الوزير بطرس حرب: عون وحزب الله هما الذين يعطلان انتخاب رئيس للجمهورية

316

الوزير بطرس حرب: عون وحزب الله هما الذين يعطلان انتخاب رئيس للجمهورية

١٢ تشرين الثاني ٢٠١٤

 موقع 14 آذار/14

اعتبر وزير الإتصالات بطرس حرب أنه “من الطبيعي جدا ان تقوم وزراة الصحة بواجبها في مراقبة نوعية الطعام الذي يقدم الى المواطنين اللبنانيين لأنها مسؤولة عن صحة الناس ومن الطبيعي جدا في جو الفلتان الحاصل في البلد ان يكون البعض قد استفاد من غياب السلطة وارتكب المخالفات”.

وقال حرب في حديث الى تلفزيون المستقبل: “انا كنت سعيدا لأنه تم هز العصى من قبل وزير الصحة. يجب ان تهز هذه العصى حتى يعرف المسؤولون عن طعام الناس ان هناك من يراقبهم وانه اذا ارتكبوا خطأ يعرضون صحة الناس للخطر ويشهر بهم وبالتالي الاساءة الى مصالحهم المادية الا أن هناك بعض التفاصيل التي قد تفوت الرأي العام فيبقى في ذهنه ان هناك كارثة غذائية”.

اضاف: “انا اتفهم ردة فعل وزيري الاقتصاد والسياحة لما لذلك انعكاسات على مجمل القطاعات الا ان وزير الصحة قام بما يجب ان يقوم به . ضبط المخالفة لا ينتظر القضاء بل هو من اختصاص الاجهزة المختصة التابعة لوزارة الصحة”، لافتاً الى أن “ليس كل المطاعم سيئة او اغذيتها فاسدة او غير مطابقة للمواصفات الطبية والعلمية بل هناك قسم كان ضحية هذا الموضوع”.

ورأى أن “هذا النوع من الممارسة للسلطة يدل على ان هناك مسؤولين يلاحقون سلامة الناس وهذا يعود بالفائدة على لبنان وبالتالي فان الخارج سيعتبر ان لبنان هو بلد يراقب سلامة غذائه وان هناك من يراقب جديا الغذاء الذي يتناوله الناس وهذا جانب ايجابي وليس سلبي”.

وتابع: “الوزير وائل ابو فاعور لبق كفاية ومن خلال هذه التجربة هو يستخلص العبر التي تساعده على متابعة هذا الملف بجدية من دون ان يفسح المجال لا للابتزاز ولا للتشهير ولا للضرر بالناس مع تمنياتي ان يتم اتخاذ مثل هذا التدبير في كل مناطق لبنان فلا تبقى اي منطقة عاصية على الأمن الغذائي لأن هذا الأمن هو حق لكل الناس لا ان يطبق القانون في منطقة دون اخرى”.

وعن التمديد لمجلس النواب، قال حرب: “انا لم يكن لدي شعور اننا قمنا بانجاز في هذا الموضوع. بقدر ما ان القرف اصاب المتمسكين بالعملية الديمقراطية فالقرف اصابنا نحن اكثر لأننا نحن اضطررنا الى اجراء التمديد وهم انتقدونا عليه . لا يمكن في عقل احد ديموقراطي ولديه ثقافة ديموقراطية ان يؤمن ان هناك شيء اسمه تمديد لوكالة اعطيت لمدة اربع سنوات ومن دون الوكيل نمدد هذه الوكالة . هذا امر يخالف القواعد . الا ان السؤال الاساسي هل ان التمديد هو امر قمنا به بارادتنا ام ان هناك ظروف فرضته علينا؟”.

أضاف: “انا من الناس الذين لم يتوقفوا عند المراعاة ولا حملت هم ماذا سيملي علي ضميري من موقف من اجل انقاذ البلد ، لذلك اعلنت موقفي انا والنائب دوري شمعون بوضوح ولم اربط هذا الموقف بأحد وقدمت اقتراحا انه وبما انه تمديد الضرورة فانه يجب ان يسقط يوم ننتخب رئيس للجمهورية ونشكل حكومة انتخابات وهذا أمر انا مقتنع به ، لكن في حال لم نمدد فكان الوضع انه لا يوجد رئيس للجمهورية ولا مجلس للنواب وليس بامكاننا انتخاب رئيس للجمهورية لأنه ليس لدينا مجلس للنواب ولا انتخابات نيابية لأننا لا نعرف ماذا سيمكن للحكومة القيام به في ظل غياب رئيس الجمهورية ومجلس النواب”.

وتابع: “لو حصلت الانتخابات النيابية بالرغم مما ذكرته ، من يشكل الحكومة بعد اجراء الانتخابات ، لا رئيس للجمهورية الذي يجري الاستشارات وهو من يصدر مراسيم تشكيل الحكومة فنكون بذلك قد دمرنا النظام . اذا جرت الانتخابات لن تكون هناك معادلة جديدة تسمح لأي من الفريقين السياسيين ان يستحوذ على الثلثين لوحده فينتخب رئيس للجمهورية خلافا للرأي الآخر فاذا بقي العماد عون متشبثا برأيه اي ان لا رئيس جمهورية الا هو ومنع النصاب عن انتخاب رئيس وهذا يعني انه لن يكون هناك رئيس. لو كانت هذه الانتخابات ستسمح بتعديل تؤدي الى ان يحصل احد الفريقين على ثلثي مجلس النواب لكنت انا مع اجرائها مهما كانت الظروف”.

وأردف: “كذلك فان وزير الداخلية أعلن بصفته مسؤولا عن أمن البلد ان الانتخابات بحسب دراسة وزراة الداخلية تستدعي 33 ألف جندي يكونون على جهوزية لمدة زمنية لا تقل عن 15 يوما لمتابعة الانتخابات . هل نقول للارهابيين الذين نواجههم اليوم اننا سنسحب قوانتنا العسكرية من مواجهتهم من اجل الانتخابات؟ بالاضافة الى انه لم يتم انشاء هيئة الاشراف على الانتخابات التي هي احد عناصر قانون الانتخاب . الذين يزايدون اليوم بأنهم يريدون الانتخابات وانهم ضد التمديد لم نر احد منهم في مجلس الوزراء يطرحون هذا الموضوع بجدية وبامكانهم اثارة هذا الموضوع من خارج جدول الاعمال”.

وأكد أن “التمديد هو ابغض الحلال لكن هل ان الفراغ هو افضل من اجل تدمير الدولة ؟ التمديد هو اقل ضررا من الفراغ”، مضيفاً: “انا لا افهم سكوت بعض الذين يتحمسون لاجراء الانتخابات النيابية عن عدم انتخاب رئيس للجمهورية وتعطيل البعض لهذه الانتخابات. العماد ميشال عون وحزب الله هما الذين يعطلان انتخاب رئيس للجمهورية وهذه تعد جناية بحق البلد”.

وسأل: “من يمنع العماد عون من الترشح ؟ مشكلتنا مع العماد عون انه يصادر الدستور ويعطل الجلسات وليست مشكلتنا معه انه مرشح”.

أضاف: “هم عطلوا رئاسة الجمهورية فوصلنا الى التمديد الذي فرض نفسه علينا ثم جاؤوا ليختبئوا خلف عملية الطعن بالتمديد. لو انتخبنا رئيساً للجمهورية لما قمنا بالتمديد وكنا اجرينا انتخابات نيابية ايا كانت الظروف حتى لو اقمنا انتخابات في جزء من البلد”، سائلاً: “اي من القوى السياسية الرافضة للتمديد قامت بحملات انتخابية او علقت صور للمرشحين؟ هم يسجلون موقفا فقط ليقولوا شعبيا انهم ضد التمديد”.

ورأى أن “مشاركة حزب الله في الحرب في سوريا ادى الى الانفلات الامني في لبنان وهذا سبب الفراغ والتمديد وهو من اوصلنا الى الحالة التي منعت اجراء الانتخابات”، مضيفاً “العماد عون اعلن عن استطلاعات الرأي بالنسبة لتياره بالأمس لكن اذا كانت استطلاعات الرأي التي قام بها كما قال عن البترون فهذا يعني ان التيار الوطني حاله سيئة جدا وانا لا أهنئه بالحالة التي هو عليه انتخابيا”.

وتابع: “ما هي التغييرات التي ينتظرها ميشال عون من الانتخابات النيابية؟ هل سيتغير الواقع الانتخابي لدى وليد جنبلاط او تيار المستقبل او باقي القوى؟ على الصعيد المسيحي نحن لدينا المعطيات ونحن ابناء هذا المجتمع ونعيش به ونعرف توجه الناس. التغييرات جزئية ولن تغير في المعادلة ولن تغير لا في فرص عون ولا جعجع في الحصول على ثلثي الاصوات . اما ان نصل الى مرحلة يقال فيها لنا انه ممنوع ان يكون لدينا رئيسا للجمهورية الا بالتوافق فهذا الأمر لم يعد انتخابا بل تعيينا”.

وأردف: “اذا قرر العماد عون النزول الى مجلس النواب ففي نفس اليوم تجري انتخابات الرئيس وبرأيي لا عون ولا جعجع سيحصلون على الاكثرية فتحصل عدة دورات او يترشح احد بديل”.

وعن بورصة اسماء المرشحين لرئاسة الجمهورية، قال حرب: “انا اعتبر ان حصر الترشيح لرئاسة الجمهورية بأربعة اشخاص ايا كانوا شيء لا يجوز وليس بالضرورة ان اكون انا الخامس. اما البورصة فهي كلها تقديرات. برأيي ليس هناك مكان اليوم يتخذ فيه القرار في الاسم المناسب او غير المناسب والكل اليوم ضائعون ولا توجد جدية في طرح هذه الاسماء”.

وأعلن حرب أنه أصدر قراراً بتغريم شركة ألفا بـ 150 الف دولار لمخالفتها بعض القوانين، لافتاً الى أن ما بهمه هو فقط حمابة حقوق المواطن.