صرح تربوي مسيحي مهدد بالاقفال، انها مدرسة الآباء الميختاريست في الحازميّة المعروضة للبيع/رئيس حركة الارض طلال الدويهي يشرح الأمر

53

صرح تربوي مسيحي مهدد بالاقفال، انها مدرسة الآباء الميختاريست في الحازميّة المعروضة للبيع/رئيس حركة الارض طلال الدويهي يشرح الأمر
مدرسة الميختاريست في الحازميّة معروضة للبيع بطلب آتٍ من ايطاليا … هذه التفاصيل منذ 2015
بعدما الأب طوباليان فتح ابوابها امام “اولاد الفقراء” لاكثر من 50 سنة
طلال الدويهي شرح لـ”أخبار اليوم” تفاصيل الصفقـــة منذ العـام 2015

عمر الراسي/أخبار اليوم/13 تشرين الثاني/18
(أ.ي.)- بعد ما انشغل الرأي العام اللبناني الاسبوع الماضي بموضوع “اقفال مدرسة الليسيه عبد القادر” وانتهى الامر ببيان صادر عن مكتب هند الحريري، ينفي ما وصفه بـ”الشائعات”، ها هو صرح تربوي آخر مهدد بالاقفال انها مدرسة الآباء الميختاريست في الحازميّة التي شيّدت منذ سبعين سنة “لتعليم أولاد فقراء الأرمن”، كما هو مكتوب على لوحة عند مدخلها، مع العلم انها اليوم تستقبل “اولاد الفقراء” من مختلف الطوائف.
تعثر مالي وديون
رئيس حركة الارض طلال الدويهي، الذي يتابع الملف منذ العام 2015 شرح التفاصيل عبر وكالة “أخبار اليوم”، فاوضح ان قرار بيع الدير وما يتبعه اتى من المقر الاساسي للرهبنية الارمنية الكاثوليكية في البندقية ايطاليا الذي يعاني من تعثر مالي وديون لصالح بنك الفاتيكان، فارتأى ان الحل ببيع دير الحازمية في لبنان.
واشار الى ان الأب جوزف طوباليان الذي يتولى ادارة المدرسة منذ اكثر من خمسين سنة لجأ الى تأجير اقسام من الدير لفرن، نادٍ رياضي ومعرض لتأجير السيارات… حيث من خلال ما يحصّله من ايجارات يغطي اجور الاستاذة وما سوى ذلك من اعباء مادية، على اعتبار ان مردود الاقساط لا يكفي لانها منخفضة جدا انطلاقا من ان هذه المدرسة تستقبل ابناء ذوي الدخل المحدود.
اتهام بسوء الامانة
واضاف الدويهي: إن الرهبنية الارمنية الكاثوليكية في البندقية اعترضت في الفترة الاخيرة على اداء الاب طوباليان، وطالبت اولا تحويل مردود الايجارات اليها، ثم طرحت بيع العقار، الا ان الاخير لم يمتثل بل قرر الاستمرار في استقبال الطلاب وفتح ابواب المدرسة.
وتابع الدويهي: بعد ذلك اتهمت الرهبنية الاب المعروف بـ “صاحب القميص المجردّ لونه” بالاختلاس والسرقة واساءة الامانة، فكلفت احد المحامين في لبنان برفع دعوى امام النيابة العامة في بعبدا، التي بموجبها تم توقيف طوباليان الذي افرج عنه بعد توقيع تعهّد بالتنازل عن الاموال، وترك الدير، وهذا ما حصل فتوجه الى منزله.
وتجدر الاشارة الى انه يوم الخميس الفائت أرسلت الرهبنة محاسبا مكلفا من قبلها لاستلام مفاتيح الدير والكنيسة وبدلات الإيجار المقبوضة.
قرار استملاك
وفي حين يتردد ان متمولا غير مسيحي يرغب في شراء الدير والكنيسة، اعلن الدويهي ان حركة الارض التي تتابع الملف منذ نحو ثلاث سنوات لن تسمح لمثل هذه الصفقة ان تتم، مشيرا الى ان الحركة كانت قد تواصلت في العام 2015، حين اثير الموضوع للمرة الاولى، مع رئيس بلدية الحازمية جان الاسمر الذي تجاوب مع حركة الارض، فوضع اشارة على العقار واصدر قرارا بالاستملاك الذي مر عبر التنظيم المدني واحيل الى المجلس الاعلى للتنظيم، على ان يعرض على مجلس الوزراء من اجل الموافقة على الاستملاك وتحديد السعر. بمعنى ان البلدية ستتابع الموضوع حتى النهاية.
لبنان مكسر عصا؟!
ويطرح بيع مدرسة الآباء الميختاريست في الحازميّة، عدة تساؤلات عن مصير هذه المدرسة التي ناضلت لسنوات من اجل ابقاء ابوابها مفتوحة لاستقبال “الطلاب الفقراء”، وهل بات لبنان مكسر عصا ايضا للارساليات، وما هو دور المعنيين؟!…
على امل الا تقفل مدرسة في لبنان، ويتنبّه المعنيون ان “من فتح مدرسة اقفل سجنا”…