هذا ما ستفعله إسرائيل قبل الحرب على لبنان2018/هذا ما ستفعله إسرائيل قبل الحرب على لبنان2018/هذا عدد ما خسره “حزب الله”.. فمَن هم الـ80 ألف مقاتل شيعي في سوريا؟

195

هذا ما ستفعله إسرائيل قبل الحرب على لبنان2018
سامي خليفة/المدن/29 نيسان/18

بعد مرور سبعين عاماً على تأسيس الكيان الإسرلئيلي، لا يمكن لأي مواطن إسرائيلي أن ينظر إلى الحدود الشمالية من دون إحساس متزايد بالقلق إزاء التهديد التقليدي الأكبر المتمثل بحزب الله. وبعد الجهود التي قامت بها القيادة العسكرية للحد من تطوير الحزب قدراته، اتضح لها أن هذا غير كافٍ، إذ يجب على إسرائيل أن تستثمر في قطع الحزب عن مصادر تمويله الرئيسية وانتشاره العالمي. لهذه الغاية، لدى إسرائيل، وفق تحليل نشره موقع الغماينر اليهودي النيويوركي، أداة أخرى تحت تصرفها وقد تجاهلتها في السنوات الماضية، وهي الدبلوماسية. فمن خلال قنوات دبلوماسية مباشرة وغير مباشرة، علنية وسرية، ستسعى تل أبيب إلى خلق خناق دولي على الحزب، ويتنامى إلى حالة من الاختناق التشغيلي قبل أن يضع أي جندي إسرائيلي قدمه على الأرض اللبنانية.
يجب على إسرائيل، وفق الموقع، إقناع الاتحاد الأوروبي بتصنيف حزب الله في مجمله كـ”كيان إرهابي”، بما في ذلك الجناح السياسي. ففي ظل الظروف الحالية، أصبحت أوروبا وإيران وبعض الدول في إفريقيا وأميركا الجنوبية مصادر الدخل الأساسية للحزب ويتم نقل عشرات الملايين من الدولارات شهرياً له. وفي اللحظة التي يتم تصنيف الجناح السياسي على هذا النحو، كما يرى الموقع، سيتم التعامل مع حساباته المصرفية، والأعمال التجارية والمالية باعتبارها غير قانونية وغير مقبولة بشدة. وسيتم وضع أعضائه على قوائم حظر الطيران. ويمكن لوكالات إنفاذ القانون استخدام أدوات أكثر فعالية ضد المجموعة. وسيتم إغلاق “منطقة التجارة الحرة” التابعة لحزب الله رسمياً. إذا ما قررت أوروبا أخيراً القيام بهذه الخطوة وفق الموقع، فإن إسرائيل ودولاً أخرى في المنطقة ستستفيد بالطبع. فالمال الأقل يعني أسلحة أقل. بعبارة أخرى، سيصبح حزب الله أقل تهديداً، وبدلاً من تدمير مخزونه من الأسلحة مع عدد لا يحصى من طلعات القصف، يمكن للدولة العبرية أن تعوق جهود الشراء مقدماً. يرى الموقع أنه في فترة قصيرة نسبياً ستنجح إسرائيل في إقناع الأوروبيين بتحركها. وفي الوقت نفسه، كما هي الحال في أي حملة، يجب أن يتم العمل على مراحل. فأولاً، يجب تحديد الأهداف لغرض جمع المعلومات الاستخبارية عن الحزب وعرضها. ويجب أن تُظهر الدولة العبرية بوضوح للأوروبيين مدى الضرر الذي يسببه لهم حزب الله من خلال العمل غير المقيد على أراضيهم. ويجب أن تُعطى هذه المعلومات في البداية لبلد رائد كألمانيا، التي تعاني من أنشطة حزب الله وتدرك المخاطر الجوهرية. ويكشف الموقع أنه في الأشهر الماضية، شرعت إسرائيل في هذه المهمة بشكل جدي، حيث قام فريق من الباحثين من كلية لودر للحكم والدبلوماسية والاستراتيجيا والمعهد الدولي لمكافحة الإرهاب في مركز هرتسيليا متعدد الاختصاصات بمساعدة وكالات الأمن الإسرائيلية عبر العالم بجمع المعلومات وصياغتها قبل مرحلة عرضها على دول أوروبا، التي ستُطلق في الأسابيع المقبلة. بعد ذلك، تأتي مرحلة التعبئة، حيث يكون الهدف، وفق الموقع، هو تحفيز العمل الدولي لاتخاذ الخطوات اللازمة لتغيير نهج ألمانيا- وبالتالي أوروبا كلها- تجاه حزب الله. لذلك، يشدد الموقع على أن هذه الحملة الدبلوماسية التي تستهدف الحزب حيوية وذات أهمية قصوى. فهدفها هو إغلاق كرنفال حزب الله الأوروبي وضربه ضربة قوية قبل أن تبدأ أي حملة عسكرية. وكلما تم ذلك بوقت أقرب، كان ذلك أفضل.

حزب الله و”إسرائيل” على موعد مع حرب جديدة.
موقع القناة الثالثة والعشرون/29 نيسان/18
تناولت مجلة “ناشينال إنترست” الأمريكية تداعيات الأحداث في منطقة الشرق الأوسط؛ من خلال طرح سؤال رئيسي حول الكيفية التي يمكن من خلالها منع وقوع حرب جديدة في منطقة الشرق الأوسط. وأكدت المجلة أن هناك مواجهة جديدة تلوح في الأفق بين “إسرائيل” وحزب الله اللبناني، تماماً كما جرى عام 2006، أو مع أطراف أخرى باتت فاعلة اليوم في هذه المنطقة الساخنة من العالم. تقول المجلة إن أي تصعيد مسلّح بين “إسرائيل” وإيران في سوريا سيؤدّي تلقائياً إلى حرب أخرى مع حزب الله في لبنان، فـ “إسرائيل” تريد أن يسير خط المواجهة بينها وبين حزب الله وإيران بشكل متوازٍ، وفرص اندلاع حرب من هذا النوع تزداد يوماً بعد آخر، وربما في ظل هذه الظروف، فإن الردع لم يعد كافياً بالنسبة إلى “إسرائيل” لمنع التصعيد. لقد تحوّلت سوريا، التي كانت في يوم من الأيام لاعباً رئيسياً رائعاً، إلى ساحة لعب إقليمية وأرض للمساومة وقابلة للاختراق أمام الثقل الإقليمي والدولي، فوزير الجيش الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، شدّد في 11 أبريل على أن بلاده ليس لديها خيار آخر سوى منع إيران من توطيد وجودها عسكرياً في سوريا، مضيفاً أن “إسرائيل” مصممة على إيقاف عدوها الإقليمي مهما كانت التكلفة. من جانبها ترى إيران أنها استثمرت المال والدم في سوريا لحماية حليفها الأسد، ومن ثم فإن ذلك يمنحها الحق في تأسيس موطئ قدم لها بسوريا.
وترى المجلة أن عملية اقتلاع إيران من سوريا في هذه المرحلة تبدو غير واقعية، وهذا يعني أن المرحلة هي مرحلة مساومة بين “إسرائيل” وإيران، وفي ظل ذلك فإنه يجب أن يتم بذل المزيد من الجهود لمنع نشوب الحرب في ساحة المعركة السورية، وجهود مماثلة لمنع حرب جديدة بين “إسرائيل” وحزب الله في لبنان. في العام 2006 اندلعت الحرب بين الطرفين، وهي الحرب التي استمرّت 34 يوماً، حرب لم تكن “إسرائيل” ولا حزب الله يرغبان بها، ولكن منذ ذلك التاريخ كانت فرضية نشوب حرب أخرى بينهما قائمة، وظلّت التكهّنات مستمرّة على مرّ السنين. وفي الأشهر الأخيرة وصفت “إسرائيل” إنشاء إيران مصنعاً لتصنيع الصواريخ بإدارة إيرانية في لبنان بأنه خطّ أحمر، وأنه سيواجه بحملة عسكرية حازمة، وفي الـ 30 من مارس الماضي، كرّر رئيس أركان جيش الاحتلال، جادي إيزنكوت، التحذير ذاته. لقد استخدمت “إسرائيل” وحزب الله، خلال السنوات الـ 12 الماضية، سلاح الردع لإدامة حالة الاستقرار على الحدود، ولكنهما كانا أيضاً يستعدان للمواجهة. وبعد حربين؛ واحدة مع “إسرائيل” وأخرى في سوريا، بات حزب الله لاعباً إقليمياً متشدداً، ولديه أيضاً نفوذ سياسي وترسانة عسكرية كبييرة تتمثّل بامتلاكه نحو 150 ألف صاروخ، بالإضافة إلى معدات عسكرية أخرى، وموقفه على الساحة السياسية في لبنان أقوى من أي وقت مضى. ومن ثم فإن محاولة تحجيم هذا الحزب ستكون مكلفة، صحيح أنه تعرّض لخسائر كبيرة في سوريا وفقد أعداداً كبيرة من مقاتليه في تلك المعارك، ولكن ما زال يمتلك ترسانة كبيرة من الأسلحة والمقاتلين. سوء التقدير من قبل أحد الطرفين؛ “إسرائيل” أو حزب الله، سيكون السبب وراء اندلاع الحرب الجديدة في الشرق الأوسط، وهي حرب ستؤدّي بالضرورة إلى فقدان حزب الله جزءاً كبيراً من نفوذه الداخلي وترسانته، ولكن من غير المرجّح أن تؤدّي الحرب إلى القضاء على حزب الله، كما أن التوصل إلى اتفاق سياسي رسمي بين “إسرائيل” ولبنان يبدو أمراً غير وارد. حزب الله، في رده على الغارة “الإسرائيلية” على مواقع تابعة للقوات الإيرانية في سوريا، في 8 أبريل، قال إنه سيترك الرد على هذه الغارة لإيران، وهو أمر مشجّع كما تقول المجلة، ولكن مواصلة “إسرائيل” مثل هذه الغارات سيحتم على الحزب الرد، خاصة أن الطائرات “الإسرائيلية” استخدمت الأجواء اللبنانية. ولا يمكن منع حرب جديدة بين حزب الله و”إسرائيل” إلا من خلال وجود دولي أكبر في لبنان، ولعل النزاع الأخير حول حقول الغاز البحرية بين لبنان و”إسرائيل” يمثّل فرصة لتحقيق الاستقرار أو حتى تطبيع الصراع. وتختم المجلة بالقول، إن على “إسرائيل” وحزب الله اتخاذ خطوات شجاعة من أجل إدامة الاستقرار في المنطقة، ولعل استخدام “إسرائيل” للمجال الجوي اللبناني في غاراتها على سوريا قد يكون حافزاً للحكومة اللبنانية لممارسة مزيد من الضغط على حزب الله لتقليص دوره في النزاع الجاري بين “إسرائيل” وإيران، فلدى بيروت وتل أبيب مصلحة مشتركة في إبقاء لبنان خارج دائرة الصراع الجاري في سوريا.

هذا عدد ما خسره “حزب الله”.. فمَن هم الـ80 ألف مقاتل شيعي في سوريا؟
موقع القناة الثالثة والعشرون/29 نيسان/18/نشرت صحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية تقريرًا، تحدّثت فيه عن 80 ألف مقاتل شيعي، جنّدتهم إيران في سوريا، لافتةً الى أنّ الوضع الحالي معقّد. وانطلقت الصحيفة في التقرير ممّا قاله مندوب إسرائيل في الأمم المتحدة داني دانون عن أنّ إيران جنّدت أكثر من 80 ألف مقاتل شيعي في سوريا، وإنها أنشأت قاعدة تدريب تبعد نحو ثمانية كيلومترات عن دمشق، مستندًا الى خريطة أظهرها في مجلس الأمن. وسألت الصحيفة: “من هم هؤلاء المقاتلون؟”، ثمّ نقلت عن أيمن التميمي، من منتدى الشرق الأوسط قوله “رقم 80 ألف يشير الى عدد الأجانب والسوريين في مجموعات مختلفة، يعملون مع الإيرانيين في سوريا”. وأضاف: “يشمل هذا العدد عناصر لواءَي فاطميون وزينبيون، المجندين من باكستان وإيران، إضافةً الى مقاتلي حزب الله”. وتابع: “في وثيقة نُشرت العام الماضي، فقد كان العدد 88 ألف، ولكنني متأكد أنّ بعضهم موجود على الورق فقط”. ورجّح أن يكون عدد قوات “حزب الله” ما بين 5 آلاف و8 آلاف في سوريا، وأشار الى أنّ هناك قوات عراقية تقاتل الى جانب النظام السوري. ونقلت الصحيفة الإسرائيلية عن مجلّة “فورين بوليسي” أنّ 500 مستشار إيراني كانوا يخضعون للتدريب، في كانون الأول 2015ـ إلا أنّ قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، الجنرال قاسم سليماني قرّر أن يوسّع المهمة في سوريا، واستقدم متطوعين من 6 فرق في الحرس. وزاد عدد المجنّدين بين 2013 و2015″. وزعمت الصحيفة الإسرائيلية أنّ “700 إيراني قُتلوا في سوريا، بحسب رقمٍ سُجّل في أيار “2016. وأضافت أنّ هناك يمنيين الى جانب القوات الإيرانية، أمّا العراقيين فيتمثّلون بـ”لواء أبو الفضل العبّاس”، الذي قدم الى سوريا قبل العام 2014 من أجل الدفاع عن مقام السيدة زينب. وذكرت الصحيفة أنّ مقالاً نشره معهد “واشنطن لدراسات الشرق الأدنى” في شباط 2018، بيّن أنّ عدد مقاتلي “حزب الله” الذين قضوا في سوريا هو 1214 مقاتل، خلال 6 سنوات من القتال. إضافةً الى عدد آخر قتل من باقي الجنسيات. ويرى عدد من المراقبين أنّ هؤلاء المقاتلين يشكّلون جزءًا من مشروع إيران الرامي لإنشاء “جسر بري” لتعزيز النفوذ من إيران الى بغداد، وصولاً الى دمشق ثم بيروت. من جانبها، تخشى إسرائيل توجيه هؤلاء المقاتلين ضدّها، وفقًا لما ورد في الصحيفة.