الياس بجاني: أحزاب لبنان الوكلاء للخارج والشركات هي وراء كل مصائب لبنان

65

أحزاب لبنان الوكلاء للخارج والشركات هي وراء كل مصائب لبنان
الياس بجاني/10 نيسان/18

لا أمل ولا رجاء ولا مستقبل للبنان في ظل الأحزاب الحالية وجشع وتلون وأنانية واكروباتية أصحابها والوكلاء..
الاستثناءات بالتأكيد موجودة ولكنها قليلة جداً وإن كان بنسب متفاوتة.

فإنه وعملاً بالمعايير الغربية لمفهوم وأعمال وتنظيم الأحزاب ومبدأ تبادل السلطات والمسؤوليات والنفوذ والمواقع بداخلها..
فإن أحزاب لبنان هي إما شركات عائلية تمارس التجارة بأبشع طرقها والجشع والغرائزية ..
أو وكلاء ومجرد وكلاء للخارج..

هي شركات ووكلاء لا علاقة لمعظمها لا بالوطن ولا بالمواطن ولا بالدستور ولا بالسياسة بمفهومها الغربي والحضاري والخدماتي والديمقراطي…

أحزاب لبنان هي باختصار شركات تجارية ووكالات للخارج هدفها الربح وفقط الربح و خدمة من يمولها ويؤمن لها وجودها والأدوار.

وبضاعتها للأسف هي الشعب اللبناني والوطن بهويته وكيانه وتاريخه وسيادته واستقلاله.

عملياً وفيما يخص العقل والمنطق يصعب اعتبار من هم في هذه الأحزاب بسوادهم الأعظم أشخاص أحرار في فكرهم والقرار والمواقف والرؤية والبصر والبصيرة..

كلام صادم وقاسي ولكنه الحقيقة وهي حقيقة للأسف مرة ومدمرة في نتائجها والحواصل..

لكنها الحقيقة التي على كل لبناني عاقل أن يراها ويعترف بها لأن من لا يعترف بعلته..علته تقتله.

ترى هل من حزب واحد في لبنان يتم انتخاب صاحبه بحرية وديمقراطية ولا يتم تعنيه من قبل مرجعيته الخارجية أو يتم توريثه؟

علينا ان نعترف بشجاعة على أن المنتمون للأحزاب اللبنانية هم في الواقع المعاش وبأفضل الأحول وبأغلبيتهم مجرد موظفون لا قرار ولا قول لهم في أي شأن، هم عملياً ينفذون ولا يقررون..

وفي الغالب هم فرّق مدجنة من الهوبرجية والزلم والأتباع …

في الخلاصة، فإن الأحزاب اللبنانية بهيكلياتها وتنظيمها ونهج عملها ورزم أهدافها والممارسات، وفي عقلية أصحابها والنرسيسية..
هي المصيبة، وهي الكارثة، وهي العائق لإقامة دولة القانون والمواطن والحريات.

من هنا فإنه لا يمكن لهذه الأحزاب الشركات أن تكون الحل…لأنها هي وراء كل الكوارث ووراء كل حقبات الإحتلال بما فيها الحقبة الحالية.

بالتأكيد الأمل موجود ولكن الحل في لبنان بعيد وصعب المنال ويكمن بداية في حل هذه الأحزاب وإرسال أصحابها إلى بيوتهم والتوقف عن تقديسهم والتأليه..

ومن ثم وتدريجياً العمل الجاد والمضني والطويل الأمد على إنتاج طاقم سياسي واحزاب حرة بمفاهيم وطنية وغير تجارية وغير قبلية..

لبنان بحاجة لطاقم سياسي خلاق جديد ومؤمن ويخاف الله ويوم حسابه الأخير ويعمل على خدمة لبنان واللبنانيين وليس العكس.

يبقى إن الوضعية العامة الغريبة والعجيبة والهجينة التي تظهرها الانتخابات النيابية حالياً تبين حتى للعمي والأطفال ما جنته الأحزاب وما تسببت به من ضياع وفقدان للبوصلة وتعهير كل مفاهيم السياسة الشريفة ووتقزيم وتسفيه العمل الوطني النظيف والخلاق.

**الكاتب ناشط لبناني اغترابي
عنوان الكاتب الألكتروني
Phoenicia@hotmail.com