الياس بجاني/حان الوقت لعودة القوات اللبنانية إلى طبيعتها البشيرية المقاومة 

167

حان الوقت لعودة القوات اللبنانية إلى طبيعتها البشيرية المقاومة 
الياس بجاني/01 حزيران/2019

إن صمت جماعة الصفقة الخطيئة، صفقة الرئاسة وملحقاتها، وفي مقدمهم صاحب شركة القوات هو سكوت مذل ومهين ويخدم مخطط المحتل الإيراني 100% لأن الساكت عن الحق هو شيطان أخرس.

ترى هل حان الوقت ليضع حكيم شركة القوات وصاحبها أجندته الرئاسية الوهم جانباً ومعها دكتاتوريته والنرسيسية ويعود لروحية القوات الوطنية والمقاومتية؟

أم أنه سيبقى متلحفاً عباءات نفاق الواقعية والذمية والباطنية والاكتفاء بمهاجمة وانتقاد الصهر جبران بهدف التعمية على خطيئة وخطأ الصفقة؟

يقول كتابنا المقدس: “لأنك لست ساخنا ولا بارداً سوف أبصقك من فمي”

ويقول أيضاً: “ليكن كلامكم بنعم نعم وب لا لا وكل ما يزيد عن ذلك هو من الشيطان”.

نحن وكثر من الأحرار على قناعة بأن صلاحية “الحكيم” الوطنية والسيادية والمقاومة انتهت مع دخوله الصفقة الخطيئة وفرط تجمع 14 آذار، وبالتالي بات عليه الاستقالة والتقاعد وفسح المجال لغيره ليقود سفينة القوات التي هي ملكاً للشعب اللبناني الحر والمقاوم، وليست شركة لفرد.. والأهم إنها لا يجب أن تكون حزباً سلطوياً كباقي الأحزاب اللبنانية الشركات التجارية كما هو للأسف حالها راهناً.

المطلوب قيادة جديدة للقوات تُنتخب ديموقراطياً لإعادتها إلي هويتها المقاومة والبشيرية ونزع صفة الحزب عنها والخلاص من حقبة دركية أصبحت خلالها  شركة كباقي شركات الأحزاب اللبنانية العثمانية الثقافة والممارسات.

لبنان بحاجة اليوم لحراس، ولكن لحراس مش نعسانين، ولا لحراس تتحكم بهم أجندات وأطماع وأوهام سلطوية نرسيسية.

وفي نفس السياق فإنه لم يعد الرئيس سعد الحريري في عمله السياسي مناسباً لموقع رئاسة الوزراء، وذلك بعد أن استسلم كلياً لشروط “الصفقة الخطيئة”وبات خادماً لها ومقيداً بأغلالها..تماما كما هو حال شركة قوات جعجع.

أما الوزير نهاد المشنوق العائد إلى استغلال المواقف والمزايدات واللعب على أوتار المذهبية فهو آخر من يحق له الكلام الآن لأن زمنه في وزارة الداخلية كان ملالوياً بامتياز، في حين لم ينسى بعد الناس استقباله لوفيق صفا في وزارة الداخلية.

اليوم، وبعد هجوم السيد حسن نصرالله العلني والفج والإستكبار على الرئيس سعد الحريري وعلى موقفه اللبناني الصحيح في القمة العربية….

نسأل هل سيعقد صاحب شركة القوات وحكيمها مؤتمراً صحفياً كما كان يفعل قبل دخوله “الصفقة” وقبل فرطه تجمع 14 آذار، وخلال فترة ترشحه للرئاسة، ليتناول فيه بجرأة وببشيرية ووضوح هرطقات خطاب السيد نصرالله ويفندها، وفي نفس الوقت يؤيد علناً مواقف الحريري العربية خلال مؤتمر القمة العربي، وهو شريكة في “صفقة الخطيئة”؟

أم أنه سيبقى متلحفاً بعباءات دجل وحربائية ونفاق الواقعية ومتوهماً بانسلاخه عن الواقع بأنه يتشاطر بمواقفه الرمادية والذمية والباطنية؟

عملياً، لقد حان الوقت لعودة القوات اللبنانية إلى طبيعتها المقاومة، وإلى بشيريتها، وإلى ضرورة تنقيتها من كل ما هو عاهات سلطوية وشخصنة ودكتاتورية وصفقات وأجندات ذاتية، وعقم حزبي.

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي
عنوان الكاتب الالكتروني
Phoenicia@hotmail.com
رابط موقع الكاتب الالكتروني على الإنترنت
http://www.eliasbejjaninew.com