ما يمكن توقعه من الاجتماع الأمريكي-الروسي في القدس/آنا بورشفسكايا: معهد /واشنطنAnna Borshchevskaya/The Washington:What to Expect from the U.S.-Russia Meeting in Jerusalem

36

What to Expect from the U.S.-Russia Meeting in Jerusalem
Anna Borshchevskaya/The Washington Institute/June 14/2019

ما يمكن توقعه من الاجتماع الأمريكي-الروسي في القدس
آنا بورشفسكايا/معهد واشنطن/14 حزيران/2019
تستضيف القدس هذا الشهر اجتماعاً بين مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون وأمين عام مجلس الأمن الروسي نيكولاي باتروشيف ومستشار الأمن القومي الإسرائيلي مئير بن شبّات. وتردّد أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اقترح الفكرة حين زار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو في شباط/فبراير، وأشار لاحقاً، “لقد اقترحت على الرئيسين ترامب وبوتين إقامة لجنة ثلاثية أمريكية-روسية-إسرائيلية … لمناقشة الوضع الأمني في الشرق الأوسط، وقد وافقا الإثنان على ذلك. وهذه سابقة”. وعلى نحو مماثل، أعلن البيت الأبيض أن الهدف من الاجتماع هو “مناقشة مسائل أمنية في المنطقة”.
ويتوقّع المحللون أن تركّز المحادثات على سوريا وإيران. وكانت وسائل الإعلام الروسية الخاضعة لسيطرة الكرملين مثل وكالة “ريا نوفوستي” قد ادعت بأن واشنطن وإسرائيل تعتزمان الاعتراف بشرعية الدكتاتور بشار الأسد ورفع العقوبات مقابل ردع موسكو للنفوذ الإيراني في سوريا. وعلى الرغم مما أفادته بعض التقارير بأن المبعوث الأمريكي جيمس جيفري نفى أن تكون مثل هذه التنازلات مطروحة على طاولة البحث، فمن المرجح أن يسعى بوتين إلى إبرام اتفاق في هذا المجال. وحتى إذا لم يتحقق هذا الهدف المشكوك فيه، فإن الرئيس الروسي يعتقد من دون شك أن مجرد مشاركة روسيا في هذا الاجتماع سوف يعزز شرعيته – وبالتالي ميزته في المنطقة.
سجل روسيا غير الجدير بالثقة في سوريا
لا تدعو سلسلة خروقات وقف إطلاق النار التي حصلت تحت أعين روسيا حتى الآن إلى ثقة كبيرة بأن موسكو ستحترم الاتفاقيات الجديدة بشأن سوريا. ووفقاً لمسؤولين أمريكيين شاركوا في مناقشات سابقة حول وقف الأعمال العدائية، فإن الروس إما غير مستعدين أو غير قادرين على حثّ الأسد على الالتزام في هذا الخصوص.
وخلال اجتماع عُقد في تشرين الثاني/نوفمبر 2015 في نيويورك، توصّل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره الأمريكي جون كيري إلى اتفاق بشأن المبادئ التي سبق طرحها في فيينا، بما في ذلك وقف الأعمال العدائية ووضع جدول زمني للانتقال السياسي في سوريا. وبعد شهر، أقر مجلس الأمن الدولي القرار رقم 2254 بناءً على مبادئ فيينا. وسرعان ما انتهك نظام الأسد كافة الشروط. وعندما نفذت أخيراً دمشق وموسكو وقفاً لإطلاق النار في شباط/فبراير 2016، انهار هذا الاتفاق في غضون أربعة أشهر.
وبالمثل، بعد موافقة روسيا وقوات المتمردين جنوب سوريا على وقف إطلاق النار في تموز/يوليو 2018، وعدت موسكو بأن تسحب إيران قواتها ووكلائها على بعد خمسة وثمانين كيلومتراً على الأقل من الحدود مع إسرائيل. لكن العديد من عناصر الميليشيات المتحالفة مع إيران بقيت على مقربة من الحدود، وأفادت التقارير بأنهم غيّروا ملابسهم إلى بزات عسكرية سورية في مسعى واضح لتجنب الضربات الجوية الإسرائيلية. فضلاً عن ذلك، لم يكن الاتفاق واضحاً بشأن ما إذا كان أي من “المستشارين” الإيرانيين سيضطرون إلى المغادرة. ويمكن وصف الانسحاب التالي بأنه سطحي في أفضل الأحوال وعجز في نهاية المطاف عن تقليص الوجود الإيراني – رغم أنه نجح في جعل موسكو تبدو كما لو كانت قد حاولت ذلك.
وإذا أبدى المسؤولون الأمريكيون في بعض الأحيان سذاجة بشأن جدوى روسيا في إخراج إيران من سوريا، فقد يكون هذا الوهم قد انطلى كلياً على بعض المسؤولين الإسرائيليين. ويدّعي البعض سراً أن بوتين لديه “نقطة ضعف” تجاه إسرائيل، مشيرين إلى أنهم شعروا بالاطمئنان عندما منحت موسكو القوات الإسرائيلية حرية التحرك من أجل ضرب أهداف مرتبطة بإيران داخل سوريا. وحتى بعد عجز وقف إطلاق النار في الجنوب عن تلبية أي من المصالح الأمنية لإسرائيل، أبلغ نتنياهو حكومته في آذار/مارس ما يلي: “لقد اتفقتُ أنا والرئيس بوتين أيضاً على هدف مشترك وهو انسحاب القوات الأجنبية التي وصلت إلى سوريا بعد اندلاع الحرب الأهلية”.
لا تأثير حاسم على إيران
منذ البداية، كانت استراتيجية روسيا حيال سوريا مبنية على الشراكة مع إيران؛ وبالفعل، تجنّبت موسكو الدخول في مأزق هناك، ويعود السبب جزئياً إلى إمكانية اعتمادها على وكلاء طهران من أجل تنفيذ الأعمال الصعبة. وبمرور الوقت، ساهمت الحرب في إيصال الشراكة إلى مستويات غير مسبوقة، حيث تلقى «حزب الله»، وكيل إيران الرئيسي في المنطقة، التدريب مباشرة من الجيش الروسي، وقيل إنه حصل على أسلحة خفيفة من موسكو عبر قائد «الحرس الثوري الإسلامي» قاسم سليماني. كما حارب أفراد «حزب الله» جنباً إلى جنب مع القوات الروسية من حين لآخر؛ وفعلت ميليشيات شيعية أخرى الشيء نفسه، وكذلك فعل أفراد «الحرس الثوري». حتى أنه تردّد أن الميليشيات الإيرانية استخدمت الأعلام الروسية لتجنب الضربات الجوية الإسرائيلية، وفقاً لمصادر في روسيا وإسرائيل وأخرى تابعة للمعارضة السورية.
ومنذ أن بدأت موسكو تدخلها في سوريا للمرة الأولى، أبلغ نتنياهو الرئيس الروسي بوتين مراراً وعلناً أن لدى إسرائيل مخاوف أمنية كبيرة بشأن التوسّع الإيراني. لكن على الرغم من الإقرار بهذه المخاوف، بقي بوتين حذراً حيال القيام بأي شيء فعلياً لتبديدها، على الأقل في العلن. وعادةً ما تصف وسائل الإعلام الروسية هذه المحادثات بنبرة محايدة، رغم أن أحد أعمدة صحيفة “كوميرسانت” الروسية اليومية التجارية الصادر في عام 2017 أشار بوضوح إلى أن أكثر ما يمكن أن يقدمه بوتين لنتنياهو هو “مساعدة نفسية” – أي الإصغاء باهتمام إلى مخاوفه بشأن سوريا دون اتخاذ أي خطوة. وبالمثل، شدّد لافروف وغيره من المسؤولين مراراً وتكراراً على أن إيران هي جهة فاعلة مستقلة، وأن روسيا بمفردها لا يمكنها إرغامها على الخروج من سوريا.
وبالتالي، ما أن تمّ الإعلان عن اجتماع القدس، لم يكن من المفاجئ إقدام خبراء روس في شؤون الشرق الأوسط على التعبير عن شكوكهم في أن تتمكن موسكو من زحزحة إيران. فعلى سبيل المثال، لاحظ ألكسندر شوميلين أن طهران لن تقبل أي محاولات روسية ترمي إلى تقليص نفوذها، إذ من شأن هذه الخطوة أن تسيئ إلى صورة الجمهورية الإسلامية وتقوّض أهدافها وتتسبّب في إضاعة الدماء وتبديد الأموال الغزيرة التي أنفقتها في سوريا هباء. من جهته، اعتبر فلاديمير ساجين أن موسكو تفتقر إلى “أي آليات من شأنها إرغام طهران على تغيير سياستها في سوريا”.
باختصار، وحتى إذا رغبت موسكو في إخراج إيران، يبدو أنها غير قادرة على ذلك. فالدبلوماسية وحدها لن تفي بالغرض، واستخدام القوة العسكرية غير عملي. صحيح أن روسيا ربما تسيطر على الأجواء السورية، لكن موقف إيران على الأرض أكثر قوة. وكان بوتين حريصاً على عدم التورط هناك، ومن الصعب التصوّر أنه سيلجأ إلى جيشه من أجل تعطيل البنية التحتية للأسلحة الإيرانية و«حزب الله».
كما أنه من غير الواضح ما إذا كانت موسكو قادرة على الحدّ من تحرّك القوات التي تنشرها طهران في سوريا. وتمثّل حادثة جرت في حزيران/يونيو 2018 مثالاً على ذلك: حاولت روسيا إقناع «حزب الله» مغادرة نقطة تفتيش في القصير والاقتراب أكثر من الحدود اللبنانية، لكن بدلاً من ذلك، اضطرت القوات الروسية إلى التراجع، وسرعان ما رسّخ «الحزب» تواجده. وبالمثل، إن نشر الشرطة العسكرية الروسية في آب/أغسطس 2018 في مرتفعات الجولان لم يمنع «حزب الله» والميليشيات الإيرانية الأخرى من ارتكاب تجاوزات هناك.
الخاتمة
لطالما كانت العلاقة بين روسيا وإيران معقدة، ويبقى خوف طهران من إمكانية خيانتها من قبل موسكو السبب وراء شراكتهما في الموضوع السوري. وقد ازدادت حدة هذه التوترات في الآونة الأخيرة؛ فعلى سبيل المثال، لم يذكر أمين عام «حزب الله» حسن نصرالله في خطاب ألقاه في مطلع هذا الشهر، روسيا على الإطلاق، في تحوّل عن ممارسته المعتادة بوصف موسكو على أنها دولة حليفة.
ومع ذلك، من المهم عدم الغوص كثيراً في هذه التقارير أو اعتبارها مؤشرات على انقسام مقبل. ففي النهاية، لا ترغب موسكو في أن تتحول إيران إلى دولة موالية للغرب، كما تتشارك طهران هدف الكرملين الاستراتيجي الشامل المتمثل في تقليص النفوذ الأمريكي في المنطقة. وقد اختلفت أهدافهما وتكتيكاتهما الخاصة في بعض الأحيان، لكنهما لم يقفا أبداً في وجه بعضهما البعض بشكل أساسي.
وهذا الاصطفاف الاستراتيجي – الذي يرافقه واقع غموض البيت الأبيض بشأن أهدافه الخاصة من اجتماع القدس – يجعل من غير الواضح معرفة النتائج الملموسة التي قد تنجم عن القمة. فتصريحات روسيا السابقة بأنها غير قادرة “بمفردها” على إخراج إيران تفسح المجال أمام عرض مقترحات حول كيفية إمكانها القيام بذلك بمساعدة خارجية. ومع ذلك، فإن سجل موسكو في سوريا يثير شكوكاً جدية حول ما إذا كانت ترغب حقاً في الضغط على طهران ووكلائها.
ووفقاً لذلك، يجب ألا يثق المسؤولون الأمريكيون والإسرائيليون ببساطة بما ستقوله موسكو في القدس، أو أن يكون لديهم أوهام بشأن ما يمكنها تحقيقه على أرض الواقع. ومن السابق لأوانه معرفة شكل “الصفقة الجيدة” مع روسيا، لكن أي اتفاق يتم التوصل إليه يجب أن يستند إلى تأكيدات يمكن التحقق منها. فضلاً عن ذلك، يجب أن يبقى رفع العقوبات عن روسيا والاعتراف بالأسد كقائد سوريا الشرعي غير مطروحين على طاولة البحث. ولا يوجد اتفاق أفضل من صفقة سيئة تعزّز مكانة موسكو على حساب الأمن في المنطقة – وهي مكانة عزّزها أساساً عقد هذا الاجتماع في المقام الأول.
آنا بورشفسكايا هي زميلة أقدم في معهد واشنطن ومؤلفة مشاركة لدراسته الأخيرة، “الدعاية العربية التي تقوم بها روسيا – ماهيتها وأهميتها”.

What to Expect from the U.S.-Russia Meeting in Jerusalem
Anna Borshchevskaya/The Washington Institute/June 14/2019
Ultimately, no deal is better than a bad deal, and Moscow’s track record in Syria suggests it is both unable and unwilling to keep Iran out.
This month, Jerusalem will host a meeting between U.S. national security advisor John Bolton, Russian Security Council secretary Nikolai Patrushev, and Israeli national security advisor Meir Ben-Shabbat. Prime Minister Binyamin Netanyahu reportedly suggested the idea when he visited President Vladimir Putin in Moscow this February, later noting, “I proposed to Trump and Putin to form a U.S.-Russia-Israel trilateral committee…to discuss the security situation in the Middle East and both of them agreed. This is unprecedented.” Similarly, the White House stated that the meeting’s purpose is “to discuss regional security issues.”
Analysts expect the talks to focus on Syria and Iran. Kremlin-controlled press outlets such as RIA Novosti have made wild claims that Washington and Israel intend to recognize dictator Bashar al-Assad’s legitimacy and lift sanctions in exchange for Moscow deterring Iranian influence in Syria. Although U.S. envoy James Jeffrey has reportedly denied that such concessions are on the table, Putin is likely looking for a deal along those lines. Even if that questionable goal falls through, he no doubt believes that his legitimacy—and therefore his regional leverage—will be enhanced simply by attending the meeting.
RUSSIA’S UNTRUSTWORTHY RECORD IN SYRIA
The string of broken ceasefires that have occurred on Russia’s watch thus far instill little confidence that Moscow will honor new agreements in Syria. According to American officials involved in past discussions toward a cessation of hostilities, the Russians are unwilling and unable to make Assad comply on that front.
During a November 2015 meeting in New York, Foreign Minister Sergei Lavrov and Secretary of State John Kerry reached an agreement on principles previously put forth in Vienna, including a cessation of hostilities and a timetable for political transition in Syria. A month later, the UN Security Council passed Resolution 2254 based on the Vienna principles. The Assad regime promptly violated all terms. When Damascus and Moscow finally implemented a ceasefire in February 2016, it collapsed within four months.
Similarly, after Russia and rebel forces in south Syria agreed to a ceasefire in July 2018, Moscow promised that Iran would withdraw its forces and proxies at least eighty-five kilometers away from Israel’s border. Yet many Iran-allied militia elements remained near the frontier, reportedly switching into Syrian military uniforms in an apparent effort to avoid Israeli airstrikes. Moreover, the agreement was unclear on whether any Iranian “advisors” would be compelled to leave. The resultant withdrawal was superficial at best and ultimately failed to diminish Iran’s presence—though it succeeded in making Moscow look as if it had tried.
If American officials have sometimes been naive about Russia’s utility in getting Iran out of Syria, certain Israeli officials may have bought into the illusion completely. Some privately claim that Putin has a “soft spot” for Israel, noting that they felt reassured when Moscow gave Israeli forces freedom of action to strike Iran-linked targets inside Syria. Even after the southern ceasefire failed to meet any of Israel’s security interests, Netanyahu announced to his cabinet this March, “President Putin and I also agreed on a common goal—the withdrawal of foreign forces that arrived in Syria after the outbreak of the civil war.”
NO DECISIVE SWAY OVER IRAN
From the start, Russia’s Syria strategy has been predicated on partnership with Iran; indeed, Moscow avoided a quagmire there in part because it could rely on Tehran’s proxies to do the heavy lifting. Over time, the war brought the partnership to unprecedented heights, with chief Iranian proxy Hezbollah learning directly from the Russian military and allegedly receiving light arms from Moscow through Islamic Revolutionary Guard Corps commander Qasem Soleimani. Hezbollah members also fought alongside Russian forces occasionally; other Shia militias did the same, as did IRGC personnel. Iran’s militias have even reportedly used Russian flags to avoid Israeli airstrikes, according to sources in Russia, Israel, and the Syrian opposition.
Since Moscow first launched its Syria intervention, Netanyahu has repeatedly and publicly told Putin that Israel has deep security concerns about Iranian expansion. Despite acknowledging these concerns, however, Putin has remained circumspect about actually doing anything to address them, at least in public. Russian media typically describe these conversations in neutral tones, though a 2017 column in the business daily Kommersant tellingly suggested that the most Putin could offer Netanyahu was “psychotherapeutic help”—that is, listening intently to his Syria concerns without taking action. Similarly, Lavrov and other officials have repeatedly emphasized that Iran is an independent actor, and that Russia alone cannot force it out of Syria.
Therefore, once the Jerusalem meeting was announced, it came as no surprise when Russian Middle East experts expressed doubts that Moscow could budge Iran. For example, Alexander Shumilin observed that Tehran will not accept any Russian attempts to roll back its influence because doing so would damage the Islamic Republic’s image, undermine its goals, and waste the copious blood and treasure it has spent in Syria. Vladimir Sazhin argued that Moscow lacked “any mechanisms that would force Tehran to change its policy in Syria.”
In short, even if Moscow wanted to push Iran out, it seems unable to do so. Diplomacy alone would not do the trick, and using military force is unfeasible. Russia may rule Syria’s skies, but Iran holds a stronger position on the ground. Putin has been careful about not getting too bogged down there, and it is difficult to imagine he would use his military to dismantle Iranian and Hezbollah weapons infrastructure.
Nor it is clear that Moscow can limit the forces Tehran deploys in Syria. A June 2018 incident is illustrative: Russia tried to get Hezbollah to leave a checkpoint in al-Qusayr and move closer to the Lebanon border, but Russian forces had to retreat instead, and Hezbollah soon fortified its presence. Likewise, the August 2018 deployment of Russian military police to the Golan Heights did not stop Hezbollah and other Iranian militias from encroaching there.
CONCLUSION
The Russia-Iran relationship has always been complex, and Tehran’s fear that Moscow might throw it under the bus remains in the background of their Syria partnership. These tensions have increased recently; in a speech earlier this month, for example, Hezbollah leader Hassan Nasrallah did not mention Russia at all, a departure from his usual practice of pronouncing Moscow an ally.
Yet it is important not to read too much into such reports or see them as signs of an upcoming split. Above all, Moscow does not want Iran to turn pro-Western, and Tehran shares the Kremlin’s broad strategic goal of reducing American influence in the region. Their specific objectives and tactics have differed at times, but they never fundamentally stood in opposition to each other.
This strategic alignment—coupled with the fact that the White House has been vague about its own goals for the Jerusalem meeting—makes it unclear what concrete results might emerge from the summit. Russia’s previous statements that it cannot get Iran out “alone” open the door for suggestions on how it could do so with outside help. Yet Moscow’s track record in Syria raises serious doubts about whether it genuinely wants to pressure Tehran and its proxies.
Accordingly, U.S. and Israeli officials should not simply take Moscow at its word in Jerusalem, nor have illusions about what it can realistically deliver. It is too early to tell what a “good deal” with Russia might look like, but any agreement reached must be based on verifiable assurances. Moreover, lifting sanctions against Russia and recognizing Assad as Syria’s legitimate leader should remain off the table. No agreement is better than a bad deal that boosts Moscow’s prestige at the expense of regional security—prestige that is already enhanced by holding this meeting in the first place.
*Anna Borshchevskaya is a senior fellow at The Washington Institute and coauthor of its recent study “Russia’s Arabic Propaganda: What It Is, Why It Matters.”