محمد عبد الحميد بيضون/في البدء كان الفساد

63

في البدء كان الفساد
محمد عبد الحميد بيضون/25 حزيران/18

في كل الدول الديموقراطية يبدأ تشكيل الحكومات بإختيار الأشخاص وفق كفاءاتهم وخبراتهم والانجازات التي حققوها في مجالات عملهم.
يتم اختيار اسم او اكثر لكل مركز وزاري وتتم المفاضلة بينهم وفقاً لمعايير الكفاءة والقدرة على احداث فرق حقيقي في الأداء وفِي تقديم المشاريع الناجحة التي تخدم الدولة والمواطن.
أما في لبنان فلا حديث عن الأسماء والكفاءات فقط حديث عن الاحجام.
تشكيل الحكومة مسألة احجام اي قضية ازلام ومحاسيب وليست قضية كفاءات وخبرات ونجاحات.
مجرد الحديث عن الاحجام دون طرح الأسماء يعني اننا امام فساد كبير في العملية السياسية وهو يؤسس لفساد اكبرعلى مستوى السلطة التنفيذية وطبعاً بموافقة ومباركة من السلطة التشريعية.
الفساد اساسه ان الحكومة ستتشكل من ازلام ومحاسيب دون النظر الى كفاءة هؤلاء الأشخاص وخبراتهم وهل لديهم ما يقدمونه للمؤسسات وللبلد.
سيكون الوزراء مجرد أدوات تنفيذية لدى زعماء الطوائف ولدى الأمراء الجدد ينفذون ما يطلبه هؤلاء من مصالح خاصة وخدمات خاصة على حساب الدولة والمواطن .
نقطة الانطلاق هي الفساد ولا يخجلون من الحديث اليومي المبتذل عن مكافحة الفساد.