الياس بجاني/الشيخ سامي “معورض” ومش معارض لأن لا معارضة في ظل الاحتلال

182

الشيخ سامي “معورض” ومش معارض لأن لا معارضة في ظل الاحتلال
الياس بجاني/24 حزيران/2019

مع احترامنا الكبير لكل أهلنا الذين يشخصنون كل شيء في العمل الوطني، وفي كل ما يتعلق بالشأن العام والسياسة، ويصطفون وراء سياسي أو صاحب شركة حزب ويؤلهونه ويلغون حريتهم ويماشونه بكل شيء دون رأي.
مع احترامنا لكل هؤلاء فهم أحرار في خياراتهم لأن العبودية كما الحرية هي أيضاً خيار.
ولكن من يتخلى عن حريته وبصره وبصيرته ويختار الغنمية أو الصنمية ويؤله شخص بشري كائن من كان هو ليس أهلاً وليس من حقه أن يتوقع هكذا وببساطة من غيره أن يستنسخ وع عماها خياراته هذه.
وكذلك ليس من حقه أن يخونه ويشتمه بالشخصي إن انتقد وعرى مواقف وخيارات وخطاب معبوده الشخص هذا.
ونعم من يكون خياره الشخص على حساب القضية هو “زقيف” أي صدى للشخص المعبود مهما حاول التبرير ومهما اجتهد في إسقاط ما هو فيه من خيارات غنمية وعبودية على غيره…
والأشياء والأمور والممارسات لا تسمى بغير أسمائها.
وقمة في الجهل والغباء التعاطي مع من ينتقد الشخص وكأنه يتطاول على الذات الإلهية ونعته بمسميات من مثل “غبي، وما بيفهم، ومين هو، وشو خصو، واعمى، وليش عم يتفلسف، وجبان وغبي، وشو بيطلع منو وإلخ” ..من نتاق وهرار كلامي عقيم..
هذا تعاطي ومنطق ومقاربات وردود كلها تدين أصحابها وتقزمهم وتفقدهم المصداقية والجدية وتبين أنهم غير جديرين بأي نقاش لأن فكرهم الظاهر والممارس باطوني بامتياز.
من هنا من يريد أن يناقش ويتناول المواضيع التي هي جوهر أي خلاف أو اختلاف في كل ما يخص ما يسمى زوراً معارضة الشيخ سامي الجميل عليه أن يخرج من الشخصنة أولا وإلا فالج لا تعالج.
هؤلاء وهم بالطبع أهلنا وأخوتنا وبعضهم أصدقاء أعزاء ورفاق نضال اغترابي (سلمي) نقول لهم وبأسلوب حضاري انتم أحرار بما تختارون ولكن اتركوا لغيركم الحرية بأن يختاروا هم أيضاً مواقفهم.
لهذا وحتى لا ندخل في زجليات عقيمة وردح عقيم قمنا بمسح كل ما كتب اليوم على صفحتنا من شتائم ومفردات شوارعية.
ومرة أخرى لا معارضة في ظل الاحتلال لا من داخل الحكومة ولا من خارجها لأن هكذا معارضة هي غطاء للاحتلال وتشريع له مهما جملوها ومكيجوها وبودروها وخونوا وشتموا من لا يوافق عليها ويعريها.
وفي عدد كبير من مقالاتنا كنا شرحنا مفهومنا للمعارضة في ظل الاحتلال، وهو مفهوم بشيري صرف.
هذا ونذكر من يهمهم الأمر بأن الشيخ بشير الجميل هو القائل بأن لا معارضة في ظل الاحتلال..
وهو الذي مارس قولاً وفعلاً ما أمن به وسوّق له،
ولهذا الباش هذا وبعد عشرات من السنين على غيابه بالجسد هو موجود بقوة في ضمير ووجدان وفكر الأحرار من أهلنا..
في حين أن معظم قياداتنا المارونية تحديداً يعيشون حالة الغياب القاتلة وهم أحياء يرزقون.
*الكاتب ناشط لبناني اغترابي
عنوان الكاتب الالكتروني
Phoenicia@hotmail.com
رابط موقع الكاتب الالكتروني على الإنترنت
http://www.eliasbejjaninew.com