محمد عبد الحميد بيضون: حكومة استعادة الثقة

35

حكومة “استعادة الثقة”
محمد عبد الحميد بيضون/02 تموز/18

عندما تشكلت الحكومة الحالية منذ سنة ونصف أطلقت على نفسها اسم “حكومة استعادة الثقة”، ولكن يبدو ان مؤشرات الثقة تتراجع بفعل الغرق في المحاصصات والمساومات بالاضافة الى المحسوبيات الرخيصة في التعيينات والخدمات.

وبغض النظر عن الإنجازات او الخيبات فإن لبنان شهد تراجعاً كبيراً في القطاع العقاري وبالمقابل شهدنا عدداً كبيراً جداً من اللبنانيين يتجهون الى قبرص المجاورة ويشترون بيوتاً او شققاً فيها خصوصاً ان قبرص تعطي إقامة دائمة لكل من يشتري بيتاً او شقةً مع كل أفراد عائلته.

شهدنا أيضاً عدداً من الشركات العقارية اللبنانية تنتقل الى قبرص وتبدأ ببناء مشاريع كبيرة وشقق سكنية من عدة مستويات ومعظم المشترين هم من اللبنانيين ونسمع يومياً في الاعلام اللبناني إعلانات تضعها هذه الشركات لجذب اللبنانيين للشراء في قبرص.

طبعاً لن نبحث الْيَوْمَ في الأسباب السياسية والاقتصادية لهذه الظاهرة لكننا نريد ان نلاحظ ان حكومة المحاصصة هذه استطاعت ان تتوصل الى استعادة الثقة…….بقبرص اما لبنان فله ربٌ يحميه من الوصاية والميليشيات وأمراء الحرب إقطاعيات الطوائف ومن حروب ايران لنشر المذهبية في المنطقة وتدمير الدول العربية وتحويلها الى دول فاشلة على غرار الصومال.

الحكومة القادمة ستكون على غرار الحكومة الحالية مع تعديلات طفيفة في الحصص.

دعونا نأمل ان لا تكون هذه المرة حكومة استعادة الثقة….بتركيا لأن عدداً كبيراً من اللبنانيين بدأ يتجه الى تركيا لشراء البيوت والشقق والكل يعلم ان السلاح الإيراني سيأخذ هذا البلد الى دمار عميم.