الياس بجاني/حمى الله الجبل وأهله من الفتنة ومن المفتنين/جردة مفصلة لكل ما نشر أمس حول احداث الجبل  الدامية من تقارير وبيانات ومواقف

147

حمى الله الجبل وأهله من الفتنة ومن المفتنين
الياس بجاني/01 تموز/2019

من يشعل الفتنة في الجبل كائن من كان، سياسي، أو حزب، أو مسؤول، هو عملياً مجرم خطير وعدو للبنان ولكل اللبنانيين، وأيضاً هوعدو للسلم وللسلام والتعايش ولمصالحة الجبل.
كما أنه وهنا الخطور هو 100% يخدم مشروع الإحتلال الإيراني المتمثل بحزب الله وبسلاحه وبدويلاته وبحروبه وبمشروعه الملالوي الهادف إلى إلغاء لبنان الإنسان والكيان والدولة والهوية والتاريخ وتقليب اللبنانيين ضد بعضهم البعض على خلفية مبدأ فرّق تسد.
إن من يشعل الفتنة في الجبل أكان عن جهل أو معرفة لا فرق هو ضد لبنان ويجب وضع حد فور لفتنته وكشفه وتعريته وفضح أمره.
وهنا مطلوب من كل العقلاء والأحرار والسياديين من الشرائح اللبنانية المجتمعية كافة من قيادات وسياسيين ورسميين ورجال الدين أن يجهدوا بكل معرفتهم وامكانياتهم وعلاقاتهم بهدف إطفاء نار هذه الفتنة البشعة وأن يعيدوا للدولة ولقواها الأمنية ولقضائها وللقوانين أدوارهم وأن يطالبوا المجتمع الدولي بتنفيذ القرارات الدولية 1559 و1701 وذلك لإستعادة سيادة واستقلال لبنان وانهاء كل حالات الشواذ من ميليشيات ودويلات وتمذهب وفرسنة واحتلال ملالوي.
حمى الله الجبل وأهله والرحمة لأنفس الضحايا وصلاتنا من أجل أن يلهم ذويهم نعمتي الصبر والسلوان.

في أسفل جردة مفصلة لكل ما نشر أمس حول احداث الجبل  الدامية أمس من تقارير وبيانات ومواقف

أخطر إهتزاز للسلم الأهلي خلال زيارة باسيل للجبل
حزب الله في خلدة داعياً لتسليم عناصر الاشتراكي ووأد الفتنة.. وإجتماع طارئ لمجلس الدفاع الأعلى اليوم
اللواء/01 تموز/2019
حتى ساعات الفجر الأولى، كان التوتر في المناطق الدرزية في الجبل، من العمق، حتى الطريق الساحلي، ومن الجنوب إلى البقاع، وصولاً إلى منطقة عين المريسة، وجل البحر في العاصمة، هذا التوتر المصحوب بالاستنفار المسلح، اعاد اللبنانيين بالذاكرة إلى أيام القصف، وقطع الطرق، والاحتجاز في المنازل وفي السيّارات، في أسوأ اهتزاز للتعايش في الجبل منذ انتهاء الحرب، ودخول مرحلة السلم الأهلي وتحقيق المصالحة المسيحية عام 2001، وترافق التوتر سقوط الضحايا مع زيارة الوزير جبران باسيل إلى بعض مناطق الشحار الغربي.
ثمة ملاحظات بالغة الخطورة، ترافقت مع إطلاق النار على موكب وزير، وهو وزير الدولة لشؤون النازحين السوريين صالح الغريب، ومقتل اثنين من مرافقيه، ليعلن الأمير طلال أرسلان، لاحقاً ان عدد الضحايا ثلاثة مع ارجاء المؤتمر الصحفي لارسلان من الساعة 12 ظهراً لغاية الساعة الأولى من بعد الظهر، على ان يكون انتهى مجلس الدفاع الأعلى الذي دعا إليه الرئيس ميشال عون لمعالجة الموقف، وإعادة الوضع إلى طبيعته.
1 – تقع المنطقة التي وقع فيها إطلاق النار قرب عاليه (قبر شمون)، وهي من نقاط ثقل تواجد الحزب التقدمي الاشتراكي.
2 – وصف الوزير الغريب الحادث بأنه كان كميناً، ومحاولة اغتيال، لافتا ان ما جرى ينطوي على قرار لتفجير الوضع.
3 – الثابت ان التوتر بدأ مع إعلان باسيل، وهو حليف أرسلان على زيارة منطقة الشحار، مطلقاً كلاماً استفزازاياً برأي المصادر الاشتراكية، من الكحالة، الأمر الذي دفع العناصر المتجمهرة لقطع الطريق.
4 – يأتي الحادث الناري، ليكشف عن حجم الغليان في الجبل، بعد بشري، رفضا لما يوصف بأنه لغة «تعالي واستفزاز» يطلقها باسيل في جولاته، مخلفاً في كل زيارة لمنطقة أجواء من التوتر وتبادل الاتهامات.
5 – ثمة من يبحث عن صلة لتطورات الإقليم من الخليج إلى العراق وسوريا، «والاستنفار المسلح»، حيث يظهر السلاح لأول مرّة على هذا النحو، طارحاً جملة خطيرة من المخاوف حول السلم الأهلي واستمرار الاستقرار، الذي تعرض لضربة قوية، وأزمة ثقة جعلت موسم السياحة في مهب الخطر، فضلا عن تعريض التسوية السياسية، لاصعب وضع تشهده منذ ما يقرب من ثلاث سنوات.
الفتنة المتنقلة
وهكذا، في 30 حزيران، لم تمر جولة رئيس «التيار الوطني الحر» باسيل في قرى قضاء عاليه، على خير، بل لعلها وضعت الجبل كلّه على خط النار، ومعها الفتنة، ما دفع رئيس تيّار «المردة» سليمان فرنجية إلى وصف باسيل من دون ان يسميه «بالفتنة المتنقلة»، وصدور دعوة في طرابلس بتأجيل زيارة باسيل إلى هذه المدينة، تبعاً لما تثيره مواقفه من استفزاز للطرف الآخر، لكنها هذه المرة، تسببت ولو بشكل غير مباشر، إلى سقوط قتيلين من مرافقي وزير الدولة لشؤون النازحين صالح الغريب، في اشتباك مسلح حصل بينهم وبين مناصري الحزب التقدمي الاشتراكي، ما تزال ملابساته قيد التحقيق لدى الأجهزة الأمنية والقضاء، لكن الثابت ان مناصري الاشتراكي بدأوا بقطع طرقات الجبل، ولا سيما منطقة الشحار الغربي لمنع الوزير باسيل من متابعة جولته، خصوصاً بعد الكلمة التي ألقاها في بلدة الكحالة، وأعاد فيها إلى الأذهان معركة سوق الغرب التي قادها يومذاك الرئيس ميشال عون عندما كان قائداً للواء.
وتوقعت مصادر وزارية ان يكشف اجتماع المجلس الأعلى للدفاع الذي دعا الرئيس عون إلى عقده عند الحادية عشرة قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، بعض ملابسات حادث قبر شمون، خصوصاً وان الروايات كانت متناقضة حول من بدأ بإطلاق النار، بين رواية الوزير الغريب الذي اعتبر ان الحادث كان عبارة عن «كمين مسلح لاغتياله»، وبين رواية الحزب الاشتراكي التي تحدثت عن ان مرافقي الوزير هم الذين بدأوا بإطلاق النار لفتح الطريق المقطوعة امام موكب الغريب.
ولم تستبعد المصادر الوزارية ان تكون للرئيس عون سلسلة مواقف تؤكد على ضرورة صون السلم الأهلي في البلاد والمحافظة على الاستقرار.
وقالت المصادر ان الرئيس عون ظل يتابع الوضع ويجري ويتلقى الاتصالات الهادفة إلى التهدئة.
وفي السياق، كان لافتاً للانتباه، الاجتماع الذي حصل في خلدة ليلاً، في دارة رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني النائب طلال أرسلان، والذي ضم وزير الدولة لشؤون مجلس النواب محمود قماطي ممثلاً «حزب الله» ووزير شؤون المهجرين غسّان عطاالله، والنائب سيزار أبي خليل عن «التيار الوطني الحر» والوزير السابق وئام وهّاب الذي كان حمل على رئيس الحزب الاشتراكي وليد جنبلاط محملاً اياه مسؤولية ما حصل، وانضم إلى الاجتماع لاحقاً الوزير الغريب.
وسيعقد أرسلان ظهر اليوم مؤتمراً صحفياً يشرح فيه كل المعطيات المتعلقة بالحادث، نافياً ان يكون يوما من أصحاب فتنة في الجبل، ومؤكداً ان الجبل ليس كانتوناً لفريق، بل هو للجميع، ولاحقاً ارجأ أرسلان مؤتمره ساعة إلى حين صدور نتائج اجتماع المجلس الأعلى للدفاع.
ولم تستبعد مصادر ان يزور أرسلان اليوم أو غداً الرئيس عون في قصر بعبدا، فيما اعتبر الوزير قماطي ما حصل في الجبل بأنه كبير وخطير جداً، مشدداً على ان العودة إلى الأعمال الميليشياوية تشكّل خرقاً للتوافق اللبناني، بحيث كدنا نفقد وزيراً من وزارتنا، ودعا إلى الإسراع في توقيف الجناة فوراً لصد الفتنة.
وقال قماطي بعد اجتماع خلدة «ان الخطاب السياسي المعتمد من قبل الفرقاء السياسيين يجب ان يتحلى بالاخلاقية السياسية، فعصر الميليشيات ولى ولا يجوز ان نعود إليه واستقرار الجبل اساس».
وسارع عضو اللقاء الديمقراطي النائب فيصل الصايغ للرد على قماطي مؤكداً ان «تهديده المبطن لا يخيفنا، وان فائض القوة الذي تشعر به في خلدة لا قيمة له».
تفاصيل الحادث
وفي تفاصيل ما حصل، ان الوزير باسيل، وفي إطار جولته التي بدأت من الكحالة إلى صوفر، أراد ان ينتقل إلى بلدة كفرمتى بدعوة من الوزير الغريب لزيارة الشيخ ناصر الدين الغريب عم الوزير الغريب، فرفض مناصرو الحزب الاشتراكي زيارته للبلدة، وقطعوا الطريق لمنع مرور موكبه، وجرت اتصالات عاجلة بين وزير الدفاع الياس بوصعب الذي كان برفقة باسيل والوزير الاشتراكي اكرم شهيب لترتيب طريق فرعية غير ساحة كمال جنبلاط في قبرشمون، وبالفعل نزل شهيب إلى الأرض متنقلاً بين كفرمتى وقبرشمون لتهدئة أنصاره لكن باسيل الذي كان يتناول الغداء في شملان إلى مائدة أبي خليل، أبلغ المعنيين عن إلغاء اكمال جولته، فغادر الوزير الغريب الذي كان إلى الغداء شملان متوجهاً إلى كفرمتى، وفي منطقة البساتين بين كفرمتى وقبرشمون، أعلن ان موكبه تعرض لاطلاق نار وإصابة ثلاثة مرافقين له، ما لبث اثنين منهما ان توفيا متأثرين بجروحهما وهما رامي سلمان وسامر أبو فراج، اما الجريح الثالث فهو كريم الغريب.
وأدى الحادث إلى توتر كبير في المنطة وحصل إطلاق نار كثيف في عدد من القرى، وجرى قطع طرقات عدّة في الجبل، امتدت ليلاً إلى قطع اوتوستراد خلدة الذي يربط بيروت بالجنوب في الاتجاهين بالاطارات المشتعلة من قبل بعض المحتجين الذين كانوا مسلحين، واستمر قطع الطريق حتى التاسعة ليلاً، وأدى إلى ازدحام خانق على مسافة عشرات الكيلومترات.
وفيما اعتبر الوزير الغريب ان ما حدث كان كميناً مسلحاً ومحاولة اغتيال واضحة، وان إطلاق النار على موكبه كان موجهاً إلى الرؤوس، مؤكداً
«الحرص على السلم الأهلي ووحدة الدروز وتكاتفهم، داعياً إلى ضبط النفس بعد الدماء التي سقطت»، نفى بيان لوكالة داخلية الغرب في الحزب الاشتراكي هذه الرواية، واتهم مرافقي الغريب بإطلاق النار على المحتجين لدى سلوك موكبه طريقاً فرعياً وصولاً إلى بلدة البساتين، عائداً من شملان إلى كفرمتى، وان موكبه تابع طريقه صعوداً باتجاه ساحة قبرشمون، حيث ترجل مرافقان للغريب وعمدا إلى إطلاق النار باتجاه المحتجين أيضاً بشكل عشوائي، مما أدى إلى إصابة شاب من بين المحتجين، فرد بعض من كان يحمل سلاحاً باتجاه مصدر النار دفاعاً عن النفس فسقط مرافقا الغريب، وهذا أمر موثق بفيديوهات باتت بحوزة المراجع الأمنية، بحسب البيان. ولوحظ ان جنبلاط رفض الدخول في أي سجال اعلامي حول ما جرى، لكنه طالب في تغريدة له مساء أمس بالتحقيق حول ما جرى بعيداً عن الأبواق الإعلامية، متمنياً على من اسماهم «حديثي النعمة في السياسة» ان يدركوا الموازين الدقيقة التي تحكم هذا الجبل المنفتح على كل التيارات السياسية من دون استثناء، ولكن الذي يرفض لغة نبش الاحقاد وتصفية الحسابات والتحجيم. وبدوره أكّد رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب تيمور جنبلاط ان ما جرى في الجبل يُؤكّد ان الإخلال بالتوازنات هو لعبة خطيرة، ونحن متمسكون بالعيش الواحد في الجبل، وندعو القضاء لكشف الحقائق والملابسات. اما «التيار الوطني الحر»، فقد وصف الحركة الاحتجاجية في وجهه «بالغوغائية»، وتحدث عن «نية أمنية مريبة بدأت منذ يومين، من خلال قطع الطرقات وحرق الدواليب من قبل عناصر الحزب الاشتراكي، لافتا إلى ان هذه التحركات «تذكر اللبنانيين بزمن حرب مضت، وانتجت احزاناً ومآسي وتهجيراً لم يقفل ملفه بعد، لا بالوزارة ولا بالنفوس، فيما يعمل التيار على اقفاله بالكامل، واتمام المصالحة بكل ابعادها، مؤكدا اصراره على استكمال مسيرة المصالحة على ما نفهمها من شراكة ومساواة.
وقال ان موعدنا المقبل مع أهلنا لن يكون بعيداً».
ردود الفعل
وفي المواقف وردود الفعل، أجرى رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، أمس، سلسلة اتصالات شملت الوزير باسيل والمسؤولين في قيادة الحزب التقدمي الاشتراكي والحزب الديموقراطي، والمدير العام لقوى لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان ومدير المخابرات في الجيش تركزت على ضرورة تطويق الاشكال وبذل أقصى الجهود الممكنة لتهدئة الأوضاع لإعادة الأمور إلى طبيعتها. وأكدت وزيرة الداخلية والبلديات ريّا الحسن في تغريدة لها ان «الامن في لبنان خط احمر» مشيرة إلى ان القوى الأمنية بدأت تحقيقاتها لمعرفة ملابسات ما حصل، ودعت إلى العمل جميعاً لتغليب منطق العقل وتهدئة النفوس»، مؤكدة ان «حرية التعبير والتظاهر والتنقل في كل لبنان مصانة بحكم الدستور». والدعوة نفسها، صدرت عن «لقاء الجمهورية» الذي دعا في بيان إلى «ضرورة التزام الجميع ضبط النفس وعدم الانجرار إلى الفتنة التي تشغلها بعض الخطابات الموترة، مشددا على «اهمية الاحتكام إلى العقل والاستماع إلى الأصوات المنادية بالعودة إلى منطق القانون، محذراً في الوقت عينه من سقوط الهيكل على رؤوس الجميع». وغرد رئيس تيّار «المردة» الوزير السابق سليمان فرنجية عبر «تويتر» قائلاً: «فتنة متجولة تحاول بناء وجودها على الخلافات في جميع المناطق وتغذية مشروعها بالحقد والانقسامات»، وقال: «نتمنى على المسؤولين والعقلاء في الجبل التحلي بالوعي والحكمة وعدم تغذية هذا المشروع التدميري بحق الوطن».. وفي ردود الفعل أيضاً نصحت السفارة الفرنسية في بيروت رعاياها، عبر رسائل نصية هاتفية، من جرّاء احداث العنف التي حصلت في منطقة الجبل، بتوخي الحيطة والحذر، وعدم الاقتراب من هذه المنطقة إلى حين عودة الهدوء إليها.

الجبل يقطع جولة باسيل.. قتلى وجرحى ومشاهد حرب
المدن – لبنان | الأحد 30/06/2019
استذكر اللبنانيون مشاهد الحرب الأهلية، بعد مقتل إثنين من مرافقي وزير الدولة لشؤون اللاجئين صالح الغريب في منطقة قبر شمون في جبل لبنان. ما أدى إلى توتير الأجواء السياسية والأمنية في الجبل ككل، خصوصاً بين الحزب التقدمي الإشتراكي من جهة، والحزب الديمقراطي اللبناني. توتر الوضع في الجبل حصل على إثر زيارة وزير الخارجية جبران باسيل إلى المنطقة. اضطر باسيل إلى قطع جولته على إثر اعتراضات وقطع للطرقات من قبل الأهالي الذين رفضوا دخول باسيل إلى مدينة عاليه ومدينة كفر متى. لكن تجنّب التوتر بين الأهالي وموكب الوزير باسيل، انعكس في التوتر الذي حصل بين مناصرين للحزب التقدمي الإشتراكي وآخرين للحزب الديمقراطي. ما أدى إلى قطع العديد من الطرقات في عدد من المناطق اللبنانية، وساد جو من التوتر والإستنفار. بدأ الخلاف بعد كلمة ألقاها باسيل خلال افتتاحه مركز التيار الوطني الحرّ في بلدة الكحالة، إذ توجه لمناصريه قائلاً: “تعرفون تاريخ الرئيس عون في الكحالة وسوق الغرب وضهر الوحش وكل هذه المنطقة التي حمت الشرعية، بمعناها العميق، ونحن في خلفيتنا الفكرية مع الشرعية والدولة والدستور والقانون، وفي عز نفينا الجسدي والسياسي لم نخرج على الدستور.” على الأثر استفز أهالي المنطقة معتبرين أن باسيل يستذكر معارك سوق الغرب. إذ يعتبر التيار الوطني الحرّ أن الجيش اللبناني حقق في هذه المعركة أيام الحرب الأهلية انتصاراً على أهالي المنطقة. كما احتجوا على الزيارة إلى البلدة للقاء الشيخ ناصر الدين الغريب في منزله في كفرمتى، ما أدى إلى تدخل الجيش واحتكاكات بين عناصره وبين عدد من المحتجين. إذ قطع شبان من كفرمتى طريق البلدة، بأجسادهم وبالسيارات في الاتجاهين. كما عمد شبان من منطقة قبرشمون إلى قطع الطريق باتجاه بلدتي عبيه وكفرمتى، إضافة إلى قطع طريق عبيه المؤدية إلى كفرمتى بالإطارات المشتعلة.
وفي حين بادر الوزير أكرم شهيب إلى القيام بمساع لإنهاء التوتر وفتح الطرقات، اعتبر النائب السابق وليد جنبلاط أن أفضل ردّ على موقف باسيل هو التجاهل، إلا أن الوضع لم يكن بهذا القدر من التجاهل من قبل مناصري الاشتراكي الذين تجمعوا في الساحات وعلى الطرقات وعمدوا إلى منع باسيل من استكمال زيارته لمناطقهم. وبينما عملت قوة من الجيش على فتح الطرقات، إلا أن التوتر بقي قائماً.
وتطورت الأمور بين مناصري الإشتراكي وموكب الغريب، وتشير المعلومات إلى أنه خلال قطع الأهالي للطريق، أصرّ موكب الغريب على اختراق تجمع الأهالي والعبور، ما أدى إلى زيادة التوتر. وهنا حصل التضارب في الروايات، فالاهالي يعتبرون أن موكب الغريب أصر على اختراق التجمعات وعمل مرافقوه على إطلاق النار، لتسهيل مرور الموكب، ما أدى إلى تبادل لإطلاق النار، أدى إلى سقوط قتيلين من مرافقي الغريب وعدد من الجرحى. وفيما أعلن الغريب عن سقوط 2 من مرافقيه. أكد الحزب الديمقراطي أن ما حصل هو كمين كان محضراً لموكب الغريب، من قبل الإشتراكيين، والعملية منظمة، وربما كانت تهدف إلى اغتيال باسيل بحسب ما قالت مصادر الديمقراطي الأمر الذي نفاه وزير الدفاع الياس بو صعب قائلاً:” لا يمكن أن أتكهن بمحاولة اغتيال باسيل”. وقد أشار الحزب التقديم الإشتراكي في بيان، إلى أنه يترك الأمر للتحقيق، وقد وضع العديد من الإثباتات والفيديوهات بحوزة الأجهزة الأمنية، والتي تثبت أن مرافقي الغريب هم الذين بادروا إلى إطلاق النار.
وردّ التيار الوطني الحرّ على بيان الإشتراكي ببيان استنكر فيه “الغوغائية” التي ظهرت قبيل زيارة وزير خارجية لبنان ورئيس اكبر تكتل نيابي واكبر تيار سياسي على امتداد الوطن إلى القضاء من قبل بعض ضعفاء النفوس الذين يعمي الحقد عيونهم. ودعا التيار مناصريه إلى ضبط النفس والتعالي فوق التصرفات الميليشياوية وعدم الانجرار إلى المستويات التي لا تليق بأي لبناني، ولاسيما ابناء قضاء عاليه.
من جهته دعا النائب عن التيار سيزار أبي خليل الأجهزة الأمنية والقضاء لكشف ملابسات ما حصل. أما وزير المهجرين غسان عطا الله اعتبر أن ما جرى هو عملية منظمة لا يمكن أن تقوم بها إلا ميليشيا غير قادرة على تخطي صفحة الحرب.
وعلى إثر ما حصل، لجأ بعض مناصري الحزب الديمقراطي اللبناني إلى قطع العديد من الطرقات، لا سيما في خلدة على الأوتستراد الساحلي وقد سمع إطلاق نار كثيف في المحلة، وكذلك قطعت طريق المديرج صوفر، وطريق قبرشمون بعلشميه.
وتعقيباً على هذه التوترات دعا رئيس الجمهورية العماد ميشال عون المجلس الأعلى للدفاع إلى اجتماع قبل ظهر الإثنين في قصر بعبدا، وأجرى اتصالات لضبط الوضع الامني في منطقة عاليه. بدوره أجرى رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري سلسلة اتصالات شملت وزير الخارجية جبران باسيل والمسؤولين في قيادة الحزب التقدمي الاشتراكي والحزب الديمقراطي والمدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء عماد عثمان ومدير المخابرات في الجيش، تركزت على ضرورة تطويق الأشكال الحاصل في الجبل وبذل أقصى الجهود الممكنة لتهدئة الأوضاع وإعادة الامور الى طبيعتها.
وفيما رفض وليد جنبلاط التعليق ما حصل إلا أنه كتب في تغريدة قائلاً:” لن أدخل في أيّ سجال إعلامي حول ما جرى. أطالب بالتحقيق حول ما جرى بعيداً عن الأبواق الإعلامية. وأتمنّى على حديثي النعمة في السياسة أن يدركوا الموازين الدقيقة التي تحكم هذا الجبل المنفتح على كلّ التيارات السياسية دون إستثناء، لكن الذي يرفض لغة نبش الأحقاد وتصفية الحسابات والتحجيم”.
كما أصدر شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ نعيم حسن بياناً جاء فيه: “أمام ما يجري من محاولات زرع الفتنة وتفريق الصفوف، الدعوة والنداء إلى أبناء طائفة الموحدين الدروز المعروفيين الأحرار الى الهدوء وعدم السماح بتحقيق أهداف المغرضين والمتربصين. يا أبناء الشحار الغربي الشجعان أنتم الأمناء على الدم والتضحيات والكرامة، حذارِ من فتنة الدم، حذار من الذهاب نحو المجهول. لكم التاريخ وأنتم تصنعون المستقبل، فليكن صوت العقل والحكمة والوعي هو المقياس، ولنعمل معاً على وأد الفتنة. لعن الله من يوقظها.”

زيارة باسيل والتصدي لها ينكآن الجراح.. ويوتران الجبل
جنوبية/30 حزيران/2019
فيما كان لبنان ينشغل بتطورات جولة وزير الخارجية جبران باسيل في عاليه، حيث منع مناصرو الحزب التقدمي الاشتراكي موكبه من دخول المنطقة، وقد حصلت مواجهات بينهم وبين القوى الأمنية التي حاولت تفريقهم في وقت أزيلت لافتات ترحيبية بباسيل، شهدت منطقة قبرشمون الشوفية، إطلاق نار كثيف، أثناء مرور موكب وزير الدولة لشؤون النازحين صالح الغريب، في المكان، ما أدّى إلى إصابة 3 من مرافقيه، أحدهم بحالة حرجة وفق ما أعلن “الحزب الديمقراطي اللبناني”، الذي ألغى رئيسه النائب طلال ارسلان العشاء الذي كان سيقيمه في دار خلدة مساء اليوم بعد وفاة احد الحزبيين التابعين للديمقراطي. ولاحقاً أعلنت قناة الـ”LBCI” وفاة مرافق ثان ممن كانوا في موكب الغريب متأثرا بجراحه. من جهته أكّد الغريب في اتصال مع “الوكالة الوطنية للاعلام” أنّ مسلحين اطلقوا النار على موكبه وكان هو من ضمن الموكب، مشيراً إلى أنّ 3 من مرافقيه أصيبوا خلال الحادث، لأحدهم اصابته حرجة. وقال الغريب: “كنا في طريقنا في منطقة قبر شمون وتفاجأنا بوابل من الرصاص”. ونشرت “الأنباء” عبر صفحتها على موقع “فيسبوك”، فيديو يظهر إطلاق النار بكثافة في المنطقة، مشيرة إلى أنّ عناصر مرافقة للغريب هي من أطلقت النار. في السياق نفسه ذكرت مصادر التقدمي الاشتراكي، انه أثناء محاولة بعض الشباب إزالة الدواليب المشتعلة في منطقة الشحار إقتحم موكب الوزير الغريب الموقع وقام عناصر المرافقة بإطلاق النار.

رئيس الجمهورية اجرى اتصالات لضبط الوضع ودعا الى اجتماع للمجلس الاعلى للدفاع
وطنية- الأحد 30 حزيران 2019
دعا رئيس الجمهورية العماد ميشال عون المجلس الاعلى للدفاع الى اجتماع يعقد في الحادية عشرة قبل ظهر غد الاثنين في قصر بعبدا. وكان الرئيس عون اجرى اتصالات لمعالجة الوضع الامني الذي اضطرب في منطقة عاليه، وطلب الى الجيش والاجهزة الامنية اتخاذ الاجراءات اللازمة لضبط الوضع.

الحريري يجري اتصالات مع الاشتراكي والديمقراطي وباسيل والغريب وامنيين لتهدئة الوضع في عاليه
وطنية – الأحد 30 حزيران 2019
أجرى رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري سلسلة اتصالات شملت وزير الخارجية جبران باسيل المسؤلين في قيادة الحزب التقدمي الاشتراكي والحزب الديمقراطي والمدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء عماد عثمان ومدير المخابرات في الجيش ،تركزت على ضرورة تطويق الأشكال الحاصل في الجبل وبذل أقصى الجهود الممكنة لتهدئة الأوضاع وإعادة الامور الى طبيعتها.

الديمقراطي نعى سلمان وأبو فراج: شهيدا الغدر والحقد والاجرام
وطنية/الأحد 30 حزيران 2019
نعى “الحزب الديمقراطي اللبناني”، في بيان صادر عن مديرية الاعلام، “شهيدي الغدر والحقد والإجرام اللذين استشهدا اثر تعرض قطاع الطرق في الحزب الاشتراكي لموكب الوزير صالح الغريب واطلاق النار عليه في كمين مسلح”.
وجاء في البيان: “بمزيد من الأسى واللوعة ننعي اليكم شهيدينا البارين البطلين رامي اكرم سلمان وسامر نديم ابو فراج، اللذين سقطا اليوم في الكمين المسلح الذي استهدف موكب الوزير صالح الغريب، في عملية اغتيال واضحة المعالم، على ان يحدد موعد الدفن لاحقا”.
وذكر بأن رئيس الحزب النائب طلال أرسلان، سيعقد مؤتمرا صحافيا ظهر غد الاثنين “يتناول تفاصيل ما حصل”.

رئيس “الحزب الديمقراطي اللبناني” النائب طلال أرسلان: لوقف المرجلة من جنبلاط وشهيب فالجبل ليس ساحة سائبة لتنفيذ المخططات
وطنية – الأحد 30 حزيران 2019
أكد رئيس “الحزب الديمقراطي اللبناني” النائب طلال أرسلان، في حديث تلفزيوني، أنه لا يريد الآن أن يرد على أحد “فهناك شهيدان سقطا، ولا نعلم ما هو وضع الجريح الثالث، ونحن نجمع المعطيات، وأدعو إلى وقف المزايدات، ووقف أكل الهوا من فلان وفليتان، والمرجلة من وليد جنبلاط وأكرم شهيب وغيرهم، فالجبل لم يعد يحتمل على الإطلاق، وغدا سنعقد مؤتمرا صحافيا، سنذكر فيه كل التفاصيل من حادثة الشويفات لإلى حادثة اليوم، كلها مبرمجة والجميع يتحمل مسؤوليته”. وقال: “لن نسكت، والجبل ليس ساحة مفتوحة وسائبة لكل من يريد تنفيذ مخططه، فسلم الجبل هو الأساس، وهو أكبر منا جميعا، ومن يتحدث عن البوابات، فمع احترامي لكل البوابات، لا أرى أكبر من بوابة خلدة، لا عند الدروز ولا عند غيرهم”. أضاف: “صالح الغريب هو ابن هذه البيئة، وهو ابن أخ شيخ العقل، وابن كفرمتى الذي دفع أثمانا باهظة جدا في الحرب، لذلك كفى مزايدة. صالح الغريب وطلال أرسلان لم يستغلا دماء الناس لتحقيق المصالحات المشبوهة بالشكل، والمفخخة في المضمون”. وأعلن تلقيه “اتصالا من الرئيس سعد الحريري ومسؤولين آخرين”، متوجها بالشكر إليهم على “مواساتهم”، مؤكدا “سأتحدث غدا بالتفصيل عما حصل اليوم”.

وزير الدولة لشؤون النازحين صالح الغريب: يبدو ان هناك قرارا بتفجير الوضع في الجبل بغية بعض الحسابات السياسية الضيقة
وطنية – الأحد 30 حزيران 2019
ترحم وزير الدولة لشؤون النازحين صالح الغريب، في حديث الى “الجديد”، على مرافقيه الشهيدين سامر ابو فرج ورامي سلمان، معتبرا أنهما “سقطا في المكان الخطأ وعلى يد الناس الخطأ، لكن يبدو ان هناك قرارا بتفجير الوضع في الجبل بغية بعض الحسابات السياسية الضيقة”.
وقال: “ارحموا هذا الجبل مما عاناه، وبدلا من الاستفزازات الداخلية وقطع الطرقات وكل هذه المناكفات السياسية، المطلوب هو انماء هذا الجبل. للاسف الشديد يبدو ان للبعض أجندة مختلفة، ونحن نعتبر ان كل شهيد يسقط في هذا الجبل هو شهيدنا مهما كان انتماؤه، لان هذا الدم غال وعزيز علينا، نحن جربناه ودفعنا ثمن وحدة الجبل من عشرات السنين، فكفى متاجرة بهذه المنطقة”. وروى ما حصل قائلا: “في حقيقة الامر ان زيارة وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل كانت مقررة منذ شهر، واذ فجأة بدأ موضوع قطع الطرقات، ونحن كانت توجيهاتنا واضحة لشبابنا وفريقنا بأن الاستفزاز ممنوع، والامن من مهمة الجيش. ولما اشتد الوضع جرى اتصال بيني وبين الوزير باسيل والتقيته في شملان، وإنصافا للحق والحقيقة الرجل أخذ القرار بعدم المجيء الى المنطقة قبل وقوع الاشكال حرصا منه على السلم الاهلي، وهذا ما حصل قبل قطع الطرقات وحرق الدواليب، وتوافقنا معه على تأجيل الزيارة الى المنطقة الى وقت لاحق حقنا للدماء”. أضاف: “اليوم نعود الى قصة بدك فيزا لتفوت، وهذا ما لن نسلم به، ونحن لا نرضى ان تقطع علينا الطرقات في الجبل، بل نحن بي الصبي عند الدروز، وكل الناس يجب ان تعرف هذا الأمر، ولا يزايدن أحد علينا. وحين زار المنطقة زعماء آخرون، اين كانت الحسابات؟ اذا نظرتم الى صور السيارات ترون انها محاولة اغتيال شرعية”. وعن اتهام موكبه باطلاق النار، قال: “لما أتينا من شملان، واستدراكا للوضع وعدم رغبتنا في استفزاز احد، اتيت لوحدي مع الشباب، نزلنا من طريق عيناب الى البساتين تجنبا للمرور في ساحة قبرشمون حيث كانت الطريق مقطوعة، ولم يسمح لنا بالمرور، وحاول الموكب فتح الطريق عندها بدأ اطلاق النار والفيديو موجود، واستشهد شاب معي جراء اصابته برصاصة في رأسه والرصاص كله كان موجها على الرؤوس ومن قطع الطريق ليسوا مدنيين بل مسلحين وعملية الاغتيال واضحة”. وعن اعتبار بعض النواب في “الحزب الاشتراكي” ان زيارة الوزير باسيل الى المنطقة تهدف الى نبش القبور، سأل الغريب: “عندما كانوا معه في الشوف ألم تكن زيارته تدعو الى نبش القبور؟ ام ان نبش القبور هو فقط في عاليه؟ هذه احاديث لم تعد تنطلي على أحد، وليس ضروريا ان نخرب البلد على حساب بعض السياسات الصغيرة، وشد العصب بهذه الطريقة وعلى دم الدروز لا يوصل الى نتيجة ويوقع الجميع في المحظور، نحن حرصنا على وحدة الدروز وتكاتفهم قديم وغير مستجد، وفوق الدم وفوق الشهداء وفوق الجميع، ندعو الى ضبط النفس لاننا نعتبر نفسنا بي الصبي عند الدروز”. وعن إلغاء العشاء في منزل النائب طلال ارسلان، قال: “لأننا ببساطة نحن لا نتقن فن استعمال الدم للانتصارات السياسية”.

وزيرة الداخلية: القوى الأمنية باشرت تحقيقاتها والطرقات يجب أن تفتح والمهم تهدئة النفوس
وطنية/الأحد 30 حزيران 2019
قالت وزيرة الداخلية والبلديات ريا الحسن، في مداخلة لها في نشرة أخبار المؤسسة اللبنانية للارسال: “رحم الله الذين سقطوا في الجبل، وكان بامكاننا تجنب الدم، لقد بدأت الأجهزة الأمنية تحقيقاتها وتجميع المعلومات حول الموضوع لتبيان الأمر، وغدا هناك اجتماع للمجلس الأعلى للدفاع لبحث التطورات، وان شاء الله تكون التحقيقات قد انتهت ولكل حادث حديث، المهم تهدئة النفوس من قبل الجهات المعنية والايعاز لمناصريها بضرورة التهدئة”.
وعن دور الأجهزة الأمنية قالت الحسن ان المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان “يقوم بالاتصالات اللازمة مع المعنيين لفتح الطرقات التي يجب ان تفتح، وان شاء الله تكون الأوضاع أحسن”.
سئلت: هل هناك استنفار أمني؟.
أجابت: “سيكون هناك تواجد أمني أكثر لأن الحالة مشحونة، ومن الضروري ان يكون هناك تفاعل أمني أكثر”.
سئلت: هل الاشكال سيؤدي إلى مزيد من التشنج على المستويات كافة؟.
أجابت: “مثل هذه الاحداث لا تحسن من صورة لبنان، خصوصا وأننا عل مشارف صيف واعد، يجب تجنب أحداث من هذا النوع لاستقطاب السياح، المهم تخطي هذه المرحلة لاستقبال صيف أحسن”.

سماحة شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ نعيم: لإجراء تحقيق شفاف حقنا للدماء ونبذ خطاب التفرقة والفتنة
الأحد 30 حزيران 2019
وطنية – أعلن مكتب الإعلام في مشيخة عقل طائفة الموحدين الدروز أن شيخ العقل نعيم حسن “تابع عن كثب، الأوضاع الناجمة عما جرى في منطقة الشحار الغربي في قضاء عاليه. وأجرى سلسلة اتصالات بالرؤساء الثلاثة والقيادات العسكرية والأمنية، طالبا إجراء تحقيق شفاف في ما حصل، وتبيان الأمور على حقيقتها، حقنا للدماء. وشدد على ضرورة نبذ خطابات التفرقة والفتنة، والعمل بنهج العقل والحكمة، والحرص على الاستقرار في الجبل، الذي دفع أثمانا باهظة، للخروج من مآسي الحرب والاقتتال”.

سماحة شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ نعيم: حذار من فتنة الدم
المركزية/30 حزيران 2019
صدر عن سماحة شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ نعيم حسن ما يلي: “أمام ما يجري من محاولات زرع الفتنة وتفريق الصفوف، الدعوة والنداء إلى أبناء طائفة الموحدين الدروز المعروفيين الأحرار الى الهدوء وعدم السماح بتحقيق أهداف المغرضين والمتربصين، يا أبناء الشحار الغربي الشجعان انتم الأمناء على الدم والتضحيات والكرامة، حذارِ من فتنة الدم، حذار من الذهاب نحو المجهول. لكم التاريخ وانتم تصنعون المستقبل، فليكن صوت العقل والحكمة والوعي هو المقياس، ولنعمل معاً على وأد الفتنة. لعن الله من يوقظها.”

“التقدمي” يرد بالوقائع ويضعها بتصرف القضاء
الأنباء/30 حزيران 2019
توضيحاً لملابسات الحادث الأليم الذي وقع في منطقة الشحار الغربي من قضاء عاليه، أصدرت وكالة داخلية الغرب في الحزب التقدمي الإشتراكي البيان الآتي: أثناء الاحتجاج الشعبي في منطقة الشحار الغربي على زيارة رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل مع ما حملت من استفزاز لمشاعر الناس، خرج موكب وزير الدولة لشؤون النازحين صالح الغريب من منزله في كفرمتى ولدى وصوله إلى مدخل بلدة عبيه حيث كان المحتجون قد قطعوا الطريق بالإطارات المشتعلة، أقدم مرافقو الوزير الغريب على اطلاق النار على المحتجين رغم محاولات هؤلاء لفتح الطريق وإزالة العوائق عنها. وبعد وصوله إلى بلدة شملان حيث تبلغ الوزير الغريب الغاء زيارة رئيس التيار الوطني الحر الى بلدة كفرمتى سلك طريقا فرعية وصولا الى بلدة البساتين حيث عاود مرافقوه إلى اطلاق النار باتجاه المحتجين عشوائيا، وتابع موكبه الطريق صعودا باتجاه ساحة قبرشمون حيث ترجل مرافقان للوزير الغريب وعمدا إلى اطلاق النار باتجاه المحتجين أيضا بشكل عشوائي مما أدى إلى إصابة شاب من بين المحتجين، فرد بعض من كان يحمل سلاحا باتجاه مصدر النار دفاعا عن النفس فسقط مرافقان للوزير الغريب، وهذا امر موثق بفيديوهات بات بحوزة المراجع الأمنية. إننا نضع كل المعطيات الموجودة بحوزتنا بتصرف القضاء والقوى الأمنية، نعود ونؤكد أن ما جرى يتحمل مسؤوليته من وتر الأجواء واستفز الناس ونبش قبور الحرب ومن كان ينتظر زيارة فكانت ردة فعله بالاعتداء على الناس الذين عبروا سلميا عن رفضهم لزيارة الوزير باسيل إلى منطقتهم.

الاشتراكي يوضح : مرافقو الوزير الغريب اطلقوا النار على المحتجين
وطنية – الأحد 30 حزيران 2019
أصدرت وكالة داخلية الغرب في الحزب التقدمي الإشتراكي، توضيحاً لملابسات الحادث الأليم الذي وقع في منطقة الشحار الغربي من قضاء عاليه البيان الآتي: “أثناء الاحتجاج الشعبي في منطقة الشحار الغربي على زيارة رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل مع ما حملت من استفزاز لمشاعر الناس، خرج موكب وزير الدولة لشؤون النازحين صالح الغريب من منزله في كفرمتى ولدى وصوله إلى مدخل بلدة عبيه حيث كان المحتجون قد قطعوا الطريق بالإطارات المشتعلة، أقدم مرافقو الوزير الغريب على اطلاق النار على المحتجين رغم محاولات هؤلاء لفتح الطريق وإزالة العوائق عنها. وبعد وصوله إلى بلدة شملان حيث تبلغ الوزير الغريب الغاء زيارة رئيس التيار الوطني الحر الى بلدة كفرمتى سلك طريقا فرعية وصولا الى بلدة البساتين حيث عاود مرافقوه إلى اطلاق النار باتجاه المحتجين عشوائيا، وتابع موكبه الطريق صعودا باتجاه ساحة قبرشمون حيث ترجل مرافقان للوزير الغريب وعمدا إلى اطلاق النار باتجاه المحتجين أيضا بشكل عشوائي مما أدى إلى إصابة شاب من بين المحتجين، فرد بعض من كان يحمل سلاحا باتجاه مصدر النار دفاعا عن النفس فسقط مرافقان للوزير الغريب، وهذا امر موثق بفيديوهات بات بحوزة المراجع الأمنية. إننا نضع كل المعطيات الموجودة بحوزتنا بتصرف القضاء والقوى الأمنية، نعود ونؤكد أن ما جرى يتحمل مسؤوليته من وتر الأجواء واستفز الناس ونبش قبور الحرب ومن كان ينتظر زيارة فكانت ردة فعله بالاعتداء على الناس الذين عبروا سلميا عن رفضهم لزيارة الوزير باسيل إلى منطقتهم”.

التيار الوطني: باسيل دعا الى الانفتاح وقوبل بتحركات تذكر بزمن الحرب
وطنية – الأحد 30 حزيران 2019
أصدر المكتب الاعلامي ل”التيار الوطني الحر”، البيان الآتي: “بعد ما كان رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل قد ألغى الزيارة الى بلدة كفرمتى من ضمن الجولة التي يقوم بها في قضاء عاليه، وذلك تفاديا لأي اشكال أمني بدت بوادر حدوثه بين القوى الأمنية وعناصر الحزب التقدمي الاشتراكي الذين عمدوا الى قطع الطرقات وحرق الدواليب والقيام بأعمال امنية مشبوهة منذ يومين على التوالي وهي تؤشر الى نية امنية مريبة، وقع المحظور فعلا وحصل اطلاق نار على موكب الوزير صالح الغريب، ما أدى الى سقوط قتلى نعزي باستشهادهم وجرحى نتمنى لهم الشفاء. ان رئيس التيار، وهو يزور مناصري التيار والمنتسبين اليه من مسيحيين ومسلمين في قضاء عاليه ويفتتح مكاتب للتيار في مناطق مختلطة، قد دعا في كلماته الى الانفتاح والتلاقي والوحدة ببن اللبنانيين، وقد قوبل بهذه التحركات التي تذكر اللبنانيين بزمن حرب مضت وانتجت أحزانا ومآسي وتهجير، تهجير لم يقفل ملفه بعد، لا بالوزارة ولا بالنفوس، فيما يعمل التيار الوطني الحر على اقفاله بالكامل واتمام المصالحة بكل ابعادها السياسية والانمائية والادارية لتكون العودة الى الجبل ناجزة بشراكة كاملة. نعتذر من اهلنا ومناصرينا في كفرمتى والقماطية ومنصورية بحمدون وخلدة عن عدم اكمال الزيارة تفاديا للأسوأ، ونعزي المير طلال ارسلان والحزب الديمقراطي بشهدائه ونطلب من اهلنا في عاليه الابتعاد عن اي احتكاك من اي نوع كان. يؤسفنا ما حصل ونترك للناس وللبنانيين الحكم والتقدير امام المشهد الذي رأوه اليوم، ونؤكد وعينا الكامل لما حصل ومنعنا للأسوأ منه، ونؤكد اصرارنا على استكمال مسيرة المصالحة على ما نفهمها من شراكة ومساواة في الجبل ولبنان. وموعدنا المقبل مع اهلنا لن يكون بعيدا”.

شهيب: مرحب بالجميع ولكن ضمن خريطة الوفاق الداخلي
وطنية – الأحد 30 حزيران 2019
قال وزير التربية والتعليم العالي أكرم شهيب لمحطة “أل.بي.سي” تعليقا على منع الوزير جبران باسيل من الدخول الى كفرمتى: “أهلاً وسهلا بالوزير باسيل ولكن بشرط الا تأخذ الزيارة هذا الطابع الحاد والعنفي في السياسة، وخصوصا أن زيارات مماثلة فتحت روائح الحرب التي نسيها أهل الجبل”.
وأضاف: “الزيارات حق ديمقراطي ومن حق كل الناس ممارسة السياسة لكن ضمن خريطة الوفاق الداخلي وجمع البلد وليس تفرقته، والعمل بروح المصالحة التي ارساها البطريرك الراحل مار نصرالله بطرس صفير.”

فتنة متجوّلة تحاول بناء وجودها على الخلافات في جميع المناطق وتغذية مشروعها بالحقد والانقسامات
مرصد نيوز/30 حزيران/2019
غرد رئيس تيار المردة الوزير السابق سليمان فرنجية عبر حسابه على تويتر قائلاً:” فتنة متجوّلة تحاول بناء وجودها على الخلافات في جميع المناطق وتغذية مشروعها بالحقد والانقسامات. نتمنّى على المسؤولين والعقلاء في الجبل التحلّي بالوعي والحكمة وعدم تغذية هذا المشروع التدميري بحق الوطن.
الرحمة للضحايا والشفاء العاجل للجرحى“.

كنعان: الأولوية للحفاظ على الإستقرار والمصالحات
وطنية – الأحد 30 حزيران 2019
أكد رئيس لجنة المال والموازنة النائب إبراهيم كنعان، أن “يوم غد سيشهد آخر جلستين لاقرار اعتمادات الموازنة، لتبقى جلسة أخيرة لبت المواد العالقة، يرفع من بعدها التقرير النهائي الى رئيس المجلس النيابي، الذي يترك له على إثر ذلك موعد دعوة الهيئة العامة لاقرار الموازنة”، وقال: “عدلنا الكثير من البنود ال99 التي يتضمنها مشروع الموازنة ودققنا في 27 الف مليار في فترة قياسية، وحققنا تخفيضا وتصويبا لمشروع الحكومة، سنعلن عنه في مؤتمر صحافي يعلن لهذه الغاية، وقد شهدت الجلسات جدية في التعاطي النيابي، مع هذا الملف الاقتصادي والمالي”. وعلق كنعان على حادثة الجبل بالقول: “أعزي بالضحايا وأتمنى الشفاء للجرحى والجبل، وما حصل ليس سهلا إذا أراد أحد الاستغلال، لذلك على الجميع التنبه الى أن لبنان للجميع، ولا أحد يدخل بيت الآخرين، فنحن نعيش في وطن واحد وتحت سقف دستور واحد وقانون واحد”. وقال “الاولوية هي الحفاظ على الاستقرار والمصالحات، ولا يجوز أن تبقى البلاد كمن يجلس على برميل بارود”، مذكرا أنه “عندما عاد العماد ميشال عون من المنفى، قال من مطار بيروت عندما سئل عن الماضي، نحن لا نذكر بالماضي لنعود اليه، بل لنتعلم منه ونأخذ العبر لنعرف كيفية التعاطي مع المستقبل، وتفاهماتنا خير دليل على ذلك، وهل يصدق أحد أن حادثة من هذا النوع، تهدد السلم الأهلي بسبب موقف سياسي؟”. ووضع كنعان الحادث برسم القضاء، مطالبا “الجيش والقوى الأمنية بأن يكونوا حاضرين كما يجب، قائلا: “على القوى السياسية الاحتكام للدولة، وأن تقدم النموذج للناس ولا تغذي الغرائز ، وأي كلام سياسي يجب ان لا يؤدي الى ما رأيناه، ولا يجوز أن يكون الاستقرار متوقفا على كلمة، والمطلوب أن نتقبل أراء بعضنا، وأن لا يكون كل طرف على سلاحه، لا سيما أن الشعب اللبناني يرفض أي تبرير لكل ما يضرب مسيرة تقدمه ومستقبله الآمن”.

حزب الله يتدخل.. والاشتراكي يرد: تهديدكم لا يخيفنا
المدن – لبنان/الإثنين 01/07/2019
عقد اجتماع في دارة النائب طلال ارسلان في خلدة، ضمّ إلى جانبه وفد من حزب الله برئاسة الوزير محمود قماطي، وحضره الوزير غسان عطا الله والنائب سيزار أبي خليل، للبحث بتداعيات الحادثة التي حصلت في قبرشمون وأدت إلى توتير الأجواء في البلاد.
وبعد الاجتماع، أعلن قماطي أن ما حصل “كبير جداً وخطير جداً وما يهمنا هو الاستقرار، ولا يجوز العودة إلى خرق الامن، ولا بد من المسارعة في توقيف الجناة.” وأضاف قماطي:”لا نتدخل في التحقيق ولا في القضاء، ونتدخل في عدم التأجيل والمماطلة، والجبل أمانة في عروقنا”. من جهته، قال الوزير غسان عطا الله أنه لن تجري مراسم دفن القتيلين قبل تسليم المسؤولين عن تنفيذ ما حصل.
وسريعاً رد عضو “اللقاء الديمقراطي” النائب فيصل الصايغ على وزير الدولة لشؤون مجلس النواب محمود قماطي، قائلا “تهديدك المبطّن يا محمود قماطي لا يخيفنا، فإن كانت الساحات مفتوحة فبكل الاتجاهات وفائض القوة الذي تشعر به في خلدة لا قيمة له عند الرجال الرجال في جبل رئيس الحزب “التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط”. وتوجه الصايغ إلى وزير المهجرين غسان عطالله، قائلا “الافضل ان تحتفظ لنفسك بتحاليلك الفتنوية السخيفة”.
من جهته اعتبر النائب مروان حمادة أن “ما حدث اليوم نتيجة حتمية للتصعيد الذي يقوم به رئيس “التيار الوطني الحر” وزير الخارجية جبران باسيل في كل الاتجاهات التي تعارضه والذي يعتقد انها ستحول دون توليه رئاسة الجمهورية بعد عمه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون”. ولفت حمادة إلى أنه “منذ فترة طويلة وباسيل يجول من منطقة إلى أخرى و يصطدم بكل منطقة مع اهلها وطوائفها وأحزابها وجماهيرها وهذا ما جرى في بعلبك وعكار وزغرتا وبشري والنبطية والشوف سابقا والآن في عاليه”، مشيراً إلى ان “باسيل حر الانتقال في كل مكان ولكن يجب أن لا ننسى أن لبنان خرج من حرب أهلية مدمرة عن طريق مصالحة وطنية كرسها البطريرك الماروني الراحل مار نصرالله بطرس صفير وإذ يعود هذا الشخص إلى لهجة الحرب وينبش القبور ويريد أن يتخطى كل التفاهمات ليثبت أنه الوحيد في البلد وانه سيرث عمه كاننا في عهد ملكي وكل ذلك أجج الظروف”.
وتعليقاً على الأحداث، قالت وزيرة الداخلية والبلديات ريا الحسن، أن “أهم ما يحصل الآن هو الاتصالات الجارية لتهدئة الأمور”، مشيرة الى أن رئيس الحكومة سعد الحريري “يقوم بجملة من الاتصالات للتهدئة، ونحن أيضا”، وقالت: “على الجميع انتظار التحقيق الذي سيجري وعلى أساسه نبني الخطوات اللاحقة”.
وتمنت على رئيس “الحزب الديمقراطي اللبناني” النائب طلال ارسلان وعلى رئيس “الحزب التقدمي الاشتراكي” النائب السابق وليد جنبلاط “العمل لتهدئة الشارع لأننا إن لم نضبط الشارع ستكون العواقب خطيرة”. وإذ رأت أنه “من الطبيعي أن تجري التحقيقات من خلال المجلس الأعلى للدفاع ومخابرات الجيش وقوى الأمن الداخلي”، دعت الى “انتظار النتائج وعدم القيام باستنتاجات مسبقة”. وقالت الحسن: “رحم الله الذين سقطوا في الجبل، وكان بامكاننا تجنب الدم، لقد بدأت الأجهزة الأمنية تحقيقاتها وتجميع المعلومات حول الموضوع لتبيان الأمر، وغدا هناك اجتماع للمجلس الأعلى للدفاع لبحث التطورات، وان شاء الله تكون التحقيقات قد انتهت ولكل حادث حديث، المهم تهدئة النفوس من قبل الجهات المعنية والايعاز لمناصريها بضرورة التهدئة”.

وزير حزب الله في الحكومة/وزير الدولة لشؤون مجلس النواب محمود قماطي من خلدة: ولى زمن المليشيات والمناطق المغلقة ولمحاسبة المرتكبين وأدا للفتنة
وطنية – الأحد 30 حزيران 2019
أكد وزير الدولة لشؤون مجلس النواب محمود قماطي بعد زيارته النائب طلال أرسلان في دارته في خلدة أن “من واجباتنا أن نكون إلى جانب حلفائنا في هذه الحادثة، وما حصل كبير وخطير جدا، وما يهمنا، هو الاستقرار في لبنان وفي الجبل، وعلى التوافق اللبناني القائم حاليا”.
وقال: “العودة إلى الأعمال الملشياوية هو خرق للسيادة اللبنانية ولدماء الجيش والمقاومة. لقد دفع لبنان الشهداء من الجيش والمقاومة لتحقيق هذا الاستقرار، والاستقرار الأمني تحديدا، ومنعنا الإرهاب التكفيري والإسرائيلي لبناء وطن جديد، ولا يجوز أن نعود إلى خرق الأمن”. أضاف: “يجب أن ننتبه أننا كدنا أن نفقد وزيرا في الحكومة، لذلك، على الجيش والقوى الأمنية العمل، للحفاظ على الاستقرار بتسليم الجناة إلى القضاء، ليأخذوا ما يستحقون من عقاب، وأدا للفتنة”، وتابع: “لا نقبل أن تكون هناك منطقة مغلقة على أي لبناني، ويحق لأي مواطن أو مسؤول، زيارة أي منطقة، كما أن حرية التعبير والرأي كفلها الدستور”. ودعا إلى “اعتماد الخطاب السياسي الذي يتحلى بالأخلاقية السياسية، وعدم الإهانة، وألا يواجه أي حراك سياسي بالعنف والقوة”، مؤكدا “لقد ولى عصر المليشيات والمناطق المغلقة”. وكرر التأكيد أنه “لا يجوز المماطلة في تسليم الجناة واعتقال المرتكبين، من أجل ضبط الأوضاع والحفاظ على الاستقرار في الجبل. ونحن يهمنا كثيرا أمن الجبل والاستقرار فيه، وأن يهدأ الناس وألا ننتقل إلى دم جديد، لذلك ندعو الجيش والقوى الأمنية والقضاء إلى محاسبة المرتكبين وألا تتجدد الفتنة”. وردا على سؤال حول إذا ما كان يتواصل مع رئيس الحزب “التقدمي الاشتراكي” وليد جنبلاط في هذه الحادثة، أجاب: “نحن الآن في دارة الأمير طلال أرسلان والتواصل قائم على الساحة الوطنية”.

حادثة كفرمتى: “سلّملي على العيش المشترك”
المدن – ميديا | الأحد 30/06/2019
“يا ضيعان كل قرش انصرف بوزارة المهجرين!!”. تعبر هذه التغريدة الى حد كبير عن التوتر في الجبل إثر زيارة وزير الخارجية جبران باسيل الى عاليه، لكنها تنتقص الى التحديث، بالنظر الى ان التركيبة اللبنانية، منذ 1840 وحتى اليوم، هي قابلة للانفجار كلما طرأ أي تغيير على المشهد، وظهرت زعامات جديدة أو تغيرت المعادلات السياسية. اشتعل “تويتر” بعد ظهر اليوم إثر التوتر في الجبل على خلفية قطع طرقات أمام موكب باسيل حين كان عازماً على التوجه الى كفرمتى للقاء الشيخ نصر الدين الغريب. وسيشتعل أكثر، عندما تعرض موكب وزير الدولة لشؤون النازحين صالح الغريب لاطلاق نار، ما أدى الى سقوط قتيلين وعدد من الجرحى. ما حصل، بالتأكيد، ينسحب من الاطار السياسي المضبوط تحت سقوف سياسية، الى الاطار الشعبي حيث يفقد السياسيون السيطرة عليه، كما المغردون، ولو أن الطرف الاخير يشتم ويهين ويستنكر ويدين لتنفيس احتقانه، بينما على الارض تُهدر الدماء. وقال مغرد في “تويتر”: “يا ديعان كل قرش انصرف بوزارة المهجرين!! يللي صار مع الوزير #باسيل معيب جدا! كل كانتون وانتو بخير و تبقى سلملي عالعيش المشترك!!”. هذا الصوت جزء من الانقسامات التي تصدر المنصات الافتراضية، وشارك فيها أنصار باسيل بقوة، كما مناصرو “الاشتراكي”. وإزاء الانقسامات في مواقع التواصل، برز “خطاب طائفي” مقيت، استدعى مغرد للقول انه ” يشبه قرارات بلدية #الحدث حولت زيارة #باسيل للجبل الى “حدث” لن ينساه”. لكن معارضي الطرفين، أو الجالسين على ضفة محايدة، أدلوا بدلوهم استنكاراً، ربطاً بالحدثتين، حيث قال أحدهم: “ما فيك تكون ضد اللي صار بالحدث وبنفس الوقت مع اللي صار بكفرمتى ..خليك شوي منسجم مع نفسك على الاقل”.

مناصرو جنبلاط ينتفضون: إثبات وجود بمواجهة “حرب الإلغاء”
منير الربيع/المدن/الإثنين 01/07/2019
لا يمكن وضع حالات قطع الطرقات أمام أي طرف سياسي في لبنان، إلى أي منطقة لبنانية كانت، إلا في إطار الخطيئة والتصرّف السياسي الموتور. هذا بمعزل عن الدخول في التكهّن إذا كانت الاحتجاجات وقطع الطرقات مسألة عفوية أم منظّمة. إلا أنّها تدلّ على أزمة عميقة، وتؤشّر إلى اقتراب البلد من حافة الانفجار، بلا أي وازع من استعادة مشاهد الحرب الأهلية، عسكرياً أو خطابياً. ما جرى في الجبل، قابل لأن يطال أي منطقة لبنانية أخرى، وأي جماعة أخرى. وقد يؤسّس لتحرّكات مشابهة، احتجاجاً على أي موقف سياسي تعتبره الجماعة “مستفزّا”. وبمعنى أوضح، ما جرى مع الوزير جبران باسيل، قد يحصل في مناطق غير الجبل، سواء في مناطق موالية لحركة أمل، وقد حصل ذلك خلال زيارة باسيل إلى الجنوب، وهذا ما يحضّر له أيضاً خلال زيارته إلى طرابلس. وصحيح أنّ باسيل يعتقد أنّه يحقّق المزيد من النقاط مسيحيّاً بفعل ما يتعرّض له من هجوم، لكنه أيضاً سيكون عرضة لتحرّكات مشابهة أخرى بفعل سياسته وخطاباته.
الاحتقان والتشنّج
الأخطر في ما حصل، هو وصول “الدروز” إلى لحظة لم يعد وليد جنبلاط قادراً فيها على إمالتهم حيث تميل الريح. فبالاستماع إلى كلام المحتجّين، الذين قطعوا الطرقات على موكب الوزير جبران باسيل في عبيه وكفر متى، يظهر حجم الاحتقان والتشنّج في النفوس. قال المحتجون صراحةً: “لو جاء جبران باسيل مع وليد جنبلاط إلى كفر متى والشحار لن نسمح لهما بالدخول”. وهذا الكلام يعني كثيراً في لبنان، إذ يعكس تعالي لهجة جهة معيّنة على زعيمها. وهذا يدلّ في الأساس على حجم الحنق الذي يحمله الدروز، كما غيرهم، منذ التسوية الرئاسية. لم تكن أحداث اليوم الأولى التي يعتبرها “الدروز” استفزازية، والأخطر بالنسبة إليهم، أنهم باتوا يعتقدون أنّ كل المحاولات تهدف إلى تكريس الانقسام الداخلي الدرزي-الدرزي، منذ حادثة الشويفات قبل سنة ونيف، إلى “الإغارة على المختارة” وتداعياتها في الجاهلية، وما ظهر بعدها من محاولات للمّ شمل كل القوى الدرزية المعارضة لجنبلاط. ورغم أنّ جنبلاط استمر في التهدئة وتخفيض السقف، مسايراً “التسوية” ومقدّماً التنازلات، لكن ذلك لم يرضِ جمهوره، الذي بقي يقضم غضبه.
تاريخ من الاستفزاز
والاستفزازات لم تقف عند حدود تكريس شرخ درزي-درزي، إنما شهد الدروز على محاولات استفزازية عديدة من قبل التيار الوطني الحرّ، بدءاً بالخطابات التي ظهرت في حملته الانتخابية في العام 2018، إلى مواقف أخرى تتعلّق بمعارك سوق الغرب و”دحرجة الرؤوس فيها”، ما أعاد فتح جراح يفترض أنها التأمت، مروراً بالمواقف التي أطلقها باسيل في قداس سيدة التلة في دير القمر، غامزاً من قناة الحزب الاشتراكي في تحميله مسؤولية حرب الجبل، وصولاً إلى زيارة باسيل إلى عاليه، والموقف الذي أطلقه مذكّراً بتاريخ الرئيس عون في معارك سوق الغرب والشحار وضهر الوحش. وهذا أكثر ما استفزّ الدروز ودفع بأهالي كفر متى، التي بالمناسبة حصلت فيها مجازر أيام الحرب، إلى قطع الطرقات رفضاً للزيارة. خطورة ما جرى، تؤشّر إلى أنّ مناصري جنبلاط لم يعودوا في وارد القبول بالتنازل، وهذا ما ظهر من خلال سرعة ردّة فعلهم وطبيعتها. وما قاموا به عبارة عن دق جرس إنذار، بأن الوضع قابل للانفجار إذا استمرت التصرفات على حالها، خصوصاً وسط المحاولات الكثيرة للإخلال بالتوازن، أو بتهميشهم وتحجيمهم. ومما لا شك فيه، أنّ تحرك اليوم أتى نتيجة احتقان بدأ منذ حادثة الشويفات إلى حادثة الجاهلية، وأحداث أخرى متنقّلة من عين دارة إلى وطى المصيطبة. إضافة إلى بعض الممارسات السياسية الواضحة التوجه في محاصرة جنبلاط على ما يعلن هو. وفيما غرّد الأخير قبل أيام بأن لا حلّ بغير الصبر والصمود، لجأ مناصروه إلى لغة مختلفة، اعتقدوا أنها تؤمّن لهم الانتصار على أنفسهم لرفض الخنوع.
اثبات الوجود
هكذا تحوّلت الحادثة إلى نذير خطر، وربما إلى رسالة متعدّدة الاتجاهات، تهدف إلى إثبات الوجود والقدرة على الضرب الموجع ولو عبر استذكار مشاهد الحرب. كما تهدف إلى القول بإنّ زمن الصبر والصمت أو الكلام قد ولّى، لأنّ الإخلال بالتوازن ممنوع ومحاولات التحجيم أو إرساء الثنائيات على حساب الآخرين ممنوع أيضاً. وهنا لا بد من التوقف عند رسالة وليد جنبلاط الذي رفض فيها التعليق أو الدخول في سجالات، لكنه قال: “على حديثي النعمة في السياسة أن يدركوا الموازين الدقيقة التي تحكم هذا الجبل المنفتح على كل التيارات السياسية من دون استثناء لكن الذي يرفض لغة نبش الأحقاد وتصفية الحسابات والتحجيم”. وكذلك بتغريدة لتيمور جنبلاط قال فيها:” إن ما جرى يؤكد أن الإخلال بالتوازنات أمر خطير”. وهذه إشارة أساسية توحي بأن طريقة التعاطي السابقة مع الأمور، لم تعد مقبولة. على إثر التوتر، قطع باسيل زيارته وغادر المنطقة، بينما غرق الدروز في دماء بعضهم. وهذا يعيد التذكير بأنّ المعركة في مكان آخر، وغايتها تكمن في التركيز على إحداث شرخ درزي-درزي، من حادثتي الشويفات والجاهلية وصولاً إلى مقتل مرافقين للوزير صالح الغريب اليوم. وهذا مشروع قديم جديد لطالما شكّل أرقاً لجنبلاط الذي يعلم مدى محاولات التلاعب في ساحته وتجميع معارضيه لتكريس ثنائية درزية.
توحّد الدروز
مشكلة خصوم جنبلاط معه أو مع الدروز، تبقى في التفافهم حوله عند أي استهداف يتعرّض له. وهذه تجربة لها تاريخها ومرارتها بالنسبة إلى الخصوم، منذ أيام الحرب الأهلية إلى أحداث 7 أيار 2008، التي وقف فيها خصوم جنبلاط في صفه ضد حزب الله. وتتكرّر عند كل محطة ومفصل. وهنا ثمة رواية تاريخية حول كفر متى بالتحديد، وآل الغريب، فغداة انتخاب الرئيس بشير الجميل رئيساً للجمهورية، ذهب الشيخ الراحل مسعود الغريب إلى بكفيا لتقديم التهنئة له. وكان الغريب يومها يزبكياً معارضاً لجنبلاط الذي كان خصماً شرساً للجميل، ودارت بينهما حروب ضروس. إلا أنّ الغريب قتل في طريقه إلى بكفيا. فتوحّد الدروز على موقف واحد بأن قتله هو قتل لكل درزي، فاستعادوا لحمتهم بعد انقسام. اليوم على ما يبدو أنّ المشروع أخطر، وسط كل محاولات حشر جنبلاط في السياسة من جهة، وتعزيز وضع خصومه من جهة أخرى، والدفع إلى هدر الدماء الدرزية-الدرزية، التي لا تحقن، ومنع جنبلاط من استعادة الدروز في اللحظات العصيبة.