خليل حلو/العهد الذي بشر اللبنانيين بالإصلاح والتغيير وبأنه قوي أثبت أنه يفتقر إلى القوة وأن وعوده غير مقترنة باية خطط وتفتقر لبعد النظر

124

العهد الذي بشر اللبنانيين بالإصلاح والتغيير وبأنه قوي أثبت أنه يفتقر إلى القوة وأن وعوده غير مقترنة باية خطط وتفتقر لبعد النظر

خليل حلو/فايسبوك/15 كانون الثاني/19

عدم تأليف الحكومة الذي هو نتيجة الضغوط السورية المباشرة والإيرانية غير المباشرة والتي تختصر بجملة واحدة: “أو حكومة بشروطنا أو ما فيه حكومة”، وهؤلاء يعرفون أن لبنان بحاجة ماسة لهذه الحكومة وانه دخل في مرحلة الخطر الإقتصادي والمالي اللذين سينتج عنهما خطر إجتماعي وبالتالي أمني، وبالرغم من ذلك يمضي حلفائهما في لبنان بالمواقف المعرقلة والتي ستؤدي إلى انهيار الهيكل على رؤوس الجميع بما في ذلك رؤوسهم. العهد الذي بشر اللبنانيين بالإصلاح والتغيير وبأنه قوي أثبت أنه يفتقر إلى القوة وأن وعوده غير مقترنة باية خطط وتفتقر لبعد النظر. هنا لا بد من الإضاءة على نقطتين أساسيتين:

الأولى تعود إلى عهد الرئيس سليمان الذي اتهمه العهد الحالي بانه ضعيف وبانه فاسد وبأنه منحاز لطرف ضد آخر وغيره من الإتهامات بالعشرات.

مقارنة بما رأيناه من العهد الحالي نجد أن عهد الرئيس سليمان كان عهد القوة الهادئة la force tranquille وأن الفساد خلاله ازداد اليوم أضعاف اضعاف وأن عهد الرئيس سليمان لم يقدم التنازلات لأي طرف رغم الضغوط الكبيرة وأن الوضع المالي والإقتصادي كانا أفضل بكثير …

لقد كالوا عليه الحملات لينتهي بهم الحال اليوم لتبرير ما يحصل ويقولون أن “الرئيس ليس لديه صلاحيات” وأنهم (بصيغة المجهول) لا يسمحون له بالعمل، مما يعني أن كل ما قام به جماعة 8 آذار خلال العهد السابق كان للتفشيل وهذا لم يحصل والأرقام والوقائع أكبر دلالة وخاصة لجهة تسليح وتجهيز الجيش والقوى الأمنية والوضعين المالي والإقتصادي.

الثانية: ما العمل لكي لا نختنق جميعنا؟ لأن فشل العهد الحالي يمكن التعويض عنه بالعهد المقبل ولكن إذا ذهبنا إلى انهيار اجتماعي اقتصادي على صورة إيران اليوم أو الصومال بالأمس فسينهار الهيكل على الجميع دون استثناء …

وعند الإنهيار ستكون قفزة في المجهول والذين يتحكمون بكافة قرارات الدولة الآن لن يستطيعوا التحكم بجماهيرهم التي ستنقلب عليهم من الفقر والعوز.

إقتراح حكومة تكنوقراط (ولبنان غني بهم) هي الحل الأنسب ليس للإصلاح والنهوض بل أقله لوقف التدهور السريع والذي باكورته تعميم مصرف لبنان يوم أمس بخصوص المؤسسات غير المصرفية.

لبنان مرّ بظروف أصعب في العام 1305 وفي العام 1915 ونهض منها وسينهض ولكن ليس بفضل من في السلطة اليوم ولا بفضل المتحالفين مع الخارج.

عاش لبنان