پاتريك كلاوسون/معهد واشنطن: تجديد الإعفاءات من العقوبات المفروضة على إيران الأنشطة النووية/Patrick Clawson/The Washington Institute: Renewing the Iran Sanctions Waivers: Nuclear Activities

26

Renewing the Iran Sanctions Waivers (Part 1): Nuclear Activities
Patrick Clawson/The Washington Institute/April 23/2019

تجديد الإعفاءات من العقوبات المفروضة على إيران (الجزء الأول): الأنشطة النووية
پاتريك كلاوسون/معهد واشنطن/23 نيسان/19

“هذا المرصد السياسي هو الأول في سلسلة من جزأين حول كيفية تعامل واشنطن مع المواعيد النهائية للإعفاءات. وسيبحث الجزء الثاني في إعفاءات الطاقة والإستثناء لميناء تشابهار”.

مع اقتراب الموعد النهائي لتمديد الإعفاءات في 2 أيار/مايو، أُولي الكثير من الاهتمام إلى الإعفاءات المؤقتة لصادرات الطاقة الإيرانية – أي إمداد العراق بالغاز والكهرباء، وتزويد ثماني دول أخرى بالنفط. ففي 22 نيسان/أبريل، أعلن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو أنه لن يُسمح بإجراء هذه العمليات بعد الآن. في المقابل، لم تلقَ الإعفاءات لبعض الأنشطة النووية الإيرانية سوى القليل من الاهتمام، باستثناء رسالة وجّهها تسعة أعضاء في مجلس الشيوخ الأمريكي إلى الرئيس دونالد ترامب في 9 نيسان/أبريل تطالب بإنهائها.

مجموعة أدوات الإعفاءات الأمريكية
تسمح جميع القوانين الأمريكية المتعلقة بالعقوبات المفروضة على إيران بإعفاءات تتعلق بالأمن القومي، وعادةً ما تكون مؤقتة. وتسمح بعض القوانين كذلك بإعفاءات دائمة، وبالطبع يمكن للرئيس الأمريكي تعديل أي أمر تنفيذي. وخلال فترة ولاية الرئيس ترامب، يبدو أن وزارة الخارجية الأمريكية قد مَنحت إعفاءات من العقوبات التالية:

قانون حرية إيران ومكافحة انتشار الأسلحة النووية لعام 2012، وتحديداً الأقسام 1244 (التي تشمل الطاقة والشحن وبناء السفن والموانئ)، و 1245 (إضافة المواطنين المحددة أسماؤهم بصفة خاصة وأي قطاع من قطاعات الاقتصاد الإيراني المصمَّم على أن “يخضع لحكم «الحرس الثوري الإسلامي» الإيراني بشكل مباشر أو غير مباشر”)، و 1246 (العناصر “النووية أو العسكرية أو الصاروخية البالستية” والمعادن الثمينة)، و1247 (التأمين على الأنشطة المذكورة سابقاً). ويمكن الإعفاء من هذه العقوبات لمدة أقصاها 180 يوماً.
قانون الحد من التهديدات الإيرانية وحقوق الإنسان في سوريا لعام 2012، القسمان 212 (أ) (يشمل التأمين على شحنات النفط الإيرانية) و 213 (أ) (الاقتراض الحكومي)، ويمكن الإعفاء من هذه العقوبات لمدة أقصاها 180 يوماً.
قانون العقوبات الإيراني لعام 1996، القسم 5 (أ) (يشمل استثمارات النفط والغاز)، والتي يمكن الإعفاء عن هذه العقوبات لمدة تصل إلى 180 يوماً.
قانون الإذن بمخصصات الدفاع الوطني للسنة المالية 2012، القسم 1245 (د) (1) (يشمل البنوك الأجنبية المشاركة في تجارة النفط الإيراني)، ويمكن الإعفاء من هذه العقوبات لمدة أقصاها 120 يوماً.

وتفيد بعض التقارير أنّ الإعفاءات الفردية [التي تطال الأفراد] تتضمن صيغةً حول الصفقات المسموح بها، لكن لم يتم الإعلان عن أي من هذه الإعفاءات، لذا لا يمكن للحكومات والشركات والمراقبين معرفة الصفقات التي تخضع للعقوبة ما لم تبلغهم وزارة الخارجية الأمريكية مباشرةً بذلك. كما وبالإضافة إلى الإعفاءات الرسمية، تملك الحكومة الأمريكية خيارأ يتمثل بطمأنة أطرافاً معينة بأنه لن يتم اتخاذ أي إجراء لفرض العقوبات في ظل ظروف محددة – وهو خيار اتخذته الإدارة الأمريكية فيما يتعلق بالواردات العراقية من الكهرباء الإيرانية.

أنشطة إيران النووية: فائدتها مقابل خطورتها
تم إصدار الإعفاءات النووية الأمريكية للمرة الأخيرة في 5 تشرين الثاني/نوفمبر 2018، والمعلومات الوحيدة المتاحة علناً هي البيان الصحفي السريع والغامض الصادر عن وزارة الخارجية الأمريكية الذي نُشِر في ذلك الوقت. ومن غير الواضح ما تشمله هذه الإعفاءات بالضبط. إذ أفاد البيان بأنهم يسمحون “[باستمرار] المشاريع الخاضعة لحظر الانتشار النووي في آراك وبوشهر وفوردو”، مما يعني أن بعض الأنشطة في تلك المواقع غير مشمولة [بالحظر]. أمّا التوجيه الوحيد الآخر فهو أن الإعفاءات تسمح “بالاستمرار لفترة مؤقتة لبعض المشاريع الجارية التي تعيق قدرة إيران على إعادة بناء برنامجها للأسلحة وذلك يغلق الطريق أمام الوضع النووي الراهن إلى أن نتمكن من تأمين صفقة أقوى”، في إشارة إلى انسحاب الإدارة الأمريكية من «خطة العمل الشاملة المشتركة» عام 2018 . كما ذكر البيان أنّ “كل إعفاء نمنحه مشروط بتعاون مختلف أصحاب المصلحة”، على الرغم من عدم توفير أي معلومات حول الإجراءات التي سيتم اتخاذها لمراقبة الامتثال لأي شروط محددة.

ويتلاءم هذا الغموض مع نمط إصدار معلومات ضئيلة فقط فيما يتعلق بـ «خطة العمل الشاملة المشتركة». فعلى سبيل المثال، لم يتم الإعلان أبداً عن “عناصر خطة البحث والتطوير الإيرانية” التي أعدتها طهران كجزء من الصفقة النووية، مما يعني أنه ليس لدى المراقبين الخارجيين أي وسيلة لمعرفة ما إذا كان النظام يراقب الأحكام المتعدّدة لـ «خطة العمل الشاملة المشتركة» التي تستخدم صيغة مثل “متسقة مع مقتضى الخطة”. ووفقاً لبعض التقارير، سمحت إدارة أوباما لأعضاء في الكونغرس بالنظر في وصف الخطة، لكن من المرجح أنهم افتقروا إلى الخبرة الفنية لتقييم مثل هذه الوثيقة ولم يُسمح لهم بمشاركتها مع خبراء خارجيين.

وفي حين أنه من الصعب تقييم الإعفاءات من دون الحصول على المزيد من المعلومات، إلّا أن السماح باستمرار بعض الأنشطة الإيرانية النووية يصبّ بشكل واضح في مصلحة الأمن القومي الأمريكي. وخير مثال على ذلك هو شحن الوقود المستعمل من بوشهر إلى روسيا، بدلاً من ترك تلك المواد – التي تحتوي على عناصر يمكن استخلاصها واستخدامها في الأسلحة النووية – في أحواض التبريد الإيرانية. وينطبق الشيء نفسه على بعض التحديثات التي تطال السلامة النووية والتي تجري مناقشتها مع الدول الأوروبية.

ومع ذلك، أشار إعلان وزارة الخارجية الأمريكية في تشرين الثاني/نوفمبر إلى أنه تم منح إعفاءات أيضاً لفوردو وآراك، وهما موقع أجهزة الطرد المركزي ومفاعل للماء الثقيل على التوالي. ويقيناً أنه من مصلحة الولايات المتحدة تعديل هذه المنشآت لتقليص قدرتها على إنتاج مواد انشطارية صالحة لصنع الأسلحة. وهناك الكثير من الذي يمكن قوله لإعطاء العلماء النوويين الإيرانيين شئ بريء يعملون عليه بدلاً من جعلهم عاطلين عن العمل. ومع ذلك، فإن الإعفاءات العامة غير المقيدة لفوردو وأراك قد تكون مثيرة للقلق بشكل خاص نظراً لتاريخ إيران الحافل بالخداع فيما يخص هذه المواقع – وهو خداع استمر هذا العام.

في 22 كانون الثاني/يناير، صرّح رئيس “منظمة الطاقة الذرية الإيرانية” علي أكبر صالحي في مقابلة تلفزيونية أنّ النظام أخفى معدات إضافية لمفاعل أراك: “هناك أنابيب يسري فيها الوقود ليصب داخل [الكلندريا، وهو الجزء المركزي للمفاعل]. لقد اشترينا أنابيب مماثلة، لكنني لم أستطع الإعلان عنها في ذلك الوقت. ولم يعلم بذلك إلاّ شخص واحد فقط في إيران. ولم نخبر أحداً سوى القائد الأعلى للنظام [المرشد الأعلى علي خامنئي]… ولم نخبر أي من [أطراف «خطة العمل الشاملة المشتركة» الأخرى] بأن لدينا أنابيب إضافية. وإلاّ لطلبوا منّا صبّ الإسمنت داخل تلك الأنابيب أيضاً. والآن لدينا الأنابيب نفسها”. وإلى أن يتم التحقيق في هذه المسألة وحلّها بشكل شامل، يجب أن يكون أي إعفاء خاص بآراك مشروطاً على نحو صارم. فعلى سبيل المثال، يجب أن يتطلب كذلك إعفاءً منفصلاً لكل مادة يتم شحنها.

ومضى صالحي قائلاً: “في الواقع، أشكر الله على أن المناقشات الفنية لـ «خطة العمل الشاملة المشتركة» تركت الكثير من الثغرات حول الطرق التي يمكننا من خلالها التصرف من دون أن تتمكّن الأطراف الأخرى من الادعاء بحدوث أي انتهاك للصفقة”. ولسوء الحظ، إنه على حق. فلننظر في هذا البيان في الملحق الأول من «خطة العمل الشاملة المشتركة»، الذي يشمل الطريقة التي يُسمح بها لإيران بتطوير أجهزة طرد مركزي متقدمة من طراز IR-8: “ستنتقل إيران من أجهزة الطرد المركزي الفردية إلى أجهزة تعاقبية صغيرة، ثم إلى أجهزة تعاقبية وسيطة ضمن تسلسل منطقي”. ولا تعرّف هذه الجملة العامة للغاية أي من مصطلحاتها، وهذا يعني أنّ بإمكان النظام أن يفعل ما يشاء والادعاء أنه كان يراعي «خطة العمل الشاملة المشتركة».

علاوةً على ذلك، يمكن لإيران اختبار أجهزة الطرد المركزي الخاصة بها “مع اليورانيوم أو بدونه” طالما أنها “لا تُراكم اليورانيوم المخصب” – الأمر الذي يطرح السؤال حول ماهية التراكم. وهنا، من المفترض أن تجادل إيران باستخدامها حجّة المعنى النووي التقني (جمع “مخلفات التقطير” بعد عملية تخصيب اليورانيوم) بدلاً من المعنى الشائع (امتلاك مخزون كبير من المواد المخصبة). وإذا كان الأمر كذلك، فإن القيود المفروضة عديمة الفاعلية.

ولمنع إيران من استغلال مثل هذه الجوانب الغامضة، يجب أن تكون صياغة الإعفاءات الجديدة مُحكمةً وأن تتضمن تعريفات واضحة. كما يجب إتاحتها للعلن لكي يتمكن الخبراء الخارجيون من تقييمها ولإحاطة الشركات المورّدة بشكل ملائم بما هو مسموح به وما غير مسموح به.

بالإضافة إلى ذلك، يجب أن تتضمن الإعفاءات آلية تحقّق واضحة – أي عمليات تفتيش دولية لمعرفة كيف يجري استخدام العناصر المشحونة – فضلاً عن فرض عقوبات مشددة على الانتهاكات. أمّا المثال الذي يتعيّن تجنبه فهو قناة المشتريات الخاصة بـ «خطة العمل الشاملة المشتركة»، حيث يقع على عاتق المورّد مسؤولية الإبلاغ عن الشحنات ذات الصلة بإيران والتحقق من كيفية استخدامها. كما لا تضطلع “الوكالة الدولية للطاقة الذرية” بأي دور في هذه العملية. وبدلاً من ذلك، تتطلب إجراءاتها على ما يبدو السكوت على أي انتهاكات لأن الكشف عنها ينتهك السرية التجارية التي يضمنها اتفاق الضمانات مع إيران. وحتى لو لم يكن الأمر كذلك، فإن انتهاك قناة المشتريات الخاصة بـ «خطة العمل الشاملة المشتركة» لا ينص على فرض أي عقوبة. وبعيداً عن مبدأ “ثق ولكن تأكّد”، يبدو أن السياسة الأمريكية الحالية بشأن بعض القضايا النووية تتبع مبدأ “ثق وآمل للأفضل”، وهي بالتأكيد فكرة سيئة في حالة إيران.

الخاتمة
سيكون النقاش حول الإعفاءات النووية أكثر استنارةً إذا تم الإعلان عنها جميعاً. فإخفاؤها عن الجمهور هو أمر غير فعال إلى حد كبير و/أو يؤدي إلى نتائج عكسية: فسرعان ما يتم نشر الكلام حول الكثير منها، ولكن في بعض الأحيان بطريقة مشوهة تضرّ بالمصالح الأمريكية، في حين أن الشركات لا تملك في غالب الأحيان أي وسيلة لمعرفة أي من الشحنات المتجهة إلى إيران تخضع للعقوبات. كما أنّ الخصوصية غير المبرّرة تعزز النمط المقلق إزاء السرية التي تحيط بالبرنامج النووي، مما يسهّل أنشطة إيران السرية وتَجَنُبِها للضوابط. إن الإفصاح هو أفضل طريقة للتصدي لذلك.

وفي المرحلة القادمة، فإن التمديد التلقائي للإعفاءات العامة أو الرفض الكامل لجميع الإعفاءات لا يشكلان مساراً مناسباً، بل ينبغي تشجيع الأنشطة التي تتمتع بفوائد جمّة في مجال عدم الانتشار (على سبيل المثال، إعادة الوقود المستهلك في بوشهر). وفي الوقت نفسه، ينبغي ربط معظم الإعفاءات النووية بعملية رصد ومراقبة صارمة، بما يضمن عدم استخدام المواد إلا لأغراض مدنية بعيدة عن التخصيب وفي مواقع محددة. ويتطلب ذلك إجراء عمليات تفتيش مستمرة للتحقق من الالتزام بالقيود، والاستعداد لإتاحة جميع هذه النتائج للعلن. وفي الحالة المثالية، يمكن لواشنطن التوصل إلى توافق دولي في الآراء في الأشهر المقبلة، وإقناع شركائها بمنع إيران من توسيع قدرتها على التخصيب والتحقيق في أنشطتها السابقة المثيرة للقلق.

*پاتريك كلاوسون هو زميل أقدم في زمالة “مورنينغستار” ومدير الأبحاث في معهد واشنطن.

Renewing the Iran Sanctions Waivers (Part 1): Nuclear Activities
Patrick Clawson/The Washington Institute/April 23/2019

Neither blanket extension nor wholesale cancellation is the best course, but several of the expiring waivers would serve U.S. interests if properly—and publicly—revised.

This PolicyWatch is the first in a two-part series on how Washington should handle the upcoming waiver deadlines. Part 2 looks at energy waivers and the exemption for Chabahar port.

As the May 2 deadline for waiver extensions approaches, much attention has been devoted to the temporary waivers for Iranian energy exports—namely, gas and electricity deliveries to Iraq, and oil deliveries to eight countries. On April 22, Secretary of State Mike Pompeo announced that the latter deliveries would no longer be permitted. By contrast, the waivers for some Iranian nuclear activities have received little attention, apart from an April 9 letter from nine senators to President Donald Trump demanding their end.

THE U.S. WAIVER TOOLKIT
All U.S. laws regarding sanctions on Iran permit national security waivers, usually temporary; some laws allow permanent exemptions, and of course the president can modify any executive order. During President Trump’s term, the State Department appears to have granted waivers for the following sanctions:

The Iran Freedom and Counterproliferation Act of 2012, specifically sections 1244 (covering energy, shipping, shipbuilding, and ports), 1245 (adding specially designated nationals and any sector of Iran’s economy determined to be “controlled directly or indirectly by Iran’s Revolutionary Guard Corps”), 1246 (“nuclear, military, or ballistic missile” items and precious metals), and 1247 (insurance for the previously cited activities). These sanctions can be waived for up to 180 days.
The Iran Threat Reduction and Syria Human Rights Act of 2012, sections 212(a) (covering insurance for Iranian oil shipments) and 213(a) (government borrowing), which can be waived for up to 180 days.

The Iran Sanctions Act of 1996, section 5(a) (covering oil and gas investment), which can be waived for up to 180 days.
The National Defense Authorization Act for fiscal year 2012, section 1245(d)(1) (covering foreign banks involved with Iran’s oil trade), which can be waived for up to 120 days.

Individual waivers reportedly include language about permissible transactions, but none of the waivers has been made public, so governments, companies, and observers have no way of telling which transactions are sanctionable unless the State Department informs them directly. In addition to formal waivers, the U.S. government has the option of assuring certain parties that no action will be taken to enforce sanctions under some circumstances—an option the administration has apparently taken with regard to Iraqi imports of Iranian electricity.

IRAN’S NUCLEAR ACTIVITIES: USEFUL VS. DANGEROUS
U.S. nuclear waivers were last issued on November 5, 2018, and the only publicly available information about them is the cursory and ambiguous State Department press release disseminated at the time. It is not clear what exactly the waivers cover; the statement said they permit “nonproliferation projects at Arak, Bushehr, and Fordow,” implying that some activities at those sites are not covered. The only other guidance is that the waivers permit “continuation for a temporary period of certain ongoing projects that impede Iran’s ability to reconstitute its weapons program and that lock in the nuclear status quo until we can secure a stronger deal,” referring to the administration’s 2018 withdrawal from the Joint Comprehensive Plan of Action (JCPOA). The release also stated that “each of the waivers we are granting is conditional on the cooperation of the various stakeholders,” though no information was provided about what will be done to monitor compliance with any specific conditions.

Such ambiguity fits with the JCPOA pattern of releasing only minimal information. For instance, the “Elements of Iran’s R&D Plan” that Tehran prepared as part of the nuclear deal has never been released, which means outside observers have no way of knowing if the regime is observing the many JCPOA provisions that use language such as “consistent with its plan.” The Obama administration reportedly allowed members of Congress to look at a description of the plan, but they likely lacked the technical expertise to evaluate such a document and were not permitted to share it with outside experts.

While it is difficult to evaluate waivers without more information, allowing some of Iran’s nuclear activities to continue is clearly in America’s national security interest. An obvious example is the shipment of used fuel from Bushehr back to Russia, rather than leaving that material—which contains elements that could be recovered for nuclear weapons—in Iranian cooling ponds. The same goes for some of the nuclear safety upgrades being discussed with European countries.

Yet the State Department’s November announcement noted that waivers had also been provided for Fordow and Arak, respectively the site of centrifuges and a heavy water reactor. To be sure, it is America’s interest that these facilities be modified to make them less capable of producing fissile material for a weapon. And there is much to be said for giving Iranian nuclear scientists something innocent to do rather than having them be unemployed. However, general unrestricted waivers for Fordow and Arak would be particularly worrisome given Iran’s long history of deception about those sites—deception that continued this year.

On January 22, Ali Akbar Salehi, head of the Atomic Energy Organization of Iran, told a television interviewer that the regime had concealed extra equipment for the Arak reactor: “There are tubes where the fuel goes [in the calandria, the reactor’s central component]. We had bought similar tubes, but I could not declare this at the time. Only one person in Iran knew this. We told no one but the top man of the regime [Supreme Leader Ali Khamenei]…We did not tell [the other JCPOA parties] that we had other tubes. Otherwise, they would have told us to pour cement into those tubes as well. Now we have the same tubes.” Until this matter is thoroughly investigated and resolved, any waiver for Arak should be strictly conditioned, for instance, requiring a separate waiver for each item shipped.

Salehi went on: “As a matter of fact, I thank God that the JCPOA technical discussions left so many holes about the ways we can act that the other parties cannot claim there is a violation of the deal.” Unfortunately, he is correct. Consider this statement in Annex I of the JCPOA, covering how Iran is permitted to develop advanced IR-8 centrifuges: “Iran will proceed from single centrifuges to small cascades to intermediate cascades in a logical sequence.” That highly generalized sentence does not define any of its terms, meaning the regime could do pretty much whatever it wants and claim it was observing the JCPOA.

Further, Iran can test its centrifuges “with or without uranium” so long as it “does not accumulate enriched uranium”—which begs the question of what constitutes accumulation. Presumably Iran would argue for the technical nuclear meaning (combining the “tails” after an enrichment run) rather than the common meaning (having a large stock of enriched material). If so, the restriction is toothless.

To prevent Iran from exploiting such ambiguities, any new waivers need tight wording and clear definitions. They should also be made available to the public, so that outside experts can evaluate them and supplier companies can be properly briefed on what is and is not allowed.

In addition, waivers should include an explicit verification mechanism—namely, international inspections to see how shipped items are being used—as well as stiff penalties for violations. The example to be avoided is the JCPOA procurement channel, in which the obligation to report relevant shipments to Iran and verify how they are being used falls entirely on the supplier. The International Atomic Energy Agency has no role in that process; rather, its procedures apparently require it to remain silent on any violations because disclosing them would breach the commercial confidentiality guaranteed by its Safeguards Agreement with Iran. Even if that were not the case, violating the JCPOA procurement channel carries no penalties. Far from “trust but verify,” current U.S. policy on certain nuclear issues seems to be “trust and hope for the best,” which is definitely a bad idea in Iran’s case.

CONCLUSION
The debate about nuclear waivers would be better informed if all of them were published. Keeping them from the public is largely ineffective and/or counterproductive: word about many of them is quickly published, but sometimes in a distorted fashion that ill serves U.S. interests, while companies often have no way of knowing which shipments to Iran are sanctionable. Undue confidentiality also adds to the disturbing pattern of secrecy surrounding the nuclear program, facilitating Iran’s clandestine activities and evasion of controls. Sunshine is the best disinfectant.

Going forward, neither automatic extension of general waivers nor complete rejection of all waivers is the appropriate course. Activities that have a strong nonproliferation benefit (e.g., returning Bushehr’s spent fuel) should certainly be encouraged. At the same time, most nuclear waivers should be tied to strict monitoring and control, ensuring that the material is used only for civilian non-enrichment purposes at specified locations. This requires ongoing inspections to verify that the restrictions are being observed, and a willingness to make all of these findings publicly available. Ideally, Washington can forge international consensus in the coming months, convincing its partners to prevent Iran from expanding its enrichment capacity and investigate past troubling activities.

*Patrick Clawson is the Morningstar Senior Fellow and director of research at The Washington Institute.