الياس بجاني: موقف سيادي متقدم للنائب سامي الجميل فيما يخص وضعية حزب الله والقرارات الدولية نسبته له جريدة الرأي الكويتية

112

موقف سيادي متقدم للنائب سامي الجميل فيما يخص وضعية حزب الله والقرارات الدولية نسبته له جريدة الرأي الكويتية
الياس بجاني/29 حزيران/2019

في أسفل تقرير نشرته جريدة الراي الكويتية أمس، وفيه مواقف سيادية نوعاً ما متقدمة نُسِّبت إلى رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل فيما يخص وضعية حزب الله الإحتلالية والقرارين الدوليين 1559 و1701.

علماً أن لا النائب الجميل ولا أحد من المسؤولين والنواب والإعلاميين والناشطين في حزبه كانوا تطرقوا في الإعلام ومن فترة ليست بقصيرة بوضوح وببيانات رسمية لوضعية حزب الله ولأخطاره ولا للقرارات الدولية.

المواقف التي نسبت للجميل ولتكون جدية يفترض قانونياً أن تصدر رسمياً عن الحزب.

ولتكتمل هذه المواقف وتصبح رسمية وثابتة من المفترض منطقياً ومصداقية وجدية أن تشخص المرض الأساس الذي يعاني منه لبنان وتسمي الأمور بأسمائها وتتناول الحلول.

في هذا الإطار السيادي المطلوب من الحزب مواقف واضحة وشفافة ومباشرة مثل مواقف عدد كبير من الناشطين السياديين داخل لبنان وخارجه.

المرض الأساس في لبنان ومنذ العام 2005 هو احتلال حزب الله، وباقي الصعاب والمشاكل على كافة الصعد وفي كل المجالات المعيشية والأمنية والإقتصادية والبيئية والقضائية وغيرها الكثير هي كلها أعراض لهذا المرض وبالتالي لا فائدة من علاج أي عارض قبل علاج المرض.

حزب الله صحيح عسكره من اللبنانيين، وموجود في لبنان، ولكن قادة الحزب أنفسهم من كبيرهم حتى صغيرهم، ومعهم كل المسؤولين الإيرانيين وعلى كافة المستويات المدنية العسكرية يفاخرون باستمرار بأنه جيش في ولاية الفقيه الملالوية من ألفه حتى يائه، وبالتالي وطبقاً لهم ولأقوالهم الرسمية فلا هو لبناني كتنظيم أو كحزب، ولا هو من النسيج اللبناني، بل هو فيلق عسكري تابع للحرس الثوري الإيراني ويأخذ طائفة لبنانية بأكملها رهينة ويحتل لبنان.

صحيح الحزب عنده نواب في المجلس، ولكن الحزب نفسه يهزأ من كل من قال ويقول بأنه مكون من جناحين واحد عسكري وآخر مدني.

يبقى أن سلاح الحزب هو مشكلة لبنانية، وأيضاً إقليمية ودولية، وليس صحيحاً البتة أنه فقط مشكلة إقليمية.

الحزب منظمة إرهابية على قوائم غالبية الدول العربية ومعظم الدول الغربية، وهو متورط في أعمال غير شرعية وغير قانونية وإرهابية وعسكرية متنوعة في عدد كبير من الدول، في حين أن العشرات من عناصره هم سجناء ويحاكمون في تلك الدول.

عسكره يحارب كجيش إيراني في سوريا والعراق واليمن بشكل علني، كما أن له وجود أمني واستخباراتي في العشرات من الدول..عربية وغير عربية.

بناء على ما ورد في أعلى وهو قليل من كثير الحزب محلياً وإقليمياً ودولياً فإن أي تحالف معه في لبنان بأي مجال من المجالات هو عملياً تشريع لإحتلاله وتغطيه لهذا الإحتلال.

في الخلاصة، الحل العلاج يكمن في تسميته بالمحتل وبالتعامل معه على هذا الأساس.

وبالتالي واجب وطني الإستمرار بالمطالبة بتنفيذ القرارات الدولية الخاصة بلبنان ومنها 1559 و1701 التي تنص صراحة ومباشرة على تجريده من سلاحه وحصر السلاح فقط بالسلطة الشرعية وبقواها العسكرية وبسط سلطة الدولة بقواها الذاتية على كل الأراضي اللبنانية.

بالتأكيد، لا أحد يطالب، لا حزب الكتائب ولا غيره بمواجهة حزب الله وأحتلاله عسكرياً، ولكن من الضرورة بمكان أن تتوحد القوى السيادية والإستقلالية والكيانية مرة أخرى، كما كان حالها في تجمع 14 آذار على رغم كل ما كان يعاني منه ذاك التجمع من تفكك وصراعات، وذلك لإيجاد توازناً ما مع المحتل الذي هو حزب الله والتصدي له سلمياً بمواقف واضحة وبشفافية ودون ذمية أو رمادية.

يبقى لا معارضة بظل الإحتلال، بل مقاومة.. والمقاومة المطلوبة راهناً هي سلمية؟

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي
عنوان الكاتب الالكتروني
Phoenicia@hotmail.com
رابط موقع الكاتب الالكتروني على الإنترنت
http://www.eliasbejjaninew.com

في أسفل تقرير جريدة الراي الذي هو موضوع التعليق في أعلى
سامي الجميّل: لبنان رهينة بيد «حزب الله»ودعا المجتمع الدولي إلى فكّ أَسْره عبر تطبيق القراريْن 1559 و1701
وسام ابو حرفوش/الراي/28 حزيران/2019
اعتبر رئيس حزب «الكتائب اللبنانية» النائب سامي الجميّل أن «لبنان رهينة بيد حزب الله»، آخذاً على أركان التسوية السياسية في البلاد «تسليم حزب الله القرار الإستراتيجي»، ومشيراً إلى أن «الدولة اللبنانية ليست حرّة، وتالياً على المجتمع الدولي المساعدة في فكّ أسْرها عبر تطبيق القراريْن 1559 (القاضي بحلّ الميليشيات) و1701 (الحدود)»، معرباً عن تَوَجُّسه من «أداء قوى السلطة في إدارة الحُكْم ومعالجة المأزق الإقتصادي – المالي والتعاطي مع الحريات العامة». وعبّر الجميل في حوارٍ مع عددٍ محدودٍ من مراسلي الصحف العربية في بيروت شاركت فيه «الراي» عن قلقه على «القرار الوطني اللبناني بعدما أفضت الصفقةُ الرئاسية إلى التسليم بإحتكارِ الحزب للقرار الإستراتيجي ووضْع يده على لبنان الذي بات مسلوب القرار»، لافتاً إلى أن «حزب الله في مواقفه يجرّ البلاد إلى مواقع لا يريدها لبنان، لكن الدولة غائبة لا تصرّح ولا تصوّب وكأنها غير موجودة أو غير معنيّة»، ومذكّراً بتلويح الحزب بإقحام لبنان بالحرب إذا إقتضت المواجهة الإيرانية، وبالهجمات المتوالية على دول شقيقة وصديقة. وتحدّث رئيس حزب الكتائب عن أنه «في شرعة حقوق الإنسان ما ينصّ على أن حقّ تقرير مصير أي شعب يكون عبر المؤسسات المنتخَبة، أي البرلمان والحكومة، وتالياً لا يحق لأي أحد في لبنان أن يقرّر مصيره من خارج المؤسسات، كما هو في حال حزب الله اليوم»، مشدداً على أنه «لا يجوز لأحدٍ تخطّي مؤسسات الدولة وأن تكون لديه القدرة على جرّ الدولة إلى حربٍ لم تقررها، أو إختصار السياسة الخارجية بيده»، وملاحِظاً ان «سكوت الدولة يعني أنها خاضعة، وهو أمرٌ حذّرنا منه منذ اللحظة الأولى للتسوية السياسية».
وإذ أشار إلى أنه يريد من كلامه إيصال صرخة إلى المجتمع الدولي، قال: «لم نتكّل على أحد ولا ننتظر أحداً للدفاع عن قضية لبنان، فنحن كمعارضة نُعْلي الموقف في ترجمةِ إقتناعاتنا ولو عبر صرخةٍ لوضْع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته، ولعدم تكرار تجارب دفعنا ثمنها تضحيات ودماً على غرار ما حدث في العام 1975 حين أريد تحويل لبنان وطناً بديلاً للفلسطينيين وفي العام 1990 حين أُطْلِقَتْ يد سورية في لبنان». وفي تقويمه لمدى إنعكاس العقوبات الأميركية التي تستهدف إيران على «حزب الله»، رأى الجميّل أن «من شأنها وقف ضخّ الأموال لطرفٍ يتخطى سيادة لبنان، إذ لا يجوز لأحد تقوية مَن يريد الإستقواء على الدولة اللبنانية»، منتقداً أركان التسوية السياسية في البلاد «وتَوَرُّط قوى كانت تعتبر نفسها سيادية في إيصال مرشح»حزب الله«(أي العماد ميشال عون) إلى رئاسة الجمهورية لقاء الإنخراط في عملية محاصصة في إدارة أمور الدولة». أما في شأن الموقف من صفقة القرن، فأكد رئيس حزب الكتائب تأييد «وجود مبادرات سلام في المنطقة التي حان الوقت لأن تعيش في ظل إستقرار عادل، فنحن لا نريد أن ترث الأجيال المقبلة يوميات يحكمها منطق الصواريخ»، جازماً بأن لبنان حَسَمَ موقفه الرافض لتوطين الفلسطينيين ودعْمه لحق العودة، ولافتاً إلى أنه «مع وقوفنا إلى جانب الحل العادل والشامل للقضية الفلسطينية، نرفض أن يكون أي حل على حساب لبنان». وقال الجميّل: «لبنان دَفَعَ بما فيه الكفاية في الصراع العربي – الإسرائيلي»، ولكنه حذّر من إستخدام عنوان التوطين في معارك وهمية ومزايدات سياسية «فجميع اللبنانيين ضد التوطين، والأمر لا يحتاج لبروباغندا تُستخدم في إطار المماحكات السياسية في الداخل»، منتقداً في الوقت عينه «ممارسات السلطة وجنوحها نحو ضرْب الحريات العامة ومحاولات التخويف التي يُراد منها تدجين الحياة السياسية».