أحمد شنطف: بعد قرنة شهوان لقاء “البيت اللبناني» لتحرير لبنان من الوصاية الإيرانية/يوسف دياب: “لقاء البيت اللبناني”. تجمّع معارض شعاره التحرر من الوصاية الإيرانيةة

38

لقاء البيت اللبناني»… تجمّع معارض شعاره «التحرر من الوصاية الإيرانية»
 يوسف دياب/الشرق الأوسط/17 أيار/2019/

بعد قرنة شهوان… «لقاء البيت اللبناني» لتحرير لبنان من الوصاية الإيرانية
أحمد شنطف/جنوبية/17 أيار/2019
تحت شعار “التحرر من الوصاية الإيرانية”، ينطلق تجمع سياسي جديد يحمل إسم “لقاء البيت اللبناني”، يجمع نخبة من الشخصيات السياسية والإعلامية والنقابية والثقافية، ويطرح مشروع عبر وثيقة تحمل عناوين سياسية تركز على التمسّك باتفاق الطائف دستوراً ناظماً للحياة السياسية وللعلاقات بين اللبنانيين، وتدعو الى تحرير لبنان من منظومة الميليشيلت والفساد.

من أبرز الشخصيات المتواجدة بتجمع “لقاء البيت اللبناني”: الوزير والنائب السابق محمد عبد الحميد بيضون، منسق الأمانة العامة لقوى “14 آذار” النائب السابق فارس سعيد، الناشط السياسي توفيق الهندي، المحامي غالب ياغي، السفير السابق في واشنطن رياض طبارة، منسق “التجمع من أجل السيادة” نوفل ضوّ، وعدد من المحامين والمفكرين والمثقفين والإعلاميين والنقابيين والناشطين في المجالات السياسية والاجتماعية.

وأطلق الأعضاء برنامج العمل للمرحلة المقبلة الذي بوثيقة سياسية تشرح كل أهداف وخطوات اللقاء، وتتضمن الوثيقة عشرة بنود أساسية، وتشدد على ضرورة “إخراج لبنان من حالة الانهيار والفوضى، وإعادة دوره الرسالي موطناً للعيش المشترك والحريات، وتجديد تجربته الديمقراطية التي عصفت بها الوصايات والميليشيات والحروب الداخلية وإمارات الطوائف”.

وتؤكد على “تمسّك اللبنانيين بالشرعيات الثلاث، وهي الشرعية اللبنانية المتمثلة بالدستور واتفاق الطائف، والشرعية العربية المتمثلة في بلورة نظام المصلحة العربية وفق مقررات الجامعة العربية، والشرعية الدولية المتمثلة بتطبيق جميع القرارات الدولية، وتركز على ضرورة وضع لبنان على مسار قيام دولة مدنية حديثة، وإسقاط كل أشكال الوصاية الخارجية على البلد والمؤسسات.

وتشدد على ضرورة قيام مبادرة عربية دولية لمنع إنهيار وتفكيك الدول خصوصاً في كل من العراق واليمن وسوريا ولبنان ولوضع حد نهائي للسياسات والميليشيات المذهبية بإعتبارها الحاضنة والمولدة للتطرف والإرهاب، وتؤكد على وجوب أن تكون العلاقات بين لبنان والدول العربية او الأجنبية علاقات من دولة الى دولة ويتوجب منع أو تجريم أي علاقات سياسية أو عسكرية أو أمنية بين أي دولة وبعض الفئات اللبنانية.

أما عن القضية الفلسطينية، وجددت القول قضية كل العرب وحلها حل عربي ودولي يصيغ بنوده نضال الشعب الفلسطيني بدعم ومؤازرة من كل الدول العربية ومن كل الدول التي تؤمن بالعدالة والقانون الدولي، بعيداً عن المتاجرة بها، وعن حماية لبنان من إسرائيل، فلا تكون قطعاً من خلال السلاح الميليشياوي، إنما تتطلب بناء دولة قوية تستند الى شرعية شعبية متجذرة وديمقراطية راسخة، وإعادة قرار الحرب والسلم إلى المؤسسات الدستورية حصرا” وإعادة حق إملاك السلاح إلى الجيش وأجهزة الدولة الأمنية دون سواه.

قواعد وآلية عمل اللقاء
يعتبر هذا اللقاء بطبيعته كتجمع للعمل الوطني لا ينغمس كلقاء في القضايا السياسية التي لها علاقة مباشرة بالصراع من أجل السلطة، يتشكل من أحزاب وتجمعات وشخصيات سياسية، وليس له رئيس بل أمانة سر من ثلاثة أو أربعة أعضاء ثابتين يحضّرون جدول أعمال الجلسات بالتواصل مع أعضاء اللقاء كما محاضره وبياناته.

لأمانة السر أمين سر يتم إختياره من بين أعضاء أمانة السر، ويحق لأي عضو في اللقاء في أي وقت أن ينضم إلى إجتماع لأمانة السر، ويعقد اللقاء إجتماعات دورية يتفق على تاريخها في نهاية كل إجتماع له، وتؤخذ كافة القرارات عن طريق توافق أعضائه.

لماذا اليوم؟
في هذا الشأن، قال المحامي غالب ياغي، في حديث لجنوبية أن أساس التحرك في هذا الوقت لهكذا لقاء هو مشاهدتنا لكيفية تعرض البلد للإنهيار سواء سياسياً أو إقتصادياً وإجتماعياً، وبالتالي أردنا أن نرفع الصوت بوجه الوصاية الخارجية والفساد المستشري في الكثير من مؤسسات الدولة، وسنحاول تجميع كل من يشاركنا الرأي لنكون بتجمع موحد.

غالب ياغي
وأكد ياغي أنهم لا يطلبون مناصب أو سلطة، ولكن سيطرحون مطالب عديدة للحد من الفساد والهيمنة على قرار الدولة بقوة السلاح، وأنه سيكون للقاء بيان خلال أسبوع وجلسات عديدة لشرح أهداف اللقاء ومطالبه وطريقة عمله. وعن التواصل مع أقطاب السلطة المعارضين للهيمنة الإيرانية في لبنان قال: “نطالب كل من يشاركنا الأفكار والرؤية عينها للإنضمام الينا والجلوس معنا”.

وفي حديث لجنوبية، قال الدكتور توفيق الهندي أن هذه الفكرة ليست وليدة اليوم، بل تعود الى ما قبل الإنتخابات النيابية، وأشار الى أن الفكرة الأساسية هي أن “لبنان يضيع، دستوره والطائف بخطر، وبالتالي مشروع الدولة وبسط سيادتها غير متوفر”، مضيفاً: “اليوم للأسف نعيش في ظل فريق هو جزء من إيران يضع يده على لبنان، وهذا الفريق هو الحزب الذي يمسك السلطة في لبنان خلافاً لما يقال عكس ذلك، فلديه أكثرية نيابية، وحليف استراتيجي لرئيس الجمهورية، ومشارك في الحكومة”. وأوضح أن كل مسؤول في لبنان قبل أن يأخذ قرار ما يسأل نفسه ماذا سيكون موقف حزب الله، وهذا وضع غير سوي، وبالتالي نهدف نحن اليوم لاسترجاع لبنان الى لبنانيته.

ماذا سيحقق اللقاء؟
في هذا الإطار، قال الهندي أنه صرّح عقب وفاة البطريرك مار نصرالله بطرس صفير أن تكريمه يجب أن يكون بلقاء “قرنة شهوان” عابر للطوائف يقود الى استقلال لبنان الثالث، وهذا ما يحدد عنوان اللقاء ومحتواه وبالتالي ما يجب العمل عليه لتحقيق هذا الإستقلال. وختم: “قرنة شهوان تعني أن هناك مجموعة متفقة على رؤية وبيان واحد، والأساس هو العمل الذي بدء عام 2000 معها، وهذا العمل لا يعني أن مجموعة تلتقي على شعار، بل على طرح وطني سياسي كامل متكامل وهذا ما سيتبين للرأي العام خلال فترة وجيزة”.

لقاء البيت اللبناني»… تجمّع معارض شعاره «التحرر من الوصاية الإيرانية»
بيروت: يوسف دياب/الشرق الأوسط/17 أيار/2019/
تستعد مجموعة من الشخصيات اللبنانية المعارضة، لإطلاق تجمع سياسي جديد يحمل اسم «لقاء البيت اللبناني»، وطرح مشروعها عبر وثيقة تحمل عناوين سياسية، وتشدد على ضرورة «تحرير لبنان من الوصاية الإيرانية، المتناغمة مع منظومة الميليشيات والفساد، والتركيز على التمسّك باتفاق الطائف دستوراً ناظماً للحياة السياسية وللعلاقات بين اللبنانيين».

ويهدف التجمّع إلى توحيد كل أطياف المعارضة تحت سقف مسلّمات الدستور، وإعادة الاعتبار إلى الهوية الوطنية، ويضمّ مجموعة من السياسيين والمحامين والإعلاميين والمفكرين، وشخصيات ثقافية واجتماعية ونقابية، أبرزهم: الوزير والنائب السابق محمد عبد الحميد بيضون، منسق الأمانة العامة لقوى «14 آذار» النائب السابق فارس سعيد، الناشط السياسي توفيق الهندي، المحامي غالب ياغي، السفير السابق في واشنطن رياض طبارة، منسق «التجمع من أجل السيادة» نوفل ضوّ، وعدد من المحامين والمفكرين والمثقفين والإعلاميين والنقابيين والناشطين في المجالات السياسية والاجتماعية.

وتوصّل أعضاء التجمّع إلى وضع وثيقة سياسية، تشكل برنامج عمل للمرحلة المقبلة، وتبرر أسباب تشكيل هذا اللقاء، الذي يحمل اسم «لقاء البيت اللبناني» والمستوحى من كتاب المؤرّخ اللبناني كمال الصليبي، الذي يرى أن لبنان «عبارة عن منازل كثيرة في بيت واحد». وتتضمن الوثيقة عشرة بنود أساسية، وتشدد على ضرورة «إخراج لبنان من حالة الانهيار والفوضى، وإعادة دوره الرسالي موطناً للعيش المشترك والحريات، وتجديد تجربته الديمقراطية التي عصفت بها الوصايات والميليشيات والحروب الداخلية وإمارات الطوائف»، وتؤكد على «تمسّك اللبنانيين بالشرعيات الثلاث، وهي الشرعية اللبنانية المتمثلة بالدستور واتفاق الطائف، والشرعية العربية المتمثلة في بلورة نظام المصلحة العربية وفق مقررات الجامعة العربية، والشرعية الدولية المتمثلة بتطبيق جميع القرارات الدولية، وتركز على «ضرورة وضع لبنان على مسار قيام دولة مدنية حديثة، وإسقاط كل أشكال الوصاية الخارجية على البلد والمؤسسات.

ويبرر العضو المؤسس في هذا اللقاء الوزير السابق محمد عبد الحميد بيضون إطلاق هذا التجمع «بوصفه حاجة ضرورية إلى إطار وطني جامع لا يحمل لوناً طائفياً أو مذهبياً». ويؤكد لـ«الشرق الأوسط»، أن الهدف هو «السعي إلى توحيد كل الأصوات المعارضة للوصاية الإيرانية ولنظام المحاصصة والفساد، وإعادة الاعتبار للهوية الوطنية أمام الهجمة الإيرانية التي تحاول إلغاء الهويات الوطنية لمصلحة الهوية المذهبية».
وتتقاطع طروحات المنخرطين في اللقاء السياسي الجديد حول العناوين السياسية التي تجد في التمدد الإيراني سبباً لكل الصراعات التي تشهدها المنطقة، ولا سيما بعض الدول العربية، ويقول النائب السابق فارس سعيد في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «كما أن إيران رفعت شعار (يا شيعة العالم اتحدوا)، نحن نرفع شعار (يا مواطني العالم العربي اتحدوا)»، مشيراً إلى أن «شعار (يا شيعة العالم اتحدوا)، يستدعي استنفاراً مسيحياً وسنياً ودرزياً بمواجهة الاستنفار الشيعي؛ لذلك نجد الدولة اللبنانية مشلولة لصالح العصبيات الطائفية والمذهبية والعشائرية؛ وهو ما يفسح المجال أمام مغامرات كثيرة، منها تحالف الأقليات في المنطقة في مواجهة الغالبية السنيّة». ويشدد الوزير السابق محمد بيضون، وهو سياسي شيعي معارض لسياسة «حزب الله» وإيران في لبنان، على «السعي لوضع برنامج مشترك مع جميع الأطراف المعارضة، لإخراج لبنان من وضعية الدولة الفاشلة الفاقدة لسيادتها، والتي تعاني من تداعي مؤسساتها، وذلك عبر تقديم بدائل ملموسة وجدية، في مواجهة الطروحات العقيمة والفاشلة التي تقدّمها الطبقة السياسية الحاكمة». ويلفت فارس سعيد إلى أن «لبنان لا يحكم على قاعدة موازين القوى، إنما بقوة التوازن». ويعتبر أن «الدستور اللبناني المنبثق عن اتفاق الطائف هو الإطار الذي ينظّم العلاقات اللبنانية – اللبنانية، بعيداً عن موازين القوى المتقلّبة». وعن الأسباب التي دفعت إلى إطلاق التجمّع في هذا التوقيت، يلفت سعيد إلى أن «اللحظة الإقليمية والوطنية تستوجب خلق شبكة أمان إسلامية – مسيحية – مدنية، لضمان سلامة واستقرار لبنان في هذه المرحلة الانتقالية على مستوى لبنان والمنطقة».

وتشدد بنود الوثيقة السياسية أيضاً، على التطبيق الكامل لاتفاق الطائف، ووضع برنامج وطني لإصلاح الحياة السياسية، وإسقاط الميليشيات والاقطاعيات، وضرورة قيام مبادرة عربية لمنع انهيار وتفكك الدول، وبخاصة في اليمن، والعراق، وسوريا، ولبنان»، مؤكدة أن «قضية فلسطين هي قضية كل العرب، وحلها يأتي من ضمن حل عربي دولي يصيغ بنوده نضال الشعب الفلسطيني». ودعت إلى «وقف المتاجرة بقضية فلسطين، وأن تتوقف الميليشيات عن مزاعم النضال من أجل فلسطين، وهي بالواقع تعمل من أجل السلطة والتسلط على الشعب باسم المقاومة والتحرير».