الياس بجاني: عصام خليفة شامخ كشموخ الأرز في مواجهة القيمين على الجامعة اللبنانية حيث المحسوبيات قائمة والفساد مستشري/تقارير عن مجرى التحقيق مع خليفة

44

عصام خليفة شامخ كشموخ الأرز في مواجهة القيمين على الجامعة اللبنانية حيث المحسوبيات قائمة والفساد مستشري
الياس بجاني/27 تموز/18

عصام خليفة شلح من شجرة الأرز المقدسة فكراً ومواقفاً وثقافة وعناداً وإيماناً ورجاءً.
عصام خليفة هو كالأرزة الشامخة صامد وقوي وشجاع ولن ينحني لغير الله سبحانه تعالى.
عصام خليفة الحر والوطني والسيادي والأكاديمي بإمتياز هو نموذجاً ممتازاً وحياً لضمير ووجدان كل أحرار وشرفاء لبنان..
رفع هذا الحر الصوت عالياً وبجرأة ومعرفة مسمياً الأشياء بأسمائها ومطالباً بالتصحيح والتقويم.
عصام خليفة استدعي للتحقيق لأنه ومن خلال الوثائق الإثباتات الدامغة كشف الفساد المستشري في الجامعة اللبنانية التي هي جامعة كل اللبنانيين وليست لشريحة معينة أو لمجموعة محددة من الناس.
استدعوه للتحقيق وهم ليس لديهم ما يتهمونه به غير شرف الشهادة للحق، وهذا ما أعلنه بصوت عال بعد خروجه من مكتب المحقق مؤكداً استمراره وتمسكه بكل الأمور التي اثارها ورفعها في وجه رئيس الجامعة ومطالباً بالعدل وبتطبيق القوانين.
إن أمثال عصام خليفة يُخيفون ولا يخافون لأنهم مع الحق ومع لبنان ومع القانون ومع المؤسسات التعليمية ومع دورها الرائد في كل المجالات.
تحية إكبار لعصام خليفة من احرار وشرفاء لبنان.
ومع عصام خليفة 100% في مواجهة محاولات أيرنة الجامعة اللبنانية وتغيير هويتها.

عصام خليفة: فساد كبير في الجامعة اللبنانية..والوثائق موجودة
وليد حسين/المدن/الخميس 26/07/2018
بعد نحو 4 ساعات من التحقيق تُرك الرئيس السابق لرابطة الاساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية الدكتور عصام خليفة بسند إقامة. وكان قد استُدعي للتحقيق معه في قسم المباحث الجنائية المركزية على خلفية دعوى قدح وذمّ تقدّم بها رئيس الجامعة اللبنانية فؤاد أيوب.
ساعات ثقيلة مرّت على زملاء خليفة الذين أتوا للتضامن معه أمام قصر العدل في بيروت. فبعد مرور نحو ساعتين بدأ الشكّ يراود بعضهم، متسائلين عن سبب عدم خروجه وإذا كان التحقيق بدأ معه أو ما زال ينتظر خارج قاعة التحقيق بهدف إذلاله؟ هل هناك نيّة بـ”فركة أذن” وتخويفه كما هو حاصل حالياً في موجة القمع التي بدأت تجتاح البلد؟ ولماذا تمّ استدعاؤه إلى قسم المباحث الجنائية ولم يكتفِ المدعي العام التمييزي سمير حمّود بتكليف أحد مساعديه أو إحالته إلى محكمة المطبوعات؟ فهل تهمة القدح والذمّ جناية؟ صحيح أنّ صلاحيات المدعي العام تخوّله سلك هذا المسار القانوني، لكن أليس من الأجدى التعاطي مع شخص مثل خليفة بطريقة لا تعبّر عن وجود نوايا لإذلاله وإخضاعه؟ ولماذا قرّر أيوب الاقدام على سابقة لم يشهدها تاريخ الجامعة في تقديم دعوى وجرجرة أستاذ جامعي إلى التحقيق؟
في المقلب الآخر، راح بعض زملاء خليفة يقولون على سبيل المزاح إنّ التحقيق معه قد يحتاج إلى سنوات لا إلى ساعات وأيام، لاسيّما إذا قرر فتح محفظته وإبراز المستندات. فهو المؤرّخ الذي يعرف جيداً كيفية التعامل مع الوثائق وطرق حفظها وأرشفتها. أما البعض الآخر فراح يتذكر أيام النضال في سبعينيّات القرن الماضي، وأنّ خليفة كان أحد أبرز رموز الحركة الطلابية وقد تمّ اختياره كأول رئيس للاتحاد الوطني لطلاب الجامعة اللبنانية في العام 1971.
ويعتبر رئيس رابطة قدامى أساتذة الجامعة اللبنانية الدكتور عصام الجوهري، في حديثه إلى “المدن”، أن وقفتهم ليست مع طرف ضد آخر، بل هي للتضامن مع الجامعة اللبنانية التي باتت على مائدة محاصصة القوى السياسية. الجوهري فضّل عدم تناول أيوب بشكل مباشر، لافتاً إلى أنه طالما كل شيء في الجامعة خاضع للمحاصصة فمن الممكن أن يكون رئيس الجامعة قد خضع لهذه البيئة. واستغرب ما وصلت إليه قضايا الجامعة اللبنانية التي واكبها منذ تأسيسها، وأنه لم يسبق في تاريخ هذه المؤسسة أن مثل زميل لهم أمام القضاء. وهذا دليل على عدم وجود ثقة بالهيئات الأكاديمية الموجودة.
في ظل هذه الأسئلة والمخاوف التي تناولها المتضامنون، خرج خليفة من قسم الجنايات برفقة عناصر الشرطة القضائية ليمثل أمام المدعي العام، ليعود بعد نحو نصف ساعة إلى مكتب التحقيق من جديد. وفي تمام الساعة الواحدة بعد الظهر خرج خليفة مبتسماً كما دخل عند التاسعة من صباح الخميس في 26 تموز 2018. ووفق خليفة، بدأت الخلافات مع أيوب عندما تقدّم الدكتور عماد الحسيني بدعوى ضده في قضية تزوير شهادة الدكتوراه، مبرزاً الوثائق التي تثبت الأمر. لكن القضاء لم يبتّ المسألة. ثم تفاقمت الأمور بعد هذه السابقة، وبدأ خليفة وزملاؤه يسألون عن عدم إقدام أيوب على عرض الشهادة واطروحة الدكتوراه على مجلس الجامعة وعلى القضاء لتنتهي القضية.
وكان خليفة قد استدعي إلى النيابة العامة المالية منذ ثلاثة أيام على خلفية اتهامات طاولت أيوب بتحصيل أموال غير مستحقة من الجامعة. وكشف خليفة عن تقديمه وثائق للقاضي علي إبراهيم، بما في ذلك محضر مجلس الجامعة بتاريخ 18 نيسان 2018 الذي تقرر فيه منح أيوب أربع درجات، أي ما مجموعه 250 مليون ليرة كتعويضات منذ العام 1994 إلى اليوم. طبعاً، لا يتّهم خليفة أيوب بالسرقة وإنما باستغلال النفوذ، لاسيما أن هذا الأمر لم يقدم عليه أي رئيس للجامعة في تاريخها. أما إذا كان يعتقد بأن أيوب لا يستحق هذه الدرجات فردّ خليفة أن القضاء سيقول كلمته.
بعد 4 ساعات من التحقيق تناولت جميع التصريحات الإعلامية التي أدلى بها خليفة أخيراً، خرج الأخير ليقول إن لكل سؤال كان له الجواب المناسب والمثبت بالمستندات. خرج ضاحكاً كما لو أنه أراد القول إن مسيرة اصلاح الجامعة اللبنانية لم تنهكه رغم مرور نحو نصف قرن على مطالبته بها. وقضيته ليست ضد شخص معين بل مبدئية، والجامعة الوطنية ملك للشعب والقانون اعطاه حق المساءلة. ورداً على استفسارات “المدن” عن الاتهامات الموجّهة إلى أيوب بشأن ملفات الفساد في الجامعة، أعاد تأكيد “وجود فساد كبير في الجامعة اللبنانية. وعندما يطلب منّا سنقوم بتقديم المستندات المطلوبة. نحن لا نطلق الاتهامات جزافاً”. وختم على طريقته: “إذا كان البعض يهوّل علينا باللجوء إلى القضاء، نقول له لم نخف في الماضي ولن نخاف اليوم. والقانون فوق السلطان عبد الحميد”.

الدكتور عصام خليفة يخرج بسند إقامة: ارحب بتدخل القضاء ولن اتخلى عن الجامعة اللبنانية
سهى جفّال /جنوبية/26 يوليو، 2018
مثل الدكتور عصام خليفة صباح اليوم (الخميس)، أمام المباحث الجنائية في قصر العدل ببيروت للتحقيق معه على خلفية الادعاء المقدم ضده من قبل رئيس الجامعة اللبنانية الدكتور فؤاد أيوب بجرم القدح والذم والافتراء
خرج الدكتور عصام خليفة بسند إقامة بعد تحقيق أجري معه في قسم المباحث الجنائية المركزية عند الساعة التاسعة من صباح اليوم، ومن ثمّ توجه الى مكتب رئيس قسم المباحث الجنائية المركزية في مبنى قصر العدل حيث تم الإستماعإليه.
وبعد التحقيق معه، اكد الدكتور خليفة لـ “جنوبية “ان القضية التي دافع ويدافع من اجلها هي الجامعة اللبنانية”، متمنيا “أولا تحريك القضاء في دعوى الدكتور الطبيب الشرعي عماد محمد الحسيني التي تقدم بها أمام القضاء، وقدم خلالها الوثائق اللازمة التي تؤكد وجود تزوير في ملف الدكتور فؤاد ايوب لجهة عدم حصوله على دكتوراه في الطب الشرعي من روسيا”، مستغربا “الضغوط السياسية التي مورست لتجميد الدعوى والحيلولة من دون الحكم فيها”.
وختم خليفة بالتأكيد على أنه ماض في ملف الجامعة اللبنانية حتى النهاية، قائلا “هذه الجامعة جامعتي تدرجت على مقاعدها وكنت رئيس اتحاد طلابها ورئيس الرابطة فيها ومعني بكل شاردة وواردة وسأدافع عنها كي تقبى قوية”.
وفي تصريح له بعد إنتهاء التحقيق حذر من إنعكاس “ممارسات الدكتور أيوب على اوضاع الجامعة”، لافتا الى “تحذير اللجنة المنبثقة عن المجلس الاعلى كتقييم الابحاث والتعليم العالي في الاتحاد الاوروبي من استمرار مسار الجامعة كما هو عليه، لان ذلك قد يوصل الى عدم اعتراف الدول الاوروبية بشهادات الجامعة اللبنانية”، معتبرا “ان الامر في غاية الخطورة”. كما شكر خليفة زملاءه “ممن تضامنوا معه من خلال هذا الاعتصام او من خلال المواقع الالكترونية او الاتصال الهاتفي”. وأوضح انه “أجاب على كل الاسئلة في النيابة العامة يوم الثلثاء الماضي، وعززها بالوثائق، مرحبّا بتحرك القضاء، وجدد “تعهده بعدم الاستكانة الا بعد إبراز الحق وإزهاق الباطل”.
وكان خليفة أثار جدلا إعلاميا في تصريحاته خلال مؤتمر صحافي عقدته «جمعية أصدقاء الجامعة اللبنانية» في 11 تموز الفائت، التي كشف فيها ممارسات غير قانونية في الجامعة من قبل أيوب وغيره من العمداء، إذ أشار إلى «اتخاذ الأخير لإجراءات غير قانونية لجهة تأمين خدمات في ملفات الترقيات والترفيع مقابل دعم وولاء له». ولفت خليفة إلى أن “ايوب وثلاثة عمداء رفّعوا أنفسهم درجات منذ تاريخ دخولهم التعليم قبل عشرات السنوات. وصرّفوا نفوذهم للترقي، واستفادوا بمبالغ توازي مئات ملايين الليرات (…)» وعليه تقدّم أيوب أمام القضاء بدعوى قدح وذمّ ضد خليفة.
وفيما، نفذت رابطة قدامى الأساتذة الجامعيين وقفة تضامنية مع الجامعة اللبنانية وزميلهم الدكتور خليفة، أمام قصر العدل في بيروت بالتزامن مع الجلسة. قال رئيس رابطة قدامى الأساتذة الجامعيين الدكتور عصام الجوهري لـ “جنوبية” أننا اليوم “نفذنا وقفة تضامنية من أجل الجامعة وهي ليست موجهة شخصيا ضدّ أي شخص كما أنها غير موجّهة ضدّ رئيس الجامعة”. وأضاف “ما بين الدكتورين خليفة وأيّوب مسألة قضائية لا نستطيع بتها ولا نستطيع أن نقول أي طرف على حق “.
ورأى أنه “جرى التمادي بشكل كبير في هذه القضية، وإنعكس هذا الصراع الكبير والتراشق الكلامي بشكل سلبي على الجامعة وعلى طلابها، وهذه الوقفة كانت ضدّ ما وصلنا إليه اليوم”.
وأشار الدكتور الجوهري “فليتخذ القضاء مجراه وليحسم القضية، مشددا على أنه “كان يجب طرح هذا الملف في الجامعة للبحث في الموضوع عبر اللجان ومجلس الجامعة كذلك المجلس التأديبي، وعدم طرحه على الملأ خصوصا أن هذا الموضوع يسيئ للعديد من الأشخاص ولرئيس الجامعة”.
وفي الختام أكّد الجوهري على إحترامه لـ”خليفة الذي تربطه علاقة زمالة دامت 40 عام في السلك التربوي، إلا أنه شدّد أن “إثارة هذا الملف في الإعلام أحدث شوشرة وطرحه بهذا الشكل ليس من مصلحة أحد، مشيرا إلى أن “الجامعة اللبنانية يتربص بها الجميع إن كان القطاع الخاص أو الدولة لانها موجودة على مائدة المحاصصة”. وقد أكّد الاستاذ في علم الاجتماع الدكتور طلال عتريسي لـ “جنوبية” أنه “ليس لديه معطيات حول ما طرحه الدكتور خليفة، منتقدا الأوضاع التي آلت إليها الجامعة اللبنانية مع حضور جميع القوى السياسية فيها بحيث أصبح المعيار الأساسي فيها سياسيا وطائفيا أكثر مما هو علميا، إذ تجري التعيينات فيها على أساس التوازن الطائفي وليس على حساب الكفاءة والحاجة له”