الياس بجاني/أصحاب شركات أحزاب من الإسخريوتيين يسوِّقون لزمن سادوم وعامورة

66

أصحاب شركات أحزاب من الإسخريوتيين يسوِّقون لزمن سادوم وعامورة
الياس بجاني/11 تشرين الأول/18

حِينَئِذٍ قَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «كُلُّكُمْ تَشُكُّونَ فِىَّ فِي هذِهِ اللَّيْلَةِ، لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ: أَنِّي أَضْرِبُ الرَّاعِيَ فَتَتَبَدَّدُ خِرَافُ الرَّعِيَّةِ”.(إنجيل القديس متى 26/31)

من واجب كل لبناني مؤمن بالحرية وبالهوية وبالكرامة وبحق الوجود الكريم المكلل بسيادة واستقلال وكامل حرية قرار وطن الأرز والقداسة..
ومن واجب كل لبناني صاحب ضمير ووجدان ويخاف يوم الله ويوم حسابه الأخير..
ومن واجب كل لبناني يؤمن بأن المحبة هي الله، وأن أقدس أنواع هذه المحبة وأطهرها وأعظمها هي العطاء والفداء بالذات من أجل الآخرين..
ومن واجب العرفان بالجميل لتضحيات الشهداء الذين قدموا أنفسهم قرابين على مذبح لبنان الرسالة والقداسة والحريات..
ومن أجل جرأة وواجب الشهادة للحق..
نعم، من أجل كل هذه القيم وغيرها الكثير علينا أن لا أن لا نسكت عن ممارسات وشرود وهرطقات وتضليل أي أحد من القادة أو السياسيين أو أصحاب شركات الأحزاب الدكتاتورية والعائلية والتجارية.
علينا أن نشهد للحق ونسمي الأشياء بأسمائها وأن نقول لا كبيرة ومدوية لكل من يضلل ناسنا ويتاجر بشعارات لا يحترمها ولا يمارسها ويقفز فوق دماء الشهداء ويجعلهم مطية للوصول إلى مطامعه وأجنداته الترابية.
وحتى تكون رسالتنا واضحة ومباشرة وليس فيها أي رائحة للرمادية والفتور فنحن بكلامنا هذا نحص فقط وفقط القيادات التي تدعي أنها سيادية واستقلالية ومقاومة.
ولا يعنيني غيرهم لأن هؤلاء “الغير” شردوا عن كل ما هو لبناني منذ زمن بعيد وسلموا الوطن للغرباء ولتجار الممانعة والتحرير والمقاومة الكاذبة ونحروا هويته واستهزأوا بتاريخه وشرعوا حدوده للمحتلين والأعداء.
من هنا ومع احترامنا لكل إنسان كائن من كان نحن نرى أن المشكلة الأساس في لبنان حالياً تكمن في العاهات التالية:
أولاً .. في إبليسية وإرهاب الإحتلال الإيراني الذي نجح في شق صفوف كل الشرائح المذهبية والمجتمعية وزرع بينها طرواديين وإسخريوتيين ومنافقين وجماعات ثقافتها ترابية داكشت الكراسي بالسيادة والإستقلال، وقفزت فوق دماء الشهداء، وتسوّق بفجور لهرطقات وخزعبلات تضليلية واستسلامية من مثل الواقعية والعجز والأحجام وإلخ..
وثانياً .. الزحف المشين لغالبية السياسيين وأصحاب شركات الأحزاب لإرضاء واسترضاء المحتل الإيراني المتمثل بحزب الله من خلال متاجرتهم بشعارات مقاومة شريفة لبنانية 100% وتشويهها، واللعب على نوستالجيا (حنين للماضي) مشرّفة بطلها “البشير” وكوكبة كبيرة جداً من الشهداء الأبرار الذين هم براء من كل من يدعي حمل مشعلهم والسير على طرقهم..
وثالثاً .. وهنا المشكلة الأهم والأخطر وهي جر شبابنا من خلال إعلام وإعلاميين مأجورين وطرواديين إلى مواجهات عبثية مع بعضهم البعض لتسميم عقولهم وتسطيح تفكيرهم وقتل كل ما بدواخلهم من حرية رأي وبصر وبصيرة، وإلهائهم بترهات وسخافات كلها تتمحور حول أطماع وأجندات أصحاب شركات الأحزاب..
غالبية هؤلاء الشباب التابعين للأحزاب قد فقدوا البوصلة الوطنية والإيمانية وباتوا من عبدة الأصنام الذين هم أصحاب شركات الأحزاب..
هؤلاء الشباب مغرر بهم وغارقين في اللاوعي الغنمي وفي نوستالجيا الحرب ببطولاتها وتضحياتها ..
مشكلتهم التي باتت مشكلة مجتمعنا المسيحي تحديداً أنهم أمسوا يقدسون بغباء أصحاب شركات الأحزاب الذين باعوا القضية وداكشوها بالكراسي وبأوهام الحصص وبنواب مخصيون سيادياً ينفذون ولا يقررون.
عملياً وللأسف عدنا مع غالبية الأحزاب وتحديداً منها المسيحية التي تدعي أنها سيادية .. عدنا إلى زمن الصنمية والعبودية والجاهلية ..
والشباب في مفهوم أصحاب شركات الأحزاب هم أدوات يتاجرون بهم بما يخدم أجنداتهم السلطوية دون أي اعتبار لا للقضية ولا للهوية ولا للتاريخ ولا للإيمان…
واجبنا اليوم أن نتصدى لهرطقات أصحاب شركات الأحزاب ونعري كل ما يقومون به من تضليل وتشويه لقضينا المقدسة.
يبقى أننا نعيش في زمن مّحل وعهر لا يختلف كثيراً عن زمن سادوم وعامورة…
خيارنا إما أن نتصدى لهذا الزمن بأسلحة الإيمان والجرأة والشهادة للحق..
أو أن نستلم له ونتخلى عن ذواتنا وحريتنا ووطننا ونعود إلى ثقافة الإنسان العتيق.. إنسان الغريزة والخطيئة الأصلية.

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي
عنوان الكاتب الألكتروني
Phoenicia@hotmail.com
رابط موقع الكاتب الألكتروني
http://www.eliasbejjaninews.com

الصورة المرفقة: حصان طروادة