الدكتورة رندا ماروني/بكى بكاء التائب وألقى اللوم

344

بكى بكاء التائب وألقى اللوم
الدكتورة رندا ماروني/08 نيسان/2019

لم يمض شهر واحد على تقليده وسام “ذو الفقار” حتى بكى بكاء التائب وألقى اللوم عليه، فلقد منح قائد الثورة الإيرانية علي خامنئي، قائد فيلق القدس للحرس الثوري، اللواء قاسم سليماني وسام ” ذو الفقار” وهو أعلى وسام عسكري في إيران، ولقد هنأ ممثل خامنئي في فيلق القدس، علي شيرازي، اللواء قاسم سليماني لتقليده وسام ذو الفقار من قبل القائد العام للقوات المسلحة علي خامنئي، وقال شيرازي في رسالة تهنئة إلى سليماني، أقدم التهاني لحصولكم على وسام فخر في الجمهورية الإسلامية الإيرانية من يد القائد العام للقوات المسلحة آية السيد علي الخامنئي العزيز وهنأ أيضا الشعب الإيراني وجميع قادة وكوادر فيلق القدس للحرس الثوري جبهة المقاومة وأصدقاء اللواء سليماني، وأضاف أنا كلي فخر لما حظيتم به من رضا قائد الثورة الإسلامية على خدماتك الصادقة المخلصة وأسأل البارئ تعالى أن يزيدك عزا، ويعتبر قاسم سليماني أول من يحصل على هذا الوسام منذ الثورة الإيرانية قبل أربعين عاما، كما ينظر إليه في طهران وفي الجوار الإقليمي على أنه الشخصية العسكرية الأكثر سطوعا والأكبر تأثيرا في دوائر صنع القرار في إيران، ويعد وسام ” ذو الفقار” أعلى وسام عسكري في الجمهورية الإيرانية وتم منحه للمرة الأولى للواء سليماني، ولقد كان وسام “فتح” أعلى وسام في إيران وتقلد سليماني ثلاثة أوسمة منه سابقا.

لم يمض الشهر الواحد على تقليد سليماني أعلى وسام من قائد الثورة الإيرانية علي خامنئي ليلقي اللوم عليه في إفتعال الحروب بعدما ضلله بمعلومات كاذبة حجبت عنه حقيقة الواقع، فمن على منبر صلاة الجمعة في طهران توجه خامنئي في خطابه إلى الشعوب العربية في اليمن والعراق وسوريا ولبنان والبحرين والكويت طالبا منهم قبول الإعتذار والعفو عنه بعدما انتهك بتدخل في شؤون دولهم الداخلية مبدأ حسن الجوار، هذا المبدأ الديني والإنساني والقانوني ومن على منبر صلاة الجمعة وأمام مليون مصلي رفع وجهه نحو السماء ملتمسا من الله سبحانه المغفرة عن مجازر وفظائع جرت في هذه الدول بسبب تدخله نتيجة اجتهاد خاطئ قام على دراسة دينية خاطئة وروايات دينية تبين لاحقا بأنها غير صحيحة السند مطلقا، وتعهد بأن يدفع الدية لكل الذين قتلوا بالبراميل المتفجرة والقنابل الكيماوية في سوريا، ودية كل مقتول في العراق ولبنان واليمن بالحروب العبثية التي افتعلها وكيله قاسم سليماني بعدما ضلله سليماني بمعلومات كاذبة حجبت عنه حقائق الواقع في هذه الدول وبكى بكاء التائب وألقى كافة المستمعين تحت منبره، وعاهد الشعب الإيراني الفقير بأن يبذل ما في صندوق الدولة من مال لتحسين شروط حياتهم بدلا من إنفاقها على الحروب الخارجية.

لقد أظهرت مواقف خامنئي الأخيرة بعد ما خلفه السيل في إيران من مآسي وبعد أن انقلب العيد وتحول فجأة لعزاء مدى خوفه من سقوط نظامه فهو يدرك جيدا غضب الشعب ويدرك المطالب الأساسية الرئيسية لهذا الشعب هي الإطاحة بهذا النظام، ويعلم بأن الأحداث الأخيرة وما خلفه السيل من أزمات إجتماعية وسياسية، هي عميقة ومستعصية على الحل، حيث مئات الأشخاص فقدوا حياتهم ودمرت آلاف المباني وعشرات المدن والقرى وتشرد الملايين ودمرت الزراعة والطرق السكك الحديد ومئات الجسور.

والمواقف وتصريحات المسؤولين الإيرانيين من الولي الفقيه إلى رئيس الجمهوريه والقادة العسكريين تواجه بالكره الشعبي، حيث يعتبرها مواقف فارغة وجعجعة دون طحين، فبالنسبة لهذا الشعب فإن ما يقدر بحوالي ال٤% من الشعب الايراني فقط قد استحوذ على الثروات الإيرانية وعلى اكثر من ٩٠% من الاقتصاد الإيراني وهذه الطبقة غير مستعدة لتقديم أي تنازل أو تقديم أي مساعدة للشعب الإيراني المنكوب، فهم ليسوا مستعدين لمد ايديهم إلى جيوبهم لمساعدة الشعب ولا يسمحون للشعب الإيراني بالاستفادة من المساعدات الدولية حيث هناك العديد من الدول المستعدة للمساعدة لكنها اصطدمت بعوائق تم خلقها من قبل حكومة خامنئي لأنها تريد استلام المساعدات بنفسها لاعادة توزيعها الأمر الذي ترفضه الجهات المانحة لعلمها علم اليقين بعدم وصول المساعدات إلى الشعب المنكوب يضاف إلى ذلك العقوبات المفروضة التي تجعل من النظام يعيش عزلة كبيرة على المستوى الدولي مما سبب ذلك في إنهيار للاقتصاد وتراجع النمو الذي تدنى إلى ٤ سالب وبلغ التضخم ال ٤٠% ، فالثروة المصادرة إضافة إلى العقوبات المفروضة المتصاعدة وكره الشعب الإيراني لنظام الحاكم هو السبب الرئيسي لرعب خامنئي من سقوط نظامه سريعا مما دفعه إلى البكبكة والتباكي فلا هو تائب ولن ينفعه إلقاء اللوم ولا اصطناع الجهل المزيف لما جرى يوما بيوم.
بكى بكاء التائب
وألقى اللوم
وإصطنع جهلا
مزيف
لما جرى
يوما بيوم
وساعة بساعة
لرعاع القوم
وقال كنت غائبا
عن الوعي مغشوشا
سارحا فوق السحاب
غارق في سبات
عميق النوم
لا أدري ما كان يجري
لقد خدعت حتى غرقت
وانا فاشل لا أعرف العوم
فحالي حال
يرثى له
لا يشفع فيه
إلا رفع الصلاة
وإعلان الصوم
لقد بكى بكاء التائب
وألقى اللوم
وقال انا فاشل
لا أعرف العوم.