الأب سيمون عساف: على مشارف زمن الصوم نقف متأملين

21

على مشارف زمن الصوم نقف متأملين
الأب سيمون عساف/25 شباط/19

على مشارف زمن الصوم نقف متأملين.
احبة لنا رحلوا كانوا بيننا وصاروا وراء الأرض.
مشينا في جنازاتهم كالحلم مرُّوا ورحنا احد تذكار الموتى نضيء الشموع ونبتهل الى المُسرمَد ان يغمرهم بواسع الرحمات.
واسبوع المرفع يأخذنا الى عهود الجدود، حين كانت لقمة العيش تعز بسبب ظلم الحاكمين السعداء بتعس المقهورين.
تلك يام كان يفوح منها عبير الروح في افلاكهم. كان للإماتة والفضيلة شأن، وللصليب علاقة في حياتهم العادية مكانة. كفانا فخرا انهم كانوا لنا قدوة حسنة تُحتذى ومثالا حيا يُقتدى بها.
كل بيت من بيوتاتهم كان امتدادا للكنيسة الجامعة. وبعد الترفّع تبدأ رحلة الصوم المباركة. يبدأ مشوارنا مع من بالتجسِّد زارنا منذ الفي عام ودلَّنا على درب الخلاص.
بيننا عاش واجترح معجزات الخمر والخبز والسمك، وارانا اعاجيب الأشفية للصُم والعميان والبرص والمقعدين والنازفين واظهر الخوارق باستنهاض المائتين من جوف القبور.
انها قصة تشبه الأسطورة لولا الشهود على حلوله بيننا. ورغم ذلك حتى الآن لا يؤمن الكثيرون به،
اولا لأنهم لا يسعون للكشف عن الحقيقة ومصارحة الذات والمقارنة العلمية،
وثانيا لأنهم اغبياء يساوون الكامل من لا عيب فيه برجل كله معائب ونقصان. تحيَّر المنطق وانكفأ.
وحيد همنا بسياحة سفينتنا في بحر الصيام ان نتأمّل بالمصير والرحيل ونُعد العدة ونشاركه بالألم حتى نستحق ان نشاركه بالقداسة في مجده في دار الخلود.
اتمنى للقرّاء الأعزاء حياة زاخرة ببالروحانية حافلة بالمبرَّات وتحت ظل المصلوب استودعكم في رسالتي ريشة من ريشة البشارة المحبة.
ا.د. سيمون عساف 45/2/2019