الياس بجاني/احتلال حزب الله هو المشكلة وكل صراعات أصحاب شركات الأحزاب هي مجرد أدوات للإلهاء والتمويه

89

احتلال حزب الله هو المشكلة وكل صراعات أصحاب شركات الأحزاب هي مجرد أدوات للإلهاء والتمويه

الياس بجاني/08 آب/2019

لتصويب البوصلة ولعدم الغرق كما دائما في متاهات وصراعات ومناطحات وعبثيات وأنانيات وحروب طواحين الطاقم السياسي وأصحاب شركات الأحزاب التجارية والوكالات فإن ما يجب التركيز عليه وليس على أي أمر آخر هو أن حزب الله المحتل والمتحكم بالقرار بالقوة وبفائض السلاح وبالإرهاب وبالتخويف والإفقار والتهجير والفوضى هو السرطان المستفحل، وهو المشكل الأساس والأهم.

أما عنتريات وبهورات وحروب طواحين كل من السادة جبران وجنبلاط والحريري وجعجع والفتى والمير وغيرهم من أفراد الطاقم السياسي وأصحاب شركات الأحزاب فهؤلاء للأسف فقط وفقط  و100% جماعات ردات أفعال، ولا علاقة لهم لا من قريب ولا من بعيد بالأفعال.

هؤلاء وكما بات كل مواطن حر بوعيه مدركاً فإن الحزب اللاهي يُحركهم مباشرة أو مواربة بعلمهم أو دون علمهم لا فرق لأن عندهم الإستعداد والقابلية والرغبة لذلك.

وهم ع الأكيد لا يتحركون تلقائياً “وبدون السترة” ما دامت مصالحهم مؤمنة، ومواقعهم غير مهددة، وتجارتهم رائجة، ونفوذهم ماشي حاله.

وحتى الآن فإن كل صراعاتهم الكبيرة والصغيرة على حد سواء تندرج في خانة تأمين مصالحهم الذاتية بكل متفرعاتها ومندرجاتها وعلى حساب الدولة والقانون والسلم الأهلي والدستور والعدل والحريات والديمقراطية والسيادة والإستقلال والقرارات الدولية الخاصة بلبنان ولقمة عيش المواطن المعتر.

ممارساتهم الأنانية، وأطماعهم السلطوية والترابية كافة، تدفعهم باستمرار ودن مخافة الله ويوم حسابه الأخير للتلون الحربائي، ولتغيير مواقفهم وخطابهم وتحالفاتهم 180 درجة في أي لحظة دون خجل أو وجل ولمماشاة المحتل اللاهي أو غيره من القوى الأقليمية والدولية وبلع ألسنتهم بذمية وجبن فاقعين وكل ذلك خدمة لمصالحهم الذاتية.

أما الخيبة فهي دائماً للزلم والأتباع والهوبرجية وصغار العقول من أهلنا في الوطن المحتل وكذلك في بلاد الانتشار الذين يتوهمون بأن أي من هؤلاء القادة “الآلهة” والسياسيين التجار يعمل ويناضل لمصلحة الوطن أو المواطن.

فأهلنا المساكين هؤلاء وكما دائما يكونون في نهاية كل جولة تناطح سياسي وحزبي الضحايا والقرابين التي تقدم مجاناً للمتناطحين وذلك للإبقاء على وضعية التعتير والعبودية، أي وضعية البيك والزعيم والقائد من جهة، والعبيد والأضحية في الجهة المقابلة.

من المحزن أنه عندما يقبل المواطن بهكذا وضعية غنمية وانبطاح وتزلم فهو لن يحصد ولن ينتج تحت أي ظرف وفي أي زمن غير زعماء وقادة وأصحاب شركات أحزاب ومتمولين من هذه الخامة الطروادية والنرسيسية.

يبقى إنه وبظل احتلال حزب الله وتمدده السرطاني ودون مقاومة فاعلة وبقوة وخبث داخل كل الشرائح المذهبية والمجتمعية وتقليبها على بعضها البعض فاحتلاله مستمر ولبنان الدولة والمؤسسات إلى المزيد من التراجع والتفكك والإنهيار.

في الخلاصة، فإن مشكلة لبنان الحالية هي احتلال حزب الله، وكل صراعات ومناطحات أصحاب شركات الأحزاب وأفراد الطاقم السياسي هي مجرد أدوات للإلهاء والتمويه وللتلهي بأعراض الاحتلال ليس إلا.

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي
عنوان الكاتب الألكتروني
Phoenicia@hotmail.com
رابط موقع الكاتب الالكتروني على الإنترنت
http://www.eliasbejjaninew.com