ادمون الشدياق: يلي مفكر اهانة علي الامين اهانة لعلي الامين غلطان كثير هيدي اهانة لشعب قرر يسكر بوزو وينطر على ضفة النهر

64

يلي مفكر اهانة علي الامين اهانة لعلي الامين غلطان كثير هيدي اهانة لشعب قرر يسكر بوزو وينطر على ضفة النهر

ادمون الشدياق/24 نيسان/18
انو انطفت قصة الاعتداء على الصحافي والمرشح النيابي علي الامين كم تصريح من هون وهونيك وكم تعليق على تويتر وانطوت الصفحة وكأنه ما صار شي باقل من ٢٤ ساعة.
كلنا اعتبرناها حادثة عابرة وماشي الحال.
لو انهان شي خوري او شيخ او شي ابن زويعم او شي متمول مسطول كانت قامت الدنيا وما قعدة
وكانت توافدت الجحافل للأستنكار والشجب.
هالشي ما صار بحالة علي الامين لسببين:
اولاً – لأن علي الأمين مفكر حر من القلال الباقيين بالبلد ونحنا صرنا معودين على rent a journalist يلي صاروا 99% من صحافيي البلد ومفكريها (وباحثيها) وصرنا نتطلع عليهم كسيارة مأجورة نغيرها اذا صرلها حادث من بعد ما كان لبنان بلد الصحافة الحرة والفكر المتنور للشرق كله.
كانت الصحافة في لبنان والصحافي يهز انظمة واليوم اصبح مأجور من احزاب وانظمة ودول لذلك اصبح ان اعتدي عليه فلا غضاضة فهو اقل من مواطن (بحيث انه مأجور ولا يستحق الاهتمام. لقد نقلنا تجار السياسة والقضايا والاوطان من مجتمع يقدس الفكر الى مجتمع يحتقر المفكرين بدون ان نشعر بالتغيير حتى اذا تم الاعتداء على مفكر اصبح خبر عادي بدل ان تقوم الدنيا وتقعد ( لأن الاعتداء تم على الحرية وليس على رجل). الخطورة الخطورة ان تتغير ثوابت المجتمعات من غير ان تشعر لأننا سنصل الى يوم نسكت عندما يعتدي احد على حريتنا ( تذكروا قصة الثيران الثلاثة ).
ثانياً- السبب الثاني في ان هذا الاعتداء مر مرور الكرام بدون اي تحرك فعلي هو هوية الفاعل.
لو كان الاعتداء تم على يد اي قوة اخرى لكان قام البلد ولم يقعد ولكن الفاعل هو والي وممثل الحاكم الفعلي للبنان (الولي الفقيه) الذي افهمنا بأنه رادع اسرائيل والقوة الاقليمية ومالك المائة الف صاروخ والذي يريد السلم الأهلي والا كان اجتاح الاقضية والمدن وتخطى الطوائف والملل والذي لا يرتدع الا لأنه يريد السلم الاهلي ولا يريد ان يوسخ ايده بكم فركوع في لبنان طالما هو عنده امور اهم وقوى اكبر يلتكش بها الان ومش فاضيلنا.
والله العظيم هذا ما اسمعه من ناس كثيرة اتكلم معها كل يوم وكأننا اصبحنا دجاجات في قن ننتظر الديب كل يوم ولا حول لنا ولا قوة.
نعم حزب الله قوة اقليمية ولكن عبد الناصر ومصر كانت قوة اقليمية.
ياسر عرفات والفلسطينيين وورائهم ٢٢ دولة عربية كانوا قوة اقليمية.
حافظ الاسد وسوريا كانت قوة اقليمية الفارق الوحيد في هذه السيناريوات هو نحن.
نحن اصبحنا نستهول ماكنا نواجهه في مختلف حقبات تاريخنا.
الشعب الذي اوقف المماليك بيد والدولة البيزنطية بيد اخرى اصبح يستهول حزب ولاية الفقيه لأنه ذو هالة اقليمية،
الشعب الذي ما اختار يوماً الحياة على الكرامة اصبح يريد الكهرباء والزبالة والماء للتواليت قبل ان يبحث في امور السيادة والاحتلال الايراني وهيمنة حزب الله على كل قطاع من مكونات لبنان وعلى مقدرات الدولة كلها.
فجاة اصبحنا نريد ان نأكل ونضوي اللمبة ونكب الزبالة ونعبي غالون المي ونظبط الطرقات قبل ما نشوف مين محتل لبنان وداعس على سيادتنا وحريتنا.
هيدي امور اقليمية نحنا مش قادرين نبحث فيها ومش ع قدنا.
ليش الدولة المملوكية كانت ع قدنا والدولة البيزنطية كانت ع قدنا ومصر كانت ع قدنا وسوريا كانت ع قدنا.
ما بعرف يمكن يا الاشياء عم تكبر اكبر منا مع الايام او نحنا عم نصغر على تاريخنا ودورنا بهالشرق وعلى تاريخ جدادنا.
قصة علي الامين منها قصة مارقة بتتظبط هي تعبير عن وين صرنا نحنا كمجتمع مفروض يكون مقاوم بطبيعته ووفي لتاريخه وما عنده من بعد الله مقدس الا الحرية.
يلي مفكر اهانة علي الامين اهانة لعلي الامين غلطان كثير هيدي اهانة لشعب قرر يسكر بوزو وينطر على ضفة النهر من بعد ما كان هوي النهر يلي بيجرف الاخضر واليابس.
والسلام