الياس بجاني/معارضة سامي وسمير ويعقوبيان “فرجي وبرنجي”، ونيال حزب الله فيون وبهيك معارضة نص كم

110

معارضة سامي وسمير ويعقوبيان “فرجي وبرنجي”، ونيال حزب الله فيون وبهيك معارضة نص كم
الياس بجاني/17 تموز/2019

“وأَنَا لا أُريدُ أَنْ تَصِيرُوا شُرَكَاءَ الشَّيَاطِين! لا يُمْكِنُكُم أَنْ تَشْرَبُوا كَأْسَ الرَّبِّ وَكَأْسَ الشَّيَاطِين! ولا يُمْكِنُكُم أَنْ تَشْتَرِكُوا في مَائِدَةِ الرَّبِّ ومَائِدَةِ الشَّيَاطِين”. (رسالة القدّيس بولس الأولى إلى أهل قورنتس10/من10حتى24)

بداية وكما نكرر بشكل يومي، وذلك بهدف تعرية المنافقين والسماسرة من أفراد طبقتنا السياسية والنيابية والحزبية والرسمية.

فإن لا معارضة في ظل الاحتلال، في ظل الاحتلال تكون هناك مقاومة سلمية أو عسكرية.

لأن المعارضة في ظل الاحتلال هي تشريعاً كامل له، وغطاء طروادياً لإرتكاباته، وتملقاً ذمياً لنيل رضى قادته، وتقديماً مذلاً لأوراق اعتماد له، وعروضاً دونياً لتقديم خدمات.

وذلك ليكف المحتل الإرهابي شره عن ملاحقتهم، وحتى لا يحرمهم من جبنة وعسل السلطة ومن مخصصاتهم من الحصص في الصفقات والسرقات.

في هذا السياق الاحتيالي المغلف باللعب على المفردات والتلطي وراء شعارات بظاهريها هي حق وبباطنها هي باطل، فإن النواب ال 128 في لبنان كلهم عملياً هم تابعون ومرتهنون وغير أحرار بقراراتهم أكانت كبيرة أم صغيرة.

وبالتأكيد وع الأكيد فإن أولئك الذين يصنفون أنفسهم بالمعارضين والمستقلين في ظل الاحتلال هم ملوك متوجين في خداع ونفاق ازدواجية المواقف المتناقضة والمصلحية والنرسيسية واللاوطنية.

فنواب الكتل تتحرك رقابهم وألسنتهم وحتى هزات أيديهم غب فرمانات رؤساء كتلهم، وهم بالكامل عبيد ومجرد عبيد فيها ومستعبدون لأصحابها.. وكثر من هؤلاء النواب ملتزمون باتفاقيات مكتوبة وموقع عليها تنص على تخليهم عن الحرية في اتخاذ أي قرار دون موافقة رئيس التكتل.

في حين أن أصحاب الكتل هؤلاء، وهم أصحاب شركات الأحزاب، هم بدورهم مرتهنون ومقيدون بصفقات واتفاقات ويعملون ضمن هوامش محددة ومن خلال خطوط حمر ممنوع عليهم تجاوزها.

وأسوأ هؤلاء النواب هم من يدعون أنهم معارضة ومستقلون، وفي مقدمهم النائب سامي الجميل والنائبة بولا يعقوبيان، لأنهم يخدعون أولاً أنفسهم، ويحاولون ثانياً خداع الرأي العام.

فهؤلاء يلهون الناس، ويتلهون بأعراض مرض الاحتلال الذي هو حزب الله اللاهي دون الجرأة أو حتى الرغبة على مقاربة صحيحة وكاملة لواقع هذا المحتل ولاحتلاله تشخيصاً وعلاجاً وأعراضاً.

هم لفظياً يعارضون السلاح غير الشرعي في خطاباتهم، ولكنهم لا يسمون الاحتلال باسمه، ولا يقولون أنه أيضاً هو الإرهاب المدرج على قوائم غالبية دول العالم تحت هذا التصنيف.

كما أنهم لا يذكرون القرارين الدوليين 1559 و1701 كعلاج دولي لهاذ الاحتلال إلا نادراً وحين يحرجون.

ومن يراجع بياناتهم الرسمية يتأكد من هذه الحقيقة الرمادية اللاطمة وجوههم والمعرية لنفاقهم.

مقارباتهم لاحتلال حزب الله هي كمن يقول لا إله ولا يكمل الآية. في حين أنهم عملياً بمعارضتهم النفاق هذه، أي التلهي والإلهاء بأعراضه (شخص وممارسات وتحركات جبران باسيل، وملفات الكهرباء والماء والموازنة والضرائب والوظائف والسمسرات والفضائح وحقوق مذاهب وصلاحيات وغيرها) هم يغطون المحتل الإيراني و100% ويشرعنونه، وبالتالي هم مليون مرة أخطر من أولئك الذين هم علناً حلفاء للحزب اللاهي، أو يتلحفون بفخر بعباءته كجبران باسيل وشركة حزبه ويستقوون بسلاحه ويسوّقون له ولهرطقات مقاومته الكذب وممانعتة الخدعة.

في مقدمة المتذاكين والمتشاطرين والباطنيين والذميين المتفوقين في هذه الممارسات “النص كم” والرمادية والفاترة، أي “إجر بالفلاحة وإجر بالبور” يطل علينا الحكيم المعرابي وشركة حزبه التجارية والنواب ال 15 الموظفين عنده.

المعرابي شريك في كل الصفقات وأوراق التفاهم مباشرة ومواربة وعلناً ومن تحت الطاولة، وشريك في الحكومة، وشريك مضارب في ملف الكهرباء، وتطول قائمة مشاركاته.

ولكنه في نفس الوقت يمارس فن الازدواجية الباطنية الخلاقة، أي عملياً هو مع، وكلامياً هو ضد، متعامياً عن سابق تصور وتصميم عن نص آية مهمة من كتابنا المقدس تقول: “وأَنَا لا أُريدُ أَنْ تَصِيرُوا شُرَكَاءَ الشَّيَاطِين! لا يُمْكِنُكُم أَنْ تَشْرَبُوا كَأْسَ الرَّبِّ وَكَأْسَ الشَّيَاطِين! ولا يُمْكِنُكُم أَنْ تَشْتَرِكُوا في مَائِدَةِ الرَّبِّ ومَائِدَةِ الشَّيَاطِين”. (رسالة القدّيس بولس الأولى إلى أهل قورنتس10/من10حتى24)

المعرابي في الحكومة وشارك في الموازنة، وفي مجلس النواب يعارضها؟

هو في الحكومة ويرسل رسائل الغرام للرئيس عون، ولا يترك في نفس الوقت صفة شريرة إلا ويصف فيها الصهر جبران، في حين هو أكثر من يعرف أن الصهر والرئيس واحد.

هو مع جنبلاط ولكنه يمسك العصا من النصف.

هو مع الحريري ولكنه يحاول عرقلة عمله إن لم يحصل منه على ما يريد.
وتطول قائمة الازدواجيات ولا تنتهي.

النائبة بولا يعقوبيان بدورها تتلهى بأعراض الاحتلال وتكثر من الإطلالات، ولكنها لا تقارب الاحتلال ولو بكلمة وإن فعلت فبخجل ومع تبرير في نفس الجملة.

وهل يتوهم النائب سامي الجميل أن هناك من السياديين والأحرار والبشيريين من يأخذ مواقفه ومعارضته فعلاً على محمل من الجد، وهو في كل مرة جمع فيها 10 نواب لتقديم مذكرة للمجلس الدستوري كانت غالبية هؤلاء النواب من حلفاء حزب الله ومن المتلحفين عباءة مقاومته وممانعته؟

في الخلاصة فإن معارضة سامي وسمير ويعقوبيان هي “فرجي وبرنجي”، ونيال المحتل الذي هو حزب الله فيون وبهيك معارضة تخدم الحزب وتتعامى عن احتلاله.

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي
عنوان الكاتب الالكتروني
Phoenicia@hotmail.com
رابط موقع الكاتب الالكتروني على الإنترنت
http://www.eliasbejjaninew.com