اللواء أشرف ريفي: لم نشهد عهداً بهذا السوء منذ أكثر من ٤٦ سنة/نص مقابلة ريفي مع الإعلامية وفاء خليل ضمن برنامج انماء

200

اللواء أشرف ريفي: لم نشهد عهداً بهذا السوء منذ أكثر من ٤٦ سنة

نص مقابلة اللواء أشرف ريفي مع الإعلامية وفاء خليل ضمن برنامج، انماء

موقع مرصد نيوز/23 أيار/2019

‎اعتبر اللواء أشرف ريفي في مقابلة مع الإعلامية وفاء خليل ضمن برنامج” إنماء”، ان المصالحة التي جرت مع الرئيس سعد الحريري هي للمصلحة العامة وليست شخصية، فهي توحُّد للقوة حيث ان الوحدة تعطي قوة والتشرذم يولد ضعفاً، وبالسؤال عن ترشيح النائب ديما جمالي، اجاب، المصالحة هي اتفاق بين فريقين وهو تنازل جزئي مشترك بيني وبين الفريق الآخر، وانا كنت أريد ترشيح شخص آخر بدل يما جمالي التي تتمتع بجودة أكاديمية إنما لم تخلق للسياسة وهذا ما نصحت به الرئيس فؤاد السنيورة والرئيس سعد الحريري خلال الاجتماع المشترك الذي حصل قبل الانتخابات، حيث اقترحت ترشيح شخص ذو بعد سياسي، وكان دولة الرئيس قد اعلن مجدداً ترشيح الجمالي واعلانه لا يقبل الرجوع واعتبره رد اعتبار للضربة التي وجهت له من المجلس الدستوري والسياسيين الذين كانوا خلفه، لذلك لم يكن بإمكاننا الاصرار اكثر.

‎ولم يكن خياري الاقتراع لديما جمالي انما نحن نقترع للمصالحة ولوحدة الصف ولخيار الشيخ سعد الحريري لذلك دعيت للاقتراع لخياره، والتقينا عدّة قوى سياسية ولم نستطيع انزال الناس لصناديق الاقتراع ونحن لا نستطيع التحكم بالناس والدليل على ذلك هو الحاصل الانتخابي الذي لا يلائم القوى السياسية التي اجتمعت على تأيد خيار الرئيس سعد الحريري. ‎واضاف، هناك بُعدين لقضية الانتخابات اولهما الاداء السياسي الغير قابل للتغير بسبب التراكم والآخر هو الشخص المرشح الذي يلعب دوراً بالإقبال على القضية وبالأداء السياسي الذي يتيح للناس تقييمه، لذلك كان من الممكن تغيير العامل الآخر وهو ديما الجمالي والذي سيؤثر على إقبال الناس، لذلك لعبنا على العامل الذي يمكن تغييره، وانا نصحت بما كنت ألمس على الساحة الطرابلسية، والامر لا يعود لي فقط بل يعود للرئيس سعد الحريري والرئيس فؤاد السنيورة الذي قال قد أوافقك الكلام ان جمالي الافضل أكاديمياً وانما لا تجيد السياسة.

‎واعتبر اللواء أشرف ريفي ان النائب ديما جمالي هي سبب في خسارة تيار المستقبل في طرابلس، ولو اختير شخص آخر ذو قدرات سياسية ويستطيع حمل اوجاع الناس وتطلعاتهم لكانت نسبة الإقبال أعلى واضاف ليست جمالي السبب الوحيد لهذه النتيجة إنما هناك ابعاد أخرى.

‎وبالسؤال عن الأموال التي تكلمت عنها ديما جمالي انها دُفعت في الإنتخابات، كان الرد، اننا لم نخض المعركة الانتخابية ولم ندخل تفاصيلها بل كنا داعمين سياسياً لها وتمنينا على جمهورنا دعم خيار الشيخ سعد الحريري ودعم المصالحة ووحدة الصف، ومع ذلك لم يلبي الجمهور هذا المطلب حيث اصبح يملك هامش واستقلالية في قراره وهذا ما تبيّن من خلال نسبة الاقتراع التي لم تتجاوز ١٣٪ وهي نتيجة لا ترضينا مقارنة بالماضي حيث كانت تصل إلى ٤٧٪ من جمهورنا، لذلك دعوت لأخذ العبرة من تجربة الانتخابات الفرعية وتلبية طموحات الناس وخياراتهم وحاجاتهم ومطالبهم.

‎وأوضح اللواء ريفي انه خلال الجلسات لم يطلب شيئاً من الرئيس سعد الحريري ولا يملك اي مطالب خاصة ولن يطلب لذلك هو ليس موعود بأي شيء، بل تمحورت الجلسات بالكلام عن وحدة الصف خاصة مع العواصف القادمة ويأمل بتعزيزها.

‎وفيما خص جمهور اللواء أشرف ريفي اعتبر ان بعض المناصرين لم يوافقوه المصالحة وراهنوا على خوض المعركة إنما المصالحة تتقدم على الأنانية والبعد الشخصي والمصالح الشخصية، بالمقابل كما هناك جزء رأى في المصالحة والإنسحاب من المعركة الانتخابية سلبية هناك جزء رأى فيها ايجابية كبرى من الجمهورين، جمهوري وجمهور تيار المستقبل، حيث أيّدوا وحدة الصف، وكأي قضية هناك المؤيد وهناك المعارض، واعتبر ان المؤيدين للمصالحة اكبر من المعارضين.

‎قال اللواء ريفي انه لا يعمل في التفاصيل الآنية، وانه يعمل على استراتيجية وقناعته التامة فطالما دويلة حزب الله والوصايا الايرانية حاكمة وفي بعض المناطق هي أقوى من الدولة لن يكون هناك بلد مستقل.

وعن ثقته بالقضاء اللبناني قال ريفي أن ثقته لها حدودها، ولكن بعض القضاة يحاولون استرضاء السلطة طمعاً اما بموقع معين او بجاه، ويقول ان القضاء اللبناني لا يزال بخير ولكن يوجد البعض مثل أي دول العالم يفضلون مصالحهم الخاصة على الحكم العادل.‎

البعض يعتبر كأن البلد مزرعة يملكونها يحضرون عائلتهم وينصّبونهم. ارتقوا قليلاً الى مستوى المسؤولية الوطنية، الى مستوى رجال الدولة. هذا العهد فاشل وقد يكون اسوأ عهد تمر فيه الجمهورية اللبنانية، لم أشهد له مثيل منذ أن بدأت خدمتي العسكرية إلى فترة تقاعدي التي تجاوزت ال ٦ سنوات، عهدٌ تُدار فيه البلاد وصلنا لمرحلة الفساد الوقح وأكبر دليل جبران باسيل فنحن الآن نعلم من هو الفاسد في الجمهورية لم يعد هناك أشياء مخفية الجميع يعلم من يأخذ رشاوى ومن يبيع سمسرات.

وأضاف قائلاً، نحن نعاني من مرض وجود الدويلة والتي أصبحت اقوى من الدولة، فقد تفرع لدينا فساد غير مشروط الذي أصبح كخطورة السلاح الغير مرخص.

جبران باسيل نموذجٌ عن الفساد ولكنه ليس الوحيد.
ادعو لإقرار قانون استعادة الأموال المنهوبة مع تغيير الطبقة السياسي. اتهمت جبران باسيل بالفاسد الأكبر ولم يتم استدعائي الى المحكمة لتقديم ملفاتي، لم أُعطى فرصة لابرز الملفات التي بيدي فعرضت الموضوع للرأي العام واريتهم ما املك.

وعن سؤاله ما اذا كانت حربه مع باسيل ستأخذ لبنان نحو العقوبات الدولية قال ريفي بأن الدول لا تنتظره، هو يبقى على المستوى الداخلي والدول لديها حسابات اخرى.

وعن ما أُشيع عن استباحته امن المطار ردّ اللواء انه لم يتكلم عن أمن المطار، بل عن الفساد فالتهرب الضريبي في المطار والمرفأ وعلى الحدود البرّية يساهم في إغراق البلد بديونٍ إضافية.

نكر اللواء ريفي التهم الموّجهة اليه حول مبلغٍ دفعه لمديرية الخدمات الاجتماعية بدل محروقات وأوضح بأن نهاد المشنوق قد اتى ونظر لكل ملفات قوى الأمن الداخلي محاولةً منه لحرق كل زُعماء السنة وتزعّمه هو، إلا انه لم يجد شيئاً غير ملف المازوت فتكلم معه في البداية مُحاولاً استفزازه فما كان من اللواء إلا ان اجابه بكل ثقة طالباً منه تحويل الملف للقضاء ان اراد وفعلاً حوله للمحكمة العسكرية التي بدورها انهت محاكمتها واغلقت الملف معتبرةً ان كل الإجراءات التي قام بها له حقٌ بفعلها بصفته مديراً عاماً وقد سلّف المديرية لقاء ضمانات إلى أن أتى بعده مدير فاسد اخذ النقود وعوقب من المحكمة العسكرية فيما بعد.

وفي سؤال عن اتهامه للمسيحيين بدعمهم لحزب الله، اجاب بانه قال “بعض المسيحيين” ولم يشمل الجميع، فهناك مسيحيو ١٤ آذار والقوات اللبنانية وحزب الكتائب وغيرهم سياديون .

وعن سؤاله حول الملف الإنمائي في طرابلس واذا ما كانت الوعود ستنفذ وستبقى الصفوف موحّدة ام ان علاقته مع الرئيس الحريري ستتراجع بسبب مواجهاته مع باسيل، اجاب اللواء ريفي ان نتائج الانتخابات كانت اكبر رسالة للطرابلسيين فإذا لم تنفذ الخطط الانمائية سيكون حساب طرابلس عسيراً في الانتخابات القادمة وستُحاسِب كما حاسبت في انتخابات البلدية حين فاز على جميع الأحزاب السياسية وفي انتخابات ال٢٠١٨ تراجعت قوّة كل الفرق السياسية وكانت الانتخابات الفرعية المثال الأوضح ، فإما ان تعدوا الشعب الطرابلسي وتنفذوا وعودكم واما يكون الحساب عسيرا.

وعن الخلاف القائم حول مزارع شبعا اكدّ اللواء ريفي لُبنانيتها واضاف انه يجب تقديم سند والسند موجودٌ في سوريا واعتبر ان على السوريين في هذه المرحلة ترجمة وعودهم الشفهية وتقديم خريطة للامم المتحدة يعترفون فيها بلبنانية هذه المزارع التي تُستخدم شمّاعة وحتى لا تستخدم بهذه الطريقة على اللبنانيين أن يفعلوا كما قال وليد جنبلاط المطالبة بها وبوثائق ملكيتها.

ولمن اعتبره جاسوساً اميركياً ضد حزب الله في لبنان ردّ اللواء ريفي بان بوقاً صغيراً روّج لهذا الكلام ولن يوَتِّره، وتوجه ريفي للبنانيين قائلاً : ”انا كنت لواءً في الجمهورية اللبنانية وسأبقى لواء سواءً امنياً او سياسياً، انا لبنانيٌّ، عربيٌّ اكثر من تلك الابواق واكثر من حزب الله”.

ختاماً، رأى ريفي ان لبنان يمرّ باوضاعٍ صعبة، حساسة ، دقيقة وخطرة واننا امام محطتين رئيسيتين الأولى الحزم في العقوبات على ايران والثانية الإعلان عن صفقة القرن، مما يأخذ المنطقة إما الى ضغوطات اقتصادية هائلة على ايران واما الى الحرب.

وتوجه للبنانيين قائلاً ” نحن لدينا مرض عضال اسمه حزب الله والسلاح الغير شرعي للدويلة وان اردنا القيام بالدولة علينا التخلص من هذا المرض وبالجهد نفسه التخلص من تداعياته كالهدر والتهرب الضريبي … تحدياتنا كبيرة وان لم نعمل على أساس المشكلة نكون قد أهدرنا الوقت.