الياس بجاني/السياسي الماروني المتزلف والذمي المتاجر بهويته اللبنانية ليس منا ولا يمثلنا

180

السياسي الماروني المتزلف والذمي المتاجر بهويته اللبنانية ليس منا ولا يمثلنا
الياس بجاني/03 تشرين الأول/18

بداية فإن هوية لبنان هي لبنانية ولا عربية ولا فارسية وهذا تم التوافق عليه يوم نال البلد استقلاله.
من هنا فكل هوية تفرض أو فرِّضت علينا بالقوة والإرهاب لا قيمة لها ولا مصداقية لمن يفرضها وهي إلى زوال مؤكد..مع احترامنا لكل هويات البلدان والشعوب من عربية وغيرها.
للتوضيح من لا يفاخر بهويته لا يستحق الاحترام من أحد لأن من ينكر أصله لا أصل له ومن ليس فيه خير لأهله لا خير فيه لأحد.
ونعم لكل إنسان هويته والهويات متعددة.
وهنا علمياً واجتماعياً يجب أن نعرف الفرق بين الهوية وبين الجنسية Ethnic Identity and citizenship والخلط بينهما معمم ومدمر للأسف.
الهوية هي الإثنية أي ال DNA ولا يمكن تغيرها وتبديلها أو نكرانها..
على سبيل المثال أنا ماروني وهويتي سريانية أرامية ولا رأي لي بالأمر ولا خيار أو قول.. وكنيستي تفاخر بهذه الهوية التاريخية.
أما الجنسية فهي التذكرة التي أحملها ويحملها المقيم في أي بلد من بلدان العالم بعد أن يحصل على جنسيتها.
هوية الجنسية لا تغير في الهوية الإثنية.
في لبنان الكل يحمل التذكرة اللبنانية وهي لبنانية ولا عربية ولا فارسية ولا أي شيء آخر لأنها مزيج من هويات متعددة وهذا ما يميز لبنان.
إذن، هوية لبنان هي لبنانية وفقط لبنانية.. علماً أن في لبنان ما يزيد عن 25 هوية اثنية من مثل المارونية والأرمنية والكردية والخ..
في كندا هناك ما يزيد عن 150 هوية اثنية والكل يحمل الجواز الكندي ولا أحد يطلب من غيره تغيير هويته الإثنية والدولة الكندية سنت القوانين المميزة للحفاظ على تعدد الهويات لأنها غنى.
اليوم في كل البلدان المتحضرة لا تفرض أي هوية على أي مواطن..
في كندا وأميركا وأستراليا القانون يصون هوية السكان الأصليين..
من هنا علينا في لبنان وبلدان الشرق الأوسط تحديداً ان نقبل بعضنا ونعترف بخصوصية كل منا..
لقد انتهى زمن الفرض والدكتاتوريات.
وهنا يجب أن لا نغفل أمر مهم وهو أن من أهم أسباب غرق الدول العربية تحديداً فيما هي غارقة فيه من حروب وفوضى وصراعات مذهبية واثنية وقومية هو قوانينها ودساتيرها القمعية والدكتاتورية والدينية التي لا تنتمي للعالم المتحضر..
في الخلاصة من لا يعترف بعلته العلة تقتله..
يبقى أن من أخطر ما فُرض علينا في اتفاق الطائف كان هوية هي ليست هويتنا..أو لنقول هي ليست هوية كل اللبنانيين.. ونقطة على السطر.
في الخلاصة فإن كل سياسي ماروني بشكل خاص يتنكر لهويته اللبنانية من أجل مصالح آنية وذاتية وسلطوية ويتزلف ويداهن ويتلحف بالذمية ويسوّيق دون حياء لهوية غير هويتنا لا هو منا ولا يمثلنا.
*الكاتب ناشط لبناني اغترابي
عنوان الكاتب الألكتروني
Phoenicia@hotmail.com
رابط موقع الكاتب الألكتروني
http://www.eliasbejjaninews.com