرانيين كانوا يعملون على تزويد «حزب الله» بالمعدات والدراية اللازمة لبناء الصواريخ الدقيقة الخاصة به وإعادة تحديث الصواريخ القديمة في المنشآت اللبنانية. ولم تشكّل هذه المعطيات المكشوفة مفاجأةً نظراً إلى الكشف في أيلول/سبتمبر 2018 عن ثلاث من هذه المنشآت تحت الأرض، بنتها الجماعة في أحياء حضرية من بيروت من دون إدراك الخطر الذي تسببه للحكومة اللبنانية والسكّان المحليين.
وجاء إعلان شهر آب/أغسطس بعد أيام فقط من قيام إسرائيل، وفقاً لبعض التقارير، بنشر طائرات بدون طيار فوق بيروت لتدمير معدات متعلّقة بالصواريخ كانت إيران قد أرسلتها إلى هناك. وكانت الرسالة واضحة ومفادها: أن “جيش الدفاع الإسرائيلي” لن يسمح لجماعة إرهابية باستخدام بلدٍ مجاور كملاذٍ آمن لتطوير أسلحة قادرة على تغيير اللعبة؛ وإذا لم تتعامل الدولة اللبنانية مع المشكلة، فسيتولّى “الجيش الإسرائيلي” القيام بذلك.
وقد وقعت هذه الضربات على خلفية تجدُّد تهديدات «حزب الله». ففي مقابلةٍ أُجريَت في تموز/يوليو، شدّد الأمين العام للحزب السيّد حسن نصر الله على هشاشة المراكز السكنية والبنية التحتية الأساسية في إسرائيل. ومن خلال عَرْضه خرائط تُظهِر مدى نشر صواريخ «حزب الله»، أخبر قناة “المنار” التلفزيونية التابعة للحزب بأن “باستطاعة هذه الصواريخ استهداف تلك المنطقة بأكملها”، وأشار إلى مدينة إيلات ومحيطها في جنوب إسرائيل. وخلُص إلى القول: “سنرى من سيُعيد الآخر إلى العصر الحجري”. وتتضح الطبيعة الفظيعة لهذا الخطاب عندما يتذكّر المرء ما الذي يمثّله نصر الله: قائد ميليشيا لا يشغل أي منصب في الحكومة اللبنانية، سواء كان منتخباً أم لا، تلك الميليشيا التي تهدد باستمرار الدولة المجاورة وتتخذ قراراتٍ تقضي على حياة المواطنين الإسرائيليين واللبنانيين على حدٍ سواء.
مهاجمة قوات الأمم المتحدة
في اليوم نفسه الذي كشفت فيه إسرائيل دور إيران في البرنامج الصاروخي لـ «حزب الله»، صوّت مجلس الأمن الدولي بالإجماع على تمديد ولاية “قوة الأمم المتحدة الموقّتة في لبنان”، أي هيئة حفظ السلام التي تشمل مهمتها مساعدة الحكومة المنتخَبة على إعادة “السلطة الفعّالة” في الجنوب. وأعاد المجلس اتخاذ هذا القرار وسط أدلّة وافرة مفادها أن «حزب الله» يحتفظ بمناطق عسكرية مستقلة في بقعٍ شاسعة من البلاد وقام مراراً وتكراراً بتخويف الطاقم العسكري والمدني التابع “للأمم المتحدة” وإعاقته. فبالإضافة إلى الاعتداء على موكبٍ تابعٍ لقوة “اليونيفيل” في العام الماضي، يستمر «حزب الله» في منع هذه القوة من الدخول إلى مواقع على طول الحدود الجنوبية، على الرغم من اكتشاف قيام الحزب في وقتٍ سابقٍ من هذا العام ببناء مجموعة من الأنفاق الهجومية تدخل الأراضي الإسرائيلية.
ومن خلال تجديد ولاية “اليونيفيل”، قام مجلس الأمن بـ “حثّ جميع الأطراف على ضمان الاحترام التام لحرية حركة ‘اليونيفيل’ ودخول القوة إلى ‘الخط الأزرق’ بكافة أجزائه، وضمان عدم إعاقة هذه الحرّيّة”. ووجّهت “الأمم المتحدة” بشكلٍ خاص نداءً إلى الحكومة اللبنانية، طالبةً منها “تسهيل دخول البعثة بما يتماشى مع مع ‘القرار 1701 (2006) ‘ “.
تقويض الاستقرار المالي
في 29 آب/أغسطس، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، عن اتخاذها إجراءين سلّطا الضوء على حجم الأنشطة المالية غير المشروعة لـ «حزب الله» في لبنان. وكشف إحدى هذين الإجراءين عن محمد سرور، عميل مالي مرتبط بـ «حزب الله» يتّخذ من بيروت مقرّاً له “كمسؤول عن تحويل عشرات ملايين الدولارات سنوياً” من «فيلق القدس» التابع لـ «الحرس الثوري الإسلامي» الإيراني إلى الجناح العسكري لحركة «حماس» الفلسطينية. واستهدف الإجراء الثاني “جمّال ترست بنك” – مؤسسة لبنانية متوسطة الحجم متّهمة بتسهيل الأنشطة الماليّة لـ «حزب الله» بمعرفة مسبقة. وقبل بضعة أيامٍ من اتخاذ وزارة الخزانة خطوتها، خفّضت “وكالة فيتش” التصنيف الافتراضي لإصدار العملة على المدى الطويل في لبنان، بينما أعادت وكالة “ستاندارد آند بورز” إصدار تصنيفاتها المنخفضة للبلاد وأشارت إلى أن التوقعات ما زالت سلبيّة. ويصبح دور «حزب الله» في تعزيز هذه المشاكل أكثر إثارة للسخط عندما يتذكّر المرء ما خلص إليه “صندوق النقد الدولي” في تقريره الصادر في كانون الثاني/يناير 2017 حول لبنان، حيث ذكر: “أن النظام المصرفي قد أثبت حتى الآن أنه قادر على الصمود في وجه الصدمات المحلّيّة والاضطرابات الإقليمية، إلّا أن التحقق من الصدمات الحادّة يمكن أن تكشف عن نقاط الضعف”. وأدت أعمال «حزب الله» منذ ذلك الحين إلى زيادة تعرض البلاد للصدمات بشكلٍ هائل، سواء من خلال التسبب بعقوبات دولية شديدة، أو الحث على عمل عسكري إسرائيلي، أو تخويف المستثمرين.
ويمكن استخلاص الدروس بشكلٍ خاص من قضية “جمّال ترست بنك”. فوفقاً لوزارة الخزانة الأمريكية، قدم المصرف خدمات مالية إلى المجلس التنفيذي الخاص بـ «حزب الله»، و”مؤسسة الشهيد” التابعة له، وجمعية مؤسسة “القرض الحسن” المالية الخاصة به. واشترك موظّفو المصرف بمعرفة مسبقة في ممارسات غير مشروعة لإخفاء هذه الأنشطة. فعلى سبيل المثال، تم اتهام عضو البرلمان اللبناني من «حزب الله» أمين شرّي بتنسيق النشاط المالي الخاص بالجماعة مع إدارة “جمّال ترست بنك”. وعند تصنيف شرّي نفسه على لائحة الإرهاب الأمريكية قبل عدة أسابيع، أشارت وزارة الخزانة الأمريكية إلى أنه “هدّد المسؤولين في المصرف اللبناني وأفراد عائلاتهم” بعد أن جمّدت إحدى المؤسسات حسابات عضو مصنَّف على لائحة الإرهاب من «حزب الله». “وتُظهِر” ومثل هذه الجهود “الخطوات المتشددة” التي كان شرّي على استعداد لاتخاذها من أجل تعزيز أجندة «حزب الله» العنيفة، حتى “على حساب قطاعٍ شرعي يشكّل ركيزة الاقتصاد اللبناني”. ووفقاً لأحد كبار المسؤوليين الأمريكيين، طالت هذه الممارسات القسريّة حتى المصرف المركزي [اللبناني].
ووفقاً لبعض التقارير، يعود “التنسيق العميق” بين «حزب الله» و”جمّال ترست بنك” إلى “منتصف العقد الأوّل من القرن الحالي على الأقل”، حيث تصِفُ وزارة الخزانة الأمريكية بالتفصيل كيف خرقت مخططاتهما المشتركة كلّاً من المبادئ الأساسية لمكافحة تبييض الأموال والإدراجات الأمريكية [على لائحة الإرهاب]. فعلى سبيل المثال، “عند فتح ‘حسابات شخصية’ مزعومة في ‘جمّال ترست بنك’، عرّف المسؤولون في مؤسسة ‘القرض الحسن’ بوضوح بأنفسهم… على أنهم من كبار أعضاء الجماعة الإرهابية. وعندئذ كان مصرف ‘جمّال ترست بنك’ يقوم بتسهيل استخدام هذه الحسابات لممارسة العمليات التجارية بالنيابة عن مؤسسة ‘القرض الحسن’ “.
لحظة من القرار في بيروت
يُعرف ماكس ويبر بقوله الشهير بأن احتكار الاستخدام المشروع للقوة هو أساس الدولة الحديثة. والسؤال الذي يمكن طرحه بالنسبة إلى لبنان هو إذا ما كانت حكومته مستعدة لتأكيد تلك الصلاحية وقادرة على ذلك، لأن هذا سيعني منع «حزب الله» من تخزين الأسلحة العسكرية، أو تهديد الدول المجاورة، أو الانخراط في أنشطة ماليّة غير مشروعة مع الإفلات من العقاب. ويقول البعض أن «حزب الله» اخترق الحكومة بشكلٍ كبير لدرجة أن الكيانيْن أصبحا كياناً واحداً والكيان نفسه. ومع ذلك، فقد دعم كل من مجلس الأمن الدولي وواشنطن وإسرائيل بشكلٍ ملحوظ إجراءاتهم الأخيرة، بتوجيه نداءات لبيروت بالتدخل، مشيرين إلى وجود خطوات ملموسة لا يزال بإمكان الحكومة اللبنانية اتخاذها لإعادة تأكيد سيطرتها على الأمن القومي والمالي في لبنان.
وبالفعل، يجب على المسؤولين اللبنانيين اتخاذ خطوات في الوقت الحالي لحماية النظام المصرفي من سوء المعاملة ومنع «حزب الله» من استخدام البلاد كمنصة عسكرية ضد إسرائيل. إن الفشل في اتخاذ خطوات حالياً سيمكّن الحزب من جعل لبنان رهينة لمصالحه الضيقة. وهذه لحظة حاسمة بالنسبة لبيروت، لأن عواقب التقاعس عن [اتخاذ خطوات إيجابية] – أي الحرب أو الاقتصاد المنهار أو كليهما – ستكون مدمرة.
ماثيو ليفيت هو زميل “فرومر- ويكسلر” ومدير برنامج “ستاين” للاستخبارات ومكافحة الإرهاب في معهد واشنطن.

Hezbollah Prioritizes Its Own Interests, Putting Lebanon at Risk
Matthew Levitt/The Washington Institute/October 05/2019
As demonstrators rail against economic problems, corruption, and sectarianism, the group’s role in undermining the public’s financial and physical security is coming under greater scrutiny.
Lebanese citizens took to the streets this weekend to protest the country’s acute financial crisis, which has been marked by one of the highest debt ratios in the world, a new currency crisis, and fears that a strike will close gas stations indefinitely. Many believe that deep-rooted corruption and sectarianism got them into this mess, and may now complicate efforts to get them out.
Against this backdrop, more criticism is being directed at Hezbollah, the widely designated terrorist organization that is simultaneously the most powerful party in Lebanon’s government and an aggressively sectarian movement that keeps its activities and weapons outside the government’s control. As the Treasury Department recently noted, developments over the past few weeks have underscored the extent to which the group’s actions “prioritize its interests, and those of its chief sponsor, Iran, over the welfare of Lebanese citizens and Lebanon’s economy.”
ASSASSINATING LEBANESE POLITICIANS
On September 16, the UN Special Tribunal for Lebanon released details on a new indictment charging Salim Ayyash with helping Hezbollah carry out assassination plots against Lebanese politicians in 2004-2005. The tribunal tied these plots to its core investigation into the February 2005 murder of former prime minister Rafiq Hariri.
Specifically, the new indictment charges Hezbollah operatives with the October 2004 attempted murder of parliamentarian and Hariri ally Marwan Hamadeh, and the killing of his bodyguard, Ghazi Abou Karroum; the July 2005 murder of Khaled Moura, who worked as a driver for the attack’s primary target, Defense Minister Elias Murr; and the October 2005 murder of former Lebanese Communist Party chief George Hawi. For his role in the plots, Ayyash has been charged with homicide and committing terrorist acts. According to the tribunal, “at all times relevant to the indictment, [Ayyash] was a supporter of Hezbollah,” a relationship that included direct ties with the late operational commander Mustafa Badreddine.
PUTTING CIVILIANS AT RISK FOR ITS MISSILE PROJECT
On August 29, Israel revealed that Iranian operatives were working to give Hezbollah the equipment and know-how necessary for building its own precision missiles and retrofitting old missiles in Lebanese facilities. The revelations were no surprise given the September 2018 exposure of three such underground facilities, which the group had constructed in urban neighborhoods of Beirut unbeknownst to the Lebanese government or the local population it put at risk.
The August announcement came just days after Israel reportedly deployed drones to Beirut to destroy missile-related equipment that Iran had sent there. The message was clear: the Israel Defense Forces will not allow a terrorist group to use a neighboring country as a safe haven for developing game-changing weapons, and if the Lebanese state does not deal with the problem, the IDF will.
The strikes occurred against a backdrop of renewed Hezbollah threats. In a July interview, group leader Hassan Nasrallah emphasized the vulnerability of Israel’s population centers and critical infrastructure. Displaying maps showing the range of Hezbollah rockets, he told the group’s al-Manar television network that they “can target this entire region,” pointing to the southern city of Eilat and its environs. “We shall see who will turn the other into the Stone Age,” he concluded. The outrageous nature of such rhetoric becomes clear when one recalls what Nasrallah represents: a militia leader with no position in the Lebanese government, elected or otherwise, who repeatedly threatens a neighboring state and makes decisions that end the lives of Israeli and Lebanese citizens alike.
ATTACKING UN FORCES
The same day that Israel exposed Iran’s role in Hezbollah’s missile program, the UN Security Council voted unanimously to extend the mandate of the UN Interim Force in Lebanon, the peacekeeping entity whose mission includes helping the elected government reestablish “effective authority” in the south. The council did so amid ample evidence that Hezbollah maintains independent military zones in wide swaths of the country and has intimidated and obstructed UN military and civilian personnel over and over again. In addition to attacking a UNIFIL convoy last year, Hezbollah continues to deny the force access to sites along the southern border, despite the discovery earlier this year that the group had built a series of attack tunnels into Israeli territory.
In renewing UNIFIL’s mandate, the Security Council “urged all parties to ensure that the freedom of movement of UNIFIL and the Force’s access to the Blue Line in all its parts is fully respected and unimpeded.” The UN specifically called out the Lebanese government, demanding that it “facilitate the mission’s access in line with Resolution 1701 (2006).”
UNDERMINING FINANCIAL STABILITY
Not to be outdone, the U.S. Treasury Department announced two actions on August 29 that underscored the extent of Hezbollah’s illicit financial activities in Lebanon. One action exposed Mohammad Sarur, a Beirut-based financial operative who is linked to Hezbollah and “is in charge of transferring tens of millions of dollars per year” from Iran’s Islamic Revolutionary Guard Corps-Qods Force to the military wing of the Palestinian group Hamas. The second action targeted Jammal Trust Bank SAL, a midsize Lebanese institution accused of knowingly facilitating Hezbollah financial activities.
A few days prior to Treasury’s move, Fitch Ratings downgraded Lebanon’s long-term currency issuer default ranking, while Standard & Poor reissued its low ratings for the country and noted that the outlook remained negative. Hezbollah’s role in fostering these problems becomes all the more galling when one recalls what the IMF concluded in its January 2017 report on Lebanon: “The banking system has thus far proven resilient to domestic shocks and regional turmoil, but the materialization of severe shocks could expose vulnerabilities.” Hezbollah actions since then have increased the country’s exposure to shocks dramatically, whether by drawing heavy international sanctions, inviting Israeli military action, or scaring off investors.
The Jammal Trust case is particularly instructive. According to the Treasury Department, the bank provided financial services for Hezbollah’s Executive Council, its Martyr’s Foundation, and al-Qard al-Hassan, its de facto finance firm. Bank employees knowingly engaged in illicit practices to conceal such activities. For example, Hezbollah parliamentarian Amin Sherri is accused of coordinating the group’s financial activity with Jammal Trust management. And when Sherri himself was designated several weeks earlier, Treasury noted that he “threatened Lebanese bank officials and their family members” after one institution froze the accounts of a designated Hezbollah member. Such efforts “demonstrate the extreme steps” Sherri was willing to take in order to further Hezbollah’s violent agenda, even “at the cost of a legitimate sector that is the backbone of the Lebanese economy.” According to one senior U.S. official, these coercive practices extended as far as the Central Bank.
Hezbollah’s “deep coordination” with Jammal Trust reportedly dates back “to at least the mid-2000s,” with the Treasury Department describing in detail how their mutual schemes violated both basic anti-money laundering principles and U.S. designations. For instance, “when opening purportedly ‘personal accounts’ at Jammal Trust, al-Qard al-Hassan officials clearly identified themselves …as senior members of the terrorist group. Jammal Trust then facilitated these accounts to be used to conduct business on al-Qard al-Hassan’s behalf.”
A MOMENT OF DECISION IN BEIRUT
Max Weber famously said that monopoly over the legitimate use of force is the core of the modern state. The question for Lebanon is whether its government is willing and able to assert that prerogative, since that would mean stopping Hezbollah from stockpiling military weapons, threatening neighboring states, or engaging in illicit financial activities with impunity. Some argue that Hezbollah has so penetrated the government that the two are one and the same. Tellingly, however, Washington, the UN Security Council, and Israel all caveated their recent actions with calls for Beirut to intervene, indicating there are concrete steps the government can still take to reassert control over Lebanon’s national and financial security.
Indeed, Lebanese officials must act now to protect the banking system from abuse and prevent Hezbollah from using the country as a military platform against Israel. Failure to act now would enable the group to hold Lebanon hostage to its own narrow interests. This is a decisive moment for Beirut, since the consequences of inaction—namely, war, a collapsed economy, or both—would be devastating.
*Matthew Levitt is the Fromer-Wexler Fellow and director of the Reinhard Program on Counterterrorism and Intelligence at The Washington Institute.