٢٩ ألف و ٢٧٢ أعجوبة للقديس شربل منذ انتقاله إلى السماء حتى اليوم

38

٢٩ ألف و ٢٧٢ أعجوبة للقديس شربل منذ انتقاله إلى السماء حتى اليوم

هيثم الشاعر/موقع أليتيا/26 تموز/2019

الأب لويس مطر يروي تفاصيل أعجوبة جديدة للقديس شربل
كشف قَيَّم دير مار مارون- عنايا المسؤول عن توثيق عجائب القديس شربل في الدير الأب لويس ولفت في تصريح إذاعي، إلى أنّ “الأعجوبة الثانية هي لامرأة حامل من صور، تبيّن نتيجة الصورة الصوتية أنّ الجنين ميّت في أحشائها منذ 3 أسابيع، إلّا أنّها رفضت أن تبقى في المستشفى وتخضع لعمليّة إجهاض”، موضحًأ أنّ “المرأة وضعت صورة القديس شربل على بطنها وصلّت لمدّة ثلاثة أيام. بعدها، ذهبت إلى طبيب آخر وخضعت للصورة الصوتيّة، وأكّد لها أنّ الجنين بصحة جيّدة. عندها عرضت عليه الصورة السابقة ولفت إلى أنّ مار شربل قام بأعجوبته معها”.

وأعلن الأب مطر “تسجيل 29 ألفًا و272 أعجوبة للقديس شربل منذ ظهوراته حتّى يوم السبت، و10 بالمئة مع غير المعمّدين”.

مار شربل يقيم الراهب المسؤول عن تدوين معجزاته من الموت. خاص الأب لويس مطر لأليتيا   ٢٠١٦

ألحديث عن مار شربل، يطول ويطول. الإعلام اللبناني والعالمي ومنذ انتقال قديس لبنان إلى الحياة الثانية، يكتب عن عجائبه، وسيبقى هذا الشربل ينبض قداسة حتى انتهاء الدهر.

الأب لويس مطر، قيّم دير مار مارون عنايا، والمسؤول عن تسجيل شفاءات ومعجزات القديس شربل أخبر أليتيا عن أمور تنشر للمرة الأولى.

بعد التحيّة لابن تنورين الراهب مطر، الذي مضى على وجوده في دير عنايا أكثر من 27 سنة، بادرناه بالسؤال التالي:

هل هناك قطبة مخفيّة في حياة الراهب شربل مخلوف على الأرض لا نعرفها جعلته قديساً استثنائياً بعد انتقاله إلى الحياة الأخرى؟

عرف شربل أن لا خلاص في هذه الحياة إلّا من خلال الله، لهذا لم يتمسّك بأي شيء آخر في هذه الحياة الفانية، لم يعبد بشر (كما نحن نعبد هذا الزعيم أو ذاك) ، لم يعبد شهوات، بكليّته توجّه إلى الله، عاش بعلاقة مباشرة معه حتى وصل إلى وقت سكر بالله، وأجمل لقب أعطي له “شربل سكران بالله”. هذا الرجل الذي أعطى حياته كلّها للرب، كان رجل صمت، رجل صلاة، رجل تقشفات وإيماتات، لم يهتمّ بوضع جسده الصحي أو الإهتمام بذاته، فعاش 23 سنة في صقيع المحبسة من دون تدفئة، راكعا على طبق من قصب حتى غرز القصب في رجليه، رابطاً المسح على بطنه من شعر الجداء بحبل شائك حتى دخل الشوك بطنه، مات وكان وزنه 45 كلغ فقط. هذا الشخص الذي كان نكرة على أرضنا، ربح في توجّهه إلى الرب، لا يرفض الله طلباً له، فالشفاءات طبعاً تتم على يد الرب.

قديسون كثر يُرفعون على مذابح الكنيسة، لكننا نشعر أنّ شربل مختلف. حركته الدائمة التي لا تهدأ تجعلنا نسأل، لماذا هو وليس سواه، لماذا الله أعطاه هذه القدرة أكثر من سواه؟

دعني أخبرك عن قصة شفاء للقديس شربل في أريزونا مختلفة عن قصة شفاء المرأة المكسيكية والتي لم يتكلّم الإعلام عنها.

شفاء ديانا الشدياق في أريزونا:
رجل لبناني من آل الشدياق من زحلة، وامرأته أميريكية اسمها ديانا تساعده في إدارة شركته التجارية في مساء كل يوم في وقت يعمل هو في الصباح. في إحدى الايام وهي عائدة إلى منزلها، فقدت وعيها مما أدى الى ارتطامها بالسيارات على الطريق العام، فنقلت فوراً إلى المستشفى. بعد شفائها، عادت ديانا إلى مزاولة عملها، فحصل الأمر ذاته، فقدت وعيها وارتطمت بجدار الطريق، أدخلت المستشفى من جديد، شفيت، عادت إلى عملها، وللمرة الثالثة فقدت وعيها، فقرر الأطباء إجراء فحوصات سريعة لمعرفة سبب فقدانها الوعي.

لاحظ الأطباء ورماً كبيراً في رأسها، ونصحوا زوجها الإسراع بأخذ موعد من إحدى أطباء أريزونا ذات الشهرة العالمية في أمراض سرطان الدماغ، وعلى الرغم من ضيق وقته وعدم إمكانية أخذ مواعيد، استطاعت عائلة ديانا حجز موعد لها، وكانت النتيجة أن تجرى لها عملية سريعة في الساعة السابعة من صباح اليوم التالي وإمكانية الشفاء ضئيلة.

دخلت ديانا غرفة العمليات، وقدّر الأطباء أن تبقى ديانا لمدة 6 ساعات على الأقل في حضور طبيبين مختصين بجراحة الدماغ، طبيبين آخرين مختصين في جراحة القلب، و4 ممرضات. في هذا الوقت، توجّهت عائلة الزوج في زحلة إلى كنيسة القديس شربل في المنطقة مصلّين لقديس لبنان.

بعد ساعة من الوقت، خرجت الممرضة طالبة من الرجل اللبناني التحدّث مع الطبيب، فاعتقد أنّ ديانا قد فارقت الحياة، فسأل الحكيم فوراً: هل ماتت ديانا؟ فكان جواب الطبيب مفاجئاً: امرأتك بصحة جيدة، ما إن فتحنا جمجمتها، حتى قفز الورم والشرايين المعلّقة بالرأس خارجه، وبعد قيامنا بالفحوصات، تبين انّ العملية تمّت بنجاح. ضحك الرجل قائلاً، إنّه مار شربل.

جاءت عائلة الشدياق إلى دير عنايا وسجّلا الشفاء، في وقت طلب الطبيب الأميريكي من الأب لويس الصلاة له و بركة قديس لبنان.

وبحسب التقارير الطبية السابقة، فإن السرطان كان بحجم الليمونة وذات شلوش عميقة في رأس ديانا.

أنا مار شربل لبنان:
أنا مار شربل لبنان جايي إشفيك. هكذا يعرّف القديس شربل عن نفسه عندما يظهر لأشخاص غير لبنانيين. جعل عائلته لبنان، وليس مخلوف.

إليك هذه الأعجوبة. رجل لبناني مقيم في كندا وفاعل خير كبير، أصيب بمرض السرطان في حنجرته وكان على شفير الموت في غرفة المستشفى. ووفق التقارير الطبية، لم يبق من حياته سوى أيام معدودة. وفي أيامه الأخيرة هذه، الساعة الرابعة صباحاً، يدخل إليه راهب، يهزّه بيده، قم. قال له الراهب: أنا جايي اشفيك. سأله الرجل: ومن أنت. قال له الراهب: أنا مار شربل لبنان. ويضع مار شربل يديه على حنجرته فزال المرض للتو.

شفاه مار شربل ليكمل عمل الخير الذي يقوم به. عاد الرجل إلى لبنان وجثا أمام قبر القديس لساعتين، وقال: لن انسى لبنان طالما حييت.

للأسف، مار شربل يرفع اسم لبنان، ونحن نشد بلبنان لإغراقه في النفايات. لنصلي الى الله بشفاعة مار شربل ليحمي لبنان ورئاسة الجمهورية في لبنان.

وفي ختام الحديث سألت أليتيا الأب مطر: نريد أن نعرف عن علاقتك بمار شربل، هل حصل أن شفاك مار شربل أو ظهر لك؟

ضحك الأب مطر وقال: من سنتين تقريباً بينما كنت أحتفل بالذبيحة الإلهية في المحبسة يعاونني أحد الكهنة الكلدان القادم من الأردن لشكر مار شربل على شفائه من مرض السرطان، وفي وقت المناولة وقعت على الأرض وأنا أحمل كأس القربان في يدي.

فارقت الحياة من الساعة 10:55 حتى الساعة 1:45 ظهر ذاك اليوم:
أدخلت إلى مستشفى سيدة المعونات في جبيل، الدم متوقّف عن السريان في عروقي، نبضي ايضاً متوقف، طلب الطبيب الجراح من رئيس الدير إجراء عملية نسبة نجاحها لا تتعدى 4%، في وقت سارع طبيب الميل الدكتور “خرمة” بإدخال الميل من الفخذ في اتجاه القلب، فوجد أنّ الشريان ممتلىء بالحصى، فسارع الطبيب على ضخّ مواد سائلة لتحريك الحصى، أفلح حتى وصل إلى نقطة عجز خلالها انتزاع حصوة كبيرة، فتوقف سريان الدم ونظر الى المتواجدين في الغرفة قائلاً: لم يعد بامكاني القيام بأي شيء، “الأبونا راح”.

صرخ الرهبان بمار شربل، وللحال، أضاءة شاشة جهاز الميل فوراً وقذقت الحصوة خارجاً وعاد الدم إلى السريان من جديد.

أعطاني مار شربل حياة جديدة كي أتوب وأخبر عن عجائبه أكثر فأكثر. لهذا أنا متفرّغ لهذه الرسالة.