أنطوان سلامة/إدوار حنين ساحة الساحات

48

إدوار حنين ساحة الساحات
أنطوان سلامة/نقلاً عن موقع الصوت/24 حزيران/18

 افتُتحت ساحة إدوار حنين عصر السبت ٢٣/٦/٢٠١٨ ، في مستديرة العدلية-بيروت. تكوكب المحبون حول النحاتة ميراي حنين التي صممت ، والنائب السابق صلاح حنين، ورئيسة “هلب ليبانون” ليليان حنين تيان.

شرح الأستاذ صلاح حنين للإعلاميين والحضور معنى تخصيص ساحة في بيروت على اسم إدوار حنين، وتحدثت النحاتة ميراي حنين عن تجسيداتها الشكلية ومفاهيمها الفنية في منحوتتها-الساحة.

انطباعاتٌ  عن الحدث في هذه المقالة.

ربما هذا ما أراده إدوار حنين.

افتتاحُ ساحته في مستديرة العدلية من دون رسميين ورسميات، بل يأتي المحبون الى كلماته، فيذكرونه سياسياً ومحاضراً وأديباً يلمع.

هكذا سيذكره المارة في عجقة المدينة وجهاً لبنانياً أسمرَ الكلمات.

ربما أدركت ابنته النحاتة ميراي حنين أنّ كلمات والدها أقوى من أي تمثال، لا يُحجز إدوار حنين في قفص بل يُطلق تطلعات ومثالا.

في هذه الساحة التي برزت فيها عبارات إدوار حنين عن لبنان المتنوّع في وحدته، ولبنان الأزلي الأبدي، ولبنان الذي يتقدس بالحرية التي يكتسبها مواطنوه ليعطوها لجيرانهم، ويربحوا معاً الأمان.

في هذه الساحة على اسم إدوار حنين الذي دمج السياسة بالكلمة في خلطة سحرية لا تتكرر.

في هذه الساحة غاب التمثال الأبكم وحضرت الكلمة في ثلاثية من الأعمدة تبدو الناطقة أبداً.

حضرت كلماتُ المكرّم في الساحة الممتدة الى أفق المدينة، فتوزعت في مستطيلات زجاجية تضيء.

هذا الأدوار حنين الذي خصصت له بلدية بيروت ساحة في تقاطع العدلية، أضحت منبراً له صوت، يذكّر الحاكم بشفافية مفقودة، وحوكمة ضائعة، وفساد يستشري.

هي ساحة على اسم إدوار حنين، تنطق بقيم العدالة والمساواة واحترام الآخر، ساحة غاب عنها الصنم وحلّت فيها الرسالة، والدعوة للعلم والمعرفة سبيل خلاص.

ساحة نحتتها ميراي حنين بروح يتجسّد في ثورة متوقعة أو مرتجاة.

هذا التنوع الذي دعا اليه إدوار حنين في الوحدة، جسّدته ميراي في مدّها طبقات من الأشكال تتواكب في مسار يتشابه في التعدد ولا ينصهر في وحدة تُذيب.

كل ما في هذه الساحة يحكي.

إدوار حنين ساحة الساحات…( أنطوان سلامة)