مايكل يونغ/مركز كارنيغي: بعد انتهاء الانتخابات الإسرائيلية، ما الاتجاهات التي /سترصدونهاMicheal Young/Carnegie: Now That Israel’s Elections Are Over, What Will You Be Watching For

16

Now That Israel’s Elections Are Over, What Will You Be Watching For?
Micheal Young/Carnegie MEC/September 19/2019

بعد انتهاء الانتخابات الإسرائيلية، ما الاتجاهات التي سترصدونها؟
 مايكل يونغ/مركز كارنيغي/19 أيلول/2019

مطالعة دورية لخبراء حول قضايا تتعلق بسياسات الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ومسائل الأمن.

لارا فريدمان/رئيسة مؤسسة السلام في الشرق الأوسط
إذا أبصرت الحكومة الإسرائيلية العتيدة النور، فسوف تكون، بغض النظر عن تركيبتها النهائية، حكومة يمينية بقوة أو يمينية متشددة. وعلى الجبهة الفلسطينية، فإن تطلعات الضم لدى السياسيين الإسرائيليين وتفضيلهم للحلول الأمنية-العسكرية على المسار الدبلوماسي تنسجم تماماً مع الميول الإيديولوجية للمسؤولين في إدارة ترامب، وداعمي الرئيس ترامب الأساسيين، والجمهوريين في الكونغرس. أما في ما يتعلق بالديمقراطيين فتراودهم، مع انطلاق العد العكسي للانتخابات الأميركية في العام 2020، مخاوف أكبر من أي وقت مضى من تعرضهم للهجوم على خلفية اتهامهم بمعاداة إسرائيل أو معاداة السامية. ونتيجةً لذلك، لايُتوقَّع أن يؤدّي البيت الأبيض ولا الكونغرس دوراً يساهم في ضبط إيقاع السياسات التي من شأن حكومة إسرائيلية جديدة أن تعتمدها، أو أن تتعرض لضغوط تمارسها عليها قوى داخلية من أجل اعتمادها، في مسائل القدس الشرقية (بما في ذلك الحرم الشريف) والضفة الغربية وقطاع غزة. في الواقع، وبغض النظر عن الضوضاء المستمرة المحيطة بالإعلان عن “صفقة القرن”، غالب الظن أن واشنطن سوف تشجّع السياسات المتشددة للحكومة الإسرائيلية العتيدة بدلاً من التصدّي لها.
يبدو المشهد أكثر ضبابية في ما يتعلق بإيران. فعلى الأرجح أن التطورات الأخيرة على غرار إقالة جون بولتون وإعلان ترامب عن استعداده للقاء نظيره الإيراني أثارت خشية لدى بعض الإسرائيليين من أن ثمن حصولهم على شيك على بياض في الموضوع الفلسطيني قد يُدفع من خلال السياسة الأميركية في الملف الإيراني، والتي كانت إسرائيل لتندّد بها علناً باعتبارها خيانة لها لو أن رئيساً أميركياً آخر سعى إلى تطبيقها. وإذا لم تبادر الولايات المتحدة إلى الرد في أعقاب الهجوم الأخير على المنشآت النفطية السعودية – والمقصود بذلك رد من النوع الذي ترغب فيه إسرائيل والسعودية – فهذا سيؤدّي إلى تعميق المخاوف بشأن القدرة على الوثوق بترامب في الموضوع الإيراني. وفي الحالتَين، غالب الظن أن الحكومة الإسرائيلية العتيدة سوف تسعى إلى بذل مزيد من الجهود المشتركة مع دول مجلس التعاون الخليجي لإبقاء ترامب بقدمَين ثابتتين داخل المعسكر المناهض للمسار الدبلوماسي مع إيران.
قد تكون لهذه الديناميكية تداعيات لافتة على المسار الفلسطيني. لقد اعتمد الحفاظ على التحالف الإسرائيلي-الخليجي، حتى تاريخه، على إبقاء إسرائيل على مظهر من مظاهر التزامها بالتوصل إلى حل لصراعها مع الفلسطينيين. ولكن هذه الصورة تزعزعت على ضوء الخطوات التي قامت بها إسرائيل في موضوع القدس، وتحركاتها في غزة، والتصريحات العلنية التي صدرت مؤخراً عن سياسيين بشأن الخطط الآيلة إلى ضم أراضٍ من الضفة الغربية. وفي مرحلة لاحقة، قد تُضطر الحكومة الإسرائيلية العتيدة إلى إرساء توازن بين النزعة إلى تطبيق سياسات ضم استيطانية في الضفة الغربية وإلى خوض مغامرات عسكرية في غزة من جهة، وبين مايعتبره عدد كبير من الإسرائيليين واجباً وجودياً يفرض عليهم تعزيز التحالف المناهض لإيران من جهة أخرى.

زياد ماجد/أستاذ مساعد في الجامعة الأميركية في باريس، صدر له مع فاروق مردم بيك وصبحي حديدي كتاب بعنوان Dans La Tête de Bachar Al-Assad (في رأس بشار الأسد) (منشورات سولين/آكت سود، 2018)
لم تسفر الانتخابات الإسرائيلية عن فوز أكثرية واضحة ووصولها إلى الكنيست. فلا رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ولا منافسه الأساسي بيني غانتس يمكنهما استقطاب أكثرية كافية لتشكيل حكومة بالاعتماد على الحلفاء المباشرين لهما. ولذلك من الممكن أن تتشكّل حكومة وحدة وطنية. ولكن إذا تمسّك غانتس بموقفه مشترطاً استبعاد نتنياهو من أي حكومة يؤلّفها، فلن تُبصر هذه الحكومة النور إلا بحدوث انقلاب داخل الليكود ضد زعيم الحزب. ومن هذا المنطلق، لاشيء أكيد في الوقت الراهن، ولايُستبعَد تماماً إجراء انتخابات ثالثة. وفي الوقت نفسه، ليس ثمة مايدعو للاعتقاد بأن أياً من السيناريوهات الممكنة قد يُحدث تغييرات جذرية في الوضع الإسرائيلي-الفلسطيني أو الشؤون الإقليمية. حتى لو طرح غانتس موضوع استئناف عملية السلام، فمواقفه من الاستيطان والدولة الفلسطينية لاتزال ملتبسة جداً. وفي حال إقدامه على تشكيل حكومة وحدة وطنية، سيكون عليه أن يقنع أولاً شركاءه اليمينيين المتشددين بأي تغييرات في طريقة التعاطي مع الفلسطينيين، حتى لو كانت هذه التغييرات طفيفة. وهذا ليس أمراً مضموناً. وينطبق الشيء نفسه على السياسة التي سيتم اتباعها حيال إيران وحزب الله. فحتى لو خففت حكومةٌ يقودها غانتس من وتيرة التصعيد في التشنجات مع إيران – وهو احتمال ضئيل جداً – فهذا لايعني أن المسألة الإيرانية لن تبقى في صُلب أولويات إسرائيل، ولاسيما على ضوء الدعم القوي من الرئيس دونالد ترامب، الذي يرى فيه الإسرائيليون فرصة للتعامل مع مايسمّونه “التهديدات الإيرانية”.

آرون ديفيد ميلر/مستشار سابق في وزارة الخارجية الأميركية للمفاوضات العربية–الإسرائيلية (1988 – 2003)، وباحث أول في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي
قد تَعلق الانتخابات الإسرائيلية المُعادة، في ذهن الكثيرين على أنها من بين الانتخابات الأكثر أهمية في تاريخ البلاد من الناحيتين الإيجابية والسلبية على السواء. في ما يلي بعض الاتجاهات الرئيسة التي ستسجلها المرحلة المقبلة.

للمرة الثانية في غضون ستة أشهر، فشل بنيامين نتنياهو في الفوز بعدد كافٍ من الأصوات التي من شأنها جعل حزب الليكود، إضافةً إلى أحزاب يمينية أخرى، يتجاوز عتبة 61 مقعداً وتشكيل حكومة. وكانت النتيجة بأن تحقّق أسوأ كابوس لنتنياهو، وهو عدم حصد غالبية واضحة في الكنيست وتواجد حزب الليكود في موقع لايخوّله أخذ الضوء الأخضر من الرئيس لتشكيل حكومة. لكن لايمكن اعتبار نتنياهو، الذي لايزال رئيساً للوزراء، خارج المعادلة بعد. فحزبه ليس مستعداً بعد للتخلي عنه، واتهامه رسمياً بالفساد لن يتمّ إلا بعد أشهر عدّة. وفي حال تمّ الاتفاق على حكومة وحدة وطنية مع تناوب رؤساء الوزراء، سيبقى نتنياهو على رأس حزب الليكود، الذي يُعدّ شريكاً رئيساً في أي ترتيب محتمل. قد يأمل نتنياهو أيضاً في أن تنقذه بشكل أو بآخر خطة السلام التي أعدّتها إدارة ترامب، أو الخطوات التي اتّخذتها ضدّ إيران. لكن للمرة الأولى منذ سنوات، أُضعف نفوذ نتنياهو بشكل ملحوظ، وبات من الممكن تخيّل إسرائيل من دونه.

على مدى 31 عاماً من أصل الأعوام 42 الماضية، سيطر الليكود واليمين على السياسة الإسرائيلية. فقد فاز حزب العمل ثلاث مرات، مقدّماً مرتين رئيسين سابقين لأركان الجيش، إسحق رابين وإيهود باراك، كمرشحين ناجحين. بيني غانتس، وهو أيضاً رئيس سابق لأركان الجيش، لايُعتبر سياسياً، فهو قاد حملة مملة وهامدة، ولايوجد أمامه مسار سهل – أو أي مسار على الإطلاق في الوقت الراهن – لتشكيل ائتلاف يميني وسطي. كما قد يظهر احتمال الاعتماد على الأحزاب العربية لدعم حكومة من الخارج، لكنه أمر مضنٍ. في الواقع، صرّح رئيس القائمة العربية المشتركة، أيمن عودة، علناً بأنه يتطلّع إلى أن يكون أول عربي يرأس المعارضة. لكن غانتس، خلال دورتين انتخابيتين، تمكّن من الصمود في وجه الليكود، وقد ينتهي به المطاف كرئيس للوزراء في أي ترتيب تناوبي في حكومة وحدة وطنية. يمثّل غانتس الليكود القديم – المتشدّد في الشؤون الأمنية، وبالتأكيد غير المعتدل في قضايا السلام، والملتزم بالسلوك المتحضّر وسيادة القانون – وهي صفات مفقودة خلال سنوات نتنياهو.

في الوقت الراهن، ما من طرق سهلة متاحة أمام حزب الليكود أو تحالف أزرق أبيض لتشكيل حكومة. وعلى الرغم من أن إسرائيل لا تملك دستوراً مكتوباً، ستواجه البلاد “أزمة دستورية” إذا لم ينجح أي طرف في تشكيل حكومة، وقد تضطر إلى إجراء انتخابات ثالثة مطلع العام المقبل. من جهته، أوضح الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين أنه يجب تجنّب ذلك بأي ثمن كان. لذا، من المرجح أن تتجّه إسرائيل نحو تشكيل حكومة وحدة وطنية، وذلك للمرة السابعة في تاريخها القصير. الجدير ذكره هنا هو أن غانتس كان أشار إلى أنه لن يجلس في حكومة مع الليكود بقيادة نتنياهو. بدوره، قال ليبرمان، الذي بات صانع الملوك مع فوزه بتسعة مقاعد، إنه لن يشارك في أي حكومة تضمّ الأحزاب الدينية. ولا يبدي الليكود أي استعداد بعد للتخلي عن نتنياهو أو شركائه اليمينيين. أضف إلى هذا كلّه احتمال إعلان ترامب عن خطة السلام أو أزمة الولايات المتحدة مع إيران، فيرتفع منسوب التقلّب حكماً. فإذا اعتقدنا أن الأشهر الستة الماضية كانت حافلة بالاضطرابات، حريٌّ بنا أن نستعدّ لما سيحصل لاحقاً: فأمامنا مسار جامح مليء بالتوترات.

زها حسن /محامية متخصصة في مجال حقوق الإنسان وزميلة زائرة في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي
لم تسفر الانتخابات الإسرائيلية التي أُجريت للمرة الثانية هذا العام، عن نتائج جديدة مزلزلة. فالحكومة الائتلافية الإسرائيلية العتيدة ستكون إما يمينية وإما يمينية متشددة للغاية. فما معنى ذلك على صعيد النزاع الفلسطيني-الإسرائيلي المستعصي دائماً على الحل؟ إذا شكّل حزب الليكود وحزب أزرق أبيض، وهما الحزبان الأكبر حجماً، ائتلافاً، سوف أرصد ما إذا كان تحالف أزرق أبيض الذي يميل أكثر إلى يمين الوسط ويتصدّر ثلاثة رؤساء أركان سابقين في الجيش الإسرائيلي قائمة مرشحيه، سيحاول حمل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على العدول عن الوعد الذي قطعه في حملته الانتخابية بضم وادي الأردن والمستوطنات الإسرائيلية، نظراً إلى التداعيات الأمنية التي يمكن أن تترتب عن هذه الخطوة والاستهجان الدولي الذي يُرجَّح أن تثيره. ومع انطلاق الحملة الرئاسية الأميركية على قدم وساق، قد تتعرض حكومة مؤلَّفة من حزب الليكود وتحالف أزرق أبيض للضغوط من أجل المضي قدماً بعملية الضم كي يُقدَّم الاعتراف الأميركي بهذه الخطوة بمثابة هدية إلى القاعدة الإنجيلية للرئيس ترامب على مشارف انتخابات 2020. وإذا كان الائتلاف الوحيد الذي يمكن تشكيله هو ائتلاف يميني متشدد يضم الأحزاب القومية والدينية المتشددة، فسيكون ضم الأراضي شبه مؤكّد في هذه الحالة.

Now That Israel’s Elections Are Over, What Will You Be Watching For?
Micheal Young/Carnegie MEC/September 19/2019
A regular survey of experts on matters relating to Middle Eastern and North African politics and security.

Lara Friedman | President of the Foundation for Middle East Peace
Regardless of its ultimate composition, the next Israeli government, assuming one can be formed, will either be strongly or very strongly rightwing. On the Palestinian front, Israeli politicians’ annexationist aspirations and preference for security-military solutions over diplomacy align neatly with the ideological inclinations of Trump administration officials, President Donald Trump’s key supporters, and Republicans in Congress. As for Democrats, in the countdown to the 2020 U.S. elections fears of being attacked as anti-Israel or anti-Semitic are greater than ever. As a result, neither the White House nor Congress should be expected to play a moderating role with respect to whatever policies a new Israeli government is inclined to pursue, or is pressured by domestic forces to pursue, vis-à-vis East Jerusalem (including the Temple Mount-Haram al Sharif), the West Bank, and the Gaza Strip. Indeed, irrespective of continued noises about releasing the “Deal of the Century,” Washington is more likely to encourage, rather than challenge, the hardline policies of Israel’s next government.
Things are murkier when it comes to Iran. Developments such as the firing of John Bolton and Trump’s recent readiness to meet his Iranian counterpart likely left some Israelis worrying that the price of being handed a blank check on the Palestinian front could turn out to be U.S. policy on Iran that, if pursued by any other U.S. president, Israel would publicly have denounced as a betrayal. If there is no U.S. response in the wake of the recent attack on Saudi Arabia’s oil facilities—of the kind desired by Israel and Saudi Arabia—it will only strengthen concerns about Trump’s reliability on Iran. Either way, the next Israeli government will likely seek to make even greater common cause with Gulf Cooperation Council states toward keeping Trump firmly in the anti-Iran-diplomacy camp.
This dynamic could have interesting implications for the Palestinian track. Thus far, upholding the Israel-Gulf alliance has depended on Israel maintaining a pretense of commitment to resolving the Israeli-Palestinian conflict. But this has been undermined by Israel’s moves on Jerusalem, its actions in Gaza, and more recently public statements from politicians regarding plans to annex West Bank land. Going forward, the next Israeli government may be forced to balance inclinations toward pro-settlement-annexation policies in the West Bank and military adventurism in Gaza against what many Israelis view as an existential imperative to strengthen the anti-Iran alliance.
Ziad Majed | Associate professor at the American University of Paris, author, with Farouk Mardam-Bey and Subhi Hadidi, of Dans La Tête de Bachar Al-Assad (Solin/Actes Sud, 2018)
No clear majority has emerged from the Israeli elections. Neither Prime Minister Benjamin Netanyahu nor his main challenger Benny Gantz can secure a majority to form a government counting on direct allies. A national unity government is therefore a possibility. However, if Gantz sticks to his condition to exclude Netanyahu from any government he forms, only an internal Likud coup against the party’s leader would allow such a government to be established. Therefore, nothing is certain for now and a third election cannot be totally excluded.
At the same time, there is no reason to believe that any of the possible scenarios would bring radical changes to the Israeli-Palestinian situation or regional affairs. Even if Gantz evokes a return to the peace process, he remains very ambiguous on the settlement issue and Palestinian statehood. And in the event he were to form a national unity government, he would have to first convince his hardline rightwing partners of any change toward the Palestinians, even if these were minor. That is not guaranteed.
The same applies to the policy toward Iran and Hezbollah. Even if an escalation in tensions with Iran is slowed down by a Gantz-led government—a big if—this would not mean that the Iranian question will be any less of an Israeli priority. That is especially true given the strong backing of President Donald Trump, which Israel sees as an opportunity to deal with what they call “Iranian threats.”
Aaron David Miller | Former State Department advisor on Arab-Israeli negotiations (1988–2003), senior fellow at the Carnegie Endowment for International Peace
Israel’s so-called do over elections may well be remembered as among the most consequential in the country’s history for both good and ill. Here are some key trends that will mark the period ahead.
For the second time in six months, Benjamin Netanyahu has failed to gain enough votes to position Likud with other rightwing parties to cross the 61 seat threshold and form a government. The outcome is Netanyahu’s worst nightmare—no likely Knesset majority and a Likud unfavorably positioned to get a nod from the president to form a government. But Netanyahu, still prime minister, can’t be counted out yet. His party isn’t yet ready to abandon him; his formal indictment for corruption is still months away; and if there’s a national unity government with a rotation of prime ministers, Netanyahu will still lead Likud, a key partner in any prospective arrangement. Netanyahu can also hope that somehow the Trump administration’s peace plan or action against Iran will save him. But for the first time in years Netanyahu has been seriously weakened, and it is possible to imagine an Israel without him.
For 31 out of the last 42 years, Likud and the right have dominated Israeli politics. Three times Labor has won—twice putting forth former military chiefs of staff, Yitzhak Rabin and Ehud Barak, as successful candidates. Benny Gantz, also a former chief of staff, isn’t a politician. He ran a boring and lifeless campaign, and has no easy—or right now any—path to forming a center-right coalition. Relying on the Arab parties to support a government from the outside is possible, but a fraught affair. Indeed Ayman ‘Audeh, leader of the Arab Joint List, has said publicly he’s looking forward to being the first Arab to head the opposition. But in two elections now Gantz has held his own with Likud and could end up as prime minister in any national unity government rotational arrangement. Gantz represents the old Likud—tough on security, certainly no dove on peace issues, and committed to civility and the rule of law—qualities missing during the Netanyahu years.
Right now neither Likud nor Blue and White has easy paths to forming a government. And even though Israel has no written constitution, if no one succeeds in doing so the country will have its own “constitutional crisis” with a third election scheduled for early next year. Israeli President Reuven Rivlin has made clear that this must be avoided at all costs. And a national unity government is likely where Israel, for the seventh time in its short history, is headed. Gantz has said he won’t sit with Netanyahu as head of Likud. Lieberman, the coalition maker with nine seats, has said he won’t sit in any government with the religious parties. And Likud isn’t yet ready to abandon Netanyahu or its rightwing partners. Throw in the possibility of a Trump peace plan or a U.S. crisis with Iran and the volatility factor can only rise. If you thought the last six months was turbulent, buckle your seat belts. This is going to be one wild ride.
Zaha Hassan | Human rights lawyer and visiting fellow at the Carnegie Endowment for International Peace.
Israeli Elections 2.0 have yielded no new earth shattering results. The next Israeli coalition government will either be rightwing or extremely hard rightwing. What does this mean for the ever-intractable Palestinian-Israeli conflict? If Likud and Kahol Lavon, or Blue and White, the two largest parties, form a coalition, I will be watching to see whether the more center-right Kahol Lavon with its three former Israeli military chiefs of staff at the top of the ticket will attempt to pull Prime Minister Benjamin Netanyahu back from his campaign promise to annex the Jordan Valley and Israeli settlements, given the security ramifications and likely international outcry. With U.S. presidential campaigning in full swing, a Likud-Kahol Lavon government might feel pressure to move ahead with annexation so that U.S. recognition of the action can be presented as a gift to President Donald Trump’s evangelical base ahead of the 2020 elections. If the only coalition that can be formed is a hard-right one that includes the ultranationalist and religious parties, then annexation is almost guaranteed.