آخر أعاجيب القدّيس شربل: هكذا شُفِيَت الطّفلة تالا

42

آخر أعاجيب القدّيس شربل: هكذا شُفِيَت الطّفلة تالا…
أم تي في/20 نيسان/19

إنّه القدّيس الذي لا يتعبُ ولا يكلُّ ولا يرفض طلباً أو أمنيةً أو دعاءً. يوزّع أعاجيبه كما يزرع الفلاّح أرضه، ناثراً بذور الايمان في كلّ مكانٍ، حتّى يحلّ موسم الحصاد، حينها يقطف المؤمنون ثمار صلواتهم، عجائبٌ تتخطّى الزمان والمكان، ولا تُفرّق بين الاديان والبلدان…
من آخر أعاجيب القدّيس شربل، ما حدث مع إبنة الاشهر الـ6، الطّفلة اللّبنانية تالا تابت، حاملة الرّقم 57 في السجل الجديد لأعاجيب القدّيس، والذي يبدأ في كلّ سنة من بعد عيده.
روى رولان تابت، وهو والد الطّفلة تالا، تفاصيل أعجوبة القدّيس شربل مع إبنته قائلاً: “عانت إبنتي من وعكةٍ صحيّة مُفاجئة، فنقلناها الى مستشفى “ك.م.س”، وهناك عاينتها طبيبة، وبعد الفحوصات، قالت لنا إنّ وضع تالا الصحّي حرج جدّاً، ومن الصّعب نجاتها، عندها نقلناها الى مستشفى الجامعة الاميركيّة في بيروت في سيارةٍ للصّليب الاحمر، على مسؤوليّتنا، لانه كان من الممكن أن تُفارق الحياة على الطريق، كما قيل لنا”.
وأضاف تابت: “وصلنا بها الى مستشفى الجامعة الاميركية في بيروت عند الساعة الواحدة فجراً، وكان بانتظارنا عددٌ من الاطبّاء، فعاينها طبيبان، وبعد فحصها، قالوا لنا إن الوضع صعبٌ، فتالا كانت تُعاني من مشكلةٍ في صمّام القلب، وقرّروا إجراء عمليّة لها صباحاً. صلينا للقدّيس شربل ودهنّنا تالا بزيته. وصباحاً، أجريت العملية لتالا، حيث إستأصل الاطباء قسماً صغيراً من الصمّام لانه كان مسدوداً، ووصلوا الصمّام ببعضه. وبعد مضي ثلاثة أشهرٍ، حصل انسدادٌ من جديد في الصمّام، فأخضعت تالا لعمليّة “البالون”، ولم يتمكّن الاطباء من فتحه، فقرّروا إجراء عملية جديدة لنزع القسم المسدود من الصمّام”.
إستمهل رولان الاطباء لمدّة أسبوعٍ قبل إجراء العمليّة لطفلته، وذلك لكي يرتاح جسدها الصغير قليلاً، وبعد خروج الطّفلة مع عائلتها من المستشفى، قاموا بزيارة على الفور لدير مار مارون في عنّايا ولمحبسة القدّيس شربل، وهناك أخذوا بعضاً من التراب عن قبره، كما روى الوالد، ووضعوه في حليب الطّفلة تالا، كما دهنوها بزيت مبارك من الدّير.
وتابع الوالد قائلا: “قبل ليلة من ذهابنا الى المستشفى من جديد، أخبرتني إبنة خالتي المُقيمة في فرنسا، أنّ القدّيس شربل قد ظهر عليها في الحُلم، وطلب منها أن تقول لنا إنه أجرى العملية لتالا، طالباً منّا ألاّ نخاف. أدخلنا تالا الى المستشفى من جديد، وبعد إجراء فحص التصوير بالموجات ما فوق الصوتية، أو ما يُعرف بـ”الايكو”، تبيّن للاطبّاء أنّ إبنتي شُفيت، فالدمّ يتدفّق طبيعيّاً، ولا وجود لأيّ انسداد في الصمّام”، وختم مؤكّداً “الشفاء تمّ بشفاعة القديس شربل، وعدنا الى دير القديس مار مارون في عنّايا من جديد، حاملين التقارير الطبية لنشكر مار شربل، وسجّلنا الاعجوبة في تاريخ 6 نيسان 2019”.
أمّا والدة الطّفلة تالا، ماغالي تابت، فأكّدت لموقع mtv أن “الاطبّاء ذُهلوا بعدما عاينوا تالا بعد الاعجوبة، حتّى أن طبيبة كانت تتابع حالة إبنتي سألتني بتعجّبٍ: “هل تمّ بدل الطّفلة بطفلةٍ أخرى”؟ مشدّدة على أن “القدرة الالهية هي التي أنقذت إبنتي، بشفاعة القدّيس شربل الذي لطالما كان القدّيس الاقرب اليّ”.
“كيف هي حالة تالا اليوم”؟ سألنا الامّ، فأجابت: “تالا إبنتي بصحّة ممتازة، وأدعو الجميع لعدم الكفّ عن الصلاة، لأنّ الايمان هو وحده الذي يصنعُ العجائب”.