الياس بجاني/بظل الاحتلال لا وجود لمعارضة، ومعارضة سامي سمير “عورضة” للصهر جبران وبس

136

بظل الاحتلال لا وجود لمعارضة، ومعارضة سامي سمير “عورضة” للصهر جبران وبس
الياس بجاني/17 حزيران/2019

”ويل للقائلين للشر خيراً، وللخير شراً، الجاعلين الظلام نوراً، والنور ظلاماً، الجاعلين المرّ حلواً، والحلو مرّاً،. ويل للحكماء في أعين أنفسهم والفهماء عند ذواتهم”. (سفر النبي اشعيا 05/20حتى23)

المشكلة في لبنان حالياً، أي السرطان المرّضي الذي يفتك بالوطن وبأهله وبمؤسساته ودستوره وأمنه والسيادة والقرار الحر هو الاحتلال الإيراني المفروض بالتعاون مع فريق من الطرواديين المحليين وعن طريق القوة والإرهاب بوساطة جيش الملالي المسمى زوراً وكفراً “حزب الله” لأن لا أحزاب عند الله.

كما أن وكل الصعاب والمشاكل الأخرى من معيشية وأمنية وقضائية وغيرها من فساد وإفساد وفوضى وتسيب أمني وحدودي وفقر وهجرة وتهجير وعهر سياسي ونفايات وطروادية وغيرها.. هي مجرد أعراض للمرض الأساس..الذي هو الاحتلال.

فهذه كلها أعراض للمرض والتلهي التعموي والتشويهي في فقط علاج أي منها لا يشفي الوطن بل يفاقم من تفشي المرض أكثر وأكثر. ونكون كمن يعالج السرطان بالبنادول والأسبرين.

إذا الإحتلال هو المعيار أي الليتمس بايبر(litmus paper) التي على قاعدتها العلمية يقاس قرب هذا السياسي أو الحزب أو ذاك أو ابتعاده عن هذا المحتل وتشريع احتلاله والاستسلام والخضوع له.

ولأن الساكت عن الحق شيطان أخرس، ولأن المواقف التي ليست باردة وليست ساخنة بل فاترة تبصق من الفم، ولأنه وكما كان يقول البشير رمز العنفوان والكرامة والقرار الحر والتضحية، “لا معارضة بظل الاحتلال، بل مقاومة إما سلمية أو مسلحة”.

فمن هنا وعلى قاعدة ومثال البشير الحلم المقاوم فإن معارضة الدكتور سمير جعجع وشركة حزبه، من داخل الحكومة تحت رايات نفاق “الواقعية” هي كذب وخداع وتقية وباطنية لأنها تغطي الاحتلال وهذا المنطق “الأعوج” هو عملياً الاستسلام بعينه وشحمه ولحمه.

وفي نفس السياق فإن معارضة سامي الجميل “الولادية” والضوضائية من خلال شركة حزبه وذلك من خارج الحكومة هي أيضاً قمة في الذمية والتحايل على الناس وفعلاً هي معارضة كمن يقول لا إله ولا يكمل الآية لأنه وبهدف التملق لحزب الله يدعي انه شريحة لبنانية ونسيج لبناني، وبالتالي يتحالف معه تحت راية هذه الهرطقة هنا وهناك من تحت الطاولة ومن فوقها في ملفات كثيرة، وبذلك هو عملياً يشرعن ويغطي احتلاله.

في حين أن حزب الله هو إيراني ويفاخر بفارسيته ويفاخر بأنه عسكر في ولاية الفقيه من راسو لخماسو.

كما أن المخيف والخطير في مواقف سامي الجميل “الاحتيالية” لجهة سلاح حزب الله.. فهو فعلاً يعارض السلاح ولكن يتغاضى عن القرارين الدوليين 1559 و1701 ودائما هو شخصياً وكل من يظهرون على وسائل الإعلام من مثل السيد داغر وغيره يقولون ودون خجل أو وجل بأن أمر هذا السلاح هو شأن لبناني ويتم التعاطي معه لبنانياً، على قاعدة هرطقية مكشوفة  مغلفة بمقولة”محلية بأهلية” ..وهذا بالتحديد ما يريده حزب الله وما يسعى له.

ولا، فإن مواقف الأحزاب والنواب لا تخصهم هم ومحازبيهم فقط لأنها تؤثر 100% على مصير ومستقبل لبنان، وبالتالي من حق أي مواطن أن يتطرق لها ويعارضها ويعري احتيال وذمية واستسلام أصحابها.

جعجع والجميل، مع احترامنا الشخصي لهما هما أحرار بأي خيار سياسي أو وطني، ولكن المشكلة أنهما مع غيرهم من السياسيين الذميين يصحرون عقول الشباب ويقتلون في داخلهم نعم البصر والبصير والحرية، وأكبر دليل حسي على هذه الجريمة الفكرية هي طريقة تعاطي الحزبيين “الداعشية” مع أي أحد ينتقد ممارسات ومواقف وتحالفات أصحاب شركات أحزابهم “الآلهة” بنظرهم.

يبقى، أن أصحاب شركات الأحزاب قد صحروا عقول الشباب “وقطعنوهم” حتى أصبحوا بنظرهم قديسيين وآلهة، وبالتالي من يقترب منهم بنقد وكأنه يعتدي على الذات الإلهية.

وهنا لا فرق بين الكتائب والقوات والعونيين “الشركات المحلية”، وبين كافة شركات الأحزاب الوكالات من مثل حزب الله.

ما المطلوب من هؤلاء السادة الكرام؟

المطلوب أن يتوقفوا عن خداع الناس وأن يعلنوا أمامهم بشفافية مواقفهم الحقيقة لا أكثر ولا أقل.

يا لبنان محتل أو غير محتل..
يا حزب الله إرهابي أو غير إرهابي..
يا حزب الله لبناني أو غير لبناني..

في حال كان بنظرهم ومفهومهم لبنان هو سيد وحر 24 قراط، فليصارحوا الناس بذلك ويشتغلوا سياسة ويضل جبران مرماهم وقضيتهم.

أما إذا كان لبنان محتلاً فإما أن يعترفوا باستسلامهم للمحتل أو يقاومونه سلمياً أو عن طريق السلاح.

باختصار، وكما يقول كتابنا المقدس ليس بمقدور أحد أن يكون مع الخير والشر في نفس الوقت، ولا أن يجلس على مائدة الشيطان ويشرب خمره، وبنفس الوقت يكون جالساً على مائدة الله ويتناول قربانه.

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي
عنوان الكاتب الالكتروني
Phoenicia@hotmail.com
رابط موقع الكاتب الالكتروني على الإنترنت
http://www.eliasbejjaninew.com