بالصوت/الياس بجاني/جريمة تهجير المسيحيين من الموصل

508

بالصوت/الياس بجاني/جريمة تهجير المسيحيين من الموصل

بالصوت/وندوز فورمات/تعليق الياس بجاني لليوم وهو يتناول جريمة تهجير المسيحيين من الموصل في العراق/مع نشرة أخبار اليوم من لبنان الحر/21 تموز/14
Arabic LCCC News bulletin for July 21/14نشرة الاخبار باللغةالعربية
English LCCC News bulletin for July 21/14نشرة الاخبار باللغةالانكليزية

 

جريمة تهجير المسيحيين من الموصل

الياس بجاني

في حين إن العالم المتحضر قد وصل إلى القمر والمريخ ودخل عالم التكنولوجيا من بابها الواسع وجعل من شرعة حقوق الإنسان قاعدة وأساس ملزمين لتعاطي البشر بعدل ومساواة واحترام وسلام مع بعضهم البعض، ها هم من يسمون أنفسهم جهاديين يسعون بقوة ليعيدوا بلدان الشرق الأوسط إلى حقبة القرون الحجرية وإلى الأزمنة الغابرة والجاهلية.

نسأل بأي منطق وبأي ثقافة وبأي حق وبأي إيمان وعقيدة يقوم هؤلاء البرابرة والقتلة والغزاة باقتلاع المسيحيين من العراق وتهجيرهم وهم من سكانها وأهلها وأصحابها منذ أن وجد الإنسان على الأرض.

إن كارثة المتخلفين عقلياً وحضارياً من حاملي رايات التكفير والأصولية تكمن في أنهم يحللون ويحرمون على هواهم الهمجية ويمارسون ثقافة الموت والبربرية دون حسيب أو رادع أو خوف من الخالق جل جلاله.

فالإنسان في قاموسهم وكما هو واضح وجلي من خلال أفعالهم وأقوالهم وثقافتهم مخلوق رخيص لا ميزة له عن باقي المخلوقات غير البشرية. هو في ثقافتهم الهمجية والغرائزية مجرد مخلوق لا قيمة ولا كرامة له ولا حرية ولا حرمة ولا حقوق.

محزن الواقع المعاش مع الجماعات التكفيرية والأصولية هذه في العراق وسوريا ولبنان وغزة ومصر وبعض الدول الأفريقية وفي العديد من دول العالم شرقاً وغرباً وشمالاً وجنوباً حيث يعيثون فساداً وقتلاً وتدميراً وتهجيراً ويرتكبون المجازر البشعة بحق كل من لا يخضع لهم ويماشي همجيتهم ونزعاتهم الحيوانية وهنا هم لا يفرقون بين دين ودين أو مذهب وآخر لأنهم أصلاً لا يعرفون في دواخلهم العفنة غير ثقافة شريعة الغاب حيث القوي يأكل الضعيف.

 إن تهجير وسبي وإذلال المسيحيين من الموصل في العراق على أيدي هذه العصابات ليس فقط تعدٍ على حقوقهم وحريتهم وأملاكهم ومعتقدهم الديني، بل عمل بربري وهمجي بامتياز، وإجرام كامل الأوصاف مجرد من كل ما هو أخلاق وحضارة وإيمان ومخافة من الله .

هذه الجماعات هي أدوات شيطانية تتبع لمخابرات دول شريرة وتوسعية تسعى لتدمير دول الشرق وإعادته إلى عصور التخلف والقبلية.

هذه الأدوات البشرية المجردة من الضمير والوجدان هي ماكينات قتل لا أكثر ولا أقل وأبعد ما تكون عن كل ما هو إنسان كونها مجردة من إنسانيتها.

المطلوب من دول العالم الحر عموماً، ومن الدول الإسلامية ومن مرجعياتها الدينية تحديداً أن مواجهة هذه العصابات المجرمة وتعريتها وردعها بالقوة لأنها لا تفهم غير هذه اللغة واليوم وليس غداً وإلا فسرطانها سوف يتفشى وينتقل إلى كل دول العالم.