الذكرى السنوية للبطريرك الماروني الأول مار يوحنا مارون ولائحة بأسماء البطاركة ال 77 للطائفة المارونية من القديس يوحنا مارون إلى البطريرك مار بشارة بطرس الراعي

37

الذكرى السنوية للبطريرك الماروني الأول مار يوحنا مارون (685- 707)

القديس مار يوحنا مارون، أو بطاركة الموارنة
بقلم/الفيلسوف والمؤرخ فؤاد أفرام البستاني
من كتاب معاني الأيام

تخص الكنيسة المارونية اليوم الثاني من شهر آذار كل لأول بطاركتها القديس يوحنا مارون. وخلاصة الأبحاث في هذا القديس أنه ولد في قرية سروم في منطقة السويدية، قرب انطاكية، على العاصي، في النصف الأول من القرن السابع، ونشأ في أسرة مسيحية تقية. كان اسم أبيه اغاتون، وأمه أنوهامية.

تلقى دروسه في إنطاكية وهناك رواية تقول انه أُرسل على القسطنطينية وعاد منها على اثر وفاة والده ثم دخل دير مارون الشهير على العاصي، بقرب أفامية، بينها وبين حماة. فلبس الثوب الرهباني ورقي إلى درجة الكهنوت، وسمي يوحنا مارون.

ويقال أنه في هذه المدة وضع كتابه في عقيدة الكنيسة الصحيحة من “إن في المسيح طبيعتِّين، ومشيئتين، وفعلين كاملين في أُقنوم واحد،”. وفقاً لتعليم المجمع المسكوني الخلقدوني (451).

وكان ما كان من الفتوحات الإسلامية، وسقوط انطاكية سنة 638، وبالتالي انقطاع الكنيسة الأنطاكية عن القسطنطينية، وتعذُّر انتخاب بطاركة شرعيين في “مدينة الله” إنطاكية. حتى أن البطاركة الذين كانوا يُسَمّون على إنطاكية، وهم في القسطنطينة، أمثال جاورجيوس الأول (640/655)، ومكاريوس (656/681)، وتيوفانوس الأول (681/687)، ولم يستطيعوا الوصول إلى كرسيّهم في إنطاكية. وتعاقب بعد ذلك، ثلاثة بطاركة، سُمّوا على كرسي إنطاكية. ولكنهم عاشوا وماتوا في القسطنطينية. وكانت وفاة آخرهم جاورجيوس الثاني، أو الكسندروس سنة 702.

ولم تُكلّف بيزنطية نفسها إيجاد خلف له، فخلا الكرسي الإنطاكي. فكان طبيعيّاً، والحالة هذه، أن تفكّر الكنيسة المارونية، وقد انقطعت ماديّاً وروحيّاً عن الكرسي الإنطاكي، بانتخاب بطريرك من أساقفتها يتولى كرسي البطريركية، ويظلّ منتسباً إلى إنطاكية، رمز الوّلاء والشراكة في الإيمان. وهكذا كان.

فأجمعت، على اختيار الأسقف يوحنا مارون، وكان اسقفاً على البترون منذ سنة 676.

وكان انتخابُه بطريركاً سنة 687، في رأي بعض المؤرّخين، على اثر وفاة البطريرك تيوفانوس، الإنطاكي الاسم، والقسطنطيني الإقامة. وفي رأي غيرهم أن انتخاب البطريرك يوحنا مارون كان سنة 702، على اثر وفاة آخر بطريرك إنطاكي الاسم، وشغور المركز البطريركي المذكور، لإحجام القسطنطينية عن إيجاد خّلّفِ له. ولعلّه الأرجح.

ومهما يكن من أمر، فإن يوحنا مارون أولُ بطريرك على الموارنة، وقد اختار إقامته في دير مار مارون في كفَرحي قرب البترون، فسُمّي الدير ومن ثم دير مار يوحنا مارون. وساس الطائفة روحياً وزمنياً حتى وفاته سنة 707، ودفن في دير كفرحّي نفسه. فانتخُب خلفاً له ابن أخته قورش.

وجرى التقليد منذئذِ باستقلال الموارنة، بانتخاب بطريركهم، دون الاتصال بالسلطة الزمنية استشارةً أو استئذاناً أو طلباً للاعتراف به بعد الانتخاب ولا يزال هذا التقليد سارياً حتى اليوم. وهو من مظاهر استقلال لبنان المدني والديني. وقد تأيد حتى في عصر الدولة العثمانية، إذ كان السلطان يُرسل براءة الاعتراف، وفرمان ملء الصلاحية، لجميع بطاركة الطوائف الشرقيّة، بناءً على طلبهم، إلا البطريرك الماروني، الذي لم يشأ يوماً أن يطلب مثل هذه البراءة، إنما كان ينال ملء السلطة الروحيّة، وتمام الصلاحية، من براءة الحبر الأعظم، المعروفة “بدرع التثبيت”.

ولنا في كلام المؤرخ البطريرك ميخائيل السرياني، اليعقوبي، منقولاً عن المؤرّخ البطريرك ديونيسيوس التلمحري، ما يدلّ على استقلال الموارنة بانتخاب بطريركهم، وعلى استغنائهم عن إذن السلطة الزمنية، كما يُفيد أنهم كانوا السابقين في انتخابهم بطريركاً خاصاً بطائفتهم، بعد سقوط إنطاكية في يد المسلمين، وانقطاع الصلة بينها وبين القسطنطينية. قال، في الإشارة إلى أن الملكيين أرادوا أن يُجروا على غرار الموارنة في انتخاب بطريرك خاص بهم، فطلبوا الإذن بذلك من الخليفة: “في نحو السنة 746، سمح مروان ملك العرب (أراد به مروان الثاني آخر خلفاء بني أمية) للملكيّين، فانتخبوا توافيليوس ابن قِنّبرة بطريركاً عليهم فأخذ ابن قِنّبرة عسكراً من رجال الملك مروان لأجل إكراه الموارنة على الخضوع لسلطته وأتى به إلى دير مار مارون وأخذ يضايق الرهبان لكي يقبلوا به بطريركاً. وكان معه راهب متقدّم في السن شديدُ الحماسة والتعصُّب. فدخل إلى كنيسة الدير، وضرب بيده على المذبح قائلاً: “متى تتقدّس أيها المذبح النجس؟”، وفي الحال وقع ميتاً. فاستولى الخوف على ابن قِنّبرة، وترك الدير وعاد بجيش الخليفة خائباً.

وظلَّ الموارنة على ما هم عليه حتى اليوم (أي حتى زمن البطريرك التلمحري المؤرخ 818/845)، يُقيمون بطريركاً وأساقفة من ديرهم هذا”.

ومع هذا، فقد شكَّ بعضهم بوجود ما يوحنا مارون، فقام البحّاثة الفرنسي رينودو (1646/1720)، واستنتج من عدم ذكر يوحنا مارون في لوائح البطاركة المتداوّلّة في الكنائس غير المارونية، كاليعقوبية، والملكية، أنه لم يوجد. فرد عليه الكثيرون من علماء الموارنة، مشيرين إلى أن إغفال ذكرِ حدثِ تاريخي في مصدر من المصادر – ولاسيما إذا كان هذا المصدر لفئة مناوئة للفئة القائلة بصحة الحدث المذكور – لا يكون برهاناً قاطعاً، ولا حجّة مرجّحة، على نفيه.

بيد أن الخطب أيسرُ من هذا، ولولا النِزاعات الطائفية في الشرق، ومن يَلَذُّهم تغذيتُها من بَحَّاثة الغرب، لما كان هناك مشكلة في قضيّة مار يوحنا مارون. إذ أن المنطق البسيط، وبادي الرأي البديهي يقول إن هذه السلسلة الطويلة من بطاركة الموارنة التي بلغت 77 بطريركا (حتى البطريرك بشارة الراعي)، لا بد أن تكون قد بدأت ببطريرك أول، حمل الرقم الواحد. فهذا البطريرك البدء أو الأول، أو رقم واحد، نسميه يوحنا مارون. والسلام على من لاذ بالمنطق.

لائحة بأسماء البطاركة ال 77 للطائفة المارونية من القديس يوحنا مارون إلى البطريرك مار بشارة بطرس الراعي

• 1 – يوحنا مارون 685 – 707.

• 2 – قورش: 707.

• 3 – جبرائيل

• 4 – يوحنا مارون الثاني

• 5 – الدملصي

• 6 – غريغوريوس الأول

• 7 – إسطفانوس

• 8 – مرقس

• 9 – أوسابيوس

• 10 – يوحنا الرابع: (في عهده عقد المجمع القسطنطيني في العام 869).

• 11 – يشوع الأول: • 12 – داود: • 13 – غريغوريوس الثاني: (في عصر العباسيين).

• 14 – ثاوفيلقطوس (حبيب)

• 15 – يشوع الثاني • 16 – دوميطوس (في عهده ظهر المذهب التوحيدي الفاطمي عام 1017).

• 17 – إسحق • 18 – يوحنا الخامس: سيم بطريركاً في الخمسينات الأولى بعد الألف.

• 19 – سمعان: سيم في الخمسينات الأخيرة بعد الألف.

20- أرميا الأول

21- يوحنا السادس

22- شمعون الأول

23- شمعون الثاني (ورد ذكرهم عند الدويهي، ولم يرد ذكرهم عند السمعاني ولم يذكرهم المجمع اللبناني).

• 24– يوسف الجرجسي: 1100 – 1120 (جرت في أيامه الحملات الصليبية الأولى).

• 25– بطرس الأول (1121 – 1130.

• 26 – غريغوريوس الحالاتي: 1130 – 1141 (من بلدة حالات في جبيل).

• 27– يعقوب الراماتي: 1141 – 1151 (نقل مقر البطريركية إلى ميفوق وفي أيامه ترجم الإنجيل إلى العربية على يد القس عبد الله أبو الفرج المعروف بابن الطيب – من بلدة رامات).

• 28– يوحنا اللحفدي: 1151 – 1154 (نقل البطريركية إلى بلدته لحفد في جبيل).

• 29- بطرس الثاني:1154-

30- بطرس السادس :….

31- بطرس الرابع:…..

32– بطرس: … – 1173.

33– بطرس اللحفدي: 1173 – 1199 (من لحفد في جبيل).

•34– أرميا العمشيتي: 1199 – 1230 (هو أول بطريرك سافر إلى روما وكان ذلك في العام 1215 وحضر المجمع الذي تقرر فيه إيفاد حملة صليبية جديدة لاسترجاع الأراضي المقدسة وهو من عمشيت في جبيل).

• 35– دانيال الشاماتي: 1230 – 1239 (من شامات جبيل).

• 36– يوحنا الجاجي: 1239 – 1245 (من جاج جبيل).

• 37– شمعون: 1245 – 1277.

• 38– دانيال الحدشيتي: 1278 – 1282 (من حدشيت).

• 39– أرميا الدملصي: 1282 – 1297 (زار روما في العام 1282 – من دملصا).

• 40– سمعان: 1297 – 1339.

• 41– يوحنا العاقوري: 1339 – 1357 (من العاقورة).
• 42– جبرائيل (أبي خليل): 1357 – 1367 (من أبناء حجولا وهو شهيد أحرقه المماليك في طرابلس).

• 43– يوحنا: 1367 – 1404.

• 44– يوحنا الجاجي: 1404 – 1445 (من جاج).

• 45– يعقوب الحدثي: 1445 – 1468.

• 46– يوسف الحدثي: 1468 – 1492.

• 47– سمعان الرابع الحدثي: 1492 – 1524.

• 48– موسى العكاري: 1524 – 1567 (من قرية الباردة في عكار).

• 49– مخايل الرزي: 1567 – 1581 (من قرية بقوفا).

• 50– سركيس الرزي: 1582 – 1597 (شقيق مخايل – في عهده ظهر الأمير فخر الدين المعني الكبير).

• 51– يوسف الرزي: 1597 – 1608 (أمر أتباعه بسلوك الحساب الغريغوري – من بقوفا).

• 52– يوحنا مخلوف الإهدني: 1608 – 1633 (من إهدن).

• 53– جرجس عميرة الإهدني: 1633 – 1644 (من إهدن).

• 54– يوسف حليب العاقوري: 1644 – 1648 (من العاقورة).

• 55– يوسف البواب الصفراوي: 1648 – 1656. (عند وفاة الصفراوي انتخب جرجس حبوق (الهارب من البطريركية)، وسمي الهارب لأنه عند انتخابه هرب من المجمع واختبأ في قلاية أحد الرهبان، لكن الشعب كسر باب القلاية وحمله إلى الكنيسة، وهناك غافل الشعب وهرب إلى وادي قنوبين وظل هناك إلى حين انتخاب جرجس السبعلي – وهو من بلدة الصفرا).

• 56– جرجس السبعلي: 1657 – 1670 (من سبعل).

• 57– إسطفان الدويهي: 1670 – 1704 (المؤرخ الشهير) (من إهدن).

• 58– جبرائيل البلوزاني: 1704 – 1705 (مؤسس الرهبانية الأنطونية) (من بلوزا).

• 59– يعقوب عواد: 1705 – 1733 (أقاله مجمع الأساقفة ثم أعاده بأمر من روما، نقله إليهم السمعاني الشهير من حصرون).

• 60– يوسف ضرغام الخازن: 1733 – 1742 (من غوسطا).

• 61– سمعان عواد: 1742 – 1756 (عند انتخابه حصل خلاف بين المطارنة وانتخب فريق منهم المطران الياس محاسب. لكن روما حكمت ببطلان الانتخابين وأعيد انتخاب سمعان عواد بطريركاً – من حصرون).

• 62– طوبيا الخازن: 1756 – 1766 (من بقعاته كنعان).

• 63– يوسف إسطفان: 1766 – 1793: (ملفان الكنيسة المارونية.

وقف ديراً يخص عائلته وحوله إلى مدرسة عين ورقة المعروفة بأنها أول مدرسة في لبنان وقد تخرج منها المعلم بطرس البستاني والشدياق وعدد من البطاركة اللاحقين والمطارنة. وقع خلاف بينه وبين روما بسبب الراهبة هندية ونحي عن الكرسي البطريركي مدّة سنة ونصف سنة، نفي خلالها إلى فلسطين ثم أعيد إلى كرسيه في احتفال فخم – من بلدة غوسطا).

• 64– ميخائيل فاضل: 1793 – 1795 (من بيروت).

• 65– فيليبس الجميل: 1795 – 1796 (من بكفيا).

• 66– يوسف التيان: 1796 – 1809 (عاصر الأمير بشير وعقد صلحاً بين الأمير وجرجس باز في سيدة التلّة، وعندما غدر بشير بجرجس باز اعتزل السدة البطريركية وتوفي في قنوبين (من بيروت).

• 67– يوحنا الحلو: 1809 – 1823 (من غوسطا).

• 68– يوسف حبيش: 1823 – 1845 (أُنشئ في أيامه نظام القائمقاميتين، وهو الذي نصح بتعيين الأمير حيدر اللمعي قائمقاماً للنصارى من بلدة ساحل علما).

• 69– يوسف راجي الخازن: 1845 – 1854 (من عجلتون).

• 70– بولس مسعد: 1854 – 1890 (مؤرخ وكاتب من مؤلفاته “الدر المنظوم في الرد على البطريرك مكسيموس مظلوم”. في أيامه جرت ثورة الفلاحين بقيادة طانيوس شاهين على الإقطاع الخازني وحوادث 1860 وثورة يوسف كرم على العثمانيين. وطلب من السلطان إعفاء المسلمين المقيمين في جبل لبنان من الخدمة العسكرية فأجيب طلبه – من عشقوت).

• 71– يوحنا الحاج: 1890 – 1898 (باني دير سيدة بكركي المقر البطريركي كما هو اليوم. وكان بوشر بناؤه في أيام البطريرك يوسف حبيش – من دلبتا).

• 72– الياس الحويك: 1899 – 1931 (باني كرسي الديمان الذي سماه (كرسي جديدة قنوبين). زار السلطان عبد الحميد في العام 1905 وجرى له استقبال عظيم. وكان قبل ذلك زار الفاتيكان وباريس. اضطهده جمال باشا وكاد أن ينفيه. رأس أول وفد لبناني إلى مؤتمر الصلح في العام 1919 – من حلتا البترون).

• 73– أنطون عريضة: 1932 – 1955 (اشتهر بخلافه مع المفوض السامي الفرنسي دو مارتيل بسبب امتياز الريجي وأقام حواراً مع الكتلة الوطنية في سوريا وأطلق عليه في جوامع دمشق لقب حبيب الله. ساهم في إنشاء صناعة الترابة في لبنان – من بشري).

• 74– بولس المعوشي: 1955 – 1975 (عينه البابا بيوس الثاني عشر واتسمت بداية عهده بمعارضة قوية من معارضي حكم الشيخ بشارة الخوري لكنه حظي في السنين الأخيرة من عهده بتأييد كبير. تولى ترميم الصرح البطريركي في بكركي – من جزين).

• 75– أنطونيوس خريش: 1975 – 1986. (عندما استقال وعيّن المطران إبراهيم الحلو مدبراً رسولياً وهو لا يزال على قيد الحياة).

• 76– نصر الله صفير 1986 – 2011 (من ريفون – كسروان قبل قداسة البابا بنديكتوس السادس عشر استقالته في 26 شباط 2011).

77- بشارة الراعي: 2011- (من حملايا – المتن انتخب بطريركا في 15/3/2011)

لقراءة تفاصيل أخرى عن تاريخ الموارنة/اضغط هنا