اجتماع اعلامي موسع رفضاً لإنذارات رئيس الجامعة اللبنانية فؤاد أيوب ومطالبة بعزله ووصف تصرفه بالسابقة الخطيرة واعتباراستمراره في رئاسة الجامعة يهدد مصيـرها وسـمعتها

30

اجتماع اعلامي موسع رفضاً لإنذارات رئيس الجامعة اللبنانية فؤاد أيوب ومطالبة بعزله ووصف تصرفه بالسابقة الخطيرة واعتباراستمراره في رئاسة الجامعة يهدد مصيـرها وسـمعتها
المركزية/19 أيلول/2019

احتجاجاً على خطوة رئيس الجامعة اللبنانية فؤاد أيوب باستحصاله على قرار من قاضي الامور المستعجلة بـ”شطب وحذف مقالات ومنع تعرّض” من وسائل الاعلام ومواقع التواصل، عقد ممثلو وسائل الاعلام وحشد من أساتذة الجامعة اللبنانية اجتماعاً في مبنى “النهار” تداولوا خلاله الخطوة.

وكان تأكيد على رفض طلب رئيس الجامعة شطب كل ما يسيء اليه، ودعوة المرجعيات السياسية والحكومة الى اتخاذ قرار جريء بعزل فؤاد أيوب، وأكدوا ان المرجع الوحيد للمؤسسات الاعلامية هي محكمة المطبوعات وليس القضاء المستعجل. وشكلوا لجنة متابعة من الزملاء لمتابعة القضية.

وعلمت “المركزية” من اوساط تربوية “أن وزير التربية والتعليم العالي أكرم شهيّب فوجئ بخطوة أيوب الذي لم يضعه في أجوائها، علماً أن وزارة التربية هي وزارة الوصاية على الجامعة اللبنانية.

البيان الختامي: وفي ختام الاجتماع تلا مدير تحرير جريدة “النهار” الزميل غسان حجار البيان الآتي:

“نحن المجتمعين اليوم، نمثل وسائل إعلام معنية بطلب رئيس الجامعة اللبنانية الدكتور فؤاد أيوب، نعلن اننا لسنا في موقع الدفاع عن النفس تجاه طلبه شطب كل ما يسيء اليه في وسائل الاعلام، وهو طلب أقل ما يقال فيه، انه ضرب من التطاول على الاعلام وحريته، بل اننا ندعو في المقام الأول المرجعيات السياسية والحكومة الى اتخاذ قرار جريء بعزل الدكتور أيوب بعد كل التهم التي طالته والشوائب التي تعتري مسيرته الجامعية، والافتراء الذي يقوم به على الاعلام وعلى مؤسسات بحثية وعلى اساتذة يشهد لهم بالكفاءة ، وهو ما جعل الجامعة الوطنية العريقة في وضع لا تحسد عليه، وأساء اليها.

ان طلب رئيس الجامعة سابقة لم تتكرر في تاريخ الصحافة اللبنانية اذ لو أقدم كل سياسي وأكاديمي وغيره على طلب شطب معلومات تسيء اليه، لفرغ أرشيف المؤسسات الاعلامية من كل مضمون.

ان استمرار د. أيوب رئيساً للجامعة بات يهدد مصير الجامعة وسمعتها ووحدتها. وهو يتخطى كل القوانين والأعراف السائدة، مستنداً الى دعم سياسي يدعيه، يسيء الى كل الجهات التي تغطيه وتدافع عنه.

أما قانونياً فنؤكد أن المرجع الوحيد للمؤسسات الاعلامية هو محكمة المطبوعات وليس القضاء المستعجل، وان الطلب مرفوض جملة وتفصيلاً، بالشكل والمضمون، نتبنى ما ورد في رد المحامي نعوم فرح وفيه الآتي:

أولاً: رد استدعاء المستدعي شكلاً فيما إذا تبين انه غير مستوفٍ لأي من شروطه الشكلية المفروضة قانوناً، وللأسباب التالية:

1- لعدم إختصاص قضاء الأمور المستعجلة وعدم تحقق أي من شروط الفققرتين ( 1) و (2) من المادة 579/أ.م.م. وإلاّ،

2- لسقوط الملاحقة بجرمي الذم والقدح الذين يزعمهما المستدعي بمرور الزمن سنداً للمادة 17/من المرسوم الاشتراعي رقم 104/77

واستطراداً كلياً، رد الاستدعاء في الأساس للأسباب التالية:

1- لالتزام المؤسسات مبدأ الحرية الاعلام دون أي خروج عن الحدود المرسومة بموجب الأحكام والقوانين النافذة.

2- لمخالفة الاستدعاء مبدأ حرية الاعلام وحرية التعبير وموجب الاعلام المكرّسين في الدستور وقانون البث التلفزيوني والإذاعي رقم 382/94 وسائر القوانين المرعية الاجراء.

3- لعدم ارتكازه على أي سند قانوني أو واقعي ولطابعه الكيدي المختلق والبعيد عن أي أساس.

4- لمخالفته قانون البث التلفزيوني والإذاعي رقم 382/94 وأصول لملاحقة المؤسسات الاعلامية المرئية.

خليفة: وألقى الرئيس السابق لرابطة الاساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية عصام خليفة مداخلة جاء فيها: “نجتمع اليوم في هذا الصرح الاعلامي (جريدة النهار) لنرد على الموقف اللامسؤول المتخذ من الدكتور فؤاد ايوب ضد حرية وسائل الاعلام المرئي والمسموع والمكتوب

ان التزامنا بالجامعة اللبنانية يعني الالتزام بنشر ثقافة احترام الحريات الاكاديمية والتنوع الثقافي في المجتمع اللبناني انطلاقا من المواثيق الدولية حول التعليم العالي والالتزام بالحريات العامة المنصوص عنها في الدستور وفي الاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الانسان.

ان مقاربتنا لملف واجراءات د. فؤاد ايوب يرتكز إلى:

أ- ما ورد في التوصية بشأن هيئة التدريس في التعليم العالي (الاونسكو) والي وافقت عليها الحكومة اللبنانية فقد اكدت المادة 36 من تلك التوصية: ينبغي لاعضاء هيئات التدريس في التعليم العالي ان يسهموا في المساءلة العامة اللازمة لمؤسسات التعليم العالي

ب- كما جاء في نص “اطار اولويات العمل لتغيير التعليم العالي وتطويره (الاونيسكو 1998) المادة 6 الفقرة هـ:

ه – وفي سبيل ضمان الجودة اعتبار المساءلة والتقويم داخليا وخارجيا ووفقا للمعايير القابلة للمقارنة والمقبولة على الصعيد الدولي ومن الامور العادية والملازمة لسير اعمالها وتوفير اطار مؤسسي لنظم او بنى او اليات واضحة ومحددة في هذا المجال.

ج- ما ورد في المادة 26 من توصية هيئات التدريس: يتمتع اعضاء التدريس بالتعبير الحر عن آرائهم في سياسات الدولة والسياسات التي تؤثر على التعليم العالي ولا يجوز ان تفرض عليهم اي عقوبات لمجرد ممارستهم لهذه الحقوق ان لدى الاساتذة الحق في حرية التعبير عن آرائهم بشأن المؤسسات او النظم التي يعملون فيها وفي عدم الخضوع للرقابة المؤسسية

د- جاء في المادة 11 من الاعلان العالمي للتعليم العالي (1998): ينبغي ان يشترك كل اصحاب الشأن كأطراف بالكامل في عملية تقييم المؤسسات.

وهكذا، فانطلاقاً من شعورنا بالمسؤولية تجاه الجامعة اللبنانية قضية وتاريخاً ودوراً ومستقبلاً، وانطلاقاً من التزامنا بالمصلحة العليا للشعب اللبناني بعيداًعن كل الاعتبارات الشخصية والفئوية، وانطلاقاً من الاتفاقيات التي وقع عليها لبنان حول التعليم العالي والتي لا تحمي حقنا بالمساءلة إزاء ما يجري في جامعتنتا، فحسب، بل بالعكس توجب علينا المساءلة والتدخل لإيقاف الانهيار الذي يهدد ليس فقط الاف الطلاب والاساتذة والاداريين الذين ينتمون حالياً لهذه المؤسسة، بل يهدد مستقبل عشرات الألوف من الطلاب الذين يبنون مستقبل مجتمعنا في المرحلة القادمة.

اننا نرفض التعميم الموزع على وسائل الاعلام ونود ان نلفت الرأي العام الى النقاط الآتية:

لقد قدم د. فؤاد ايوب ست دعاوى ضدي لأنني طالبت بالبت قضائياً بالشكوى المقدمة من د. عماد الحسيني حول الخلل في ملفه الاكاديمي. كما قدم دعاوى ضد زملاء اكاديميين واعلاميين.
ان اعتقاد د. عماد الحسيني لمدة 14 يوماً لم يحصل بعد درس الوثائق المقدمة في الملف بل لأن د. حسيني لم يستطع ان يدفع كفالة قدرها 20 مليون ليرة لبنانية.
نطالب وزيري العدل ووزير التربية بتحمل مسؤولياتهما والتدخل لوضع حد لتمادي د. فؤاد ايوب في عدم احترام التقاليد الاكاديمية وتقاليد الحريات العامة في وطننا.
ان استمرار د. ايوب رئيساً للجامعة رغم كل ما يجري يهدد مصير الجامعة وسمعتها ووحدتها، ولذلك من الواجب العمل على اقالته واستبداله برئيس يتمتع بالشروط الاكاديمية والشخصية الملائمة.
مناشدة وسائل الاعلام لكي تستمر في اهتمامها بالجامعة اللبنانية وبالدفاع عنها ضد تجاوزات د. أيوب وضد اهمال المسؤولين فالإعلام يجسد الرأي العام.
مناشدة الملحقين الثقافيين في السفارات الكبرى وممثلي الاونسكو والمنظمات الدولية ذات الصلة بالتعليم العالي مساعدة الاكاديميين اللبنانيين بوضع حد للمهزلة الجارية في الجامعة الوطنية التي تذكرنا بمحاكم التفتيش في القرون الوسطى.

انني باسم قطاع واسع من الاكاديميين والمثقفين نستنكر الرسالة المرسلة من محامي د. أيوب الى وسائل الاعلام، وادعوها للاستمرار في دورها لأنها تشكل روح القضية اللبنانية التي في جوهرها ترتكز على العلم والحرية.