الياس بجاني/الحملة الهستيرية والمسعورة على حكام السعودية لا علاقة لها بالخاشقجي

215

الحملة الهستيرية والمسعورة على حكام السعودية لا علاقة لها بالخاشقجي
الياس بجاني/23 تشرين الأول/18

من المؤكد طبقاً للمنطق والعقل ولكل مجلدات التاريخ بأن فاقد الشيء لا يعطيه.
وبأن إبليس مهما تعب وجهد وتجمل وتزين وتخفى خلف الأقنعة لا يمكن أن يتحول إلى طوباوياً أو ملاكاً.
وفي نفس السياق العقلاني فإن القاتل والمجرم والدكتاتوري لا يمكن أن يؤمن جانبه، ويُصدَّق عندما يحمل ويسوّق لشعارات المحبة والسلام والقيم والمبادئ والعدل والمساواة.
كما أن الانتهازي والأكروباتي والمنافق لا يمكن أن تكون له أية مصداقية.
وكذلك فإن الضارب عرض الحائط بشرعة حقوق الإنسان لا يمكنه أن يخدع المؤمنين والشرفاء وأصحاب العقول الراجحة عندما يبشر بالعفة ويرتدي بقصد الخداع عباءة الشرف والنزاهة.
كما أنه لا يمكن الوثوق بالحكام والسياسيين والقادة والأنظمة والعصابات والإرهابيين الذين يذلون ويفقرون ويسرقون ويضطهدون ويقتلون أبناء شعوبهم ويعلقون جثثهم في الشوارع..
من هنا فإن لا صدق ولا مصداقية ولا احترام للإعلام الأميركي اليساري الحاقد والعدائي المكرِّس كل إمكانياته وعلمه لمحاربة الرئيس ترامب من مثل محطة ال سي ان ان.
وكذلك لا يمكن أن تكون هناك أية مصداقية لنظام الملالي الفارسي الإرهابي والدموي والمذهبي الغازي والمزعزع للسلم والاستقرار في العديد من الدول العربية، والممول دولياً وعالمياً لكل جماعات القتل والإرهاب والتمذهب.
وأيضاً لا يمكن بلع وهضم دفاع حكام قطر عن شرعة حقوق الإنسان وحزنهم الكاذب على وفاة الخاشقجي وهم الممولين والمساندين والحاضنين لكل جماعات الإرهاب من الإخوان المسلمين ولكافة إفرازاتهم الشيطانية في العالم.
أما عن مصداقية اردوغان تركيا في احترامه للحريات وللحقوق فحدث ولا حرج وهو الضارب والمنتهك بوقاحة وفجاجة لكل ما هو حريات وديمقراطية في بلاده والمضطهد لكل الأحرار من أبناء شعبه والحالم بعودة السلطنة العثمانية والمتوهم بدور السلطان.
من هنا ودون أية أوهام أو أقنعة أو مواقف ذمية فإن الحملة المسعورة على حكام السعودية وتحديداً على ولي عهدها الشاب من إعلام اليسار الأميركي ومحور الشر الإيراني ومعهما تركيا اردوغان وحكام دولة قطر لا علاقة لها بقضية مقتل الخاشقجي ولا هي تكترث حقيقة لما حصل له.
الحملة بكل وضوح هي رزم من المحاولات الخبيثة والحاقدة التي هدفها بكل وضوح الانتقام المكشوف من وقوف السعودية ضد مشروع تمدد إمبراطورية إيران ومساندتها للرئيس ترامب في مواجهته العادلة للإرهاب الإيراني ولمشروع ملاليها الفارسي، ولعدم السير بأوهام وأحلام اردوغان العثمانية..
يقول كتابنا المقدس:”من كان منكم بلا خطيئة فليرميها بحجر”
ونحن نقول إن من كان من الحكام والأنظمة ووسائل الإعلام منزهاً وشريفاً ومُحترِّماً لشرعة حقوق الإنسان وللحريات وللديمقراطية وللعدل وفعلاً بريئاً وبعيداً عن كل التهم التي يوجهها لحكام السعودية.. فليتفضل ويكمل حملته وإلا فليخرس ويترك السعودية أن تهتم بشؤون حكمها وقوانينها ومواطنيها..!!
في الخلاصة فإن فاقد الشيء لا يعطيه، كما أنه لا يحق للفاجرة أن تبشر بالعفة…
ويبقى أن أهل مكة أدرى بشعابها.
*الكاتب ناشط لبناني اغترابي
عنوان الكاتب الألكتروني
Phoenicia@hotmail.co
رابط موقع الكاتب الألكتروني
http://www.eliasbejjaninews.com