الخزانة الأميركية: خارطة طريق لاستهداف تمويل حزب/لبنان يتحسّب للأسوأ بعد العقوبات على حزب الله والحكومة القادمة في مهبّ الريح/حزب الله أمام خيارات عدّة والوضع إلى تعقيد

40

الخزانة الأميركية: خارطة طريق لاستهداف تمويل حزب
سكاي نيوز/18 أيار 2018

أكد مسؤول في وزارة الخزانة لسكاي نيوز عربية إن الخطوات التي تم اتخاذها خلال الأسبوعين تأتي وفق خارطة محددة لاستهداف تمويل حزب الله، لافتا إلى أن استهداف مجلس شورى حزب الله رسالة للجميع، وأنه لا يوجد جناح سياسي لحزب الله هو فقط منظمة إرهابية يسيطر عليها الإيرانيون.
وأضاف المسؤول الأميركي أنه تم استهداف مجلس الشورى التابع لحزب الله، لأنه هو الذي يتخذ قرارات عمليات الاغتيال وتمويل الحروب مؤكدا أن الخطوة لا تستهدف الشيعة بل تستهدف “جماعة إرهابية.”
وأشار إلى أن أن حزب الله ليس لديه ميزانية مستقلة، وأن كل شيء يقومون به يتم تمويله من قبل الإيرانيين، مضيفا أن حوالي 700 مليون دولار تم تحويلها شهريا إلى زعيم الحزب حسن نصر الله من طهران وهو يتحرك بأوامر قاسم سليماني.
ولفت إلى أنه تم استهداف بنك البلاد ومديره العام تم بالتنسيق مع العراقيين وكل الدول التي تربطها علاقات مصرفية مع بنك البلاد، مشيرا إلى أن البنك كان يسهل وصول الأموال لحزب الله.
ونفى المسؤول الأميركي أن تكون الخطوة الأميركية جاءت للتأثير على تشكيل الحكومة اللبنانية أو لأغراض سياسية، محذرا من تبعات كارثية بالنسبة للبنان إذا تقلد أعضاء من حزب الله وزارات سيادية وحاولوا التخلص من محافظ البنك المركزي.
وأكد أن هناك خطوات مستقبلية مقبلة واستهدافا جديدا بالعقوبات لكنها ستكون مفاجئة بحيث يتم تجميد الأموال قبل الإعلان عنها بهدف قطع التمويل عن حزب الله محذرا من أن طهران ستبحث عن طرق جديدة لتمويل حزب الله.
كما أشار المسؤول الأميركي إلى أن الإدارة الأميركية ستفرض عقوبات على الكثير من الكيانات والشركات الإيرانية من أجل إجبار طهران على اتخاذ قرارات صعبة لوقف تمويل الإرهاب.
ولفت إلى أن هناك ثلاثة أهداف لدى الإدارة الأميركية تجاه إيران والتي تتمثل في وقف الإرهاب وإصلاح الاقتصاد ووقف شراء التكنولوجيا من أجل برنامجهم الصاروخي، والأهم هو ممارسة ضغط اقتصادي يجبر إيران على العودة إلى المفاوضات.
وأشار المسؤول في وزارة الخزانة أن الاقتصاد الإيراني في أزمة حيث التضخم خارج عن السيطرة، والريال الإيراني عديم القيمة، منوها بأن البيت الأبيض يرغب في أن تعكف طهران على إصلاح الاقتصاد والاهتمام بالشعب والتوقف عن تحويل الأموال الإيرانية لحسن نصر الله وأمثاله.
وأكد أن الإدارة الأميركية تعرف كيف نفرض ضغوطا اقتصاديا تجبر إيران على العودة إلى طاولة المفاوضات للوصول إلى اتفاق يحطم الطموح الإيراني بالحصول على السلاح النووي.
ونوه المسؤول الأميركي بأن الولايات المتحدة ستجري مناقشات هامة مع الأوروبيين ومع سويفت، وأن العقوبات ستدخل التنفيذ خلال 180 يوما، محذرا من مغبة التعاملات المالية مع إيران وملاحقة ممن يحملون حسابات مصرفية بالريال الإيراني خارج إيران أو ممن يبيع الدولار الأميركي للمصارف الإيرانية.
وفي الشأن اليمني، قال المسؤول الأميركي إن الإدارة الأميركية استهدفت بعضا من الحوثيين وآخرين في اليمن على خلفية الإرهاب وذلك بالتعاون مع دول الخليج، وأنهم يعملون مع البنك المركزي في عدن للوصول إلى حساباتهم للنظر فيها.
ووصف الدعم الإيراني للحوثيين بالجنون وذلك من خلال إمداد الحوثيين بالأموال والصواريخ التي تستهدف الأراضي السعودية.

لبنان يتحسّب للأسوأ بعد العقوبات على “حزب الله”
الشرق الاوسط/18 أيار/18/تترقب الأوساط اللبنانية بحذر تداعيات العقوبات الخليجية – الأميركية الأخيرة على «حزب الله» وسط مخاوف من انعكاساتها السيئة على جهود تشكيل الحكومة، حيث يتوقع أن يؤدي دخول الحزب للحكومة إلى محاصرة لبنان سياسيا واقتصاديا. ورغم أن قرار العقوبات كان واضحا في شموله الجناحين السياسي والعسكري للحزب للمرة الأولى، فإن المسؤولين اللبنانيين لا يزالون يعوّلون على الاستمرار في التمييز بين الحزب وبين لبنان وحكومته، علما بأن الحزب كان دعا إلى تشكيل حكومة تراعي نتائج الانتخابات النيابية وتمثل القوى بحسب امتداداتها داخل البرلمان، في إشارة إلى الكتلة التي بات يشكّلها «الثنائي الشيعي» في مجلس النواب. وفي حين كان لافتا عدم صدور أي تعليق من قبل «حزب الله» والمسؤولين اللبنانيين على العقوبات، يرى مدير معهد الشرق الأوسط للشؤون الاستراتيجية سامي نادر، أن هناك صعوبة في تشكيل الحكومة، معتبرا أنها مقدمة لقرارات أكبر وأتت كرد على نتائج الانتخابات النيابية التي استطاع الحزب وحلفاؤه خلالها الحصول على أكبر كتلة نيابية تمكّنه من الإمساك بلبنان. ويوضح أن «القرار بعدم التمييز بين جناحي حزب الله السياسي والعسكري أسقط هامش المناورة لفرقاء الداخل والخارج، وبالتالي فإن مشاركة الحزب في الحكومة ستؤدي إلى توسيع دائرة العقوبات بشكل أكبر ومحاصرة لبنان وستكون الضربة الموجعة الأكبر على الاقتصاد».

حزب الله أمام خيارات عدّة.. والوضع إلى تعقيد
“السياسة الكويتية” – 18 أيار 2018/أكد القيادي في تيار “المستقبل” مصطفى علوش، لـ”السياسة”، أن “العقوبات تأتي في إطار الضغط المتصاعد الذي تمارسه الحكومة الأميركية على إيران وعلى الأذرع المرتبطة بها، وهي على الأرجح تأتي بالتفاهم والدول العربية الخليجية، وتحديداً مع الدول التي تشعر بالخطر الإيراني وأذرعه التي تسببت بالكثير من التخريب والاضطرابات في المنطقة بأجمعها”، مشدداً على أنه “للمرة الأولى تطال العقوبات شخصيات أساسية تعتبر من الجناح السياسي في “حزب الله” والذي هو طبعاً شيء غير موجود، لأن هذا الحزب هو ميليشيا مسلحة، وبالتالي فإن قائدها هو قائد ميليشيا، لذلك فإن القضية هي أنه لم يعد هناك تفريق وهمي بين الأطراف وأصبح التوجه مباشراً نحو الحزب وقيادته”. ولفت إلى أن “لدى “حزب الله” الآلية للتملص من هذه العقوبات، خاصةً أنه أوجد لنفسه الكثير من الخيارات لاستمرار تهويله، وهو عملياً يصبح في بيئة كبيرة وقد اتخذ إجراءات استباقية لهذه العملية، مرجحاً خيارات أخرى تفوق العقوبات وقد تصل إلى حد المواجهة”. وقال إن “هذه العقوبات على حزب الله ستزيد الوضع الداخلي صعوبة، لأن لبنان في وضعٍ اقتصادي ومالي صعب، فهناك ضغوطات كبرى، ولهذا يصر حزب الله على الدخول أكثر فأكثر في صلب العمل الحكومي، ما سيؤدي بالتأكيد إلى تضارب القرارات الأميركية مع الواقع اللبناني، وهذا سيقود حتماً إلى تعقيد المشهد الداخلي، وبالتالي فإن على “حزب الله” أن يفهم أن سياسة الترف وفرض الشروط محدودة، إلا إذا كان يريد أن ينهار البلد بأكمله”. وإذ استبعد اعتذار الحريري في حال جرت تسميته لتشكيل الحكومة، بعد العقوبات الأميركية والخليجية الأخيرة، إلا أنه لفت إلى “أننا قد نصل إلى الاعتذار في وقتٍ من الأوقات، لكن الآن نحن في مرحلة البحث عن المخارج، قبل أن نذهب إلى هذه الخيارات”.

الحكومة القادمة.. في مهبّ الريح
“السياسة الكويتية” – 18 أيار 2018/رفعت العقوبات الخليجية والأميركية على كبار قادة “حزب الله”، وعلى رأسهم أمينه العام حسن نصرالله منسوب التوقعات، التي تشير إلى أن الحزب وحلفاءه سيعمدون إلى الإمساك أكثر فأكثر بالقرار السياسي في لبنان، الذي يمكنهم من مواجهة تداعيات هذه العقوبات، وتحديداً في ما يتصل بعملية تأليف الحكومة الأولى بعد الانتخابات النيابية، دون استبعاد رفض الحزب والنواب الذين يدورون في فلكه من تسمية الرئيس سعد الحريري لتشكيل الحكومة، والإيعاز إلى أكبر عدد من النواب الذين يأتمرون بأوامر نصرالله تسمية شخصية سنّية غير الحريري، في ضوء القرار السعودي والخليجي باعتبار “حزب الله” إرهابياً، وعدم التمييز بين جناحيه السياسي والعسكري. وأشارت المعلومات المتوافرة لـ”السياسة”، من مصادر نيابية بارزة، إلى أن العقوبات الخليجية والأميركية ستزيد بالتأكيد من تعقيد المشهد الداخلي ولن تكون حتماً عاملاً مساعداً على توفير المناخ الملائم لولادة سريعة للحكومة، لا بل أنها قد تضع الولادة الحكومية بأكملها في مهب الريح، مع ما لذلك من انعكاسات سلبية على علاقات لبنان مع الدول الخليجية، باعتبار أن “حزب الله” يحاول البحث عن الوسائل التي تمكنه من الرد على العقوبات الخليجية والأميركية، ومن الطبيعي أن يكون الملعب الحكومي إحداها.