موقع جنوبية ينشر فضيحة أسماء من حكمتهم المحكمة العسكرية بأشهر وسُجنوا لسنوات

83

موقع جنوبية ينشر فضيحة أسماء من حكمتهم المحكمة العسكرية بأشهر وسُجنوا لسنوات!!
نسرين مرعب/جنوبية/04 تموز/18

الأحكام الصادرة مؤخراً في ملف الموقوفين الإسلاميين تعكس الغبن الذي لحق ببعضهم!
فجأة شدّت المحكمة العسكرية في لبنان ميزانها، فسرّعت المحاكمات التي كانت تتأجل بالشهور والأعوام مستندة إلى أقل الأسباب التي تتيح هذا الإجراء، وأصدرت في – سياق مفاجئ – الأحكام النهائية في بعض الملفات العالقة والتي ترتبط بالموقوفين الإسلاميين.

إلا أنّ اللافت في هذه العدالة المتأخرة، أنّ بعض الموقوفين الإسلاميين ونظراً للأحكام الصادرة بحقهم، هم من لهم بجعبة المحكمة أشهر وسنوات سجنوا فيها ظلماً، وذلك بعدما أعلن القضاء العسكري براءتهم، وبعدما اتضح أنّ بعض الأحكام الصادرة هي أقل من المدة التي سجن فيها أصحابها!

وطبعاً، لا إمكانية للتساؤل عن الجهة المخولة التعويض في لبنان؟ ولربما – على سبيل النكتة – سيطالب المعنيون في سدّة الدولة من الأشخاص الذين طالتهم الأحكام أن يدفعوا “بدل إيجار” عن المهلة التي قضوها في السجن زيادة على مدة حكمهم الأصلية، فالدولة اللبنانية ليست “كاريتاس” كي تؤمن له المأكل والمشرب والترفيه في حدائق رومية مجاناً!

وبغض النظر عن هذا الواقع الساخر الذي يشبه كل شيء في لبنان الملوث كيفما اتجهت به أو استدرت، كان هناك بعض الأحكام القاسية التي وصلت إلى الإعدام مما دفع الجهات المتابعة لهذا الملف لإعادة تحريك ملف العفو العام الذي بات راكداً كما التأليف الحكومي، لا يحركه أيّ صوت سياسي من أولئك الذين وصلوا المجلس النيابي بعدما تسلقوا معاناة الأهالي.

وكأنّ لسان حال موقوفي “طرابلس” وذويهم يردد في هذه المرحلة “يا ليت بين نوابنا من يدعى جميل السيد، ليذكر يومياً السلطة بقضيتنا بضجيجه التويتري”.

وبالعودة إلى أحكام المحكمة العسكرية، فقد حصل موقع “جنوبية” على أسماء مجموعة من الموقوفين الذين أغلقت ملفاتهم بأحكام تراوحت بين البراءة والمخففة، بعدما مكثوا لسنوات على ذمة التحقيق ومن هؤلاء:
في ملف جبل محسن – باب التبانة:
حسّان سرور سجن لمدة عامين، حكمه 3 أشهر.
علي الشركس سجن لمدة 3 أعوان، حكمه 3 اشهر.
في ملف المنية – بحنين:
محمد تراب سجن أكثر 3 سنوات، حكمه: سنة واحدة.
عبد الرحمن القرحاني سجن أكثر من 3 سنوات، حكمه: سنة واحدة.
محمد مهنا سجن أكثر من 3 سنوات، حكمه: سنة واحدة.
عبد الرزاق رشيد سجن 3 سنين، حكمه: سنة واحدة.
محمد البقاعي سجن سنتين ونصف، حكمه: سنة واحدة.
كمال وهبي سجن 3 سنوات، حكمه: سنة واحدة.
علي الريداني سجن 4 سنوات، حكمه: سنة واحدة.
حسن ملص سجن 4 سنوات، حكمه: سنة واحدة.
داني دنش سجن سنتين ونصف، حكمه: سنة واحدة.
خالد التلاوي سجن 4 سنوات، حكمه: سنتان.
علي وهيب مصطفى سجن 4 سنوات، حكمه: سنتان.
أحمد حاج عبيد سجن 4 سنوات، حكمه: سنتان.
ربيع المصري سجن 3 سنوات، حكمه: سنتان.
محمد مطون سجن 3 سنوات ونصف، حكمه: 3 سنوات.
عيسى باكير سجن 5 سنوات، حكمه: 3 سنوات.
ناصر البحصة سجن 3 سنوات، حكمه: سنة واحدة.
عزام طالب سجن 3 سنوات، حكمه: سنة واحدة.
صلاح عبد الحي سجن 3 سنوات، حكمه: سنة واحدة.
في المقابل أشار محامي الموقوفين الإسلاميين محمد صبلوح في حديث لـ”جنوبية”، إلى أنّهم كانوا يناشدون المحكمة العسكرية منذ سنوات القيام بهذه الخطوة والفصل في الملفات الكبرى، موضحاً أنّ الملفات التي تتضمن أكثر من 50 أو 60 موقوفاً، كانت تتأجل بشكل متكرر بسبب عدم مثول أحد الموقوفين، أو تخلّف أحد المخلى سبيلهم عن الحضور، أو غياب أحد المحامين.
ولفت صبلوح إلى أنّ مطالبتهم السابقة بالفصل كانت تقابل برفض قاطع، مبيناً أنّ “ما يجري اليوم في المحكمة العسكرية أنّ الملفات تذلل، فالعميد الركن حسين عبد الله قد أخذ قراراً منذ أكثر من شهر بأنّ الملف الذي يتغيب عنه أحد الأطراف يتأجل ويفصل”.
وأضاف المحامي “لو اعتمد الفصل منذ البداية لما كانت النتيجة مأساوية، حيث أنّ بعض الموقوفين الذين قد ظهرت براءتهم أو صدرت بحقم أحكاماً مخففة كانوا قد قضوا سنوات في السجن”، متابعاً “هذا هو الظلم الذي كنا نناشد حلحلته، إضافة لكون هذه القرارات تخفف العبء في السجون وعن الأهالي الذين عانوا الأمرين جراء التأجيل المتكرر”.
وفيما اعتبر صبلوح أنّ هذه الخطوة إيجابية من قبل المحكمة العسكرية لكونها ترسخ مبدأ “المتهم بريء حتى تثبت إدانته”، فتعجل بموضوع الإدانة والبراءة بأقصى سرعة ممكنة، دعا في المقابل إلى النظر في تعويض للذين سجنوا أكثر من أحكامهم، والاعتذار منهم.
هذا وختم محامي الموقوفين الإسلاميين محمد صبلوح بالقول “أطالب فخامة رئيس الجمهورية ميشال عون والحكومة اللبنانية بمعاقبة كل جهاز امني تورط في فبركة ملفات لمعتقلين جلسوا سنوات في السجن ومن ثم حوكموا براءة وذلك انصافاً لمعاناة أهاليهم”.