بيان صادر عن لتجمع من أجل السيادة: عودة لبنان الى الحاضنة العربية والدولية ضرورة ملحّة للحفاظ على هويته ومنع الانهيار المالي والاقتصادي

20

بيان صادر عن لتجمع من أجل السيادة: عودة لبنان الى الحاضنة العربية والدولية ضرورة ملحّة للحفاظ على هويته ومنع الانهيار المالي والاقتصادي
11 نيسان/2019

ناقش أعضاء “التجمع من أجل السيادة” المستجدات السياسية والاقتصادية التي شهدها الاسبوع الماضي واعلان الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله تضامنه ودعمه للحرس الثوري الايراني في مواجهة قرار الولايات المتحدة الأميركية إدراجه على لائحة المنظمات الإرهابية، وأصدر بيانه الأسبوعي التالي:

١- لم يعد ينفع الحكومة وشركاء حزب الله في السلطة شعارات “ربط النزاع” و”النأي بالنفس” و”أولوية الإستقرار” لتغطية واقع مصادرة السلاح غير الشرعي للقرار السيادي للدولة اللبنانية بعدما أمعن السيد حسن نصرالله في إسقاط هذه الشعارات تباعاً منذ سنوات بدءاً بدوره في حرب سوريا مروراً بحرب اليمن وخلاياه الأمنية لزعزعة استقرار دول الخليج العربي، وصولاً الى فنزويلا وتضامنه العلني أمس مع الحرس الثوري في إيران في مواجهة القرار الأميركي بإدراجه على قائمة المنظمات الإرهابية، من دون العودة الى مجلس الوزراء باعتباره صاحب الصلاحية الدستورية في رسم سياسة لبنان الخارجية.

٢- إن إحجام رئاسة الجمهورية والحكومة اللبنانية والقوى السياسية والحزبية المشاركة فيها عن مواجهة صريحة ومباشرة لهذا الواقع، أو تواطؤها معه، يعتبر تغطية لعملية التزوير الممنهج التي يقوم بها حزب الله لتاريخ لبنان ودوره الحضاري في محيطه والعالم ولهويته العربية.

٣- لقد باتت الحاجة ملحّة وضرورية واستثنائية، في ضوء الواقع المشار إليه، لانضمام لبنان بسرعة الى المحور العربي المواجه للتمدد الايراني في العالم العربي وزعزعة استقرار لبنان ودول المنطقة والعالم. إن تواطؤ الحكومة اللبنانية وعجزها أو إحجامها عن مثل هذه المبادرة لا يعفي القوى السياسية والحزبية والشعبية المعارضة من المبادرة الى خطوة جريئة وشجاعة تقضي بإطلاق مقاومة سياسية – اعلامية – ثقافية – شعبية – سلمية للمشروع الإيراني في لبنان تلاقي المحور العربي المواجه لمخططات إيران ومشاريعها في المنطقة، وتكسر حاجز الخوف وتخرق جدار الصمت الذي يفرضه سلاح حزب الله على الدولة اللبنانية وشعبها.

٤- إن صمت بعض الحكومة وتواطؤ بعضها الآخر مع سلاح حزب الله غير الشرعي ومشروعه الإيراني في لبنان والمنطقة يتناقض مع دعوة رئيس الحكومة سعد الحريري الى معالجة الوضعين المالي والاقتصادي بما يجنّب لبنان انهياراً مماثلاً لما حصل في اليونان قبل سنوات.

فما ساعد اليونان على الخروج من أزمتها هو تمسكها بالعلاقة مع محيطها الأوروبي وبالروابط السياسية والاقتصادية والثقافية والحضارية وبالقيم والقوانين الأوروبية، وهو ما سمح لشركائها الأوروبيين بالوقوف الى جانبها ومساعدتها على الخروج من أزمتها.

إن رغبة لبنان الحقيقية في تلافي نموذج الانهيار اليوناني مالياً واقتصادياً تتطلب من الحكومة ومكوناتها وقف سياسة الاستسلام لإيران أو التواطؤ معها، والعودة سياسياً واقتصادياً الى الحاضنة العربية والشرعية الدولية وإلا فإن ما ينتظر لبنان واللبنانيين ليس النموذج اليوناني الذي وجد من يقف بجانبه لانتشاله من أزمة انهياره المالي والاقتصادي، وإنما نموذج الثلاثي الإيراني – الفنزويلي – السوري الذي يتخبط في الحصار والإفلاس والعقوبات والعزلة والفقر والعوز والفوضى والحروب والمواجهات الداخلية والخارجية وحالات القمع والترهيب والتسلّط!