الياس بجاني/نحن في زمن مّحل أصحاب شركات أحزاب تجارية وقطعان مصحرة عقولها

101

نحن في زمن مّحل أصحاب شركات أحزاب تجارية وقطعان مصحرة عقولها
الياس بجاني/17 حزيران/2019

بداية ننصح كل أصحاب شركات أحزابنا المسيحية ومعهم كل فرد من أهلنا ارتضى الصنمية ويمدحمهم، ننصحهم بأن يدققوا جيداً في معاني وعّبر هذه الآية الإنجلية لأنها تحكي بالتمام والكمال حالهم الشارد.

(“الوَيْلُ لَكُم، أَيُّهَا الضَّاحِكُونَ الآن، لأَنَّكُم سَتَحْزَنُونَ وَتَبْكُون. أَلوَيْلُ لَكُم حِينَ يَمْدَحُكُم جَمِيعُ النَّاس، فهكذَا كانَ آبَاؤُهُم يَفْعَلُونَ بِالأَنْبِياءِ الكَذَّابين”)
(إنجيل القدّيس لوقا06/من20حتى26) 

عملياً ما نحن فيه راهناً كشعب، ولبنان فيه كدولة، من علل ضياع قاتل، وقلة إيمان متوحشة، وخور رجاء مخيف، وغرائزية بشعة، وفحش وفجور أخلاقي، وتبدل دركي في مكونات المعاير المجتمعية والإنسانية،

ما نحن فيه من انسلاخ كلي عن مهابة وخوف الله ويوم حسابه الأخير..

كل هذا الذي نحن فيه ما هو إلا نتيجة حتمية ومؤكدة لابتعادنا عن الله ولاعتناقنا ثقافة ومفاهيم بالية أعادتنا إلى أزمنة ما قبل القرون الحجرية.
وجرتنا إلى أزمنة شريعة الغاب والعبيد والعبودية.

إنها ثقافة بالية لا إيمانية ولا أخلاقية ولا إنسانية.
ثقافة أعادتنا إلى حقبة الإنسان العتيق، إنسان الخطيئة والأبواب الواسعة.

وذلك بعد أن كان رفعنا السيد المسيح بتأنسه وعذابه وصلبه وقيامته، رفعنا إلى إنسان القداسة، وإنسان العماد بالماء والروح القدس.

نحن اليوم في زمن القطعان الراضية بفرح بأغلال سرطانية أصحاب شركات الأحزاب الفجار والتجار.

سرطانية زاحفة بقوة وبربرية لاقتلاع وسرقة وتهميش وزنات وعطايا البصر والبصيرة والحرية من عقول وضمائر قطعانها.

نحن في زمن عمى وطني حيث أن القطعان بغباء وجهل تسير وراء رعاة هم أيضاً عميان. قطعان ورعاة عميان يضلون طرق الحق والحقيقة والقيم ويسقطون معاً في تجارب وأوحال وغياهب وحفر لاسيفورس رئيس مملكة الشياطين.

نحن في زمن عهر أصحاب شركات الأحزاب “الطاعون”.
طاعونهم مميت لأن هؤلاء النرجسيون وعن سابق تصور وتصميم، وعلى خلفيات ابليسية ونرسيسية يصحرون ويعهرون عقول شبابنا ويحولونهم إلى قطان يسوقونها إلى المسالخ دون حتى أن “تمعي”.

أما عبدة الأصنام من أهلنا، أصنام أصحاب شركات الأحزاب، فهم عملياً مجرد أدوات وكفرة ومرتدين عن تعاليم الله.

إنه عملياً زمن الإسخريوتيين والطرواديين على مستوى الحكام والقيادات والسياسيين وأصحاب شركات الأحزاب.

وفي نفس الوقت هو زمن القطعان من بعض شرائح من شعبنا الراضية بوضعية العبيد وعابدة الأصنام.

يبقى أن لا خلاص من الحالة الدركية اللاإيمانية واللا وطنية واللا إنسانية هذه، ولا انعتاق من أغلال الصنمية والعبودية والإسخريوتية بغير العودة الطوعية إلى ينابيع الإيمان والتقوى لأن الإنسان من التراب جبل وإليه سيعود.

وهذا الإنسان الصنمي والغنمي وأيضاً المسؤول والرعي الظالم والساكت عن الحق وإن تفلت من عدل قضاة الأرض فهو لن يكون بمقدوره أن يتفلت من يوم حساب الرب العادل، يوم الحساب الأخير.

نعم وعلى الأكيد الأكيد، نحن في زمن المّحل وفي هكذا زمن العنزي بتنط ع الفحل، والعبد يتغنى بالعبودية

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي
عنوان الكاتب الالكتروني
Phoenicia@hotmail.com
رابط موقع الكاتب الالكتروني على الإنترنت
http://www.eliasbejjaninew.com