يوسف أمين/ملف عامر الفاخوري: صحيح اللي استحو ماتو

2198

ملف عامر الفاخوري: صحيح اللي استحو ماتو
يوسف أمين/15 أيلول/2019

ببلد تحت الاحتلال منعرف انو كتار بخافو من الظلم وبيسكتو عليه. بس اذا ما بتنقال الحقيقة وشي حدا بدافع عن المظلوم الشعب كلو بيرجع يدفع تمن جريمة السكوت لأنو مثل ما بيقول ابن المقفع بخبرية الثور الأبيض والأسود “انما أكلت يوم أكل الثور الأبيض”. وساعتها ما بيعود ينفع الندم.

الموضوع هاللي عم يتداول على وسائل التواصل بشكل مخزي بدور حول ضابط من جيش لبنان الجنوبي كان ترك الجيش وسافر على الولايات المتحدة ورجع بنى حالو متل كتار من هاللي ظلمتن الحرب وخلتن يدافعو عن أهلن وأرضن وتراب جدودن وكانو مفتكرين أنن عم يعملو الواجب لأنو الوطن كان مخزق والناس عم تقتل بعضها وكل يوم خبرية وكل يوم مأساة. وهاللي بالجنوب من واجبو يبقى بالأرض أحسن ما يحتلا الاسرائيلي ويعمرا متل ما عمل بالجولان والضفة وسينا قبل هيك. ولو هوي تركها فاضيي متل ما كان بدو المحتل الفلسطيني يومها وأذنابو هاللي اليوم عم يدعو المراجل أكيد كانت صارت وطن بديل يمكن للروس يمكن للفلاشة ما حدا بيعرف.

عامر الفاخوري كان عمرو شي أربعتعشر سني يوم هاللي فاتو “ابطال الجيش العربي والمقاومة الفلسطينية وحررو العيشية ضيعة قايد الجيش من اهلها” بخريف سنة 1976 يومها تهجرت الضيعة وفضيت من الرجال وانقتل شي 40 واحد من شبابها وقايد الجيش الحالي زمط لأنو كان بعدو صغير وأهلو ساكنين بسن الفيل. ومن يومها عامر صار يكبر ويتمسك بالأرض أكتر ويعرف شو يعني الدفاع عن مرجعيون وأهلها.

صحيح انو التعامل مع العدو جريمة بس مين عم يحكي؟ هاللي كل يوم بيجرب يخبرنا قديش هوي مفتخر انو عميل لنظام الأسد أو لنظام طهران أو أنو كان عميل كبير للأتحاد السوفياتي بأيامو وبعد ما انتهت الشيوعيي بالعالم كلو بعدو مفتكر انو لينين راح يرجع يحررا والا القومي السوري هاللي اليوم صار يعرف شو معنى لبنان واذا قام أنطون سعادة وشافن شو عم يعملو راح يرجع يشنق حالو هالمرة لأنن صارو عملا لايران هاللي كل عمرو يقول انها عدوة سوريا الطبيعية.

إذا بدنا نكون عادلين جيش لبنان الجنوبي صحيح اخد أوامر من الاسرائيلي بس متلو متل الجيش اللبناني هاللي كان ياخد أوامر من السوري وهاللي اليوم بعدو مسيطر عليه عميل أيران.

إذا كان عامر الفاخوري مسؤول بسجن الخيام فهوي متل كتار من ضباط الجيش اللبناني هاللي كانو مسؤولين عن سجن وزارة الدفاع والكل بيعرف قصصن مع المدنيي من جماعة الجنرال عون أو الحكيم أو الكتائب أو غيرن. تعوا نشوف مين عمل أكتر ضد شعبو وليش نزل مليون ونص على ساحة الشهدا ب14 آذار وضد مين؟ تعو نشوف هاللي قتلو الحريري ورئيس الحزب الشيوعي والقصير وجبران التويني وعيدو وبيار الجميل وأنطوان غانم والضباط وينن وليش ما حدا بيسترجي يحكي بقصتن؟ أو يجيب اساميهن عالسانو؟ لأنن صارو قديسين ولبنان الن؟

واليوم وقت بيطلع زعيم يتمرجل ويحاول يفهمنا انو هوي عم يحارب اسرائيل وشوي لما منخسر الفين مدني وسبعمية من جماعتو غير الدمار بقول ما كان عارف انو هيك راح يصير وبيرجع على نفس النغمة وبيصير هوي والاسرائيلية يتناغمو ويمثلو علينا بس تيعمل هالة لايران وما بيستحي يقول انو أوامرو من ايران وشغلو لايران وحتى لو تدمر البلد راح يكفي لأنو هيك بدها ايران.

ما بدكن تشوفو بلاش وما بدكن تفتشو على العملا الحقيقية كمان منيح بس روحو تضبضبو وبخرو تمكن يوم هاللي بدكن تجيبو سيرة ولاد الجنوب هاللي حملو الوطن بقلبن وفدوه بدمن بدون تمن حتى الافتخار بالتضحية انحرمو منو وبعدن عم يتحملو كرمالو ولا يوم نسيو انو هني سياج الوطن مش ارطة تجار “المقاومة” عملا كل البلاد من عبد الناصر للخمينئي للأسد للقذافي ولأردوغان ويمكن كمان هني العملا لاسرائيل لأنن ولا مرة كانو مع لبنان دايما مع أعداء لبنان.

بدنا نقول لكل هاللي عم يتمرجلو اليوم على عامر الفاخوري الهيئة بعدكن خايفين من جيش لبنان الجنوبي حتى ولو ترك سلاحو من عشرين سنة لأنو وحدو كان حامل قضية لبنان المظبوطة وما الو هدف إلا حماية الأرض والأهل ومنع التهجير. وكل المسرحيات هاللي عم بتدور اليوم مش راح تعمل إلا تزيد الحقد على هاللي ما بيعرف حدود ولا عندو كرامة وطنية وبعدو مشروع سلعة بينباع وبينشرا.