د. وليد فارس: هذه نصيحتي للحكومة اللبنانية ان تبعد نفسها ليس عن الاحداث فقط وانما عن المحاور أي ان تعلن وبشكل واضح وصريح ان لبنان لن يقف مع إيران ضد واشنطن بأي شكل، وهذا مطلب تريده أكثرية اللبنانيين الساحقة في الداخل والاغتراب، وأيضا فك الارتباط الكامل بين الجيش اللبناني وحزب الله، والوقت اليوم مناسب لأن توقف قيادة الجيش التنسيق العملاني مع الحزب، والابتعاد عن مواقعه”.

61

د. وليد فارس،مستشار ترامب السابق لـ”ليبانون ديبايت”: هذه نصيحتي للحكومة اللبنانية … ان تبعد نفسها ليس عن الاحداث فقط وانما عن المحاور أي ان تعلن وبشكل واضح وصريح ان لبنان لن يقف مع إيران ضد واشنطن بأي شكل، وهذا مطلب تريده أكثرية اللبنانيين الساحقة في الداخل والاغتراب، وأيضا فك الارتباط الكامل بين الجيش اللبناني وحزب الله، والوقت اليوم مناسب لأن توقف قيادة الجيش التنسيق العملاني مع الحزب، والابتعاد عن مواقعه”.

ليبانون ديبايت/الجمعة 21 حزيران 2019

قال الدكتور وليد فارس، المستشار السابق للرئيس الأميركي، دونالد ترامب ان الإدارة الأميركية ستكون حازمة في الرد على اسقاط الحرس الثوري الإيراني، لطائرة مسيرة في الأجواء الدولية.

فارس أشار في حديث لـ “ليبانون ديبايت”، “إلى ان هذا الرد ومكانه وزمانه ونوعه، يقرره الرئيس الأميركي الذي يدرك الى جانب حلفائه في الكونغرس الرسالة الإيرانية، وسيكون هناك ردا عليها ولكن كما قلت التوقيت والأداء يقرره مجلس الامن القومي، فالبعض في المنطقة يريد تسيير القرار الأميركي على النمط الشرق اوسطي وهذا غير ممكن”.

واعتبر “ان النظام الإيراني هو من أطلق الاعمال الحربية عبر الطلب من استهداف المملكة العربية السعودية بالصواريخ وعبر الطائرات المسيرة، ومحاولة محاصرة القوات الأميركية في العراق وسوريا، واسقاط طائرة الدرون في الأجواء الدولية، واستهداف ناقلات النفط، ونشر حرسه الثوري في اربع دول عربية ومشاركة التنظيمات المرتبطة به كـ “حزب الله” في المعارك بسوريا وبلدان أخرى”، مضيفا،” اما بخصوص التساؤلات حول الذهاب الى تصعيد اكبر فهذا يعود للقرار الإيراني، وواشنطن حشدت طاقتها العسكرية في المنطقة لردع هذا النظام”.

ماذا عن لبنان وسط هذا الصراع، في هذا السياق لفت فارس، “إلى لبنان يعد حاليا بين المستعمرات الإيرانية الأربع الى جانب العراق وسوريا واليمن، وبالتالي فإن مصيره السياسي والامني يرتبط اما باستمرار وجود حزب الله او بنزع سلاحه، ولا خيار آخر غير ذلك”، متابعا، “اذا ذهبت ايران الى مواجهة عسكرية ضد الولايات المتحدة فسيكون هناك نتائج عملية على الساحة اللبنانية، وسيضع حزب الله البلاد في مواجهة واشنطن وحلفاءها بدون ادنى شك، وبحال استمر الستاتيكو كما هو قائم في المنطقة حاليا سيستمر الوضع اللبناني كما هو عليه أي سيطرة حزب الله على البلد، والأمر الوحيد الذي يمكن ان يغير من هذه المعادلة يكمن في قيام اللبنانيين بقيادة السياسيين المعارضين للحزب بانتفاضة سلمية من شأنها توجيه رسائل مهمة الى المجتمع الدولي والولايات المتحدة، وغير ذلك يعني بقاء الامور كما هي عليه”.

وعن النصائح التي يمكن توجيهها الى الحكومة اللبنانية في هذه الظروف، قال، “أضعف الايمان بالنسبة الى الحكومة اللبنانية ان تبعد نفسها ليس عن الاحداث فقط وانما عن المحاور أي ان تعلن وبشكل واضح وصريح ان لبنان لن يقف مع إيران ضد واشنطن بأي شكل، وهذا مطلب تريده أكثرية اللبنانيين الساحقة في الداخل والاغتراب، وأيضا فك الارتباط الكامل بين الجيش اللبناني وحزب الله، والوقت اليوم مناسب لأن توقف قيادة الجيش التنسيق العملاني مع الحزب، والابتعاد عن مواقعه”.