كلوفيس الشويفاتي/البطريرك صفير: أين يقع قصر المهاجرين؟ إن البعوضة تُدمي جبهة الاسد

65

البطريرك صفير:”أين يقع قصر المهاجرين؟ إن البعوضة تُدمي جبهة الاسد”
كلوفيس الشويفاتي/ليبانون فايلز/الجمعة 14 كانون الأول 2018

للبطريرك صفير حِكم كثيرة وكبيرة كان يوردها مع طرفة من حين الى آخر ما يُبقيها في الأذهان والعقول والقلوب.
إليكم بعض الحكم الطريفة من البطريرك صفير الذي سرت إشاعات قبل يومين عن سوء وضعه الصحي وهو ناهز الـ 98 عاماً.
اشتهرت عبارة البطريرك صفير التي كان يقول فيها إنه لن يعيد حديثه وليفسروه كما يريدون وهي “لقد قلنا ما قلناه.”
– عندما زار البابا القديس يوحنا بولس الثاني سوريا في شهر أيار العام 2001 وبما أن سوريا تُعتبر ضمن رعية بطريرك إنطاكيا وسائر المشرق، اعتبر الكثير من سياسيي لبنان وعدد من رجال الدين من مختلف الطوائف المسيحية أن هذه هي الفرصة المناسبة التاريخية والضاغطة على البطريرك صفير ليزور سوريا بحجة مواكبة رأس الكنيسة الكاثوليكية، وكان عنوان الزيارة يومها “على خطى بولس”. كان البطريرك جازماً وحاسماً وقال لكل من طلب منه مرافقة البابا إلى سوريا “زيارتي لن تكون رعوية وستأخذ الطابع السياسي، ولا أزور سوريا إلا ورعيتي معي.”
كان البطريرك صفير صرّح سابقاً بأنه لن يزور سوريا وجيشها يحتلّ لبنان، وعندما سألوه في المطار وهو يغادر إلى روما متى ستزور قصر المهاجرين؟ أجاب بسؤال ذكي جداً مع بسمة لا تخلو من الجدية: “وأين يقع قصر المهاجرين؟”
وفي الداخل اللبناني لم يكن البطريرك يساوم أو يتنازل ولو حتى في الشكل، وعندما سألوه في مطار بيروت متى ستلتقي السيد حسن نصرالله؟ أجاب بذكائه المعهود وباقتضاب كلي: “أبواب بكركي مفتوحة للجميع.”
وبعض حكمه المحببة كان يقولها للشباب الذين كانوا يزورونه كثيراً بعدما تحوّل المرجع الأساسي في غياب باقي المراجع إبان الوصاية السورية.
وفي إحدى المرّات زاره الشهيد رمزي عيراني على رأس وفد من المهندسين ومعه المهندس روني عبد الحي ليخبره عمّا يجري في الانتخابات النقابية من ضغوطات من السلطة ومنع لحرية التعبير، وكان الشهيد رمزي يتوجّه الى البطريرك بالقول: سِيدنا (بكسر السين)، فضحك البطريرك وقال له: “يا إبني هون سَيدنا (بفتح السين) هونيك عندن سِيدنا..”
وفي أوائل التسعينات زاره وفد طلابي ليخبره عن أن التعيينات في الجامعة اللبنانية تتمّ من طرف سياسي واحد وتستبعد باقي الأطراف، فأجابهم بلهجته الكسروانية: “اش بدكن ياهن كلن كتائب وقوات؟ في ناس مناح وين ما كان”،
وفي مرة ثانية وأمام وفد طلابي جاء يشكو له سيطرة سوريا على لبنان وعدم إمكانية التظاهر ويسأله ما هو الحل تجاه هذا الواقع نصحهم قائلا: “إلتفتوا لدروسكن وما تفكروش إنو الدرس مش مهم وما بيجيب نتيجة، وما تفكروش حالكن ضعاف.. إن البعوضة تُدمي جبهة الأسد”.