الياس بجاني/لا أمل ولا رجاء من شركات الأحزاب ال 14 آذارية سابقاً

68

لا أمل ولا رجاء من شركات الأحزاب ال 14 آذارية “سابقاً”
الياس بجاني/29 آب/18

يكثر الكلام منذ 3 أشهر وبأنماط إنشائية مملة وببغائية غير مسبوقة عن احتمال قيام حلف معارض ل تجمع 08 آذار الحاكم المتمثل بالرئيس ميشال عون والوزير جبران باسيل وتيارهما.
الكلام الإعلامي هذا هو عن عدد من أصحاب شركات الأحزاب اللذين بتخاذلهم والنرسيسية كانوا ولا يزالون وراء صفقة الرئاسة الأخيرة وكل ما جاء معها من تنازلات سيادية واستقلالية ومساكنه للاحتلال.
هي نفسها شركات الأحزاب التي سوقت ولا تزال لهرطقة ما سموه “واقعية” بهدف تبليع الناس انحرافاتهم الوطنية وتخليهم عن كل ما هو معارضة سيادية واستقلالية صادقة.
هؤلاء وبهدف التعمية يسوّقون لهرطقات وشعارات وفذلكات ورزم من التبريرات المرّضية هدفها خدمة أجنداتهم الذاتية من نفوذ وسلطة ومواقع وحصص وتبليع الناس تخليهم عن تجمع 14 آذار وفرطه.
هرطقات ومطالب وعقد لا علاقة لها لا بالناس ولا بالوطن ولا بأي مصلحة وطنية.
عملياً لا شيء للأسف يجمع بين أحزاب شركات المستقبل والقوات والاشتراكي غير مصالح أصحابها اللذين يتحملون بالكامل مسؤولية كل ما حل بلبنان من مآسي وكوارث على كافة الأصعدة منذ العام 2005، وذلك بعد أن تزعموا “بخبث” ثورة الأرز التي قام بها الشعب وليس هم بأي شكل من الأشكال، ومن ثم سرقوها وأبعدوها تدريجياً عن أهدافها وانتهى بهم الأمر مستسلمين بالكامل للمحتل ولرموزه من خلال صفقات وصفقات وتسويات لا تعد ولا تحصى مقابل حقائب وزارية ومواقع في السلطة على حساب دماء الشهداء والدستور والقرارات الدولية والسيادة والاستقلال.
وهنا لا نستثني شركة حزب الكتائب فمن منا ينسى حرتقات ومناكفات هذه الشركة العائلية داخل 14 آذار قبل فرطها، وكيف مؤخراً عرقلت بقوة قبل الإنتخابات النيابية قيام تجمع سيادي واستقلالي معارض..
باختصار إن من يُجّرب المُجرب يكون عقله مُخرب..
وبالتالي فإن الشركات الأربعة هذه فاشلة 100% ولا أمل ولا رجاء من أي خطورة إنقاذية يقوم بها أصحابها لأنهم عملياً استُهلكوا بالكامل وفقدوا بوصلة العمل الوطني النقي والتقي واللامصلحي وقد أصبحوا عملياً غرباء عن كل ما هو صدق وثبات ومصداقية..
من هنا فإن أي مراهنة سيادية على أصحاب هذه الشركات الأحزاب لن تتحقق لأن مواقفهم الحالية المعارضة هي مسرحية وآنية وعلى خلفية التقاسم والحصص وتحت مظلة التسوية “الخطيئة”.
إن معارضة هؤلاء لا علاقة لها لا بالقرارات الدولية ولا بالدستور ولا بالسيادة ولا بالاستقلال ولا بكل ما يتعلق بحزب الله واحتلاله ودويلته وسلاحه وحروبه وانتهاكاته المحلية والإقليمية والدولية.
معارضتهم وإن كانت عالية النبرة فهي تكاد تكون شخصية بحت وغايتها الحصول على أثمان سلطوية ترضيهم وتحفظ أدوارهم المهيمنة داخل مذاهبهم والدولة.
باختصار ودون لف أو دوران أو غرق في أوحال التبعية والغنمية فإن لبنان بحاجة لدماء سياسية وحزبية جديدة وإلا فالج لا تعالج.
*الكاتب ناشط لبناني اغترابي
عنوان الكاتب الألكتروني
Phoenicia@hotmail.com
رابط موقع الكاتب الألكتروني
http://www.eliasbejjaninews.com