الياس بجاني/توقيف الشيخ عباس الجوهري انتقائي وكيدي

54

توقيف الشيخ عباس الجوهري انتقائي وكيدي
الياس بجاني/23 آذار/18

العدل مطلوب، لا بل هو أساس أي حكم يحترم القانون ويصونه..
والعدل هذا لا يكون عدلاً إن كان استنسابياً وانتقائياً وفي خدمة أجندات حزبية أو كيدية أو ارهابية وتخويفية..
من هنا فإن توقيف الشيخ عباس الجوهري أمس على ما يعتقد أنه بضغط من حزب الله وذلك على خلفية معارضة مشروع الحزب وهيمنته وحروبه ليس فيه أي عدل..
قضائياً وحسب ما هو سائد في كل بلدان الغرب الديمقراطية فإنه لا يتم توقيف أي متهم وسجنه بأي قضية غير جرمية قبل صدور الحكم النهائي بحقه…
الشيخ الجوهري هو مرشح للانتخابات بمواجهة مرشحين ينتمون لحزب الله وإن توقيفه هو عملياً انتهاكاً فاضحاً لحقوقه وتعدِ سافر على حريته.
توقيف الشيخ الجوهري يبين دون أي لبس أن حزب الله لا يؤمن بالتنافس الديمقراطي وهو يمارس كل الوسائل اللاقانونية واللاسلمية لإسكات معارضيه وإرهابهم.
إن توقيف الشيخ الجوهري مستنكر وبالتالي المطلوب من القضاء اللبناني أن يطلق سراحه ويتابع محاكمته في حال كان متهماً بمخالفة أي قانون.
نذكر من يعنيهم الأمر أن هناك ما يزيد عن 32 ألف مذكرة توقيف (معظمها بحق أشخاص بقاعيين) وهي كلها غير منفذة والسيد نصرالله كان وصف المطلوبين هؤلاء بالقديسين ومن بينهم المتهمين بجريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري..
في الخلاصة إن الظلم مرفوض، وكذلك التعدي على حقوق وحرية المواطنين.
*الكاتب ناشط لبناني اغترابي
عنوان الكاتب الألكتروني
Phoenicia@hotmail.com

 

تقارير وبيانات ذات صلة

الشيخ الجوهري والتهمة الفاقعة
علي الأمين/جنوبية/23 مارس، 2018
توقيف الشيخ عباس الجوهري ليس أمراً عابراً، بل يطرح تساؤلات حول التهمة أيّ المخدرات، والتوقيت أيّ عشية اكتمال تشكيل لوائح المعارضة لحزب الله في بعلبك الهرمل، والشيخ أحد المرشحين لهذه الانتخابات.
أمّا بالنسبة للمخدرات فالأمر لا يعدو كونه محاولة خبيثة وبائسة لتناول شيخ معارض لحزب الله، فيما تجارة المخدرات تتطلب بالحد الأدنى من التاجر أن لا يعارض سلطان حزب الله أو أي سلطة أمر واقع، بل يجب أن يبجل به وهذا ما يعرفه أي عاقل في بلاد الأرز.
أن يتقدم الشيخ إلى خوض معركة انتخابية من شروطها الحصول على سجل عدلي نظيف حصل عليه قبل أسابيع من موعد تقديم الترشيح، بعد أن أعلن أنّه في موقع الاعتراض على لائحة حزب الله في بعلبك الهرمل، فإنّه موقن انه يدخل في موضع المنافسة والخصومة السياسية والانتخابية مع حزب الله، وهذا كله يؤكد أنّ الشيخ عباس الجوهري ادرك أنّه بات عرضة لسهام حزب الله وهدفاً له.
لكن ما لم يتوقعه الشيخ أن يكون متهماً بتهمة فيها من الصناعة والتوليف والحقد الكثير.
لكن ما يجب أن لا يطمئن له مفبرك الملفات ومعدها أنّ اللعبة التي يستخدمها ستنقلب عليه عاجلاًً أو آجلاً هذا ما يقوله التاريخ وهذا ما يخبئه لبنان لكل من يظن أنّه احكام القبضة عليه، دول أو أفراد أحزاب أو طوائف محتل أو وصي.. والأمثلة تعد ولا تحصى.

«شبعنا حكي»: توقيف الشيخ عباس الجوهري محاولة جديدة لترهيب المعارضين
/جنوبية/23 مارس، 2018
مع اقتراب الاستحقاق الانتخابي، وفيما تحاول القوى المعارضة مواجهة الأحادية المهمينة على لبنان عموماً وعلى الجنوب اللبناني بشكل خاص، تفاجأنا اليوم بتوقيف الشيخ المعارض عباس الجوهري المرشح للمقعد الشيعي في بعلبك – الهرمل من قبل الأمن العام اللبناني.
وفيما يرتبط توقيف الجوهري بالعديد من الشبهات، وهو الذي طالته ضغوطات أخيرة مؤخراً من قبل قوى الأمر الواقع مطالبة إياه بالانسحاب من المعركة، فإننا هنا نطالب الجهات المعنية بالتحرك لمواجهة عملية الترهيب هذه، والتي إن كانت تمس الجوهري أولاً إلا أنّه حقيقة رسالة لكل المعارضين.
يضاف إلى ذلك فإنّ المعطيات تشير إلى أنّ الملف الذي أوقف بموجبه الشيخ عباس الجوهري لا يرتبط فيه لا من قريب ولا من بعيد، وإنّما هي فبركة قديمة قد تمّ كشف تفاصيلها منذ 5 سنوات، وما إعادة تحريكه إلاّ محاولة لكم الأفواه ولمنع التغيير.

أن تكون معارضاً لحزب الله؟
علي حلاوي- أوتاوا /جنوبية/23 مارس، 2018
لا يتفنن احد في لبنان بالتنكيل بمعارضيه كما يتفننن حزب الله بالتنكيل بمن يخالفه الرأي، ينكل معنويا وماديا وحتى جسديا. في لبنان يمكن ان تكون معارضا لتيار المستقبل ورئيسه سعد الحريري ولا يعني ذلك بالضرورة ان تكون عميلا اسرائيليا او ايرانيا او سوريا بنظر المستقبليين. يمكن ان تكون معارضا للاقطاعية الدرزية المتمثلة في وليد “بك” جنبلاط ولكن سمعتك كدرزي وحدوي مصونة وغير قابلة للتشويه، ان تعارض الائتلافات المسيحية اللبنانية هو حق ولن تصلبك لا الرابية ولا معراب ولا بكفيا او بنشعي على صليب الخروج عن الملة، ولكن معارضي الثنائي الشيعي (حزب الله وحركة امل) فرقابهم على حد السيف.
فما معنى ان تكون معارضاً لحزب الله؟. معناه انك تعارض ولاية الفقيه ومن بعدها الذات الالهية، معناها انك تسمح بسبي زينب مرتين، ويضعك الحزب وبيئته الحاضنة في صفوف من خرج عن صف الامام الحسين في يوم كربلاء.
ان تكون معارضاً لنهج حزب الله، انت ” عميل ” اسرائيلي مشبوه الانتماء ومشكوك في تبعيتك وولائك، انت امبريالي، توسعي، رأسمالي ، تتامر على محور المقاومة والممانعة، وحينها فإن شتمك ولعنك على المنابر والشاشات وصفحات الفيسبوك وتغريدات التويتر حلال حلال حلال على قاعدة ” طهروا السنتكم بالفاسقين”.
ان تكون معارضاً لحزب الله، عليك ان تتحمل القاب تخوينية مما هب ودب ” شيعة سفارة” وما ادراك ما ” شيعة سفارة” وما جزاء هذه التهمة. ولتكر السبحة معهم الى اتهامك بتأييد ” داعش وجبهة النصرة”.
ان تكون معارضاً لحزب الله ، هو ان يكون مصيرك مصير الاسير المحرر من سجون الاحتلال الاسرائيلي احمد اسماعيل، ينسى تاريخك النضالي بمجرد تعبيرك عن رأي مخالف لتوجيهاتهم، تستجوب بسبب تعليق او تغريدة، تهدد بالويل والثبور وعاقبة الامور ويطلب منك ان تكون من ضمن القطيع فيأتي الرفض ” الموقف سلاح والخضوع اعتراف”.
ان تكون معارضا لحزب الله، هو ان يكون مصيرك مصير الشيخ حسن مشميش، تسجن وتعذب لسنوات خمس بتهمة العمالة الجاهزة وحسب الطلب. ويطلق سراحك بعدها من دون اي اعتذار او رد اعتبار.
ان تكون معارضا لحزب الله هو ان يكون مصيرك مصير الشيخ عباس الجوهري، ابن بعلبك- الهرمل، ابن تلك البيئة التي انطلقت منها شرارة المقاومة، ابن اتي من ارض الحرمان والاهمال، ابن ثورة الجياع ، قرر الشيخ ان يتحدث بلسان اهله وناسه ويقول ” ان الاوان لهذا الحرمان ان ينتهي”، ولكن تمهل يا شيخ فهناك من يتربص بك ، هناك من سيقول لك ” لقد خرجت عن الولاية وناصبتنا العداء” وبما ان من تلك الارض فتهمة ” المخدرات” هي الصفة التي تقاتل وانت وامثالك لتخرج من عباءة تلك الارض المحرومة من كل شيء الا من الدم والتضحية.
ان تكون معارضاً لحزب الله، عليك ان تدرك انك تسير على ذات الطريق التي سار عليها الامام الحسين، طريق القلة المؤمنة على الاكثرية الخاضعة، طريق التضحيات المؤلمة امام الخنوع القاتل.