بتول الحسيني/جنوبية: سالم زهران: سيرة بوق شتّام يبحث عن مجده في البذاءة

238

سالم زهران: سيرة بوق شتّام يبحث عن مجده في البذاءة
بتول الحسيني/جنوبية/15 أيلول/18

زهران وجد ضالّته في ملاليم الممانعة، ثم في دولاراتها، ثم في مراكز أبحاثها الوهمية، التي لا تبحث إلا في كيفية الشتم والفتنة.

من العدم وبكوب ماء سكبه “بحماقة” على الصحافي أسعد بشارة سطع نجم سالم زهران، هو الذي دخل عالم الإعلام متطفلاً لا يملك رأياً ولا تحليلاً، فما في جعبته لا يتعدى السفاهة والبذاءة التي يحتاجها فريق لا حجج لديه.

نموذج سالم زهران هو ما كان يحتاجه الثنائي الشيعي، فهو السني الهوية الذي يدافع عن حزب الله ونبيه برّي حتى النهاية، فيراشق أياً كان بالحجارة كرمى “لعيونهما”. متحصناً بخلفيته المذهبية التي تتيح له أن يذهب للـ”extreme” في وقاحته، دون أي رادع أو هاجس من فتنة!

من كومبارس لا دور له في البرنامج الساخر “تعيش وتاكل غيرها”. الباحث عن شهرة عمياء، حاول تسلّق برامج الكاميرا الخفية ورضي بالذلّ العلني طمعاً بشهرة “التمثيل” في أحقر مستوياتها، وجد ضالّته في ملاليم الممانعة، ثم في دولاراتها، ثم في مراكز أبحاثها الوهمية، التي لا تبحث إلا في كيفية الشتم والفتنة. إلى إعلامي ومدير مركز للبحوث.

شخصية بذيئة صنعها الموالون للنظام السوري وساهمت في نجوميتها المزعومة مؤخراً شاشات تبحث عن الرايتينغ، وهذا الرايتينغ لا يأتي بها إلا الفجور والعري والشتم، ولزهران من الأخيرة نصيب مهول. هو الشتام بأناقة البذة، والسفيه بربطة عنق، واللاهث خلف المال بادّعاء الرصانة.

زهران الأقرب إلى صبي استخباراتي، يحابي برّي، ويغازل حزب الله، وحينما يحتد الفريقان يقف في حياد، مصوباً الموقف حسب المصلحة، وهذا ما رأينا حينما عارض برّي وصول ميشال عون إلى الرئاسة فغرّد زهران “معارضة لعيونك”!

وبعيداً عن مهنة الإعلام التي هو ليس إلا رقماً فارغاً فيها، يمكن تصنيف زهران كديليفيري ينقل عن لسان “معلميه” ما هو مسموح له، فتحوّل ببراعة لـ”بوق”، واستطاع بلغته السوقية أن يستدرج الجماهير لشتيمته، فيتحوّل إلى ترند تتهافت عليه شاشات فضلت الرقم على المعلومة.

ولعل أبسط ما قيل عن زهران جاء من زميلته غدي فرنسيس التي أشارت في تدوينة سابقة إلى أنّ زهران ومستواه، يعكس النوعية من المستزلمين التي تهواها وتدعمها جماعة الثامن من آذار والممانعة.

وتوجهت فرنسيس إلى جمهور الممانعة بالقول: “افرحوا بمحللكم السياسي الذي ما “حلل” أكثر من مقاس الأحذية”. لتسأل زهران “ماذا أنجزت مهنياً غير السباب وتقاضي الأموال الوسخة؟”.

لعبة الرايتينغ فهم زهران قواعدها، وعلم أنّ الجدل هو ضمان بقاءه في ظلّ فراغه من أي مقومات، فمن شائعة تعرضه لحادث سير في إدلب والتي روّج لها في العام 2017…
إلى هجومه على الرئيس نجيب ميقاتي ويومها قيل إنّه قد طلب منه مالاً ولما رفض فتح له ملف القروض الإسكانية الذي عمره سنوات، وصولاً إلى تطاوله على الرئيس سعد الحريري، أحرق زهران جميع أوراقه، فتحوّل إلى مهووس “بروباغندا” ولنقل حتى مهووس “شتيمة”، فيخرج ليقول للطرف الأخر “أنت تشتمني إذا أنا موجود”.

إلا أنّ هذا السلوك الذي اتّبعه زهران إرضاء لثنائي أغراه تارة بالمال، وتارة بنيابة لم يشتم رائحتها، ها هو اليوم انقلب عليه، فالجميع قد استنكر تعرضه لدولة الكويت وما قاله بحقها، فشخصية المخبر التي ارتضاها زهران لنفسه هي اليوم نقمة. الضاحية تعلم جيداً ماذا قدمت لها دولة الكويت، ودولة الرئيس نبيه بري وضع النقاط على الحروف بتصريح رفض فيه علنية التطاول على الكويي… فيما تحرك فوراً القاضي سمير حمود.

فهل يسعف الاعتذار – إن حدث- سالم زهران؟ هذا سؤال برسم الوقت.. إلا أنّ المؤكد أنّ من كان يوماً بوقاً يخدم الممانعة هو اليوم لا يعدو نعيقاً يزعج آذانها قبل آذان خصومها.