المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان ديريك بلاملي يندّد باحتفاظ حزب الله بالسلاح: قلق من الهجمات على الجيش

300

المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان ديريك بلاملي يندّد باحتفاظ “حزب الله” بالسلاح: قلق من الهجمات على الجيش

نيويورك – علي بردى

13 تشرين الثاني 2014/النهار

قال المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان ديريك بلاملي، في احاطة له أمام أعضاء مجلس الأمن عن تنفيذ القرار 1701 إن احتفاظ “حزب الله” بالسلاح “يشكل عائقاً واضحاً” أمام قدرة الدولة على ضمان ممارسة سلطتها الكاملة على أراضيها. وعبر عن “القلق من الهجمات التي تشنها على الجيش اللبناني الجماعات المتطرفة العنيفة”، ومنها “داعش” و”جبهة النصرة” انطلاقاً من سوريا. وندد بـ”مشاركة لبنانيين” في النزاع الدائر في البلد المجاور، مطالباً “حزب الله” وغيره من العناصر اللبنانيين بـ”التراجع عن المشاركة في النزاع السوري”.

وقدم بلامبلي إحاطة الى أعضاء مجلس الأمن عن التقرير الأحدث للأمين العام للمنظمة الدولية بان كي – مون عن تنفيذ القرار 1701. وجاء من التقرير المؤلف من 85 فقرة أنه “على رغم تزايد الهواجس الأمنية الإقليمية، وحصول عدد من الحوادث الخطيرة عبر الخط الأزرق، ظل الوضع في منطقة عمليات (القوة الموقتة للأمم المتحدة في لبنان) اليونيفيل مستقراً نسبياً”. وطالب اسرائيل بـ”سحب جيشها من شمال قرية الغجر والمنطقة المتاخمة لها الواقعة شمال الخط الأزرق”، وفي الوقت نفسه “من المهم أن يحرز لبنان مزيدا من التقدم في اتجاه بسط سلطته الفعلية على كل الأراضي اللبنانية”. وعبر عن “القلق بوجه خاص من انتهاكات الخط الأزرق التي يقوم بها أفراد القوات المسلحة، ولا سيما من الجيش الإسرائيلي، خلال الفترة المشمولة بالتقرير. كما أن الزيادة الكبيرة في عدد انتهاكات الخط الأزرق التي يرتكبها مدنيون لبنانيون في منطقة مزارع شبعا تشكل مدعاة للقلق”. وقال: “لا يزال احتفاظ حزب الله بالسلاح خارج نطاق سيطرة الدولة يشكل عائقاً واضحاً أمام قدرة الدولة على ضمان ممارسة سلطتها الكاملة على أراضيها، ويتناقض مع التـزامات البلد بموجب القرارين 1559 و1701″، وما يبعث على القلق الحقيقي والواضح هو أنه في الظروف الحالية باتت أعمال هيئة الحوار الوطني مجمدة، وان المقررات التي اتخذتها الهيئة سابقاً، وبينها نزع سلاح الجماعات اللبنانية وغير اللبنانية ونزع سلاح القواعد العسكرية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة وفتح الانتفاضة، لا تزال غير مطبقة”. وأكد أن “الهجمات التي تشنها على الجيش اللبناني الجماعات المتطرفة العنيفة، ومنها داعش وجبهة النصرة، انطلاقاً من سوريا، وتوغلها داخل الأراضي اللبنانية، واحتجازها للرهائن وأعمال القتل الوحشي التي هي مسؤولة عن ارتكابها، تشكل جميعها تطورات مثيرة للقلق في شكل خاص”. وندّد بـ”أعمال القصف وإطلاق النار وعمليات التوغل الجوية في اتجاه المناطق الحدودية اللبنانية انطلاقاً من سوريا”، داعياً السلطات في دمشق وجميع الأطراف المتحاربة الى “الكف عن انتهاكات الحدود واحترام سيادة لبنان وسلامته الإقليمية”. كذلك ندد بـ”مشاركة لبنانيين في النزاع الدائر في الجمهورية العربية السورية في انتهاك لسياسة الحياد والنأي بالنفس التي تنتهجها الحكومة اللبنانية ومبادىء إعلان بعبدا الصادر في حزيران 2012 الذي وافق عليه جميع القادة السياسيين في لبنان”. وطالب “حزب الله وغيره من العناصر اللبنانيين بالتراجع عن المشاركة في النزاع السوري، انسجاما مع تلك الالتزامات، وحرصا على الاستقرار في لبنان”. وأثنى على “الجهود التي تبذلها الحكومة والقوى الأمنية في الحفاظ على الأمن في معظم المناطق اللبنانية، على رغم التطورات الخطيرة في المناطق الحدودية وحالات التوتر الناجمة عن أزمة الرهائن”.