هذه هي الميليشيات التي طالبتها موسكو بمغادرة جنوب سوريا

102

هذه هي الميليشيات التي طالبتها موسكو بمغادرة جنوب سوريا

العربية.نت – عهد فاضل/31 أيار/18

يأتي ذلك، في ظل أنباء تحدثت في الأيام الماضية، عن تنفيذ “انسحابات” قامت بها ميليشيات أجنبية، من مواقع لها في جنوبي سوريا، على رأسها ميليشيات “حزب الله” اللبناني التابعة لإيران.

وتناقل ناشطون سوريون، على وسائل التواصل الاجتماعي، في الساعات الأخيرة، معلومات عن أن ميليشيات أجنبية تابعة لإيران، في جنوبي سوريا، منطقة خفض التصعيد التي أعلن عنها في أواسط العام الماضي، باتفاق روسي-أميركي-أردني، قد نفّذت انسحابات من بعض نقاط تمركزها في محافظة درعا المشمولة باتفاق خفض التصعيد المشار إليه.

من تشييع أحد قتلى لواء زينبيون

ونقل عن مصادر معارضة، قولها إن الانسحابات التي تنفذها الميليشيات الإيرانية، قد بدأت منذ قرابة أسبوع، من مناطق في محافظة درعا، في بلدات عتمان وخربة غزالة، بحسب صحيفة “الشرق الأوسط” اللندنية، الأربعاء.

وتم تناقل خبر انسحاب ميليشيات إيرانية من جنوبي سوريا، على صعيد واسع، في الأيام الأخيرة، على أن تحل مكانها قوات تابعة مباشرة لجيش النظام السوري، مثلما حصل في حي “سجنة” بمدينة درعا، التي انسحب منها عناصر لميليشيات “حزب الله” وحلّ مكانها قوات تتبع لجيش النظام، في سوريا.

وفيما تمّ التركيز إعلاميا، على انسحابات نفّذتها ميليشيات “حزب الله” من جنوبي سوريا، لم تنقل الأنباء مصير الميليشيات الإيرانية الأخرى، والمنتشرة بدءاً من جنوبي دمشق، وانتهاءً بجنوبي غربي سوريا، التي تعد منطقة خفض تصعيد، اشترطت انسحاب كل الميليشيات الإيرانية الموزعة هناك.

فيلق القدس و”حزب الله” اللبناني والفاطميون

وتتوزّع الميليشيات الإيرانية، فيما يخص جنوب سوريا، على مستويين، الأول ما يرتبط منها بالسيطرة على العاصمة السورية دمشق، انطلاقاً من تمركز ميليشياتها في “السيدة زينب” كنقطة انطلاق بأكثر من اتجاه. أما المستوى الثاني، فهو بالتواجد المتعدد للقوات الإيرانية في البادية السورية المترامية الأطراف، للانتقال من الحدود السورية العراقية، باتجاه القلب السوري في بادية حمص ومن الأخيرة إلى الحدود اللبنانية السورية، أو إذا اتجهت جنوباً باتجاه الحدود مع الأردن، وهي المنطقة التي تحاذي المشمول باتفاق خفض التصعيد.

وتعدّ القوات الإيرانية المنتشرة في البادية السورية، هي الثقل العسكري الديناميكي الذي يمكن إيران من تحريك سريع لميليشياتها ما بين شرق سوريا وحدود العراق، إلى قلب البلاد في المنطقة الوسطى وحدود لبنان، أو إلى الجنوب السوري المرتبط ببادية الشام، سواء من الشرق، أو من الجنوب، نظراً لاتساع البادية السورية التي تبلغ مساحتها تقريبا ربع مساحة سوريا.

وأهم الفصائل الإيرانية المنتشرة جنوبي سوريا، هي قوات من فيلق القدس، ثم ميليشيات “حزب الله” اللبناني، ولواء فاطميون. وتعتبر البانوراما، في محافظة درعا الحدودية مع الأردن، وشمال المحافظة المذكورة، ومناطق كتلّ فاطمة، هي مناطق حركة وانتشار الميليشيات الإيرانية جنوبي سوريا، بصفة عامة.

ويشار إلى أن ميليشيات إيرانية مختلفة، تم الزج بها في معارك جنوب سوريا، فنفذت معارك معينة، ثم عاودت الانتشار في مناطق سورية أخرى، كميليشيات “الزينبيون” التي قاتلت في محافظة درعا، وميليشيات فرقة المهدي التي انتشرت مؤقتا في ريف السويداء ثم قاتلت في القنيطرة ودرعا.

ميليشيات مختلطة بقيادة إيرانية

وكذلك فعلت إيران مع إحدى ميليشياتها المعروفة باسم “لواء الإمام الحسين” التي تتخذ من “السيدة زينب” جنوب العاصمة السورية دمشق مقرا رسميا لها، وتقاتل بالتنسيق مع الفرقة الرابعة التي يرأسها اللواء ماهر الأسد، شقيق رئيس النظام السوري، فقد قاتلت تلك الميليشيات في منطقة “بيت جن”، مع قوات تابعة لـ”حزب الله” اللبناني. ومثلها “لواء الإمام المجتبى” الذي كان جزءا من عدة ميليشيات قاتلت في “شبعا” السورية الحدودية.

ويسجل تواجد لميليشات “النجباء” التابعة عقائديا لمرشد إيران، وتمولها وتدربها قوات من الحرس الثوري الإيراني، في جزء من منطقة “قيطة” و”جدية”، وكذلك شهدت منطقة شمال محافظة درعا، تواجداً لميليشيات كتائب الهادي.

ويبقى الحضور الأبرز للميليشيات الإيرانية، جنوبي سوريا، متمثلا بفيلق القدس الإيراني، وقوات “حزب الله” اللبناني التي بدأت تنفذ انسحابات وصفت بالجزئية، من مناطق في محافظة درعا، مضافاً إليهما وجود ميليشيات أخرى تنفذ معارك محدودة ثم تعود إلى مناطقها في البادية السورية، كلواء الأبدال الذي شارك في اقتحام دير الزور، وكتائب الإمام علي.

من ميليشيات فاطميون

وفي المقابل، يشير مراقبون إلى وجود ميليشيات مختلطة، تعمل بقيادة إيرانية مباشرة، إدارة وتمويلا وتدريبا، إلا أنها تضم عناصر سورية ولبنانية وعراقية، في صفوفها، من مثل “الغالبون سرايا المقاومة الإسلامية” التي قاتلت في محافظة درعا، ولواء “سرايا التوحيد” و”جيش التوحيد” و”لواء الجبل” الذين قاتلوا جميعهم في مناطق مختلفة من جنوب سوريا.

ويشار إلى أن ضباطاً وعناصر من الحرس الثوري الإيراني وميليشيات “حزب الله” اللبناني، ينتشرون تحت قيادة جيش النظام السوري، في أكثر من منطقة، ويرتدون بزاته العسكرية ويرفعون علمه، وعرف في هذا السياق أن ميليشيات “الأبدال” الإيرانية تنشر عددا كبيرا من مقاتليها في صفوف ما يعرف بـ”الدفاع الوطني” التابع لنظام الأسد، وظهرت “الأبدال” أكثر من مرة وهي ترفع العلم الرسمي للدولة السورية.

عناصر من حركة النجباء