الياس بجاني/بالصوت والنص تأملات في عِّبر ومعاني عجيبة شفاء الأعمى الشحاذ برطيما أبن طيما

143

الياس بجاني/بالصوت والنص تأملات إيمانية ووجدانية في عِّبر ومعاني عجيبة شفاء الأعمى الشحاذ برطيما أبن طيما

الأحد السادس من الصوم الكبير..أحد شفاء الأعمى الشحاذ برطيما ابن برطيما

29 آذار/2020

الياس بجاني/بالصوت/فورماتWMA/تأملات ووجدانية إيمانية في عجيبة شفاء الأعمى الشحاذ برطيما أبن طيما/29 آذار/2020/اضغط هنا للإستماع للتأملات

الياس بجاني/بالصوت/فورماتMP3/تأملات ووجدانية إيمانية في عجيبة شفاء الأعمى الشحاذ برطيما أبن طيما/29 آذار/2020/اضغط على العلامة في أسفل إلى يمين الصفحة للإستماع للتأملات

الياس بجاني/بالصوت/فورماتMP3/تأملات ووجدانية إيمانية في عجيبة شفاء الأعمى الشاذ برطيما أبن طيما/29 آذار/2020/19/

العمى الحقيقي هو عمى القلب والغربة عن المحبة والإيمان
الياس بحاني/29 آذار/2020
“جئت إلى هذا العالم للدينونة، حتى يبصر الذين لا يبصرون، ويعمى الذين يبصرون”. (يوحنا 09/39)
كم بيننا من أفراد وجماعات هم حقيقة عميان بصيرة، وقليلو إيمان، وخائبو رجاء، في حين أن عيونهم من الناحية الصحية سليمة مئة في المائة، غير إن علتهم تكمن في عمى البصيرة وليس في عمى البصر، فهم وإن كانت عيونهم متعافية إلا أنها تحجب عن عقولهم ووجدانهم وقلوبهم المحبة فيعشون في ظلام دامس بعيدين عن الله.
يعلمنا الكتاب المقدس أن ابن طيما ولد أعمى ولم يكن يعرف الفرق بين النور والظلام، إلا أنه كان متنوراً في قلبه وضميره وإيمانه، وقوى وعنيد وثابت في رجائه.
ورغم أن ٱبْنُ طِيمَا كان أعمى وحاسة النظر عنده تالفة ومعطلة، غير أنه ومن خلال إيمانه وثقته بالله أدرك بعقله وقلبه أنه في حال ذهب إلى المسيح وطلب منه الشفاء فبقدرته أن يشفيه ويعيد له نعمة النظر التي حرم منهما منذ ولادته.
عندما اقترب من المسيح تمرد ورفض التقيد بتعليمات وتحذيرات الذين حاولوا منعه من تحقيق غايته فلم يأبه ولم يرتد ورفع صوته عالياً ومدوياً معلناً أن المسيح هو المخلص وأنه قادر على إعادة نظره إن رغب بذلك، وطلب من المسيح أن يشفيه فكان له ما أراد.
لم ييأس ولم يُحبط ولم يقبل بوضعية العاجز غير القادر على رؤية طريق الخلاص والسير عليها.
عرّف قدرة وألوهية المسيح ولجأ إليه طالباً الرحمة والنعمة فحصل عليهما ومن ثم تبعه وتتلمذ له.
رفض الإذعان لهرطقات الكتبة والفريسيين وبعناد الأبطال لم يُبدل ولم يغير كلمة واحدة عما قاله عن الأعجوبة.
اتُهم بالخيانة والعمالة للغريب إلا أنه تمسك بالحقيقة وشهد لها غير مبالي بما سيوقعه عليه رجال الدين اليهود من تحريم ونبذ وعقاب ومضايقات.
مشى الطريق لأنه كان في النور وهم ضلوا لأنهم عميان بصر وبصيرة وقليلي إيمان.
ولو نظرنا اليوم حولنا في زمننا الحالي نجد أن الحال لم يتغير حيث أن جماعات المؤمنين يتعرضون للمضايقات والإضطهاد والذل والأذى الجسدي في معظم بلدان العالم إلا أنهم يقاومون بعناد متكلين على الله تماماً كما كان حال ابن طيما.
ما أحوجنا اليوم كلبنانيين مقيمين ومغتربين أن نقتدي بمثال هذا الأعمى المؤمن فنسير بقوة وعناد وإيمان وثبات على طريق الخلاص ونطلب من الله نعمة النور الإيماني لينير دروبنا وعقولنا وينجينا من شر عبادة مقتنيات الأرض الفانية وأن لا يدخلنا في فخاخ الشرور والتجارب الإبليسية.
من المحزن أن دفة سفينة وطننا الأم لبنان يمسك بها ويتحكم بحركتها رعاة وقادة وسياسيين ومسؤولين عميان بصر وبصيرة وقد وقعوه بسبب قلة إيمانهم وخور رجائهم في آفات الفوضى والاضطرابات والحروب وزرعوا بين أبنائه بذور الفتنة وثقافة الموت .
يا رب نتضرع اليك أن تحمي لبنان وأهله وأن ترد له السلام والمحبة وأن تنور عقولنا لندرك أنك محبة، ولتبعدنا عن  ظلمة الخطيئة وترد عنا التجارب.

**الكاتب ناشط لبناني اغترابي
عنوان الكاتب الالكتروني
Phoenicia@hotmail.com
رابط موقع الكاتب الالكتروني
http://www.eliasbejjaninews.com

الخلفيات الإنجيلية للعجيبة المميزة
العجيبة وردت في ثلاثة من أناجيل العهد الجديد:
إنجيل القدّيس مرقس (10/46-52).
انجيل القديس يوحنا 09(/01-41).
إنجيل القديس متى (20/29-34).

العجيبة كما وردت في إنجيل القدّيس مرقس(10/46-52): ووَصَلُوا إِلى أَرِيحا. وبَيْنَمَا يَسُوعُ خَارِجٌ مِنْ أَرِيحا، هُوَ وتَلامِيذُهُ وجَمْعٌ غَفِير، كَانَ بَرْطِيمَا، أَي ٱبْنُ طِيمَا، وهُوَ شَحَّاذٌ أَعْمَى، جَالِسًا عَلَى جَانِبِ الطَّريق. فلَمَّا سَمِعَ أَنَّهُ يَسُوعُ النَّاصِرِيّ، بَدَأَ يَصْرُخُ ويَقُول: «يَا يَسُوعُ ٱبْنَ دَاوُدَ ٱرْحَمْنِي!».فَٱنْتَهَرَهُ أُنَاسٌ كَثِيرُونَ لِيَسْكُت، إِلاَّ أَنَّهُ كَانَ يَزْدَادُ صُرَاخًا: «يَا ٱبْنَ دَاوُدَ ٱرْحَمْنِي!».فوَقَفَ يَسُوعُ وقَال: «أُدْعُوه!». فَدَعَوا الأَعْمَى قَائِلِين لَهُ: «ثِقْ وٱنْهَضْ! إِنَّهُ يَدْعُوك». فطَرَحَ الأَعْمَى رِدَاءَهُ، ووَثَبَ وجَاءَ إِلى يَسُوع. فقَالَ لَهُ يَسُوع: «مَاذَا تُرِيدُ أَنْ أَصْنَعَ لَكَ؟». قالَ لَهُ الأَعْمَى: «رَابُّونِي، أَنْ أُبْصِر!». فقَالَ لَهُ يَسُوع: «إِذْهَبْ! إِيْمَانُكَ خَلَّصَكَ». ولِلْوَقْتِ عَادَ يُبْصِر. ورَاحَ يَتْبَعُ يَسُوعَ في الطَّرِيق”.

العجيبة كما وردت في انجيل القديس متى (20/من30حتى34): (وَإِذَا أَعْمَيَانِ جَالِسَانِ عَلَى الطَّرِيقِ. فَلَمَّا سَمِعَا أَنَّ يَسُوعَ مُجْتَازٌ صَرَخَا قَائِلَيْنِ: «ارْحَمْنَا يَا سَيِّدُ، يَا ابْنَ دَاوُدَ!» فَانْتَهَرَهُمَا الْجَمْعُ لِيَسْكُتَا، فَكَانَا يَصْرَخَانِ أَكْثَرَ قَائِلَيْنِ: «ارْحَمْنَا يَا سَيِّدُ، يَا ابْنَ دَاوُدَ!»فَوَقَفَ يَسُوعُ وَنَادَاهُمَا وَقَالَ: «مَاذَا تُرِيدَانِ أَنْ أَفْعَلَ بِكُمَا؟»قَالاَ لَهُ: «يَا سَيِّدُ، أَنْ تَنْفَتِحَ أَعْيُنُنَا!»فَتَحَنَّنَ يَسُوعُ وَلَمَسَ أَعْيُنَهُمَا، فَلِلْوَقْتِ أَبْصَرَتْ أَعْيُنُهُمَا فَتَبِعَاهُ.)

“العجيبة كما وردت في انجيل القديس يوحنا (09/01-41): وفيما هو (المسيح) مجتاز راى انسانا اعمى منذ ولادته، فساله تلاميذه قائلين يا معلم من اخطا هذا ام ابواه حتى ولد اعمى؟ اجاب يسوع لا هذا اخطا ولا ابواه لكن لتظهر اعمال الله فيه. ينبغي ان اعمل اعمال الذي ارسلني ما دام نهار ياتي ليل حين لا يستطيع احد ان يعمل. ما دمت في العالم فانا نور العالم. قال هذا وتفل على الارض وصنع من التفل طينا وطلى بالطين عيني الاعمى وقال له اذهب اغتسل في بركة سلوام الذي تفسيره مرسل فمضى واغتسل واتى بصيرا. فالجيران والذين كانوا يرونه قبلا انه كان اعمى قالوا اليس هذا هو الذي كان يجلس ويستعطي؟
اخرون قالوا هذا هو واخرون انه يشبهه واما هو فقال اني انا هو. فقالوا له كيف انفتحت عيناك؟ اجاب ذاك وقال انسان يقال له يسوع صنع طينا وطلى عيني وقال لي اذهب الى بركة سلوام واغتسل فمضيت واغتسلت فابصرت. فقالوا له اين ذاك؟ قال لا اعلم. فاتوا الى الفريسيين بالذي كان قبلا اعمى وكان سبت حين صنع يسوع الطين وفتح عينيه. فساله الفريسيون ايضا كيف ابصر فقال لهم وضع طينا على عيني واغتسلت فانا ابصر. فقال قوم من الفريسيين هذا الانسان ليس من الله لانه لا يحفظ السبت، اخرون قالوا كيف يقدر انسان خاطئ ان يعمل مثل هذه الايات وكان بينهم انشقاق. قالوا ايضا للاعمى ماذا تقول انت عنه من حيث انه فتح عينيك؟ فقال انه نبي. فلم يصدق اليهود عنه انه كان اعمى فابصر حتى دعوا ابوي الذي ابصر، فسالوهما قائلين اهذا ابنكما الذي تقولان انه ولد اعمى فكيف يبصر الان؟ اجابهم ابواه وقالا نعلم ان هذا ابننا وانه ولد اعمى، واما كيف يبصر الان فلا نعلم، او من فتح عينيه فلا نعلم، هو كامل السن اسالوه فهو يتكلم عن نفسه. قال ابواه هذا لانهما كانا يخافان من اليهود لان اليهود كانوا قد تعاهدوا انه ان اعترف احد بانه المسيح يخرج من المجمع، لذلك قال ابواه انه كامل السن اسالوه. فدعوا ثانية الانسان الذي كان اعمى وقالوا له اعطي مجدا لله نحن نعلم ان هذا الانسان خاطئ فاجاب ذاك وقال اخاطئ هو لست اعلم انما اعلم شيئا واحدا اني كنت اعمى والان ابصر. فقالوا له ايضا ماذا صنع بك كيف فتح عينيك؟ اجابهم قد قلت لكم ولم تسمعوا لماذا تريدون ان تسمعوا ايضا العلكم انتم تريدون ان تصيروا له تلاميذ؟ فشتموه وقالوا انت تلميذ ذاك واما نحن فاننا تلاميذ موسى. نحن نعلم ان موسى كلمه الله واما هذا فما نعلم من اين هو. اجاب الرجل وقال لهم ان في هذا عجبا انكم لستم تعلمون من اين هو وقد فتح عيني ونعلم ان الله لا يسمع للخطاة ولكن ان كان احد يتقي الله ويفعل مشيئته فلهذا يسمع منذ الدهر لم يسمع ان احدا فتح عيني مولود اعمى لو لم يكن هذا من الله لم يقدر ان يفعل شيئا. اجابوا وقالوا له في الخطايا ولدت انت بجملتك وانت تعلمنا فاخرجوه خارجا. فسمع يسوع انهم اخرجوه خارجا فوجده وقال له اتؤمن بابن الله؟ اجاب ذاك وقال من هو يا سيد لاومن به؟ فقال له يسوع قد رايته والذي يتكلم معك هو هو. فقال اومن يا سيد وسجد له. فقال يسوع لدينونة اتيت انا الى هذا العالم حتى يبصر الذين لا يبصرون ويعمى الذين يبصرون. فسمع هذا الذين كانوا معه من الفريسيين وقالوا له العلنا نحن ايضا عميان؟ قال لهم يسوع لو كنتم عميانا لما كانت لكم خطية، ولكن الان تقولون اننا نبصر فخطيتكم باقية.

**المقالة هي من أرشيف سنة الفين 2000 وقد اعدنا نشرها مع الكثير من التعديلات